ولي العهد السعودي يقف على هرم صندوق الاستثمارات العامة (أرشيف)
ولي العهد السعودي يقف على هرم صندوق الاستثمارات العامة (أرشيف)

سجّل صندوق الاستثمارات العامة السعودي خسائر في الأنشطة الاستثمارية بلغت نحو 11 مليار دولار خلال عام 2022 مقارنة بأرباح قدرها 19 مليار دولار في 2021، حسبما ذكرت وكالة "بلومبيرغ".

وقال صندوق الثروة السيادي السعودي إنه حقق عائدا بنسبة 25 بالمئة خلال عام 2021 مع انتعاش الأسواق العالمية، بما يتماشى تقريبا مع عائد المستثمرين في مؤشر "ستاندرد آند بورز" في ذلك العام. 

ولم يكشف صندوق الاستثمارات العامة التي يترأسه ولي العهد السعودي عن رقم مماثل في حساباته لعام 2022، وهو العام الذي انخفض فيه المؤشر ذاته بنسبة 20 بالمئة تقريبا. 

وبحسب الوكالة ذاتها، فإن إجمالي أصول الصندوق السعودي، ارتفع إلى حوالي 778 مليار دولار من 676 مليارا.

ويمر صندوق الاستثمارات العامة في خضم موجة استثمارية عالمية بعد أن تم تحويله من شركة قابضة تركز على المستوى المحلي إلى صندوق سيادي عام 2016. 

وفي الأشهر الأخيرة، استحوذ الصندوق على اهتمام عالمي بعد الإعلان عن صفقة لدمج بطولة "إل آي في" للغولف الجديدة مع جولة "بي جي أيه" الأميركية، وذلك كجزء من جهود المملكة لتعزيز قوتها الناعمة وتحسين صورتها دوليا من خلال الاستثمار في الرياضة العالمية، بحسب "بلومبيرغ".

ويستثمر الصندوق في عشرات الشركات داخل وخارج المملكة بهدف تحقيق رؤية السعودية 2030 لتنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط.

في الداخل، يدعم صندوق الاستثمارات العامة المشروعات الكبيرة التي يشرف عليها ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، مثل مشروع السياحة الرائد في منطقة البحر الأحمر ومنطقة "نيوم" الاقتصادية المزمعة بتكلفة 500 مليار دولار ومدينة "القدية" الترفيهية.

وفي الخارج، يملك الصندوق حصصا في شركات كبرى تعمل بمجالات مختلفة، بما في ذلك حصة قدرها 8.9 مليار دولار في شركة صناعة السيارات الكهربائية "لوسيد" وحصة أخرى بقيمة 3.2 مليار دولار بشركة ألعاب الفيديو "أكتيفجن بليزارد".

البرتغالي كريستيانو رونالدو بقيمص النصر السعودي
الدوري السعودي يهدف استقطاب لاعبين أصغر سنا

فتحت السعودية باب الانتقالات في دوري كرة القدم هذا الأسبوع دون ضجة مماثلة للعام الماضي، عندما استقطبت 97 لاعبا من النجوم وما رافق ذلك من تغطية إعلامية كبيرة.

وتنقل صحيفة "نيويورك تايمز" أن ما وقع العام الماضي لن يتم تكراره هذا العام، ومن المرجح اتباع نهج شامل أكثر مراعاة للتوظيف حتى إغلاق سوق الانتقالات في 2 سبتمبر، بما يتماشى إلى حد كبير مع الدوريات الأوروبية.

ويهتم النجوم الكبار بالانتقال إلى الدولة الخليجية وينظر إليها على أنها الخطوة التالية الصحيحة للبعض، وأبدى لاعبون نجوم اهتمامهم بالانتقال السعودي، مثل البلجيكي روميلو لوكاكو لاعب تشيلسي الذي تحدث بحرارة عن فكرة اللعب في دوري المحترفين السعودي. كما هو الحال أيضا مع زميله في المنتخب البلجيكي كيفن دي بروين، لاعب خط وسط مانشستر سيتي البالغ من العمر 33 عاما، الذي قال في وقت سابق إنه منفتح على كل شيء، قائلا "إذا لعبت هناك لمدة عامين، فسأكون قادرا على كسب مبلغ لا يصدق من المال".

بالنسبة لموسم 2023-24، أنفقت الأندية الأربعة في القسم المكون من 18 فريقا الذي يسيطر عليه صندوق الاستثمارات العامة في البلاد، الاتحاد بزعامة كريم بنزيمة ، والنصر بقيادة كريستيانو رونالدو، وبطل نيمار الحالي الهلال، والأهلي بقيادة رياض محرز - أكثر من 908 مليون دولار.

وقال متحدث باسم الدوري للصحيفة "بشكل عام، ستكون ميزانية هذا العام أكبر من العام الماضي، حيث تتضمن الوفاء بجميع العقود الدائمة من موسم 2023-24 والتعاقدات الجديدة الإضافية"، مضيفا أن الهدف هذا العام  هو سد الثغرات وتعزيز الجودة الشاملة.

واجتمعت رابطة المحترفين السعودية مع جميع الأندية الـ18 لمناقشة الأهداف و"تحديد التشكيلة"، كما أخذوا المشورة من الدوريات في جميع أنحاء العالم بهدف تحسين الممارسات وتحسين الشفافية والكفاءة.

والآن هناك اللاعبون، لكن الاحتفاظ بهم أمر ضروري لذلك ستعمل الرابطة على دعم الأندية لضمان نجاح لاعبيها من خلال توفير الموارد اللازمة، وفق التقرير.

وتدرك السعودية أيضا أن بناء مرافق من الدرجة الأولى لن يقنع اللاعبين بالقدوم فقط بل البقاء أيضا في الدوري.

وقد عمل الوكيل جون فيولا في السوق السعودية لأكثر من عقد من الزمان، ويقول للصحيفة " أنا مدافع حقيقي عن التغييرات السريعة التي يقومون بها، أستطيع أن أرى حماس جميع الأشخاص المعنيين. يمكنك أن تشعر داخل الأندية أنهم يسيرون في الاتجاه الصحيح".

استراتيجية جديدة

والأولوية التالية في نافذة الانتقالات هي "تأمين أفضل المواهب" من أجل "معالجة الثغرات الفنية للأندية". بدلا من اكتناز الأسماء الكبيرة التي قد لا تتناسب مع بعضها البعض في الفريق.

وقال وزير الرياضة السعودي عبد العزيز بن تركي إن بعض رسوم الانتقال والحزم المالية التي أبرزتها وسائل الإعلام تضمنت "مبالغ فلكية لم تكن صحيحة". ويقول إن الضوابط والتوازنات موجودة لدعم استراتيجية انتقالات الدوري السعودي للمحترفين وأن "جميع الأندية تعرف مقدار ما لديها" للنافذة الحالية. 

والقواعد الجديدة لموسم 2024-25 التي وضعها الدوري السعودي للمحترفين وبدعم من الاتحاد السعودي لكرة القدم، تزيد من التركيز على التعاقد مع لاعبين تقل أعمارهم عن 21 عاما "لتعزيز الاستثمار في المواهب الشابة".

ويخلص التقرير إلى أن دوري المحترفين السعودي هو عمل قيد التقدم. وتأمل رابطة الدوري أن تكون فترة الانتقالات هذه خطوة أخرى نحو إثبات المفهوم.