العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة تحسنت إلى حد كبير
العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة تحسنت إلى حد كبير

توقع مسؤولون أميركيون تحدثوا لصحيفة فاينانشال تايمز البريطانية أن تتجه الولايات المتحدة إلى رفع الحظر على بيع أسلحة هجومية إلى السعودية، ربما في غضون أسابيع.

وذكرت الصحيفة أن الرئيس الأميركي، جو بايدن، كان قد فرض هذا الحظر بعيد وصوله البيت الأبيض وسط مخاوف من استخدام المملكة الأسلحة الأميركية في اليمن.

لكن القرار كان قيد المراجعة بعد أن توسطت الأمم المتحدة في هدنة في عام 2022 صمدت إلى حد كبير، وهو ما قلل الخسائر في صفوف المدنيين في اليمن.

وسيكون رفع الحظر أحدث علامة على تحسن العلاقات بين إدارة بايدن والرياض، وفق الصحيفة.

وقد أرسلت واشنطن بالفعل إلى السعودية إشارات على أنها مستعدة لرفع الحظر، وفقا لشخص مطلع على الأمر.

ورفض البيت الأبيض التعليق للصحيفة.

وفي حملته الانتخابية، عام 2019، اتهم بايدن السعودية بالتسبب في مقتل مدنيين في اليمن، في إشارة واضحة إلى الحرب التي قُتل فيها الآلاف.

لكن العلاقات تحسنت بشكل كبير منذ ذلك الحين، وخاصة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا وحاجة واشنطن إلى الرياض في مجال الطاقة والتعاون في قضايا الشرق الأوسط العالقة.

وقال مسؤولون أميركيون كبار هذا الأسبوع إن واشنطن والرياض على وشك الانتهاء من إبرام اتفاقيات دفاع وتعاون في البرنامج النووي المدني السعودي.

وستكون الاتفاقيات جزءا من اتفاق أوسع بوساطة أميركية من شأنه أن يؤدي إلى تطبيع المملكة علاقاتها مع إسرائيل، لكنها تعتمد على موافقة إسرائيل على اتخاذ خطوات نحو إقامة دولة فلسطينية.

وقال مسؤولون أميركيون إن رفع الحظر على مبيعات الأسلحة الهجومية لم يكن مرتبطا بشكل مباشر بهذه المحادثات.

وقال علي الشهابي، وهو معلق سعودي مقرب من الديوان الملكي، إن رفع الحظر عن مبيعات الأسلحة الهجومية "سيكون خطوة مهمة في مواصلة إعادة بناء العلاقة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية".

وأضاف أن "رفع الحظر أصبح أكثر أهمية بالنظر إلى الطريقة التي يتصرف بها الحوثيون منذ 7 أكتوبر".

حجاح يبتهلون بالدعاء على مشعر عرفة (أرشيف)
حجاح يبتهلون بالدعاء على مشعر عرفة (أرشيف)

بدأ أكثر من 1,5 مليون حاج بالتوجه، صباح السبت، إلى مشعر عرفات في مكة المكرمة لأداء "الركن الأعظم"، وذلك وسط درجات حرارة مرتفعة.

وقضى "ضيوف الرحمن" يوم التروية في مشعر منى الذي باتوا فيه ليلتهم قبل التوجه إلى مشعر عرفات في التاسع من ذي الحجة، وذلك في واحد من أضخم التجمعات البشرية، حسب صحيفة "عكاظ" السعودية.

ويتوقع أن تصل درجة الحرارة إلى 43 درجة مئوية، مما يطرح تحديات خصوصا للمسنين من الحجاج خلال هذ اليوم الطويل.

وقالت إبرامان هوا من غانا، البالغة من العمر 26 عاما، لوكالة فرانس برس، إن أداء المناسك التي تمتد 5 أيام على الأقل وغالبها في الهواء الطلق "ليس بالأمر السهل بسبب الحر".

وأضافت: "في بلدنا تكون الشمس ساطعة لكن الحرارة ليست مرتفعة مثل هنا. سأصلي في عرفة لأني بحاجة إلى رحمة الله".

وشجعت السلطات السعودية الحجاج على شرب كميات كافية من المياه، وحماية أنفسهم من أشعة الشمس الحارقة، حيث يحمل الكثير من الرجال مظلات إذ يمنع عليهم اعتمار القبعات خلال الإحرام.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية، محمد العبد العالي، إنه "تم تسجيل أكثر من 10 آلاف حالة من الأمراض المرتبطة بالحر خلال العام الماضي أثناء الحج، بما في ذلك 10 في المئة من ضربات الشمس"، وهي أخطر أشكالها.

ويتأثر موسم الحج بشكل متزايد بالتغير المناخي، حسب دراسة سعودية أفادت بأن الحرارة في المنطقة ترتفع 0,4 درجة مئوية في كل عقد.

ويُمثل الحج مكاسب مالية للمملكة العربية السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، والتي تسعى إلى تقليص اعتمادها على النفط من خلال تطوير السياحة الدينية خصوصاً.

وإلى جانب الحج، هناك أيضاً مناسك العمرة التي تكون بقصد الزيارة ويمكن أداؤها على مدار العام، وقد جمعت 13,5 مليون معتمر في العام الماضي، مع سعي السلطات للوصول إلى 30 مليون معتمر بحلول العام 2030.

وشارك في عام 2023 أكثر من 1,8 مليون شخص، جاء نحو 90 في المئة منهم من خارج المملكة، معظمهم من الدول الآسيوية والعالم العربي.