منتجع جزيرة أمهات سيقدم تجربة مثيرة
منتجع جزيرة أمهات سيقدم تجربة مثيرة | Source: مشاريع السعودية

سلط تقرير لموقع شبكة "سي أن أن" الأميركية الضوء على المشروعات السياحية العملاقة التي تطورها السعودية على ساحل البحر الأحمر، التي وصفتها بأنها "الكنز المخفي في مرمى البصر".

ويأتي تطوير هذه المشروعات في إطار "رؤية 2030" لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان" لتنويع الاقتصاد، وتقليل اعتماد البلاد على عائدات النفط.

وتشير "سي أن أن" إلى مشروع "أمالا"، التي ستضم منتجعات توفر العديد من الرياضات المائية وغيرها من الأنشطة الفنية والثقافية المرتبطة بالبحر والصحراء والكثبان الرملية.

وتقول روزانا شوبرا، المديرة التنفيذية لشركة التطوير "ريد سي غلوبال" المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة: "حتى الآن أفكر: ما هذا المكان الرائع، ولماذا ظل سرا لفترة طويلة؟ الجزر والحياة البحرية والدلافين، إنها مجرد نوع من العالم الخيالي".

ويعتقد فراس جندي المدير الإقليمي للشرق الأوسط لدى جمعية PADI لمدربي الغوص أن "إمكانات السياحة هائلة.. أرى الكثير من الحياة البحرية. يعطيك هذا فكرة عما يمكن أن يبدو عليه  مكان لم يتم فتحه لأي نوع من النشاط".

ومشروع البحر الأحمر، على طول الساحل بين مدينتي الوجه وأملج، يعمل على تطوير 22 جزيرة، وسيتم تشغيله بالطاقة المتجددة بنسبة 100 في المئة. ومن المتوقع أن يضم 50 فندقا و8000 غرفة و1000 وحدة سكنية بحلول عام 2030.

وتقول شوبرا: "أعتقد أنه يتم إعادة تعريف السفر الفاخر".

وسيكون منتجع جزيرة "أمهات" أول مشاريع البحر الأحمر التي سيتم افتتاحها في أواخر عام 2023. وتتميز الجزيرة بشواطئها الرملية البيضاء وصفاء المياه وشعبها المرجانية، كما تضم وحدات فندقية عائمة وأخرى على اليابسة.

وسيكون منتجع سانت ريجيس البحر الأحمر مركزا للرياضات المائية، مع توفير أماكن إقامة في فيلات على الأرض وفوق الماء.

وستكون جزيرة الشورى، التي تقع على بعد 30 دقيقة بالسيارة من المطار، المتصلة بجسر يبلغ طوله 1.2 كيلومتر، بمثابة جزيرة مركزية تضم 11 منتجعا منخفض الارتفاع، وهي مصممة لتبدو مثل المرجان الذي جرفته الأمواج إلى الشاطئ.

أما منتجع شيبارة، الذي يقع على بعد 45 دقيقة من الشاطئ الرئيسي للموقع، فوصف بأنه منتجع فخم للغاية وهو يضم حسب موقع المشروع وحدات فوق الماء. وتقول شوبرا: "أتحدى أي شخص ألا ينظر إلى تلك المياه ويطرح السؤال: "كيف يمكنني الدخول إليها، أو تحتها، أو فوقها؟" سيرغبون في أن يكونوا جزءا منها".

ويشير التقرير إلى مشروع"الخلجان الثلاثة" في أمالا، الذي سيكون "مركزا" للرياضات المائية وغيرها من الأنشطة. ويتميز المشروع، وفق موقعه الرسمي، بإطلالاته الرائعة على الجبال الشاهقة وزرقة البحر على طول الساحل الساحر وسيحتضن منتجعات عالمية فاخرة وأنشطة استجمام استثنائية وأكاديمية احترافية لممارسة الرياضة، فضلا عن الهدوء والاسترخاء في بيئة فائقة الفخامة.

ومن المتوقع افتتاح "الخلجان الثلاثة" في عام 2024. وعند اكتمال المشروع، ستوفر أمالا أكثر من 3000 غرفة فندقية، وحوالي 900 فيلا وشقة، جميعها تعتمد 100 في المئة على الطاقة المتجددة.

ترامب يؤكد أن السعودية ستضخ استثمارات ضخمة في الولايات المتحدة . أرشيفية
ترامب يؤكد أن السعودية ستضخ استثمارات ضخمة في الولايات المتحدة . أرشيفية

قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تكرار ما فعله في ولايته الأولى، واختار السعودية لتكون وجهته الخارجية الأولى، في رحلة يبدو أنها تحمل أكثر من مجرد "جمع أموال".

كشف البيت الأبيض، الثلاثاء، أن الزيارة ستكون في مايو، دون إعلان تاريخ محدد أو تفاصيل تتعلق بجدول أعمال الزيارة.

ونقلت وكالة رويترز وموقع أكسيوس الأميركي، خلال الأيام الماضية أن الزيارة ستكون في منتصف مايو، ضمن جولة تشمل قطر والإمارات.

وقال ترامب بوقت سابق إنه من المرجح أن يسافر إلى السعودية لإبرام اتفاقية تستثمر بموجبها الرياض ما يزيد عن تريليون دولار في الاقتصاد الأميركي، بما في ذلك شراء معدات عسكرية.

وأشار إلى أن أول رحلة خارجية له في ولايته الأولى كانت إلى الرياض عام 2017 للإعلان عن استثمارات سعودية قُدرت قيمتها آنذاك بمبلغ 350 مليار دولار.

لماذا السعودية؟

الكاتب والمحل السياسي السعودي، سعد عبد الله الحامد، قال للحرة، إنه انطلاقا من "مكانة المملكة اقتصاديا وسياسيا ودوليا، يحاول ترامب في ولايته الثانية تعزيز وضعه السياسي ويضع خطوطا عريضة لعلاقاته في المنطقة".

وأضاف أن الرئيس الأميركي يحاول توطيد علاقاته مع الحلفاء في المنطقة "وملء الفراغ الذي تركته إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وبشكل عام يحاول وضع استراتيجية شفافة للتعامل مع الحلفاء في الشرق الأوسط".

المحللة الأميركية وعضو مركز واشنطن أوتسايدر للحرب المعلوماتية، إيرينا تسوكرمان، إن خطوة ترامب "مدروسة" وتعكس بوضوح أولويات سياسته الخارجية ورؤيته للمشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط.

وأوضحت أن هناك أسباب عديدة تجعله يختار المملكة كمحطة أولى "فهو يرسل رسالة مفادها أن السعودية شريك استراتيجي رئيسي، وأنه يعتزم إعادة تأكيد النفوذ الأميركي في المنطقة".

كما أشارت في حديثها للحرة إلى أن من بين الأهداف أيضا "تعزيز التحالف المناه لإيران. وقد تركز الزيارة على الضمانات الأميركية للمملكة وحلفائها الخليجيين الآخرين، مع ضمان تشكيل تحالف إقليمي أكثر تماسكا في وجه إيران".

والأحد، هدد ترامب بقصف "غير مسبوق" على إيران، إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع واشنطن بشأن برنامجها النووي.

وقال لشبكة "إن.بي.سي. نيوز": "إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق فسيكون هناك قصف. سيكون قصفاً من النوع الذي لم يروا مثله من قبل".

غزة وإسرائيل

تعمل الولايات المتحدة منذ فترة طويلة على الوصول لاتفاق يضمن وجود علاقات طبيعية بين السعودية وإسرائيل، لكن اندلاع الحرب في غزة وامتداده إلى مناطق أخرى في المنطقة تسبب في تعثر تلك الجهود.

وطالما ربطت المملكة تطبيع علاقاتها مع إسرائيل بوجود دولة فلسطينية على حدود عام 1967، إلا أن هذا الأمر رفضته الحكومة الإسرائيلية بشكل صريح.

وتسعى المملكة لتعزيز قدراتها العسكرية وفي المجال النووي السلمي، وتحاول واشنطن استخدام ذلك في صفقة التطبيع مع إسرائيل.

قالت تسوكرمان إن البعض "قد يختزل زيارة ترامب في المفاوضات الاقتصادية وعقود الدفاع، لكن انخراط ترامب مع المملكة يتجاوز بكثير مجرد المعاملات المالية".

وأضافت للحرة أن السعودية "تسعى لتحديث دفاعها، وربما تسفر الزيارة عن اتفاقيات جديدة بشأن التدريب المشترك ومبيعات الأسلحة المتطورة وتوسيع نطاق تبادل المعلومات الاستخباراتية".

كما أوضحت أنه "في حين أن السعودية لم تُطبّع علاقاتها رسميا مع إسرائيل، إلا أن جهود ترامب الدبلوماسية قد تُركز على تعزيز التقارب".

"زيارة تتجاوز المال"

واصل الحامد، حديثه وقال إن ترامب بالفعل يسعى لتعزيز مكانة الاقتصاد الأميركي، وكرجل أعمال يريد في المقام الأول تعزيز الوضع الاستثماري والتجاري مع السعودية".

لكنه أوضح أن "الهاجس الاقتصادي ليس الهم الأول لهذه الزيارة، بدليل أن السعودية تقود عملية سياسية حاليا ومفاوضات مهمة بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أميركية، وكذلك جهود إعادة العلاقات بين الجانب الأميركي والروسي".

وتابع: "التركيز ليس على إطار واحد فقط اقتصادي، وإنما هناك أبعاد سياسية كبيرة. وللمملة تأثير دولي وسياسي كبير في المنطقة وهو أمر يدركه ترامب".

ترامب، صرح في مارس أن زيارته إلى السعودية تستهدف إبرام اتفاقية تستثمر بموجبها الرياض ما يزيد عن تريليون دولار في الاقتصاد الأمريكي، بما في ذلك شراء معدات عسكرية.

وألمح إلى إمكانية توقيع اتفاقيات مماثلة في قطر والإمارات.

وقال ترامب "سيتم خلق فرص عمل هائلة خلال هذين اليومين أو الثلاثة". ولم يتطرق الرئيس الأميركي لتفاصيل هذه الصفقات.

ورجح أحد المصادر في تقرير لرويترز، أن تشمل موضوعات النقاش حرب روسيا المستمرة منذ ثلاث سنوات في أوكرانيا والحرب في غزة.

وتضطلع السعودية بدور بارز في السياسة الخارجية الأميركية حاليا، بما في ذلك استضافة محادثات وقف إطلاق النار التي تجريها الولايات المتحدة مع روسيا وأوكرانيا.

وطالما تعهد ترامب بإضافة المزيد من الدول إلى اتفاقيات إبراهام، وهي سلسلة من اتفاقيات التطبيع التي تفاوضت عليها إدارته بين إسرائيل وبعض دول الخليج خلال ولايته الأولى.

وقال ترامب إن دولا أخرى ترغب في الانضمام إلى الاتفاقيات. وبينما يشير البيت الأبيض إلى الرياض كمشارك محتمل في الاتفاقيات، فإن لدى السعوديين تحفظات تجاه إسرائيل بسبب الحرب على غزة.

تسوكرمان اختصرت عنوان الزيارة بأنه "استعراض قوة استراتيجي يتجاوز المال"، مشيرة إلى أن الاقتصاد "بالغ الأهمية بلا شك، لكن حصر الزيارة في مجرد صفقة مالية يقلل من شأن الأهداف الاستراتيجية الأوسع التي يسعى الجانبان إلى تحقيقها".