وزير الخارجية الإسرائيلي يعلق عن فرص تطبيع العلاقات مع الرياض ـ صورة تعبيرية.
وزير الخارجية الإسرائيلي يعلق عن فرص تطبيع العلاقات مع الرياض ـ صورة تعبيرية.

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن فرص التوصل إلى اتفاق تطبيع مع الرياض "أكبر من أي وقت مضى"، حسبما نقله مراسل الحرة في القدس.

واعتبر كوهين أن الحكومة برئاسة، بنيامين نتانياهو، تستطيع توقيع اتفاق تطبيع مع السعودية "دون التنازل عن المبادئ الأيديولوجية والمصالح الإسرائيلية".

وأضاف كوهين لراديو الجيش الإسرائيلي "يمكن سد الفجوات... سيستغرق الأمر وقتا، لكن هناك تقدما".

وتابع "أعتقد أن هناك بالتأكيد احتمال أن نستطيع في الربع الأول من عام 2024، بعد أربعة أو خمسة أشهر، الوصول إلى مرحلة يتم فيها الانتهاء من تفاصيل (الاتفاق)".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الأميركي، جو بايدن، أكدا على ضرورة التوصل إلى تطبيع بين السعودية وإسرائيل، كون الخطوة ستعود بالاستقرار والازدهار على المنطقة، بحسب ما ذكره رئيس الوزراء الإسرائيلي في أعقاب لقائهما، على هامش قمة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأبلغ نتانياهو الرئيس الأميركي بأن التوصل إلى اتفاق "سلام تاريخي" ممكن مع السعودية، وذلك في ظلّ الحديث عن سعي واشنطن لتطبيع العلاقات بين البلدين.

وقال نتانياهو "السيد الرئيس، أعتقد أنه يمكننا تحت قيادتكم أن نرسي سلاما تاريخيا بين إسرائيل والسعودية"، معتبرا أن تحقيق هذه الخطوة سيؤدّي إلى قطع "شوط طويل" نحو تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين". 

من جانبه، أكد ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أن "المملكة تحقق تقدما باتجاه التطبيع مع إسرائيل"، موضحا "نقترب كلّ يوم أكثر فأكثر".

وقال ولي العهد السعودي لدى سؤاله عما يتطلبه الأمر للتوصل لاتفاق تطبيع "بالنسبة لنا القضية الفلسطينية مهمة للغاية. نحتاج لحل هذا الجزء.. ولدينا مفاوضات جيدة تتواصل حتى الآن".

بن سلمان
إسرائيل وإيران وملفات داخلية.. أبرز تصريحات ولي العهد السعودي لفوكس نيوز
أكد ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أن "الوقت قد حان للسعي لإنهاء الصراع في اليمن"، كما شدد على أن بلاده باتت أقرب للتطبيع مع إسرائيل، فيما كشف في مقابلة مع محطة "فوكس نيوز" الأميركية، الأربعاء، عن مواقف الرياض من ملفات عدة في المنطقة على رأسها برنامج إيران النووي، إلى جانب ملفات دولية أبرزها الحرب على أوكرانيا، وأسعار النفط.

وتابع متحدثا بالإنكليزية قوله: "يجب أن نرى إلى أين سنصل. نأمل أننا سنصل إلى مكان سيسهل حياة الفلسطينيين ويجعل إسرائيل لاعبا في الشرق الأوسط".

وأضاف بحسب مقتطفات من المقابلة بثت في الوقت الذي كان فيه بايدن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي في نيويورك "بالنسبة لنا، القضية الفلسطينية مهمة للغاية. علينا حلها".

وشدد ولي العهد السعودي على أن "المفاوضات تجري بشكل جيد حتى الآن".

ونفى الأمير محمد بن سلمان صحة تقارير صحافية تحدثت عن "تعليق" المحادثات مع إسرائيل.

وقال "نأمل أن تؤدي إلى نتيجة تجعل الحياة أسهل للفلسطينيين وتسمح لإسرائيل بأن تلعب دورا في الشرق الأوسط".

وتقود الولايات المتحدة مساعي إقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والسعودية، وهي خطوة في محور مفاوضات أوسع نطاقا وأكثر تعقيدا تشمل ضمانات أمنية أميركية ومساعدة في مجال الطاقة النووية المدنية تسعى لها الرياض إضافة إلى تقديم إسرائيل تنازلات للفلسطينيين، وفقا لرويترز.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن مسؤولين حكوميين إسرائيليين يناقشون إمكانية الامتثال لطلب السعودية لتخصيب اليورانيوم على أراضيها والسماح للمملكة بتملك برنامج نووي لأغراض مدنية.

بالمقابل، أفاد مراسل الحرة، بأن مسؤولين في إسرائيل يعارضون مطالب الرياض لتخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية على الأراضي السعودية، "خوفا من أن يؤدي ذلك إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط أو من تغيير الحكومة في المملكة العربية السعودية وصعود الإسلام الراديكالي – يمتلك قدرة نووية".

وأعرب زعيم المعارضة، يائير لابيد، عن معارضته للبرنامج النووي السعودي في اجتماعات عقدها مع كبار مسؤولي البيت الأبيض في واشنطن، قبل أسبوعين ونصف.

 

ترامب يؤكد أن السعودية ستضخ استثمارات ضخمة في الولايات المتحدة . أرشيفية
ترامب يؤكد أن السعودية ستضخ استثمارات ضخمة في الولايات المتحدة . أرشيفية

قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تكرار ما فعله في ولايته الأولى، واختار السعودية لتكون وجهته الخارجية الأولى، في رحلة يبدو أنها تحمل أكثر من مجرد "جمع أموال".

كشف البيت الأبيض، الثلاثاء، أن الزيارة ستكون في مايو، دون إعلان تاريخ محدد أو تفاصيل تتعلق بجدول أعمال الزيارة.

ونقلت وكالة رويترز وموقع أكسيوس الأميركي، خلال الأيام الماضية أن الزيارة ستكون في منتصف مايو، ضمن جولة تشمل قطر والإمارات.

وقال ترامب بوقت سابق إنه من المرجح أن يسافر إلى السعودية لإبرام اتفاقية تستثمر بموجبها الرياض ما يزيد عن تريليون دولار في الاقتصاد الأميركي، بما في ذلك شراء معدات عسكرية.

وأشار إلى أن أول رحلة خارجية له في ولايته الأولى كانت إلى الرياض عام 2017 للإعلان عن استثمارات سعودية قُدرت قيمتها آنذاك بمبلغ 350 مليار دولار.

لماذا السعودية؟

الكاتب والمحل السياسي السعودي، سعد عبد الله الحامد، قال للحرة، إنه انطلاقا من "مكانة المملكة اقتصاديا وسياسيا ودوليا، يحاول ترامب في ولايته الثانية تعزيز وضعه السياسي ويضع خطوطا عريضة لعلاقاته في المنطقة".

وأضاف أن الرئيس الأميركي يحاول توطيد علاقاته مع الحلفاء في المنطقة "وملء الفراغ الذي تركته إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وبشكل عام يحاول وضع استراتيجية شفافة للتعامل مع الحلفاء في الشرق الأوسط".

المحللة الأميركية وعضو مركز واشنطن أوتسايدر للحرب المعلوماتية، إيرينا تسوكرمان، إن خطوة ترامب "مدروسة" وتعكس بوضوح أولويات سياسته الخارجية ورؤيته للمشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط.

وأوضحت أن هناك أسباب عديدة تجعله يختار المملكة كمحطة أولى "فهو يرسل رسالة مفادها أن السعودية شريك استراتيجي رئيسي، وأنه يعتزم إعادة تأكيد النفوذ الأميركي في المنطقة".

كما أشارت في حديثها للحرة إلى أن من بين الأهداف أيضا "تعزيز التحالف المناه لإيران. وقد تركز الزيارة على الضمانات الأميركية للمملكة وحلفائها الخليجيين الآخرين، مع ضمان تشكيل تحالف إقليمي أكثر تماسكا في وجه إيران".

والأحد، هدد ترامب بقصف "غير مسبوق" على إيران، إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع واشنطن بشأن برنامجها النووي.

وقال لشبكة "إن.بي.سي. نيوز": "إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق فسيكون هناك قصف. سيكون قصفاً من النوع الذي لم يروا مثله من قبل".

غزة وإسرائيل

تعمل الولايات المتحدة منذ فترة طويلة على الوصول لاتفاق يضمن وجود علاقات طبيعية بين السعودية وإسرائيل، لكن اندلاع الحرب في غزة وامتداده إلى مناطق أخرى في المنطقة تسبب في تعثر تلك الجهود.

وطالما ربطت المملكة تطبيع علاقاتها مع إسرائيل بوجود دولة فلسطينية على حدود عام 1967، إلا أن هذا الأمر رفضته الحكومة الإسرائيلية بشكل صريح.

وتسعى المملكة لتعزيز قدراتها العسكرية وفي المجال النووي السلمي، وتحاول واشنطن استخدام ذلك في صفقة التطبيع مع إسرائيل.

قالت تسوكرمان إن البعض "قد يختزل زيارة ترامب في المفاوضات الاقتصادية وعقود الدفاع، لكن انخراط ترامب مع المملكة يتجاوز بكثير مجرد المعاملات المالية".

وأضافت للحرة أن السعودية "تسعى لتحديث دفاعها، وربما تسفر الزيارة عن اتفاقيات جديدة بشأن التدريب المشترك ومبيعات الأسلحة المتطورة وتوسيع نطاق تبادل المعلومات الاستخباراتية".

كما أوضحت أنه "في حين أن السعودية لم تُطبّع علاقاتها رسميا مع إسرائيل، إلا أن جهود ترامب الدبلوماسية قد تُركز على تعزيز التقارب".

"زيارة تتجاوز المال"

واصل الحامد، حديثه وقال إن ترامب بالفعل يسعى لتعزيز مكانة الاقتصاد الأميركي، وكرجل أعمال يريد في المقام الأول تعزيز الوضع الاستثماري والتجاري مع السعودية".

لكنه أوضح أن "الهاجس الاقتصادي ليس الهم الأول لهذه الزيارة، بدليل أن السعودية تقود عملية سياسية حاليا ومفاوضات مهمة بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أميركية، وكذلك جهود إعادة العلاقات بين الجانب الأميركي والروسي".

وتابع: "التركيز ليس على إطار واحد فقط اقتصادي، وإنما هناك أبعاد سياسية كبيرة. وللمملة تأثير دولي وسياسي كبير في المنطقة وهو أمر يدركه ترامب".

ترامب، صرح في مارس أن زيارته إلى السعودية تستهدف إبرام اتفاقية تستثمر بموجبها الرياض ما يزيد عن تريليون دولار في الاقتصاد الأمريكي، بما في ذلك شراء معدات عسكرية.

وألمح إلى إمكانية توقيع اتفاقيات مماثلة في قطر والإمارات.

وقال ترامب "سيتم خلق فرص عمل هائلة خلال هذين اليومين أو الثلاثة". ولم يتطرق الرئيس الأميركي لتفاصيل هذه الصفقات.

ورجح أحد المصادر في تقرير لرويترز، أن تشمل موضوعات النقاش حرب روسيا المستمرة منذ ثلاث سنوات في أوكرانيا والحرب في غزة.

وتضطلع السعودية بدور بارز في السياسة الخارجية الأميركية حاليا، بما في ذلك استضافة محادثات وقف إطلاق النار التي تجريها الولايات المتحدة مع روسيا وأوكرانيا.

وطالما تعهد ترامب بإضافة المزيد من الدول إلى اتفاقيات إبراهام، وهي سلسلة من اتفاقيات التطبيع التي تفاوضت عليها إدارته بين إسرائيل وبعض دول الخليج خلال ولايته الأولى.

وقال ترامب إن دولا أخرى ترغب في الانضمام إلى الاتفاقيات. وبينما يشير البيت الأبيض إلى الرياض كمشارك محتمل في الاتفاقيات، فإن لدى السعوديين تحفظات تجاه إسرائيل بسبب الحرب على غزة.

تسوكرمان اختصرت عنوان الزيارة بأنه "استعراض قوة استراتيجي يتجاوز المال"، مشيرة إلى أن الاقتصاد "بالغ الأهمية بلا شك، لكن حصر الزيارة في مجرد صفقة مالية يقلل من شأن الأهداف الاستراتيجية الأوسع التي يسعى الجانبان إلى تحقيقها".