مقاتلات بقاعدة سعودية
مقاتلات بقاعدة سعودية

كشف "معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام" عن ارتفاع وتيرة الإنفاق العسكري للعام الثامن على التوالي في عام 2022 إلى أعلى مستوى له على الإطلاق ليصل إلى 2.24 تريليون دولار.

وتصدرت الولايات المتحدة الدول الأكثر إنفاقا، تليها الصين، في حين حلت السعودية في المرتبة الخامسة.

وارتفع الإنفاق العالمي بنسبة 3.7 في المائة، لكن الإنفاق العسكري في أوروبا ارتفع بنسبة 13 في المئة - وهو أكبر ارتفاع له على أساس سنوي منذ 30 عامًا على الأقل، حسبما ذكر المعهد الذي قال فيه أيضا إن المساعدات العسكرية لأوكرانيا، والمخاوف بشأن التهديد المتزايد من روسيا "أثرت بشدة على قرارات الإنفاق في العديد من الدول الأخرى". 

وذكر المركز- وهو هيئة رقابية مستقلة - أنه خلال العام الماضي كانت أكثر 3 دول إنفاقا على الأسلحة هي الولايات المتحدة والصين وروسيا، إذ شكلت فيما بينها 56 في المائة من الإنفاق العالمي. 

وذكر نان تيان، الباحث في برنامج الإنفاق العسكري، وإنتاج الأسلحة التابع لمعهد سبيري، أن ارتفاع الإنفاق "علامة على أننا نعيش في عالم يتزايد فيه انعدام الأمن". 

وزادت دول عدة إنفاقها العسكري بشكل كبير في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، بينما أعلنت دول أخرى عن خطط لزيادة مستويات الإنفاق على مدار فترات تصل إلى عقد من الزمان. 

ورصدت بعض أكبر الزيادات في البلدان القريبة من روسيا: فنلندا (36 في المائة) وليتوانيا (27 في المائة) والسويد (12 في المائة) وبولندا (11 في المائة). 

وتقدمت كل من السويد وفنلندا بطلب مشترك للحصول على عضوية الناتو في مايو 2022، لتتخليا عن عقود من عدم الانحياز، في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا. 

وبينما تم قبول فنلندا، لا تزال محاولة السويد للانضمام إلى الناتو متعثرة بسبب معارضة تركيا والمجر. 

وقال لورنزو سكارازاتو، الباحث في برنامج الإنفاق العسكري وإنتاج الأسلحة التابع لمعهد سبيري: "في حين أن الغزو الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022 أثر بالتأكيد على قرارات الإنفاق العسكري عام 2022، فإن المخاوف بشأن العدوان الروسي تتراكم لفترة أطول بكثير". 

وأضاف: "العديد من دول الكتلة الشرقية السابقة ضاعف إنفاقها العسكري بأكثر من الضعف منذ 2014، وهو العام الذي ضمت فيه روسيا شبه جزيرة القرم". كما زادت روسيا إنفاقها العسكري. وقال المعهد إن إنفاقها نما بنحو 9.2 في المائة في عام 2022 إلى حوالي 86.4 مليار دولار، مما يعادل 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لروسيا عام 2022، ارتفاعا من 3.7 في المائة في العام السابق عليه.

السعودية خامسة بـ75 مليار دولار

ويشكّل إنفاق الولايات المتحدة على قوتها العسكرية 39 في المئة من الإنفاق العالمي. وتحلّ الصين في المرتبة الثانية بـ13 في المئة، وتشكل القوتان معاً أكثر من نصف الإنفاق العسكري العالمي.

أما الدول التي تليهما، والمتأخرة عنهما كثيراً في هذا المجال، فهي روسيا بنسبة 3,9 في المئة والهند بـ3,6 في المئة، والسعودية بـ3,3 في المئة، ما سمح لها في تحتلال المركز الخامس. 

وفي عام 2022، ارتفع الإنفاق العسكري للسعودية بنسبة 16 في المائة، ليصل إلى 75.0 مليار دولار تقريبا، وفق المركز الذي أشار إلى أنها أول زيادة في الإنفاق العسكري للسعودية منذ عام 2018.

البحرية الصينية 

ويقول تيان "تستثمر الصين على نطاق واسع في قواتها البحرية، لزيادة نطاق وصولها إلى تايوان بشكل واضح وبما يتجاوز بحر الصين الجنوبي".

وتسلك اليابان واندونيسيا وماليزيا وفيتنام واستراليا الطريق نفسه.

وتعد بريطانيا أكثر دولة تنفق على الأسلحة في أوروبا، إذ تحلّ في المرتبة السادسة بنسبة 3,1 في المئة من الانفاق العسكري العالمي، متقدمة على ألمانيا التي سجلت 2,5 في المئة وفرنسا بنسبة 2,4 في المئة، وهي أرقام تشمل التبرعات المقدمة لأوكرانيا. 

صحراء السعودية كانت غابات قبل ملايين السنوات. أرشيفية - تعبيرية
صحراء السعودية كانت غابات قبل ملايين السنوات. أرشيفية - تعبيرية

كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة "نيتشر" العملية أن أرض السعودية كانت واحة خضراء قبل 8 ملايين عام، حيث الغطاء النباتي الكثيف، والأمطار الغزيرة، والأنهر والبحيرات.

وجاءت الدراسة بعنوان "فترات الرطوبة المتكررة في شبه الجزيرة العربية على مدى ثمانية ملايين عام" مستندة على أدلة رواسب كهوف، والتي أعدها 30 باحثا من 27 جهة مختلفة.

وأظهرت الأدلة الأحفورية إلى وجود حيوانات عاشت في تلك المنطقة تضم الفيلة والزرافات والأبقار والخيول وحتى أفراس النهر والتماسيح.

وأشارت إلى أن الظروف الرطبة المتقطعة ساهمت في تسهيل هجرة الثدييات بين أفريقيا وأوراسيا، حيث كانت أراضي الجزيرة العربية أشبه بجسر بيئي حيوي أسهم في التبادل الجغرافي بين القارات.

ورغم وجود اعتقاد بأن الأراضي في شبه الجزيرة العربية كانت جافة منذ حوالي 11 مليون عام، إلا أن هذه الدراسة تؤكد أن الفترات الرطبة كانت ظاهرة متكررة ممتدة في هذه المنطقة لملايين السنوات.

ولكن تقلبات المناخ والأمطار أدت إلى انكماش فترات الرطوبة، والذي تزامن معه زيادة التغطية الجليدية في نصف الكرة الشمالي، ما تسبب في تغييرات متطرفة في الغلاف الجوي وأنماط المناخ والبيئة حول العالم.

واعتمدت الدراسة على مجموعة من الأدلة التي تم استخراجها من كهوف في مناطق شديدة الجفاف في وسط الجزيرة العربية، والتي أصبحت تعتبر واحدة من أقدم السجلات الأرضية المتوفرة للمنطقة، ما يعطي أدلة جديدة على أن الصحراء القاحلة لم تكن جافة منذ ملايين السنوات.