نجم مانشستر يونايتد الإنكليزي وريال مدريد الإسباني السابق وجه ملاحظات لتطوّر الدوري السعودي
نجم مانشستر يونايتد الإنكليزي وريال مدريد الإسباني السابق وجه ملاحظات لتطوّر الدوري السعودي | Source: twitter/@SPL

كشف النجم البرتغالي المخضرم، كريستيانو رونالدو، الخميس، أنه سيستمر مع ناديه النصر السعودي في الموسم المقبل، بعد قدومه، في يناير الماضي، بصفقة خيالية.

وقال رونالدو في لقاء مصوّر لرابطة الدوري السعودي لمحترفي كرة القدم إنه "سعيد هنا، أرغب في الاستمرار هنا، وسوف أستمر. وفي رأيي، إذا واصلوا في العمل على خططهم في السنوات الخمس المقبلة، أعتقد بأن الدوري السعودي سيصبح ضمن أقوى خمس منافسات للدوري في العالم".

ووصل أفضل لاعب في العالم خمس مرّات إلى النصر في صفقة تقدّر بأكثر من 440 مليون يورو، حتى يونيو من عام 2025، في باكورة مشروع رياضي ضخم يُتوقع أن يستقطب أيضا الأرجنتيني، ليونيل ميسي.

لكنّ الصفقة الكبيرة، التي موّلها صندوق الاستثمارات العامة السعودي الثري، لم تنعكس رياضيا على أرض الملعب بالنسبة لجمهور النصر على الأقل، إذ خسر النادي الملقب بـ"العالمي" البطولات المحلية الثلاث تباعا، وحلّ ثانيا في الدوري وراء الاتحاد، جدّة، الذي أحرز اللقب للمرة الأولى، منذ عام 2009.

ورغم عدم تحقيق اللقب، قال رونالدو الذي سجل 14 هدفا في 16 مباراة لفريق العاصمة: "توقعاتي كانت مختلفة بعض الشيء، وبكل صراحة توقعت أن نفوز بأحد الألقاب هذا العام، ولكن لا تسير الأمور دائما كما نرغب أو نتوقع".

تابع ابن الثامنة والثلاثين "في بعض الأحيان نحتاج إلى الصبر والاستمرارية والمثابرة حتى نحقق الأفضل، وبالنظر إلى آخر 5 أو 6 أشهر، فقد تحسّن الفريق كثيرا، وكذلك الأمر بالنسبة للدوري، حيث تحسّنت جميع الفرق".

وأضاف اللاعب، الذي تكهنت تقارير صحفية بامكانية انتقاله إلى ناد آخر، "أنا متفائل جدا وواثق بأن الأمور ستتطور في العام المقبل وسنسير في الطريق الصحيح".

ملاحظات وتحديات

ووجّه نجم مانشستر يونايتد الإنكليزي وريال مدريد الإسباني السابق ملاحظات لتطوّر الدوري السعودي "لدينا فرق جيدة للغاية وكذلك الحال بالنسبة للاعبين العرب. وأعتقد بأن البنية التحتية تحتاج للتحسّن قليلً. وحتى الحُكّام ونظام تقنية "في إيه آر" (VAR)، أعتقد بأنه يجب أن يكونوا أسرع بعض الشيء. وهناك بعض الأمور الصغيرة التي تحتاج إلى تحسين". 

وشرح الـ"دون" أن أهم التحديات التي واجهها في الدولة الخليجية، كانت التأقلم مع فترات التمرين المختلفة عن أوروبا "نتدرّب هنا بعد الظهر أو في فترة المساء، وعندما يبدأ رمضان نتدرّب الساعة العاشرة مساء، كان الأمر غريبا جدا. هذه التجربة والذكريات والأوضاع كلها مختلفة. أحب أن أعيش تلك اللحظات، لأنك تتعلّم منها ومن الثقافات أيضا".

وحول سؤاله عن الكلمات التي يرغب في توجيهها للاعبين الذين يفكرون في الانضمام للدوري السعودي، قال رونالدو: "الأسماء الكبيرة واللاعبين الكبار أو الشباب، جميعهم مرحب بهم. الدوري سيتحسّن في حال قدومهم".

بدوره، أكد سعد اللذيذ، نائب رئيس مجلس الإدارة لرابطة الدوري السعودي، زيادة متابعي الدوري السعودي بعد قدوم رونالدو "يتم نقل دوري روشن السعودي حاليا في 48 منصة وقناة تلفزيونية في 170 دولة، وأعداد الجماهير التي تحضر مباريات نادي النصر في تزايد مستمر بعد التوقيع مع رونالدو".

وأضاف "المملكة دولة شغوفة برياضة كرة القدم، فنسبة الرجال والنساء الذين يمارسونها أو يشاهدونها ويحضرون إلى الملاعب لمتابعتها تتجاوز 80 في المئة... مع تزايد شعبية الدوري فأنا متأكد من أن الأسماء الكبيرة الأخرى ستتبع خطى رونالدو وتنضم إلى المواهب الشابة المميزة التي تشارك في الدوري".

من مناسك الحج هذا العام
من مناسك الحج هذا العام

أعلن وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل، الأحد، ارتفاع حالات الوفاة بموسم الحج هذا العام إلى 1301.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية "واس" عن وزير الصحة قوله خلال مداخلة تلفزيونية "بلغ عدد الوفيات 1301 متوف، رحمهم الله جميعًا".

وأوضح الجلاجل أن 83% من المتوفين من غير المصرح لهم بالحج، "الذين ساروا مسافات طويلة تحت أشعة الشمس، بلا مأوى ولا راحة".

وتحدث وزير الصحة عن "نجاح جهود الإدارة الصحية لموسم الحج"، بتكاتف جهود المنظومة الصحية وقوات أمن الحج، إذ لم تُسجل أوبئة أو أمراض متفشية.

وأشار في مداخلة مع "قناة الإخبارية"، إلى ما سجلته المشاعر المقدسة من درجات حرارة مرتفعة، لافتا إلى ما وصفه بـ"الأثر الإيجابي" لتعامل الجهات الصحية، وكذلك المساندةَ الفعالة من قوات أمن الحج مع حالات الإجهاد الحراري للحد من تداعياتها.

وذكر أن المتوفين بينهم عدد من كبار السن ومصابي الأمراض المزمنة، فيما لا يزال آخرون يتلقون الرعاية حتى الآن.

وشدّد الجلاجل على أن الجهات المختصة بذلت جهودًا كبيرة في التوعية بمخاطر التعرض للإجهاد الحراري والتأكيد على ضرورة التقيد وتنفيذ إجراءات الوقاية.

كما قال إنه تم حصر جميع البلاغات، والتواصل مع ذوي المتوفين، والتعرف عليهم، حيث تطلب ذلك وقتا نظرًا لعدم حمل كثير من المتوفين لأي بيانات أو بطاقات تعريفية، وقد تمت الإجراءات اللازمة للتعرف على هوياتهم، ودفنهم وإكرامهم في مكة المكرمة، وصدرت شهادات الوفاة الخاصة بهم.

وبحسب السلطات السعودية، فقد أدى 1.8 مليون حاج مناسك الحج هذا العام، وهو رقم مماثل للعدد المسجّل العام الماضي. ووفد 1.6 مليون من هؤلاء من خارج المملكة.

وكانت وزارة الصحة السعودية أعلنت، الأحد الماضي، تسجيل "2764 حالة إصابة بالإجهاد الحراري، بسبب ارتفاع درجات الحرارة بالمشاعر المقدسة والتعرض للشمس، وعدم الالتزام بالإرشادات". لكنها لم تعطِ أي معلومات عن الوفيات.

وتُصدر السعودية كل عام تصاريح رسمية من خلال نظام الحصص المخصصة لمختلف البلدان، التي يتم توزيعها على الأفراد عن طريق القرعة.

لكن تكاليف رحلة الحج الرسمية الباهظة تغري حتى من لا يستطيعون الحصول على التصريح الرسمي، على اللجوء إلى الطريق غير الرسمي، من أجل توفير بضعة آلاف من الدولارات.

وصار هذا الأمر متاحًا بشكل خاص منذ عام 2019 عندما بدأت السعودية في إصدار تأشيرات سياحية عامة، وهو ما سهل السفر إلى المملكة الخليجية.

وقبل بدء موسم الحج هذا العام، أعلنت السلطات السعودية أنها أبعدت من مكة أكثر من 300 ألف شخص غير مسجلين لأداء الحج.

والأحد، قالت مصادر طبية وأمنية لرويترز، إن عدد الحجاج المصريين الذين لقوا حتفهم  أثناء مناسك الحج هذا الموسم، ارتفع ليبلغ 672 حاجا.

وأوضح شهود أن "بعض الحجاج، قضوا أو انهاروا أثناء سيرهم كيلومترات تحت الشمس، وسط ارتفاع درجات الحرارة".

وقال الشهود إن "الحجاج غير المسجلين رسميا، مُنعوا في بعض الحالات، من الوصول إلى الخيام المكيفة ومراكز التبريد الرسمية الأخرى، حيث يمكن لحاملي تصاريح الحج تفادي درجات الحرارة المرتفعة".

ودافع مسؤول سعودي كبير، الجمعة، عن إدارة بلاده لمناسك الحج، ونسب كثيرا من الوفيات إلى الحر الشديد.

وقال المسؤول لوكالة فرانس برس في أول تعليق رسمي على وفيات الحجاج إن "الدولة لم تقصّر، ولكن هناك سوء تقدير من الناس الذين لم يقدروا المخاطر التي سوف تحدث لهم".

وبحسب المسؤول فإن هذا حدث "في ظروف جوية صعبة ودرجة حرارة قاسية للغاية"، معترفا بأن الرقم لا يشمل كامل موسم الحج الذي انتهى رسميا، الأربعاء.

وأضاف المسؤول السعودي "نقدر عدد الحجاج غير النظاميين بحوالي 400 ألف شخص غالبيتهم العظمى من جنسية واحدة"، في إشارة إلى مصر.