ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قال في مناسبات عديدة إن المملكة تقلل من عمليات الإعدام
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قال في مناسبات عديدة إن المملكة تقلل من عمليات الإعدام

أفادت منظمة حقوقية، الجمعة، بأنّ 64 شخصا على الأقل يواجهون حاليا خطر الإعدام في السعودية، من بينهم تسعة كانوا قاصرين عندما وجهت إليهم تهم.

وقالت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان إن 61 شخصا أُعدموا في النصف الأول من العام الحالي، بينما تفيد حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس وتستند إلى تقارير إعلامية رسمية بإعدام 74 شخصا منذ بداية 2023.

واعتبرت المنظمة أن "مسار الانتهاكات التصاعدي، ونكث الوعود بشكل مستمر، والاستخفاف التام بالالتزامات والقوانين الدولية، يؤكد أن الخطر على حياة المعتقلين المحكومين بالإعدام في السعودية في تزايد".

وقالت "فيما يؤدي انعدام الشفافية إلى جهل بأرقام المحكومين حاليا، فإن معلومات المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان تؤكد أن 64 معتقلا على الأقل يواجهون أحكاما بالإعدام. من بين المهددين حاليا 9 قاصرين".

كما اتهمت السعودية باحتجاز جثث بعض الذين تم تنفيذ أحكام إعدام بحقهم، موضحة "ارتفع مع النصف الأول من العام 2023 عدد الجثامين المحتجزة إلى 140 على الأقل".

تم تنفيذ أكثر من 1000 حكم بالإعدام منذ تولي العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الحكم في عام 2015، وفقًا لتقرير نشرته المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان في وقت سابق من هذا العام ومجموعة ريبريف التي تتخذ من بريطانيا مقراً.

ومع ذلك، قال ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للبلاد، في مناسبات عديدة إن المملكة تقلل من عمليات الإعدام. 

وفي مقابلة مع مجلة "ذي أتلانتيك" نشرتها وسائل الإعلام الحكومية في مارس 2022، قال الأمير محمد إن المملكة "تخلصت" من عقوبة الإعدام باستثناء حالات القتل أو عندما "يهدد شخص ما حياة العديد من الأشخاص".

صورة أرشيفية لعناصر من الشرطة السعودية خلال حملة مداهمة في جدة

كشفت وزارة الداخلية السعودية عن نتائج الحملات الميدانية المشتركة لـ"متابعة وضبط مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود"، التي نُفذت في جميع مناطق البلاد خلال الفترة من 27 مارس إلى 2 أبريل الجاري.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن إجمالي المخالفين الذين تم ضبطهم بلغ 18,407 مخالفين، بينهم 12,995 مخالفاً لنظام الإقامة، و3,512 مخالفاً لنظام أمن الحدود، و1,900 مخالف لنظام العمل.

وأشار البيان إلى ضبط 1,260 شخصاً أثناء محاولتهم عبور الحدود إلى داخل السعودية، حيث شكّل اليمنيون 28 بالمئة منهم، والإثيوبيون 66 بالمئة، فيما شكلت جنسيات أخرى 6 بالمئة. 

كما تم ضبط 67 شخصاً لمحاولتهم عبور الحدود خارج البلاد بطريقة غير نظامية.

وأكدت الوزارة ضبط "21 متورطاً في نقل وإيواء وتشغيل وتستر على مخالفي الأنظمة"، فيما يخضع حاليا 34,201 وافد مخالف لإجراءات تنفيذ الأنظمة، هم 32,453 رجلاً و1,748 امرأة.

وفيما يتعلق بالإجراءات المتخذة، أشار البيان إلى إحالة 27,288 مخالفاً لبعثاتهم الدبلوماسية للحصول على وثائق سفر، وإحالة 1,762 مخالفاً لاستكمال حجوزات سفرهم، وترحيل 7,523 مخالفاً.

وشددت وزارة الداخلية على أن "كل من يسهل دخول مخالفي نظام أمن الحدود للمملكة أو ينقلهم أو يوفر لهم المأوى أو يقدم لهم أي مساعدة، يعرض نفسه لعقوبات تصل إلى السجن 15 سنة، وغرامة تصل إلى مليون ريال، ومصادرة وسائل النقل والسكن المستخدمة، إضافة إلى التشهير به".