بطولة "إل أي في" تقدم جوائز مادية مغرية للغاية
بطولة "إل أي في" تقدم جوائز مادية مغرية للغاية

يستمع أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، إلى مسؤولي بطولات "بي جيه إيه" (PGA) للغولف بشأن صفقة الاندماج المثيرة للجدل مع دوري "أل آي في" (LIV) للغولف، الممول من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، في مؤشر جديد على "الاضطرابات" في "بي جيه أيه"، وفق تعبير صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية.

وفي وقت سابق من يونيو، أعلن دوري "بي جي إيه" الأميركي للغولف اندماجا مفاجئا مع "أل آي في"، في محاولة لرأب الصدع بين الطرفين بعد نزاع استمر عامين.

ووصفت وسائل إعلام أميركية الصفقة بـ"الانتصار" لمملكة الخليجية الثرية بالنفط، فيما قال مفوض "بي جي إيه"، جاي موناهان: "هذا يوم تاريخي للعبة التي نعرفها ونحبها جميعا، بعد عامين من الاضطراب والتشتت".

وبدأت مسابقات "أل آي في"، العام الماضي، ووقعت مع أشهر الأسماء في لعبة الغولف بعدما "أغراهم السعوديون بالمال"، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" التي قالت إن الدوري الممول سعوديا يأتي لمنافسة بطولات "بي جي أيه"، وهي البطولة التي كانت لعقود من الزمان أهم حدث وأعلى مستوى في بطولات الغولف العالمية ومعيارها الأول. 

وسيمثل مسؤولو "بي جي إيه" أمام اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات في مجلس الشيوخ، الثلاثاء، في جلسة أولى تأتي بعد استقالة عضو مجلس إدارتها، راندال ستيفنسون، الذي أشار إلى مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، وقال إنه تم إبرام الصفقة دون تدخل من مجلس الإدارة.

ومن المقرر أن يستمع أعضاء الكونغرس إلى شهادة رئيس العمليات في "بي جي إيه"، رون برايس، وعضو مجلس الإدارة، جيمي دون، الذي كان أحد داعمي الصفقة، بينما من المتوقع غياب موناهان لأسباب "طبية". وقال موناهان إنه سيعود إلى العمل في 17 يوليو، أي بعد ستة أيام من الجلسة.

وتوقعت الصحيفة غياب محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ياسر الرميان، الذي أرسلت له دعوة، وكذلك لن يحضر الرئيس التنفيذي للبطولة السعودية، غريغ نورمان، بسبب "تضارب المواعيد".

وأشار رئيس اللجنة التي تحقق في الصفقة، السيناتور الديمقراطي، ريتشارد بلومنتال، في مقابلة قبل جلسة الاستماع: "يريدنا الشعب الأميركي أن نكشف الحقائق عن تولي هذه الحكومة الأجنبية مسؤولية مؤسسة رياضية أميركية عزيزة". وقال إن الحكومة السعودية "لا تتولى فريقا، بل الرياضة بأكملها، لذا فإن المخاطر حقيقية".

وقالت الصحيفة إن تحقيق مجلس الشيوخ هو أحد العقبات العديدة التي سيتعين على "بي جي إيه" تجاوزها، مشيرة إلى تحقيق مماثل في الصفقة ستجريه وزارة العدل.

ولطالما عرف بلومنتال بمواقفه المنتقدة للسعودية، وسبق له اقتراح تجميد مبيعات الأسلحة إلى المملكة لمدة عام واحد ردا على تخفيض "أوبك بلس" لإنتاج النفط قبل الانتخابات النصفية الأميركية الخريف الماضي.

وتحقيق بلومنتال ليس الوحيد، بعد أن أعلن عضو ديمقراطي آخر بمجلس الشيوخ فتح تحقيق مماثل.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن السيناتور، رون وايدن، فتح تحقيقا "واسع النطاق" في المسائل المالية المتعلقة بالصفقة.

وقالت واشنطن بوست إن التحقيق الحالي هو الأحدث في سلسلة من الإجراءات التي اتخذها الكونغرس، التي يمكن أن تهدد الصفقة المثيرة للجدل وتهدد بتغيير وضع دوري "بي جي إيه" باعتبارها منظمة غير ربحية معفاة من الضرائب في الولايات المتحدة.

وبحسب الصحيفة، فإن رئيس اللجنة المالية بمجلس الشيوخ، رون وايدن، بعث رسالة إلى المسؤولين في دوري "بي جي إيه" أبلغهم فيها أن الصفقة "تثير أسئلة مهمة بشأن ما إذا كان يجب أن تستمر أي منظمة تربط نفسها بنظام استبدادي عمل باستمرار على تقويض سيادة القانون في التمتع بوضع الإعفاء الضريبي في الولايات المتحدة".

وبحسب موقع غولف دايغس" المتخصص في اللعبة، فإنه يمكن مراجعة هذا الاندماج من جانب لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة، وهي وكالة حكومية تجري تقييما للمخاطر التي قد تشكلها الاستثمارات الأجنبية على الأمن القومي الأميركي.

السعودية لم تؤكد الحادثة
السعودية لم تؤكد الحادثة

أعلنت إيران، الأربعاء، أن السلطات السعودية قامت بترحيل 6 من أعضاء طاقم تابع للتلفزيون الحكومي الإيراني بعدما احتجزتهم لقرابة أسبوع في المملكة قبيل بدء موسم الحج.

ولم تقر السعودية حتى الساعة بهذا التطور الذي يأتي بعد عام من انفراجة في العلاقات بين الرياض وطهران بفضل وساطة صينية.

وسادت توترات على مدى عقود بين القوتين السنية والشيعية بشأن الأماكن المقدسة في المملكة، لا سيما فيما يتعلق بموسم الحج.

وقال التلفزيون الحكومي الإيراني إن اعتقال الصحفيين بدأ قبل أكثر من أسبوع عندما تم توقيف 3 من أفراد الطاقم أثناء تسجيلهم تلاوة قرآنية في المسجد النبوي بالمدينة المنورة.

ولم يقدم التلفزيون أي تفاصيل حول سبب اعتقالهم، لكنه قال إن الرجال - بعد "عدة ساعات من الاستجواب" - انتهى بهم المطاف إلى احتجازهم في سجن تابع للشرطة.

وقال التلفزيون الإيراني إنه بعد يومين من ذلك، اعتقلت الشرطة السعودية صحفيا من قناة "العالم" التلفزيونية الإيرانية الناطقة بالعربية وصحفيا آخر في التلفزيون الحكومي بعد نزولهما من سيارة للصلاة مع حجاج إيرانيين. كما تم اعتقال صحفي إذاعي آخر في أحد فنادق المدينة المنورة.

وأضاف أنه تم إطلاق سراح الرجال الستة في وقت لاحق وترحيلهم إلى إيران دون أن تتاح لهم فرصة أداء فريضة الحج. وجاء ترحيل الصحفيين بعد جهود بذلها التلفزيون الحكومي والخارجية الإيرانية لإطلاق سراحهم.

وأكد التلفزيون الإيراني أن الرجال لم يرتكبوا أي جريمة وأن احتجازهم غير مبرر. ولم يقر مسؤولون سعوديون حتى الساعة بهذا التطور، ولم يردوا على طلب للتعليق أرسلته أسوشيتد برس الأربعاء.

وانقطعت العلاقات الدبلوماسية بين إيران - أكبر دولة إسلامية شيعية في العالم - والسعودية القوة الإقليمية السنية، عام 2016 بعد أن أعدمت الرياض الداعية الشيعي السعودي البارز نمر النمر.

واقتحم إيرانيون غاضبون كانوا يحتجون على الإعدام مقر بعثتين دبلوماسيتين سعوديتين في إيران.

والعام الماضي، أعادت وساطة صينية العلاقات بينهما على الرغم من أن السعودية ما تزال عالقة في حرب تراوح مكانها منذ سنوات ضد المتمردين الحوثيين - المتحالفين مع إيران - في اليمن.