إدارة بايدن تسعى منذ عدة أشهر لإبرام اتفاق تطبيع بين السعودية وإسرائيل
إدارة بايدن تسعى منذ عدة أشهر لإبرام اتفاق تطبيع بين السعودية وإسرائيل

أكد مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، الثلاثاء، أن صفقة تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية "كانت في المتناول"، لكن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، قد تتراجع عن الاتفاق التاريخي بدلا من قبول مطالب الرياض بتقديم التزام جديد تجاه إقامة دولة فلسطينية ووقف حرب غزة.

وقال وزير الخارجية أنتوني بلينكن، أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، الثلاثاء، إن السعوديين "أوضحوا أن [التطبيع] سيتطلب هدوء في غزة ومسارا موثوقا به نحو دولة فلسطينية"، مرجحا أن "إسرائيل غير قادرة أو غير راغبة في السير في هذا المسار خلال هذه اللحظة".

ولأشهر، أملت الإدارة الأميركية أن ينتزع نتانياهو "الجائزة المنشودة" منذ فترة طويلة وهي التطبيع مع الرياض كجزء من اتفاق شامل يهدف إلى وقف حرب غزة وتحويل الانقسامات  الراسخة في المنطقة، حسبما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال".

لكن نتنياهو، تحت ضغط من أعضاء يمينيين في ائتلافه الحاكم ويكافح من أجل بقائه السياسي، لم يوقع بعد على عناصر الصفقة التي تعد أساسية للحصول على موافقة السعودية، وفقا للمصدر ذاته.

وتأتي تصريحات بلينكن بعد زيارة جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأميركي إلى المنطقة، حيث أجرى محادثات مع ولي العهد محمد بن سلمان قبل سفره إلى إسرائيل، وإطلاع نتانياهو بخطط البيت الأبيض للشرق الأوسط.

وإسرائيل في المراحل المبكرة من هجوم على مدينة رفح الجنوبية في غزة، آخر معقل لحماس والتي يصر نتانياهو ومسؤولون إسرائيليون آخرون على ضرورة السيطرة عليها، حتى لو كان ذلك يعني رفض أو تأخير صفقة يقول مسؤولون أميركيون وسعوديون إنها شارفت على الاكتمال، باستثناء الجزء الخاص بإسرائيل.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير، الثلاثاء، ردا على تصريحات بلينكن: "ستحقق إسرائيل أهداف حربها المتمثلة في تدمير القدرات العسكرية لحماس، وتحرير رهائننا، وضمان ألا تشكل غزة تهديدا لإسرائيل"، معتبرا أن "تحقيق تلك الأهداف سيسهل السلام في الشرق الأوسط".

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان
محمد بن سلمان وسوليفان يبحثان الوضع بغزة و"صيغة شبه نهائية" لاتفاقيات استراتيجية
ناقش ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، ومستشار الأمن القومي الأميركي، جايك ساليفان، الصيغة "شبه النهائية" للاتفاقيات الاستراتيجية بين بلديهما والتي "قارب العمل على الانتهاء منها"، على ما أفاد الإعلام الرسمي، الأحد.

وناقش ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، ومستشار الأمن القومي  "الصيغة شبه النهائية للاتفاقيات الاستراتيجية" بين بلديهما، والتي "قارب العمل على الانتهاء منها"، وفق ما ذكرت وكالة "واس"، الأحد.

والتقى ولي العهد وسوليفان في الظهران شرق المملكة، حيث بحثا "الصيغة شبه النهائية لمشروعات الاتفاقيات الاستراتيجية بين المملكة والولايات المتحدة، والتي قارب العمل على الانتهاء منها"، وتعد جزءا رئيسيا من جهود واشنطن للتوصل لاتفاق يشهد اتفاق تطبيع بين السعودية وإسرائيل.

وأضافت "واس" في بيان، أنه تم أيضا تناول "ما يتم العمل عليه بين الجانبين في الشأن الفلسطيني لإيجاد مسار ذي مصداقية نحو حل الدولتين، بما يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة"

وصرّح أحد كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية للصحيفة، متحدثا عن مفاوضات التطبيع، قائلا: "لا أحد هنا سيدعي أن هذا الأمر على وشك التحقق في المستقبل القريب. ومع ذلك، فإن هذه المفاوضات تنطوي على احتمالية التأثير على السيناريو النهائي في غزة، مع التطلع إلى المستقبل".

وتحاول إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، منذ أشهر دفع السعودية وإسرائيل للتوقيع على اتفاق سلام، لكن مباحثات الصفقة انهارت وتوقفت بعدما شنت حركة حماس، في 7 أكتوبر، هجوما على إسرائيل والتي ردت عليه بحرب على حماس في غزة.

وتتفاوض الولايات المتحدة حاليا على صفقة ضخمة تتضمن ثلاثة عناصر، وفقا للمتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر، مطلع الشهر الجاري.

ويشمل العنصر الأول حزمة من الاتفاقيات بين الولايات المتحدة والسعودية، إضافة إلى تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل كعنصر ثاني ضمن هذه المعادلة، بينما المكون الثالث هو مسار لإقامة دولة فلسطينية.

وتسعى واشنطن والرياض، إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق بشأن الضمانات الأمنية الأميركية والمساعدة النووية المدنية، وفقا لما أوردته رويترز في وقت سابق من هذا الشهر، بيد أن اتفاق التطبيع السعودي الإسرائيلي المأمول لا يزال بعيد المنال.

وأواخر أبريل، أكد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أن الولايات المتحدة أصبحت شبه مستعدة لتقديم ضمانات أمنية للسعودية إذا طبعت علاقاتها مع إسرائيل، فيما بدا وأنه تقديم حوافز لإسرائيل لقبول فكرة إقامة دولة فلسطينية.

وقال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، الذي التقى بلينكن في الرياض، حينها: "إننا قريبون جدا" من اكتمال الاتفاقات الأميركية السعودية، مضيفا "لقد تم بالفعل إنجاز معظم العمل".

غير أن مسؤولين في إدارة بايدن، قالوا لواشنطن بوست إنهم لا يخططون لاستكمال وتنفيذ الاتفاقيات مع السعودية ما لم توافق إسرائيل على مكونات الصفقة الأكبر.

إيرانيون يتظاهرون في باريس ضد عقوبة الإعدام في بلدهم - أرشيف

شهدت عمليات الإعدام المسجلة حول العالم زيادة كبيرة خلال عام 2024، وكانت إيران والسعودية والعراق وراء 91 بالمئة من تلك العمليات، وفق تقرير سنوي لمنظمة العفو الدولية "أمنستي".

وأظهرت أرقام المنظمة زيادة بنسبة 32 بالمئة في عدد عمليات الإعدام التي عُلم بتنفيذها عن العدد المسجل في 2023، مما يجعل العدد الإجمالي لعام 2024 أعلى رقم سنوي منذ 2015.

وسجلت المنظمة 1518 عملية إعدام في 2024، وهو أعلى عدد منذ 2015 (1634عملية على الأقل) – معظمها في الشرق الأوسط.

ولفت التقرير إلى أن الأرقام الإجمالية لا تشمل "آلاف الأشخاص الذين يُعتقد أنهم أُعدموا في الصين، التي تظل الجلاد الرئيسي في العالم، علاوة على كوريا الشمالية وفيتنام اللتين يُعتقد أيضًا أنهما تلجآن إلى استخدام عقوبة الإعدام على نطاق واسع".

كما لم تتمكن المنظمة "بسبب الأزمات القائمة في فلسطين وسوريا، تأكيد أي رقم".

وأشارت إلى أن دول إيران والعراق والسعودية "استأثرت بعدد صادم من عمليات الإعدام المسجلة وصل إلى 1380 حالة"، مضيفة أن العراق "زاد من عمليات الإعدام بما يقارب 4 أضعاف (من 16 على الأقل إلى 63 على الأقل)".

وأشار التقرير إلى أن السعودية "ضاعفت مجموعها السنوي (من 172 إلى ما لا يقل عن 345)، في حين أعدمت إيران 119 شخصًا زيادة على العام المنصرم (من 853 على الأقل إلى 972 على الأقل) – مستأثرةً بذلك بنسبة 64 بالمئة من كافة عمليات الإعدام المعروفة".

وعلقت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنياس كالامار، على التقرير بالقول إن "عقوبة الإعدام ممارسة إجرامية بغيضة لا مكان لها في عالم اليوم".

وتابعت: "يشير لجوء 15 دولة فقط إلى تنفيذ عمليات الإعدام في 2024، وهو أدنى رقم يُسجَّل للسنة الثانية على التوالي، إلى ابتعاد عن استخدام هذه العقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة".

وكانت الدول الخمس التي شهدت أكبر عدد من عمليات الإعدام المسجلة في 2024، هي الصين، وإيران، والسعودية، والعراق، واليمن.