خاشقجي قتل في قنصلية بلاده بإسطنبول في الثاني من أكتوبر عام 2018
خاشقجي قتل في قنصلية بلاده بإسطنبول في الثاني من أكتوبر عام 2018

صادف هذا الأسبوع، الذكرى الخامسة، لمقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده في إسطنبول، في عام 2018.

وكشفت التحقيقات أن خاشقجي قد اختطف وقتل بوحشية على يد فرقة اغتيال سعودية، ويعتقد مسؤولون في الاستخبارات الأميركية أن أمر "القبض على خاشقجي أو قتله" جاء من أعلى المستويات في الرياض"، ومنهم من اتهم ولي العهد، محمد بن سلمان، مباشرة.

لكن ومنذ ذلك الحين، تغيرت نظرة العالم لمحمد بن سلمان بعد أن التقى بقادة دول عديدة، على رأسهم الرئيس الأميركي، جو بايدن، والرئيس التركي، رجب طيب إردوغان.

وفي هذا السياق، سلط تقرير لصحيفة واشنطن بوست على علاقات المملكة مع المجتمع الدولي بعد الاتهامات التي طالت ولي العهد.

ضجة.. ثم إغلاق للقضية

في خريف عام 2018، أثارت قضية مقتل خاشقجي ضجة في واشنطن وأماكن أخرى حول العالم، حيث أدانت حكومات عديدة مقتل الكاتب السعودي البارز.

وأدى الغضب في واشنطن إلى تعليق مبيعات الأسلحة للسعودية لفترة وجيزة. 

واضطر محمد بن سلمان، الذي انطلق في جولة عالمية في وقت سابق من ذلك العام، إلى التراجع عن الساحة الدولية لفترة.

ولكن بعد مرور خمس سنوات، "لم يعد هناك الكثير لانتظاره بالنسبة لأقارب خاشقجي وأصدقائه المكلومين"، وفق الصحيفة الأميركية، التي كان يكتب لها خاشقجي. 

وفي غضون ذلك، تم إغلاق القضية في الرياض، حيث أصدرت محكمة جنائية سعودية أحكاما بالسجن على ثمانية أشخاص، بينما برأت عددا من الشخصيات الرئيسية التي يعتقد المسؤولون الأميركيون أنهم لعبوا أدوارا مهمة في مقتل خاشقجي. 

"وحتى يومنا هذا، هناك القليل من الوضوح بشأن ما حدث لجثة خاشقجي؛ ولم يتمكن أحباؤه من إجراء دفن مناسب"، وفق الصحيفة الأميركية.

وحذرت منظمات حقوقية، أبرزها PEN America، وهي مجموعة مؤيدة لحرية التعبير، في بيان "في الذكرى الخامسة لمقتل خاشقجي، يجب على الحكومات والمؤسسات رفض التعامل كالمعتاد مع حكومة بن سلمان وإلا فإن استهداف الكُتّاب قد يصبح الوضع الطبيعي الجديد".

وشجبت أنييس كالامارد، رئيسة منظمة العفو الدولية والمقررة الخاصة السابقة للأمم المتحدة المعنية بحالات القتل خارج نطاق القضاء والتي حققت في وفاة خاشقجي، الجغرافيا السياسية الحالية التي تتسم بـ"العمل كالمعتاد" مع الرياض والتي حرمت خاشقجي وعائلته من العدالة الحقيقية.

وقالت: "من المروع أنه بدلا من الضغط من أجل تحقيق العدالة في مقتله، يواصل المجتمع الدولي بسط السجاد الأحمر لقادة المملكة العربية السعودية، مع وضع المصالح الدبلوماسية والاقتصادية قبل حقوق الإنسان".

ووسط مخاوف بشأن التضخم وارتفاع الأسعار، أجرى مسؤولوون في إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، زيارات متعددة إلى الرياض، في محاولة لتهدئة العلاقات وإقناع السعوديين بالمساعدة في خفض الأسعار العالمية. 

وبدلا من ذلك، قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، خفض السعوديون الإنتاج في خطوة اعتبرت على نطاق واسع بمثابة تحد لإدارة بايدن.

مواقف جيران الرياض

وقال تقرير واشنطن بوست إن الرياض "لم تتحمل أي تكلفة تذكر، إذ استمر التعامل معها بهذه الطريقة".

وبحسب الصحيفة، "يركز جيران السعودية بشكل كامل على الجغرافيا السياسية المتشابكة والمعاملات التي تشكل شبكة العلاقات المعقدة في الشرق الأوسط". 

وبعد خمس سنوات من وفاته، لم تتم مناقشة قضية خاشقجي إلا قليلا في القنوات الإعلامية الرئيسية في العالم العربي، ولا حتى في تركيا، حيث قامت وسائل الإعلام المحلية بالتحقيق في اغتياله ونشرت عدة مواد بالخصوص.

وفي ذات الوقت، يصر محمد بن سلمان "أنه غير نادم"، وفق تعبير الصحيفة.

وفي حديث مع مجلة أتلانتيك، العام الماضي، قدم ولي العهد السعودي نفسه على أنه ضحية لثأر دولي.

وقال محمد بن سلمان للمجلة ساخرا: "إذا كانت هذه هي الطريقة التي نعمل بها" أي قتل مؤلفي مقالات الرأي الناقدة، "فلن يكون خاشقجي حتى من بين أفضل 1000 شخص في القائمة". 

يُذكر أن الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الذي توعد مرارا بكشف حقيقة من هم وراء مقتل خاشقجي، زار الممكلة، في 2022، وفي يوليو الماضي، حيث وقع مع محمد بن سلمان اتفاقيات تعاون في مجالات استثمارية ودفاعية أبرزها شراء المملكة طائرات مسيّرة تركية.

كذلك، واجهت واشنطن انتقادات شديدة بعد الكشف أن ولي العهد يتمتع بحصانة من الملاحقة بصفته رئيس حكومة في أعقاب زيارة الرئيس الأميركي، جو بايدن للسعودية، في يوليو 2022.

"عواقب محدودة" 

الإذاعة الأميركية العامة "أن بي آر"، من جانبها، كتبت الجهود المبذولة لتقديم قتلة خاشقجي إلى العدالة ومحاسبة الحكومة "لم تنجح إلى حد كبير".

ولم تتم محاكمة سوى بعض السعوديين المتورطين في مقتل خاشقجي  الذين لم يتم الكشف عن أسمائهم علنا، وفق الإذاعة.

وفي عام 2020، حكمت محكمة سعودية على خمسة منهم بالسجن 20 عاما. 

وكانوا قد حكم عليهم في الأصل بعقوبة الإعدام، والتي ألغيت بعد أن أعلن نجل خاشقجي، الذي يعيش في السعودية، أنه عفا عن المتهمين. 

وحكم على ثلاثة آخرين بعقوبات أقل.

وفي الربيع الماضي، نقلت محكمة تركية محاكمتها الغيابية لـ 26 شخصا إلى السعودية، وهي خطوة انتقدتها جماعات حقوق الإنسان. 

وقالت هيومن رايتس ووتش، في ذلك الوقت، إن ذلك "سينهي أي إمكانية لتحقيق العدالة" لخاشقجي و"يعزز اعتقاد السلطات السعودية الواضح بأنها تستطيع الإفلات من العقاب على جريمة القتل".

السعودية دعت إلى تحري هلال عيد الفطر مساء السبت
السعودية دعت إلى تحري هلال عيد الفطر مساء السبت

دعت السعودية، الجمعة، مواطنيها في بيان للمحكمة العليا إلى تحري هلال شهر شوال مساء يوم السبت 29 من شهر رمضان (29 مارس) لتحديد موعد عيد الفطر، في وقت كشفت الحسابات الفلكية إمكانية رؤية هلال العيد من عدمها مساء السبت.

وإن تم رصد هلال شوال مساء السبت فهذا يعني أن يوم الأحد 30 مارس سيكون أول أيام عيد الفطر، وإن تعذرت رؤية الهلال يوم السبت سيكون الاثنين 31 مارس أول أيام العيد.

ودعت المحكمة العليا من "يرى الهلال بالعين المجرَّدة، أو بواسطة المناظير؛ إبلاغ أقرب محكمة إليه، وتسجيل شهادته إليها، أو الاتصال بأقرب مركزٍ؛ لمساعدته في الوصول إلى أقرب محكمة."

فلكيا

في مثل هذا الوقت من كل عام، يلجأ راصدو الهلال إلى الحسابات الفلكية أحيانا للاسترشاد برأي العلم في إمكانية رؤية الهلال.

وقال مركز الفلك الدولي، في تقرير فلكي حول ظروف رؤية هلال عيد الفطر للعام الهجري 1446 إن "رؤية هلال شوال يوم السبت مستحيلة من شرق العالم، وهي غير ممكنة من باقي مناطق العالم العربي والإسلامي باستخدام جميع وسائل الرصد بما في ذلك العين المجردة والتلسكوب وتقنية التصوير الفلكي أيضا."

وأضاف أن رؤية الهلال يومها " ممكنة باستخدام التلسكوب فقط من وسط وشمال القارة الأميركيةـ مع كون الرؤية صعبة جدا من شرق القارة الأميركية حتى باستخدام التلسكوب، ولا توجد إمكانية لرؤية الهلال بالعين المجردة إلا من مناطق المحيط الهادئ غرب الولايات المتحدة."

وأوضح في البيان أنه في بعض المدن العربية والعالمية بما فيها مكة المكرمة والقاهرة ومسقط وعمان، فإن الحسابات السطحية للهلال وقت غروب الشمس تجعل رؤية الهلال في المناطق سالفة الذكر غير ممكنة لا بالعين المجردة ولا باستخدام التلسكوب.

وخلص مركز الفلك الدولي إلى أنه بالنسبة للدول التي تشترط الرؤية الصحيحة للهلال، فيتوقع أن تكون عدة رمضان فيها 30 يوما وأن يكون عيد الفطر فيها يوم الاثنين 31 مارس.

ولكنه استدرك بأنه نظرا لحدوث الاقتران يوم السبت 29 مارس قبل غروب الشمس ولغروب القمر بعد غروب الشمس من وسط وغرب العالم الإسلامي، فقد جرت العادة بمثل هذه الظروف أن تعلن بعض الدول بدء الشهر القمري في اليوم التالي، وعليه من غير المستبعد إعلان بعض الدول عيد الفطر يوم الأحد 30 مارس، حسب مركز الفلك الدولي.

الفلك في مصر

وكان معهد البحوث الفلكية في مصر، قال إن عيد الفطر سيكون يوم الأحد الموافق 30 مارس، حيث سيكون شهر رمضان 29 يوما فقط هذا العام.

وأوضح المعهد في بيان على صفحته على "فيسبوك" أن هلال شهر شوال سيولد ظهر يوم 29 رمضان الموافق 29 مارس 2025.

وأشار إلى أن الهلال سيظهر في سماء مدينة مكة السعودية لمدة 7 دقائق، وفي القاهرة لمدة 11 دقيقة بعد غروب الشمس، فيما تتراوح مدة بقائه في محافظات مصر ما بين 9 إلى 12 دقيقة.

وتحدد دار الإفتاء المصرية موعد عيد الفطر وفق رؤية شرعية لهلال شوال، تعتمد فيها على لجان شرعية وعلمية لمتابعة الهلال في مناطق مختلفة بالبلاد.