المعروف أن محمد بن سلمان هو الحاكم الفعلي للمملكة منذ أن عينه والده وليا للعهد في عام 2017
المعروف أن محمد بن سلمان هو الحاكم الفعلي للمملكة منذ أن عينه والده وليا للعهد في عام 2017

قال تقرير لوكالة بلومبرغ، الجمعة، إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يواجه لعبة "توازنات معقدة" بينما يعمل على تعزيز سلطته في المملكة الخليجية الغنية بالنفط.

وأشار التقرير إلى أن الاهتمام بقيادة الأمير محمد بن سلمان للسعودية تزايد هذا الأسبوع بعد إعلان الديوان الملكي أن والده الملك سلمان البالغ من العمر 88 عاما يتلقى العلاج بعد إصابته بالتهاب الرئة.

ومن المعروف أن الأمير الشاب هو الحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية منذ أن عينه والده وليا للعهد في عام 2017.

وبحسب التقرير فإن من المتوقع أن يركز الأمير محمد بن سلمان في المرحلة المقبلة على تشديد قبضته محليا، من خلال استمالة المعارضين المحتملين بدلا من استخدام القبضة الحديدية التي اعتمدها سابقا لسحق أي معارضة سواء داخل العائلة المالكة أو المؤسسة الدينية وأولئك الذين يتواجدون في المنفى.

أحد العناصر الرئيسية لإدارة كل ذلك، بحسب التقرير، هو رؤية 2030 التي أطلقها محمد بن سلمان لتقليل اعتماد الاقتصاد السعودي على النفط من خلال الاستثمار في جميع المجالات، بدءا من السياحة إلى السيارات الكهربائية وأشباه الموصلات. 

لكن ذلك لن يكون سهلا، لأن أسعار النفط ليست بالمستوى الذي يطمح له ولي العهد لتمويل خططه التي تبلغ قيمتها تريليونات الدولارات، وفقا للتقرير، الذي أشار كذلك إلى أن الكثير من المستثمرين الأجانب لا يزالون مترددين في العمل في المملكة.

مشروع ذا لاين هو عبارة عن ناطحات سحاب متوازية مغطاة بالمرايا تمتد على مسافة 170 كيلومترًا بين التضاريس الجبلية والصحراوية
السعودية تتراجع عن طموحاتها في مشروع الـ 1.5 تريليون دولار.. ومقاولون يفصلون العمال
قلصت المملكة العربية السعودية طموحاتها المتعلقة بمشروع "نيوم"، الذي يعد الأكبر ضمن خطط ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الرامية لتنويع اقتصاد البلاد بعيد عن النفط، وفقا لما نقلت وكالة "بلومبرغ" عن أشخاص مطلعين على الأمر.

كذلك ومع انفتاح البلاد بشكل أكبر أمام الاستثمارات الخارجية، يحتاج محمد بن سلمان لمراقبة السخط المحتمل بين أولئك الذين يشعرون بالتخلف عن الركب أو الذين يخشون فقدان المملكة لهويتها الإسلامية، وفقا للتقرير.

وفيما يتعلق بعلاقات المملكة الخارجية، يقول التقرير إن التحركات الدبلوماسية للسعودية ستكون بنفس القدر من الصعوبة.

فقد تصبح العلاقات بين السعودية وجيرانها الخليجيين أكثر توترا مع سعي المملكة لأن تصبح المركز المالي والاقتصادي الرئيسي في المنطقة.

كذلك وبينما تسعى الرياض لتعزيز الشراكة الدفاعية والتكنولوجية مع الولايات المتحدة، فإنها تعمل أيضا على تعميق التعاون مع الصين وروسيا. 

وبالمثل، يرى التقرير أن الحفاظ على التقارب مع طهران، الذي توسطت فيه بكين العام الماضي، قد يتعارض مع تطبيع العلاقات مع إسرائيل في مرحلة ما.

ويختتم التقرير بالإشارة إلى احتمال أحداث إقليمية غير متوقعة في المستقبل تؤثر على خطط المملكة المستقبلية، كما حصل مع هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر وما تلاه من صراع مدمر في غزة.

وتحاول إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، منذ أشهر دفع السعودية وإسرائيل للتوقيع على اتفاق سلام، لكن مباحثات الصفقة توقفت بعدما شنت حركة حماس هجومها.

وانتقدت السعودية بشدة الحرب الانتقامية التي شنتها إسرائيل في قطاع غزة، وأسفرت عن مقتل أكثر من 35 ألف شخص معظمهم من النساء والأطفال، وفقا للسلطات الصحية التابعة لحماس.

وقالت الرياض إنها لن تقيم علاقات مع إسرائيل حتى تنسحب القوات الإسرائيلية من القطاع المحاصر ويتم التوصل إلى اتفاق بشأن إقامة دولة فلسطينية.

Muslims perform Umrah in the Grand Mosque during Ramadan, in the holy city of Mecca
صورة تعبيرية من موسم العمرة لهذا العام، رمضان 2025- رويترز

أعلنت مطارات القابضة السعودية عن مرور أكثر من 6.8 ملايين مسافر ومعتمر في موسم ذروة العمرة عبر 4 مطارات، وهو طوال شهر رمضان والأسبوع الذي تلاه.

وقالت وكالة الأنباء السعودية، الثلاثاء، إن هؤلاء مرّوا عبر مطارات "الملك عبد العزيز الدولي" في جدة و"الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي" في المدينة المنورة، و"الأمير عبدالمحسن بن عبدالعزيز الدولي" في ينبع، و"الطائف الدولي".

وتوزعت حركة المسافرين على الرحلات الدولية لتبلغ أكثر من 4.6 ملايين مسافر بين قادمين ومغادرين، فيما بلغ عدد المسافرين على الرحلات الداخلية 2.1 مليون مسافر.

كما بلغ إجمالي عدد الرحلات خلال هذه الفترة حوالي 40 ألف رحلة، منها أكثر من 25 ألف رحلة دولية، وأكثر من 14 ألف رحلة داخلية.

وسجّل مطار الملك عبدالعزيز وهو المحور الرئيس لاستقبال المعتمرين أعلى نسبة من الحركة الجوية بـ أكثر من 5.3 ملايين مسافر ومعتمر، يليه مطار الأمير محمد بأكثر من 1.1 مليون مسافر ومعتمر، والبقية بين ينبع والطائف. 

وتواصل مطارات القابضة جهودها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لضمان انسيابية حركة المسافرين، من خلال تكثيف فرق العمل الميدانية، ودعم الكوادر التشغيلية، وتعزيز خدمات المسافرين داخل الصالات، بما يشمل توفير وسائل الراحة وتسهيل إجراءات السفر.

وبحسب الإعلام الرسمي، تُشرف القابضة على تشغيل 27 مطارا في السعودية عبر شركاتها التابعة (مطارات الرياض، ومطارات جدة، ومطارات الدمام، وتجمع مطارات الثاني),

وتهدف إلى تطوير مطارات المملكة والارتقاء بأدائها لمواكبة التطور المتسارع الذي تشهده البلاد حالياً.

كذلك، أضاف بيان وكالة الأنباء السعودية تدعم القابضة مسيرة التنمية المستدامة لتحقيق المزيد من التنمية والإنجازات وفقا للإستراتيجية الوطنية للطيران المنبثقة من الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، كونها أحد مخرجات رؤية السعودية 2030.