رونالدو فتح الطريق لنجوم العالم للقدوم للسعودية
رونالدو فتح الطريق لنجوم العالم للقدوم للسعودية

كشفت شبكة "سي بي إس" الرياضية، خفايا الصفقات التي أبرمتها السعودية لاستقطاب نجوم كرة القدم خلال فترة الانتقالات الصيفية.

والخميس، أغلق موسم الانتقالات السعودي بعد صفقات بلغ مجموعها مليار دولار، مما جعل من المملكة الخليجية الثرية قوة جديدة في عالم كرة القدم.

وأصبحت بطولة السعودية التي يطلق عليها دوري "روشن" للمحترفين، في المرتبة الثانية بعد الدوري الإنكليزي الممتاز (البريمير ليغ) من حيث الإنفاق العالمي خلال فترة الانتقالات، وفقا لوكالة أسوشيتد برس.

وبحسب شبكة "سي بي إس"، فإن النصر الذي تعاقد مع النجم البرتغالي، كريستيانو رونالدو، خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، سأل نادي أرسنال عن إمكانية إعارة المهاجم الغابوني، بيير إيميريك أوباميانغ، الذي انتقل لاحقا لبرشلونة الإسباني ومن ثم تشيلسي اللندني ويلعب الآن لنادي مرسيليا الفرنسي.

وذكرت الشبكة الأميركية، أن النصر لم يتمكن من الحصول على رد من أرسنال في مطلع عام 2022، حيث "لم تكن كرة القدم السعودية تؤخذ على محمل الجد". 

وأظهر اللاعب أوباميانغ نفسه القليل من الاهتمام للطلب السعودي، حيث انتظر حتى الأيام الأخيرة من فترة الانتقالات بينما كان يبحث عن أي ناد آخر قد يقبله.

وفتح "صاروخ ماديرا" الطريق إلى نجوم كرة القدم إلى السعودية بعد أن كان وصوله للرياض بمثابة "قطرة نيتروز" على المحرك السعودي، وفقا لوصف الشبكة الأميركية.

وبعد الثورة التي أحدثتها السعودية في كرة القدم، بات الجميع ينظر إلى دوري "روشن" بعد استقطابه لأسماء عالمية،  من بينهم الفرنسي، كريم بنزيمة، والسنغالي، ساديو ماني.

10 مفاوضون

وكانت أندية الهلال، والاتحاد، والنصر، والأهلي، التي استحوذ عليها صندوق الثروة السيادي للمملكة خلال يونيو الماضي، أكثر من أبرم صفقات عالمية.

ووفر ذلك "قوة" مالية للأندية الأربعة، للحصول على هذا العدد من النجوم الذي يأمل الدوري السعودي في بناء نجاحه عليهم.

وبعيدا عن الموارد المالية فقط، كان لدى هذه الأندية الأربعة "حشد من صانعي الصفقات" للمساعدة في التعاقدات.

وعندما قدم الاتحاد عرضه الأخير لنادي ليفربول الإنكليزي في محاولته للتعاقد مع النجم المصري، محمد صلاح، ضم الوفد المكون من 10 أشخاص الذي قاد المحادثات، ممثلين عن صندوق الاستثمارات العامة ووزارتي الرياضة والسياحة. 

وكان صلاح أحد أهداف الصندوق السعودي، إلى جانب النجم الأرجنتيني، ليونيل ميسي، الذي اختار التوقيع لنادي إنتر ميامي الأميركي.

ووفقا لمصادر "سي بي إس"، كان ميسي على رأس قائمة الرغبات الـ8 القوية، لثلاثة من أندية الصندوق الأربعة، عندما طُلب منهم تقديمها. 

ومن المثير للاهتمام أن الاختيار الأول للنادي الأهلي كان الكرواتي، لوكا مودريتش، فيما حصل الهلال على خياره الثاني وهو نيمار، ويأمل أن يجلب ثالث خياراته – صلاح – في الصيف المقبل.

إشكالات

ومع ذلك، أبرم الصندوق السيادي للمملكة صفقات متعددة، رغم مقاومة بعض الأندية المنضوية تحت لوائه، وفقا لمصادر شبكة "سي بي إس".

وأبرز هؤلاء النجوم هو البرتغالي، فيليبي جوتا، الذي رحل عن نادي الاتحاد بعد شهرين فقط من انضمامه قادما من نادي سلتيك الأسكتلندي. 

وأراد الاتحاد حامل لقب الدوري السعودي التعاقد مع قلب دفاع لتجهيز نفسه لكأس العالم للأندية التي يستضيفها في جدة خلال وقت لاحق من هذا العام، حيث يتطلع إلى أن يصبح أول فريق من خارج أوروبا أو أميركا الجنوبية يفوز بالبطولة. 

وأجرى صندوق الاستثمارات العامة محادثات مع النجم الإسباني، سيرجيو راموس، الذي بدا قريبا من الانضمام قبل أن يعرض عليه إشبيلية عودة إلى الأندلس. ولمرة واحدة حصل النادي على ما أراده عندما وصل اللاعب، لويز فيليبي، من ريال بيتيس.

وبعيدا عن أندية صندوق الاستثمارات العامة الأربعة، قد يكون الاتفاق هو النادي الوحيد الذي كان له تأثير كبير على السوق، من خلال تعاقده مع الإنكليزي، جوردان هندرسون، ومواطنه ديماراي غراي، والهولندي جورجينيو فينالدوم. 

الدوري السعودي شهد فورة وصفقات باذخة هذا الصيف
"وصلتني أرقام لا تصدق".. قائمة نجوم الكرة الذين فشلت السعودية بضمهم
رغم انفاقه نحو 875 مليون دولار أميركي في سوق الانتقالات الصينية وجذبه لعدد من نجوم كرة القدم العالميين، إلا أن الدوري السعودي فشل أيضا في الحصول على خدمات مجموعة من اللاعبين البارزين الذين رفضوا هم أو أنديتهم الانتقال للملكة.

وفي الساعات الأخيرة من فترة الانتقالات، حاول الاتفاق الذي يقوده المدرب الإنكليزي، ستيفن جيرارد، الحصول على توقيع النجم الإنكليزي الشاب، جادون سانشو، على سبيل الإعارة من مانشستر يونايتد. 

وسرعان ما انهارت المحادثات عندما أشار الشياطين الحمر إلى أنهم لن يكونوا مستعدين للموافقة على صفقة "لا تتضمن التزاما ماليا ضخما بشراء عقد اللاعب بقيمة 62 مليون دولار". 

وبالنسبة للنادي الذي لا يحظى بدعم صندوق الاستثمارات العامة، فإن مثل هذه الشروط بعيدة عن متناوله، وفقا للشبكة الأميركية.

يشار إلى أن بعض الأندية حصلت على تمويل في وقت متأخر من فترة الانتقالات، حيث جاء توقيع الشباب مع الدولي البلجيكي، يانيك فيريرا كاراسكو، بقيمة 21.4 مليون دولار بدعم مالي من وزارة الرياضة.

ترامب يؤكد أن السعودية ستضخ استثمارات ضخمة في الولايات المتحدة . أرشيفية
ترامب يؤكد أن السعودية ستضخ استثمارات ضخمة في الولايات المتحدة . أرشيفية

قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تكرار ما فعله في ولايته الأولى، واختار السعودية لتكون وجهته الخارجية الأولى، في رحلة يبدو أنها تحمل أكثر من مجرد "جمع أموال".

كشف البيت الأبيض، الثلاثاء، أن الزيارة ستكون في مايو، دون إعلان تاريخ محدد أو تفاصيل تتعلق بجدول أعمال الزيارة.

ونقلت وكالة رويترز وموقع أكسيوس الأميركي، خلال الأيام الماضية أن الزيارة ستكون في منتصف مايو، ضمن جولة تشمل قطر والإمارات.

وقال ترامب بوقت سابق إنه من المرجح أن يسافر إلى السعودية لإبرام اتفاقية تستثمر بموجبها الرياض ما يزيد عن تريليون دولار في الاقتصاد الأميركي، بما في ذلك شراء معدات عسكرية.

وأشار إلى أن أول رحلة خارجية له في ولايته الأولى كانت إلى الرياض عام 2017 للإعلان عن استثمارات سعودية قُدرت قيمتها آنذاك بمبلغ 350 مليار دولار.

لماذا السعودية؟

الكاتب والمحل السياسي السعودي، سعد عبد الله الحامد، قال للحرة، إنه انطلاقا من "مكانة المملكة اقتصاديا وسياسيا ودوليا، يحاول ترامب في ولايته الثانية تعزيز وضعه السياسي ويضع خطوطا عريضة لعلاقاته في المنطقة".

وأضاف أن الرئيس الأميركي يحاول توطيد علاقاته مع الحلفاء في المنطقة "وملء الفراغ الذي تركته إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وبشكل عام يحاول وضع استراتيجية شفافة للتعامل مع الحلفاء في الشرق الأوسط".

المحللة الأميركية وعضو مركز واشنطن أوتسايدر للحرب المعلوماتية، إيرينا تسوكرمان، إن خطوة ترامب "مدروسة" وتعكس بوضوح أولويات سياسته الخارجية ورؤيته للمشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط.

وأوضحت أن هناك أسباب عديدة تجعله يختار المملكة كمحطة أولى "فهو يرسل رسالة مفادها أن السعودية شريك استراتيجي رئيسي، وأنه يعتزم إعادة تأكيد النفوذ الأميركي في المنطقة".

كما أشارت في حديثها للحرة إلى أن من بين الأهداف أيضا "تعزيز التحالف المناه لإيران. وقد تركز الزيارة على الضمانات الأميركية للمملكة وحلفائها الخليجيين الآخرين، مع ضمان تشكيل تحالف إقليمي أكثر تماسكا في وجه إيران".

والأحد، هدد ترامب بقصف "غير مسبوق" على إيران، إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع واشنطن بشأن برنامجها النووي.

وقال لشبكة "إن.بي.سي. نيوز": "إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق فسيكون هناك قصف. سيكون قصفاً من النوع الذي لم يروا مثله من قبل".

غزة وإسرائيل

تعمل الولايات المتحدة منذ فترة طويلة على الوصول لاتفاق يضمن وجود علاقات طبيعية بين السعودية وإسرائيل، لكن اندلاع الحرب في غزة وامتداده إلى مناطق أخرى في المنطقة تسبب في تعثر تلك الجهود.

وطالما ربطت المملكة تطبيع علاقاتها مع إسرائيل بوجود دولة فلسطينية على حدود عام 1967، إلا أن هذا الأمر رفضته الحكومة الإسرائيلية بشكل صريح.

وتسعى المملكة لتعزيز قدراتها العسكرية وفي المجال النووي السلمي، وتحاول واشنطن استخدام ذلك في صفقة التطبيع مع إسرائيل.

قالت تسوكرمان إن البعض "قد يختزل زيارة ترامب في المفاوضات الاقتصادية وعقود الدفاع، لكن انخراط ترامب مع المملكة يتجاوز بكثير مجرد المعاملات المالية".

وأضافت للحرة أن السعودية "تسعى لتحديث دفاعها، وربما تسفر الزيارة عن اتفاقيات جديدة بشأن التدريب المشترك ومبيعات الأسلحة المتطورة وتوسيع نطاق تبادل المعلومات الاستخباراتية".

كما أوضحت أنه "في حين أن السعودية لم تُطبّع علاقاتها رسميا مع إسرائيل، إلا أن جهود ترامب الدبلوماسية قد تُركز على تعزيز التقارب".

"زيارة تتجاوز المال"

واصل الحامد، حديثه وقال إن ترامب بالفعل يسعى لتعزيز مكانة الاقتصاد الأميركي، وكرجل أعمال يريد في المقام الأول تعزيز الوضع الاستثماري والتجاري مع السعودية".

لكنه أوضح أن "الهاجس الاقتصادي ليس الهم الأول لهذه الزيارة، بدليل أن السعودية تقود عملية سياسية حاليا ومفاوضات مهمة بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أميركية، وكذلك جهود إعادة العلاقات بين الجانب الأميركي والروسي".

وتابع: "التركيز ليس على إطار واحد فقط اقتصادي، وإنما هناك أبعاد سياسية كبيرة. وللمملة تأثير دولي وسياسي كبير في المنطقة وهو أمر يدركه ترامب".

ترامب، صرح في مارس أن زيارته إلى السعودية تستهدف إبرام اتفاقية تستثمر بموجبها الرياض ما يزيد عن تريليون دولار في الاقتصاد الأمريكي، بما في ذلك شراء معدات عسكرية.

وألمح إلى إمكانية توقيع اتفاقيات مماثلة في قطر والإمارات.

وقال ترامب "سيتم خلق فرص عمل هائلة خلال هذين اليومين أو الثلاثة". ولم يتطرق الرئيس الأميركي لتفاصيل هذه الصفقات.

ورجح أحد المصادر في تقرير لرويترز، أن تشمل موضوعات النقاش حرب روسيا المستمرة منذ ثلاث سنوات في أوكرانيا والحرب في غزة.

وتضطلع السعودية بدور بارز في السياسة الخارجية الأميركية حاليا، بما في ذلك استضافة محادثات وقف إطلاق النار التي تجريها الولايات المتحدة مع روسيا وأوكرانيا.

وطالما تعهد ترامب بإضافة المزيد من الدول إلى اتفاقيات إبراهام، وهي سلسلة من اتفاقيات التطبيع التي تفاوضت عليها إدارته بين إسرائيل وبعض دول الخليج خلال ولايته الأولى.

وقال ترامب إن دولا أخرى ترغب في الانضمام إلى الاتفاقيات. وبينما يشير البيت الأبيض إلى الرياض كمشارك محتمل في الاتفاقيات، فإن لدى السعوديين تحفظات تجاه إسرائيل بسبب الحرب على غزة.

تسوكرمان اختصرت عنوان الزيارة بأنه "استعراض قوة استراتيجي يتجاوز المال"، مشيرة إلى أن الاقتصاد "بالغ الأهمية بلا شك، لكن حصر الزيارة في مجرد صفقة مالية يقلل من شأن الأهداف الاستراتيجية الأوسع التي يسعى الجانبان إلى تحقيقها".