In this photograph made on Thursday, May 10, 2012, a foreign tourist visits the Abu Lawha, the largest Nabataean tomb at the…
تستثمر الرياض مليارات الدولارات لفتح ماضيها المخفي منذ فترة طويلة أمام السياحة العالمية

استضافت السعودية، الأسبوع الماضي، قمة العلا العالمية للآثار، بهدف مناقشة الجهود الدولية للحفاظ على الآثار، وكانت النتيجة حدثا أعطى وجهات نظر جديدة حول بعض الأسرار القديمة التي تم اكتشافها في المملكة. 

وتستثمر الرياض مليارات الدولارات لفتح ماضيها المخفي منذ فترة طويلة أمام السياحة العالمية، وفق شبكة أخبار "سي أن أن".

واختار المؤتمر، الذي أنشأه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وبرعاية اللجنة الملكية لمحافظة العلا، أن تكون به حلقات نقاش، وليس مجرد استماع لأوراق أكاديمية، وذلك لدراسة أفكار مجموعة متنوعة من خبراء الآثار.

وكان الهدف جزئيا هو المساعدة في رسم مسار المملكة نحو السياحة التراثية المستدامة.

منح المؤتمر، وفق القناة الأميركية، الخبراء، فرصة نادرة للوصول إلى مجموعة من الاكتشافات القديمة التي، حتى السنوات القليلة الماضية، كانت بعيدة عن متناول أغلبهم.

وبحسب "سي أن أن" يولي محمد بن سلمان، علم الآثار شغفا خاصا، ويرى فيه بوابة لرؤيته لتنويع الاقتصاد السعودي من خلال جلب السياح للاستمتاع بالمواقع التراثية إلى جانب المنتجعات الفاخرة.

وبالنسبة له، هي أيضا وسيلة مفيدة "لتهميش الأقلية من الإسلاميين المتشددين الذين يزدرون تلك المواقع، ويعتبرونها غير إسلامية".

ومن خلال عكس عقود من العزلة الثقافية، وتطوير واحة العلا، وفتح مجمعات المقابر الشاسعة التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين في منطقة الحجر القريبة (مدائن صالح)، تشهد المملكة اكتشافات رائعة.

تظهر الاكتشافات الأثرية حتى الآن أن البشر عمروا هذه الأرض منذ 200 ألف عام على الأقل.

ويقول عالم الآثار بالهيئة الملكية لمحافظة العلا، آدم فورد،  إن الأوائل الذين سكنوا المنطقة جاؤوا من أفريقيا عن طريق سيناء إلى شبه الجزيرة العربية، السعودية اليوم.

ويقول كذلك إن كل اكتشاف يجلب إمكانات أخرى لفهم متجدد لتلك الحقب. 

وكشف أن قطعة حرير قديمة تم العثور عليها مؤخرا أظهرت له وللباحثين طرق التجارة الممتدة جنوبا على طول الطريق إلى "الهند أو الشرق الأقصى".

وأضاف: "ما زلنا نجري اختبارات على تلك القطعة لحد اليوم".

القبور النبطية

بفضل الوصول غير المسبوق إلى "عجائب" العلا القديمة، يحاول علماء الآثار كشف لغز القبور النبطية وكيف يمكن ربطها بمراقبة النجوم أو أحداث الكواكب الأخرى.

يقول فورد في الصدد "لقد جاء إلينا باحث من جزر الكناري، كان ذلك قبل بضعة أشهر فقط، وكانت البيانات التي جمعها مهمة جدًا، ولا يزال يشق طريقه في بحوثه".

وأحد الاكتشافات الحديثة هو ما يُعتقد أنه أحد أقدم مواقع الأضاحي في العالم، وفقا للباحث جوناثان ويلسون.

في المقر الرئيسي الجديد للهيئة الملكية لمحافظة العلا، وهو متحف العلا الذي تم تجديده، يفتح ويلسون أحد الأدراج الضخمة في غرفة تخزين القطع الأثرية المزدحمة ويرفع بعناية كيسا بلاستيكيا شفافا يحتوي على ما يشبه قرنا أصفر ضخما، ويقول: "هذا هو الأرخص، إنها سلالة منقرضة من الماشية، ولكنها أكبر من الماشية التي نعرفها اليوم".

والأرخص (Aurochs) نوع ضخم من الماشية كان يعيش في معظم أوروبا، الشرق الأوسط، شمال إفريقيا، آسيا الوسطى، وحتى الهند قبل أن ينقرض في الربع الأول من القرن السابع عشر.

<

يقول ويلسون إنه بحسب التأريخ الكربوني، يرجع تاريخ الموقع إلى 5200 قبل الميلاد، لكن اللغز هو سبب العثور على الجزء العلوي فقط من جمجمة هذا الحيوان الضخم وقرونه "هل تخلصوا من الباقي؟".

يقول إن مهمتهم كخبراء هي مساعدة علماء الآثار في المملكة العربية السعودية على حل مثل هذه الألغاز.

ومع نمو عمليات البحث والتنقيب، يأمل ويلسون أن يعرف خبراؤه المزيد.

يقول إنهم يعثرون في كل موسم على حوالي 700 قطعة أثرية من الحفريات الأثرية.

يقول أيضا "يمكن أن يحتوي كل صندوق على ما يصل إلى 600 قطعة.. نقوم بفرزها حسب الأهمية" بهدف عرض العديد من هذه الكنوز المكتشفة.

إلى ذلك، أوضح أن العملات المعدنية تقدم بعضا من أكبر الأدلة حول الحضارات التي كانت العلا موطنا لها ذات يوم. 

السعودية دعت إلى تحري هلال عيد الفطر مساء السبت
السعودية دعت إلى تحري هلال عيد الفطر مساء السبت

دعت السعودية، الجمعة، مواطنيها في بيان للمحكمة العليا إلى تحري هلال شهر شوال مساء يوم السبت 29 من شهر رمضان (29 مارس) لتحديد موعد عيد الفطر، في وقت كشفت الحسابات الفلكية إمكانية رؤية هلال العيد من عدمها مساء السبت.

وإن تم رصد هلال شوال مساء السبت فهذا يعني أن يوم الأحد 30 مارس سيكون أول أيام عيد الفطر، وإن تعذرت رؤية الهلال يوم السبت سيكون الاثنين 31 مارس أول أيام العيد.

ودعت المحكمة العليا من "يرى الهلال بالعين المجرَّدة، أو بواسطة المناظير؛ إبلاغ أقرب محكمة إليه، وتسجيل شهادته إليها، أو الاتصال بأقرب مركزٍ؛ لمساعدته في الوصول إلى أقرب محكمة."

فلكيا

في مثل هذا الوقت من كل عام، يلجأ راصدو الهلال إلى الحسابات الفلكية أحيانا للاسترشاد برأي العلم في إمكانية رؤية الهلال.

وقال مركز الفلك الدولي، في تقرير فلكي حول ظروف رؤية هلال عيد الفطر للعام الهجري 1446 إن "رؤية هلال شوال يوم السبت مستحيلة من شرق العالم، وهي غير ممكنة من باقي مناطق العالم العربي والإسلامي باستخدام جميع وسائل الرصد بما في ذلك العين المجردة والتلسكوب وتقنية التصوير الفلكي أيضا."

وأضاف أن رؤية الهلال يومها " ممكنة باستخدام التلسكوب فقط من وسط وشمال القارة الأميركيةـ مع كون الرؤية صعبة جدا من شرق القارة الأميركية حتى باستخدام التلسكوب، ولا توجد إمكانية لرؤية الهلال بالعين المجردة إلا من مناطق المحيط الهادئ غرب الولايات المتحدة."

وأوضح في البيان أنه في بعض المدن العربية والعالمية بما فيها مكة المكرمة والقاهرة ومسقط وعمان، فإن الحسابات السطحية للهلال وقت غروب الشمس تجعل رؤية الهلال في المناطق سالفة الذكر غير ممكنة لا بالعين المجردة ولا باستخدام التلسكوب.

وخلص مركز الفلك الدولي إلى أنه بالنسبة للدول التي تشترط الرؤية الصحيحة للهلال، فيتوقع أن تكون عدة رمضان فيها 30 يوما وأن يكون عيد الفطر فيها يوم الاثنين 31 مارس.

ولكنه استدرك بأنه نظرا لحدوث الاقتران يوم السبت 29 مارس قبل غروب الشمس ولغروب القمر بعد غروب الشمس من وسط وغرب العالم الإسلامي، فقد جرت العادة بمثل هذه الظروف أن تعلن بعض الدول بدء الشهر القمري في اليوم التالي، وعليه من غير المستبعد إعلان بعض الدول عيد الفطر يوم الأحد 30 مارس، حسب مركز الفلك الدولي.

الفلك في مصر

وكان معهد البحوث الفلكية في مصر، قال إن عيد الفطر سيكون يوم الأحد الموافق 30 مارس، حيث سيكون شهر رمضان 29 يوما فقط هذا العام.

وأوضح المعهد في بيان على صفحته على "فيسبوك" أن هلال شهر شوال سيولد ظهر يوم 29 رمضان الموافق 29 مارس 2025.

وأشار إلى أن الهلال سيظهر في سماء مدينة مكة السعودية لمدة 7 دقائق، وفي القاهرة لمدة 11 دقيقة بعد غروب الشمس، فيما تتراوح مدة بقائه في محافظات مصر ما بين 9 إلى 12 دقيقة.

وتحدد دار الإفتاء المصرية موعد عيد الفطر وفق رؤية شرعية لهلال شوال، تعتمد فيها على لجان شرعية وعلمية لمتابعة الهلال في مناطق مختلفة بالبلاد.