تشير المزاعم إلى تصاعد بالانتهاكات التي يتعرض لها سالكو "طريق الشرق" إلى السعودية
تشير المزاعم إلى تصاعد بالانتهاكات التي يتعرض لها سالكو "طريق الشرق" إلى السعودية

أكد متحدث باسم الخارجية الأميركية للحرة، الاثنين، أن "المزاعم الواردة في تقرير هيومن رايتس ووتش بشأن السعودية مثيرة للقلق".

وقال المتحدث: "لقد أثرنا مخاوفنا بشأن هذه المزاعم مع الحكومة السعودية".

واتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الاثنين، عناصر حرس الحدود السعودي بإطلاق "أسلحة متفجرة" على مهاجرين إثيوبيين يحاولون العبور من اليمن إلى المملكة الخليجية الثرية، مما أودى بحياة المئات، منذ العام الماضي.

وتشير هذه المزاعم، التي لم تعلق عليها الرياض على الفور، إلى تصاعد كبير في الانتهاكات التي يتعرض لها سالكو "طريق الشرق" المحفوف بالمخاطر من دول القرن الأفريقي إلى السعودية، حيث يعيش ويعمل مئات الآلاف من الإثيوبيين.

وحث المتحدث باسم الخارجية الأميركية "السلطات السعودية على إجراء تحقيق شامل وشفاف وكذلك الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي".

وكشف أنه "لم تتم الموافقة على مبيعات الأسلحة لحرس الحدود البرية المتورطين في تقرير هيومن رايتس ووتش".

كما أنه "لا يشارك حرس الحدود السعوديون على الحدود اليمنية في أي تدريب تابع للحكومة الأميركية".

ووثّقت المنظمة، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، انتهاكات ضد المهاجرين الإثيوبيين في السعودية واليمن، خلال عقد من الزمن، لكنها قالت إن حوادث القتل الأخيرة تبدو "واسعة النطاق ومنهجية" وقد ترقى لجرائم ضد الإنسانية، على ما أفادت هذه الجهة الحقوقية الدولية.

والعام الماضي، أشار خبراء في الأمم المتحدة إلى "مزاعم مقلقة" بشأن "تسبب القصف المدفعي عبر الحدود ونيران الأسلحة الصغيرة من قبل قوات الأمن السعودية بمقتل ما يقرب من 430 مهاجرا" في جنوب المملكة وشمال اليمن، خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2022.

ولم يرد المسؤولون السعوديون على طلب وكالة فرانس برس للتعليق على الأمر، كما ذكر تقرير هيومن رايتس ووتش أنها لم تتلق ردا على خطابات أرسلتها لوزارتي الداخلية والدفاع السعوديتين وهيئة حقوق الإنسان والمتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على شمال اليمن.

واستند تقرير هيومن رايتس ووتش إلى مقابلات أجرتها مع 38 مهاجرا إثيوبيا، حاولوا العبور إلى السعودية من اليمن، وكذلك من صور للأقمار الاصطناعية وصور ومقاطع فيديو منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي أو "تم جمعها من مصادر أخرى".

ووصف 28 شخصا قابلتهم المنظمة "وقائع أسلحة متفجرة" بما في ذلك هجمات بقذائف الهاون.

ووصف بعض الناجين هجمات من مسافة قريبة، مع روايات تتحدث عن سؤال حرس الحدود السعوديون الإثيوبيين "في أي طرف من أجسادهم يفضلون إطلاق النار عليهم"، حسب ما ذكر التقرير.

وجاء في التقرير "وصف جميع من تمت مقابلتهم مشاهد مروعة: نساء ورجال وأطفال متناثرون عبر المنطقة الجبلية (سواء) أصيبوا بجروح بالغة أو قطعت أوصالهم أو ماتوا بالفعل".

وذكرت امرأة (20 عاما) من منطقة أوروميا الإثيوبية أن "حرس الحدود السعوديين أطلقوا النار على مجموعة من المهاجرين كانوا أطلقوا سراحهم للتو من الحجز".

واسترجعت "أطلقوا النار علينا مثل المطر. حين أتذكر، أبكي".

ودعت هيومن رايتس ووتش الرياض إلى "الإلغاء الفوري والعاجل" لأي سياسة لاستخدام القوة المميتة ضد المهاجرين وطالبي اللجوء، وحثّت الأمم المتحدة على التحقيق في عمليات القتل المزعومة.

وأرسلت الأمم المتحدة بالفعل إلى السعودية أسئلة تتعلق بقيام قواتها بفتح النار على المهاجرين بوتيرة متصاعدة على طول حدودها مع اليمن، وفق وكالة "أسوشيتد برس".

ووصف مسؤول بالحكومة السعودية، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتحدث علنا، تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش بأنه "لا أساس له ولا يستند لمصادر موثوقة"، دون أن يقدم أدلة تدعم زعمه، حسبما ذكرت "أسوشيتد برس".

ترامب ومحمد بن سلمان في لقطة أرشيفية
ترامب ومحمد بن سلمان في لقطة أرشيفية

ذكر موقع أكسيوس الإخباري، الأحد، نقلا عن اثنين من المسؤولين الأميركيين ومصدر مطلع أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يخطط لزيارة السعودية في منتصف مايو، في أول زيارة خارجية له منذ توليه الرئاسة للمرة الثانية.

ووفقا للمصادر، ذكر أكسيوس أنه جرت مناقشة الزيارة المحتملة في الأسابيع القليلة الماضية بين مسؤولين أميركيين كبار ونظرائهم السعوديين، بما في ذلك على هامش محادثات بشأن الحرب في أوكرانيا.

وكان ترامب أعلن في مارس الجاري أنه سيزور السعودية، الدولة التي يقول إن "علاقات ممتازة" تربطه بها وإنها ستضخ استثمارات ضخمة في الولايات المتحدة، لكن من دون أن يوضح وقتها متى تحديدا سيجري هذه الزيارة.

وكان ترامب زار السعودية في مايو 2017، وكانت تلك أول رحلة دولية له خلال ولايته الأولى.

والاثنين الماضي تعهد الرئيس الأميركي بضم مزيد من الدول إلى اتفاقات إبراهيم.

وقال ترامب لصحفيين في اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض إن مزيدا من الدول تريد الانضمام إلى الاتفاقات.

وذكر البيت الأبيض السعودية على وجه الخصوص بوصفها مشاركا محتملا في الاتفاقات، رغم أن السعوديين لديهم شكوك تجاه إسرائيل بسبب حرب غزة.