التصميم الخطي لمدينة ذا لاين
الصدمات العالمية دفعت السعودية إلى مراجعة خططها الطموحة للإصلاح الاقتصادي

سيطر المشروع السعودي العملاق "ذي لاين" على عناوين الصحف هذا العام، وفي وقت تستمر الأشغال تظهر صور جوية جديدة أن وتيرة الإنجاز بطيئة.

وينقل تقرير من "يوني لاد تيك" أن المدينة من المفترض أن تمتد على 170 كيلومترا، وستضم ملايين الأشخاص في ملاذ تكنولوجي مستقبلي وصديق للبيئة، إلا أن الصور الجوية أكدت مدى تأخر الأشغال.

وبدأت الصور في الانتشار في فبراير الماضي وتمت مشاركتها على  منصة Reddit هذا الأسبوع، حيث تظهر تخطيط مستوى الأرض لمساحات طويلة من المشروع.

مشروع "ذا لاين" كما يبدو من الجو

وتظهر الصور الحجم الهائل للمشروع وكذلك الطريق الطويل الذي ينتظره، ما يكشف التحدي الكبير الذي يواجهه المشروع في الوقت الحالي.

وقلصت السعودية طموحاتها المتعلقة بمشروع "نيوم"، الذي يعد الأكبر ضمن خطط ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الرامية لتنويع اقتصاد البلاد بعيدا عن النفط، وفقا لما نقلت وكالة "بلومبرغ" عن مصادر مطلعة على الأمر.

وكانت السلطات السعودية تخطط لأن يعيش في "ذا لاين"، المدينة المستقبلية التي تبلغ كُلفتها نحو 500 مليار دولار وتشمل ناطحات سحاب متوازية مغطاة بالمرايا تمتد على مسافة 170 كيلومترًا بين التضاريس الجبلية والصحراوية، نحو 1.5 مليون شخص بحلول عام 2030.

مشروع ذا لاين هو عبارة عن ناطحات سحاب متوازية مغطاة بالمرايا تمتد على مسافة 170 كيلومترًا بين التضاريس الجبلية والصحراوية
السعودية تتراجع عن طموحاتها في مشروع الـ 1.5 تريليون دولار.. ومقاولون يفصلون العمال
قلصت المملكة العربية السعودية طموحاتها المتعلقة بمشروع "نيوم"، الذي يعد الأكبر ضمن خطط ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الرامية لتنويع اقتصاد البلاد بعيد عن النفط، وفقا لما نقلت وكالة "بلومبرغ" عن أشخاص مطلعين على الأمر.

لكن الآن يتوقع المسؤولون السعوديون أن يستوعب المشروع أقل من 300 ألف ساكن بحلول ذات التاريخ.

ومع وضع ذلك في الاعتبار ، كانت هناك تقارير تفيد بأن نيوم تبحث عن مستثمرين جدد.

والثلاثاء، قال وزير المالية السعودي إن "الصدمات" الاقتصادية العالمية، من جائحة كوفيد-19 وصولاً إلى الحرب في غزة، دفعت بلاده إلى مراجعة خططها الطموحة للإصلاح الاقتصادي التي انطلقت في العام 2016.

وقطعت السعودية، أكبر بلد مصدر للنفط الخام في العالم، أكثر من نصف الطريق في برنامج رؤية 2030 الذي يهدف إلى تدشين أساس مستقبل مزدهر في مرحلة ما بعد النفط.

والمشروع الأكثر شهرة هو نيوم الذي تتضمن خططه منتجعا مستقبليا للتزلج وناطحات سحاب مزدوجة بامتداد 170 كيلومترا، تُعرف باسم "ذ لاين".

وإلى جانب مشروع "ذا لاين"، تشمل خطط نيوم، التي تبلغ قيمتها الإجمالية 1.5 تريليون دولار، إنشاء مدينة صناعية وموانئ ومرافق سياحية، ومن المقرر أيضا أن تستضيف دورة الألعاب الآسيوية الشتوية عام 2029 في منتجع جبلي يسمى "تروجينا".

Muslims perform Umrah in the Grand Mosque during Ramadan, in the holy city of Mecca
صورة تعبيرية من موسم العمرة لهذا العام، رمضان 2025- رويترز

أعلنت مطارات القابضة السعودية عن مرور أكثر من 6.8 ملايين مسافر ومعتمر في موسم ذروة العمرة عبر 4 مطارات، وهو طوال شهر رمضان والأسبوع الذي تلاه.

وقالت وكالة الأنباء السعودية، الثلاثاء، إن هؤلاء مرّوا عبر مطارات "الملك عبد العزيز الدولي" في جدة و"الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي" في المدينة المنورة، و"الأمير عبدالمحسن بن عبدالعزيز الدولي" في ينبع، و"الطائف الدولي".

وتوزعت حركة المسافرين على الرحلات الدولية لتبلغ أكثر من 4.6 ملايين مسافر بين قادمين ومغادرين، فيما بلغ عدد المسافرين على الرحلات الداخلية 2.1 مليون مسافر.

كما بلغ إجمالي عدد الرحلات خلال هذه الفترة حوالي 40 ألف رحلة، منها أكثر من 25 ألف رحلة دولية، وأكثر من 14 ألف رحلة داخلية.

وسجّل مطار الملك عبدالعزيز وهو المحور الرئيس لاستقبال المعتمرين أعلى نسبة من الحركة الجوية بـ أكثر من 5.3 ملايين مسافر ومعتمر، يليه مطار الأمير محمد بأكثر من 1.1 مليون مسافر ومعتمر، والبقية بين ينبع والطائف. 

وتواصل مطارات القابضة جهودها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لضمان انسيابية حركة المسافرين، من خلال تكثيف فرق العمل الميدانية، ودعم الكوادر التشغيلية، وتعزيز خدمات المسافرين داخل الصالات، بما يشمل توفير وسائل الراحة وتسهيل إجراءات السفر.

وبحسب الإعلام الرسمي، تُشرف القابضة على تشغيل 27 مطارا في السعودية عبر شركاتها التابعة (مطارات الرياض، ومطارات جدة، ومطارات الدمام، وتجمع مطارات الثاني),

وتهدف إلى تطوير مطارات المملكة والارتقاء بأدائها لمواكبة التطور المتسارع الذي تشهده البلاد حالياً.

كذلك، أضاف بيان وكالة الأنباء السعودية تدعم القابضة مسيرة التنمية المستدامة لتحقيق المزيد من التنمية والإنجازات وفقا للإستراتيجية الوطنية للطيران المنبثقة من الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، كونها أحد مخرجات رؤية السعودية 2030.