جانب من مدينة الرياض
حادثة التسمم وقعت في العاصمة السعودية (جانب من مدينة الرياض)

أكدت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد  في السعودية، محاسبة "كل مسؤول مهما كان منصبه"، وذلك على خلفية حوادث التسمم التي وقعت في أحد مطاعم الرياض، وأسفرت عن إصابة العشرات وحدوث حالة وفاة، وفقا لما ذكرت صحيفة "عكاظ" المحلية.

وأوضحت الهيئة الرسمية المعروفة باسم "نزاهة" في بيانها، أنه صدرت توجيهات بـ"مساءلة ومحاسبة كل مسؤول، أيًّا كان منصبه، قصّر أو تأخّر في أداء مسؤولياته، على نحو ساهم في حدوث التسمم أو أخّر الاستجابة لتبعاته".

وأشار البيان إلى أنه تم تشكيل لجنة عليا للتحقق مما حدث، ومتابعة المحاسبة.

ونوهت "نزاهة" إلى أن التحقيقات الأولية التي أجرتها الهيئة، "أظهرت وجود محاولات لإخفاء أو إتلاف أدلة"، وأنه قد يكون هناك "تواطؤ من قلة من ضعاف النفوس" من مراقبي ومفتشي المنشآت الغذائية ممن سعوا إلى "تحقيق مكاسب شخصية غير مبالين بالسلامة والصحة العامة".

وشدد بيان الهيئة على أن حادثة التسمم "حظيت باهتمام بالغ" من قبل العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده، الأمير محمد بن سلمان.

وتأتي هذه التطورات في  أعقاب تسمم غذائي جماعي حدث أوائل مايو الجاري.

وذكرت الصحة السعودية وقتها، أن 50 شخصا من المصابين تأكد تشخيص حالاتهم بالتسمم الغذائي الوشيجي، مبينة أن "43 حالة تعافت وخرجت من المستشفى، وبقيت 31 حالة بالمستشفيات، من بينهم 20 في العناية المركزة، فيما هناك حالة وفاة واحدة".

وأشارت إلى أن جميع الحالات ارتبطت بتسمم غذائي "من مصدر واحد".

وكانت أمانة منطقة الرياض قد كشفت في بيان، عبر حسابها على منصة "إكس"، أنه تقرر إغلاق معمل المنشأة المسؤولة عن تفشي حالات التسمم.

وأوضحت أنه "وفقا لعدد الحالات المسجلة، طبقت العقوبات النظامية، وأغلق المعمل الرئيسي للمنشأة الغذائية وجميع فروعها بمدينتي الرياض والخرج للمدة المقررة نظاما، وسيتم إتلاف جميع المواد الغذائية الموجودة في المعمل الرئيسي وفروع المنشأة، مع الإشراف على عملية تنظيف وتطهير جميع الأدوات والأجهزة وغيرها".

تشير أرقام الهيئة العامة للإحصاء السعودية إلى أن عدد الحجاج هذا الموسم يصل إلى 1.8 مليون
تشير أرقام الهيئة العامة للإحصاء السعودية إلى أن عدد الحجاج هذا الموسم يصل إلى 1.8 مليون

قال التلفزيون السعودي، الاثنين، إن الحجاج أدوا مناسك الحج في أجواء شديدة الحرارة مما أودى بحياة بعضهم خلال موسم الحج الحالي الذي وصلت فيه درجات الحرارة في الظل إلى 51.8 درجة مئوية داخل الحرم المكي.

وتحت عنوان "الحجاج يكتوون بلهيب الشمس في مكة ووفاة العشرات"، نقلت وكالة رويترز عن وزارة الخارجية الأردنية أن 6 من المواطنين الأردنيين لقوا حتفهم بضربات الشمس في أثناء الحج. وأعلنت الوزارة في وقت لاحق أن عدد الوفيات ارتفع إلى 14 دون أن تذكر السبب في وفاتهم.

وقالت شبكة أخبار جمهورية إيران الإسلامية، الثلاثاء، إن 11 إيرانيا لقوا حتفهم وتم نقل 24 حاجا إلى المستشفى دون أن تذكر سبب الوفيات.

وقالت وكالة الصحافة السنغالية أمس الاثنين إن ثلاثة مواطنين سنغاليين لقوا حتفهم خلال موسم الحج.

وذكرت صحيفة لوموند أمس أن 136 مواطنا إندونيسيا لقوا حتفهم أثناء الحج، 3 منهم بسبب ضربات الشمس.

وقال جميل أبو العينين، المشرف العام على الإدارة العامة للطوارئ والكوارث والنقل الاسعافي بوزارة الصحة السعودية لرويترز "لم نلاحظ ولله الحمد أي شيء غير طبيعي، أو انحراف عن الأعداد الطبيعية للحالات المرضية والوفيات".

وأضاف "وفرت الوزارة الرعاية الصحية لأكثر من 2700 حاج حتى الآن على صلة بارتفاع درجات الحرارة".

والاثنين، حذرت السلطات السعودية من ارتفاع درجات الحرارة في مكة المكرمة مع اختتام الحجاج مناسك الموسم.

وقالت وزارة الصحة السعودية لقناة "الإخبارية" الرسمية إن "المشاعر المقدسة سجلت، الاثنين، أعلى درجات الحرارة منذ بدء الحج بدرجة قد تصل لـ49 درجة مئوية، ونوصي ضيوف الرحمن بعدم التعرض للشمس".

كما حذّرت وزارة الصحة في منشور على منصّة إكس، من التعرّض لأشعّة الشمس بين الساعة 11 صباحًا والرابعة عصرًا، ناصحةً الحجّاج بـ"تجنّب الإجهاد الحراري عبر حمل المظلة والإكثار من شرب الماء".

وأكدت الوزارة في بيان أن "الوقاية هي الأهم، والتزام الحجاج بعدم الخروج وقت الذروة إلا عند الضرورة، أو استخدام المظلة، كان سيقلل حالات الإصابة بالإجهاد الحراري".

وأضافت "إرشاداتنا الصحية للأيام القادمة واضحة وسهلة وهي: حمل المظلة، شرب الماء بانتظام، عدم التعرض للشمس".

وتشير توقعات الهيئة العامة للإحصاء السعودية إلى أن عدد الحجاج في هذا الموسم قد يصل إلى 1.8 مليون.