برج أرامكو في مركز الملك عبد الله المالي في الرياض
برج أرامكو في مركز الملك عبد الله المالي في الرياض

نقلت السعودية 8% من أسهم شركة أرامكو للنفط إلى شركات مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، صندوق الثروة السيادي في البلاد، إذ تعيد المملكة تنظيم حيازاتها قبل طرح عام محتمل في شركة النفط العملاقة.

وتظهر بيانات مجموعة بورصات لندن أن الحصة تبلغ قيمتها 163.6 مليار دولار تقريبا وفقا للقيمة السوقية الحالية لأرامكو.

وقالت مصادر لرويترز الشهر الماضي إن السعودية تستعد لبيع المزيد من أسهم أرامكو في وقت لاحق من العام الجاري، مما قد يزيد تمويل برنامج رؤية المملكة 2030.

ورفض صندوق الاستثمارات العامة التعليق على الكيانات التي ستنقل إليها الأسهم.

يمتلك الصندوق أربعة في المئة في أرامكو منذ 2022 ويمتلك بشكل غير مباشر أربعة في المئة أخرى تم تحويلها العام الماضي إلى "سنابل" التي يملكها بالكامل.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية، الخميس، عن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يرأس صندوق الاستثمارات العامة قوله إن "نقل ملكية جزء من أسهم الدولة في شركة أرامكو السعودية يأتي مواصلة لمبادرات المملكة الهادفة لتعزيز الاقتصاد الوطني على المدى الطويل، وتنويع موارده، وإتاحة المزيد من الفرص الاستثمارية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030".

وأضافت الوكالة "عملية النقل تساهم في تعظيم أصول صندوق الاستثمارات العامة وزيادة عوائده الاستثمارية، الأمر الذي يعزز مركز الصندوق المالي القوي، وتصنيفه الائتماني".

وجمع الصندوق سبعة مليارات دولار من عمليتي بيع ديون منفصلتين هذا العام، مستفيدا من الطلب القوي من المستثمرين على ديون الأسواق الناشئة.

وقالت جلوبال إس.دبليو.إف في تقرير بتاريخ 29 فبراير إن إجمالي ديونه يقدر بنحو 36 مليار دولار، مضيفا أنه يستبعد أن يوقف الصندوق السيادي فورة الاقتراض.

وأغلق سهم أرامكو عند 31.75 ريال (8.47 دولار) اليوم، وهو أقل بقليل من سعر الطرح العام الأولي في 2019 البالغ 32 ريالا، مما يمنحها قيمة سوقية تبلغ نحو 2.05 تريليون دولار. ويقع صندوق الاستثمارات العامة في قلب الخطة الطموحة للحاكم الفعلي للسعودية لتنويع الاقتصاد من خلال إقامة ما يسمى بالمشروعات العملاقة والصناعات الجديدة.

وتحول الصندوق من مستثمر سيادي خامل إلى أداة استثمار عالمية تراهن بمليارات الدولارات على كل شيء انطلاقا من التكنولوجيا والرياضة.

واستثمر الصندوق 31.5 مليار دولار العام الماضي ليصبح صندوق الثروة السيادية الأكثر إنفاقا في العالم. وكان لديه ما يقرب من 700 مليار دولار من الأصول الخاضعة للإدارة قبل عملية النقل ويهدف إلى زيادة ذلك إلى تريليوني دولار بحلول 2030.

وقالت أرامكو في إفصاح للبورصة السعودية إن هذا نقل خاص للملكية وإن الشركة ليست طرفا فيه ولم تدخل في أي اتفاقيات أو تحصل على أي عائدات من هذا النقل.

وأضافت أن نقل الملكية لن يؤثر على إجمالي عدد الأسهم المصدرة للشركة، وستُصنف الأسهم المحولة بالتساوي مع الأسهم العادية الأخرى للشركة، وأن هذا لن يؤثر على عملياتها أو استراتيجيتها أو سياسة توزيع الأرباح أو إطار الحوكمة. وقالت أرامكو إن الدولة تمتلك 82.186 في المئة منها بعد عملية النقل.

وضخت الدولة سيولة ضخمة لصندوق الاستثمارات العامة، بما في ذلك تحويل 40 مليار دولار في 2020، إذ تنفق مبالغ كبيرة في محاولة لإصلاح الاقتصاد وخفض الاعتماد على النفط.

ومن بين قائمة مساعيها المذهلة مدينة نيوم المستقبلية المخطط لها في الصحراء والتي من المقرر أن تستضيف دورة الألعاب الآسيوية الشتوية في 2029. وقال محمد بن سلمان في يوليو 2022 إن نيوم ستدرج هذا العام وأن مرحلتها الأولى وحدها ستكلف حوالي 320 مليار دولار.

إيرانيون يتظاهرون في باريس ضد عقوبة الإعدام في بلدهم - أرشيف

شهدت عمليات الإعدام المسجلة حول العالم زيادة كبيرة خلال عام 2024، وكانت إيران والسعودية والعراق وراء 91 بالمئة من تلك العمليات، وفق تقرير سنوي لمنظمة العفو الدولية "أمنستي".

وأظهرت أرقام المنظمة زيادة بنسبة 32 بالمئة في عدد عمليات الإعدام التي عُلم بتنفيذها عن العدد المسجل في 2023، مما يجعل العدد الإجمالي لعام 2024 أعلى رقم سنوي منذ 2015.

وسجلت المنظمة 1518 عملية إعدام في 2024، وهو أعلى عدد منذ 2015 (1634عملية على الأقل) – معظمها في الشرق الأوسط.

ولفت التقرير إلى أن الأرقام الإجمالية لا تشمل "آلاف الأشخاص الذين يُعتقد أنهم أُعدموا في الصين، التي تظل الجلاد الرئيسي في العالم، علاوة على كوريا الشمالية وفيتنام اللتين يُعتقد أيضًا أنهما تلجآن إلى استخدام عقوبة الإعدام على نطاق واسع".

كما لم تتمكن المنظمة "بسبب الأزمات القائمة في فلسطين وسوريا، تأكيد أي رقم".

وأشارت إلى أن دول إيران والعراق والسعودية "استأثرت بعدد صادم من عمليات الإعدام المسجلة وصل إلى 1380 حالة"، مضيفة أن العراق "زاد من عمليات الإعدام بما يقارب 4 أضعاف (من 16 على الأقل إلى 63 على الأقل)".

وأشار التقرير إلى أن السعودية "ضاعفت مجموعها السنوي (من 172 إلى ما لا يقل عن 345)، في حين أعدمت إيران 119 شخصًا زيادة على العام المنصرم (من 853 على الأقل إلى 972 على الأقل) – مستأثرةً بذلك بنسبة 64 بالمئة من كافة عمليات الإعدام المعروفة".

وعلقت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنياس كالامار، على التقرير بالقول إن "عقوبة الإعدام ممارسة إجرامية بغيضة لا مكان لها في عالم اليوم".

وتابعت: "يشير لجوء 15 دولة فقط إلى تنفيذ عمليات الإعدام في 2024، وهو أدنى رقم يُسجَّل للسنة الثانية على التوالي، إلى ابتعاد عن استخدام هذه العقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة".

وكانت الدول الخمس التي شهدت أكبر عدد من عمليات الإعدام المسجلة في 2024، هي الصين، وإيران، والسعودية، والعراق، واليمن.