شعار شركة شي إن
شعار شركة شي إن

أصدرت هيئة سعودية رسمية بيانا توضيحيا ردا على تقارير تناقلتها وسائل إعلام ووكالات أنباء بشأن وجود مواد مسرطنة في بعض منتجات شركة "شي إن" الصينية.

و​أوضحت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، الأحد، أنه "بناء على ما تم تداوله من تقارير إعلامية في عدد من الدول عن تسبب عدد من منتجات إحدى الشركات الصينية المتخصصة في التجارة الإلكترونية في الإصابة بأمراض تهدد سلامة المستهلكين، فقد تم التنسيق المباشر مع الجهات الحكومية ذات العلاقة لمخاطبة الشركة الأم، وإلزامها بإزالة جميع المنتجات المذكورة احترازيا، وعدم السماح بظهورها عبر منصات التجارة الإلكترونية، أو بيعها للمستهلكين في المملكة، حتى التأكد من سلامتها وخلوها من المواد الضارة".

وبادرت الهيئة باتخاذ الإجراءات الاحترازية والرقابية اللازمة على الفور، وتم "سحب نحو 70 عينة عشوائية واردة عبر مواقع التجارة الإلكترونية للمستهلك في المملكة للاختبار، بواسطة ثلاثة مصادر مختلفة للشحن".

وأظهرت نتائج الاختبارات خلو المنتجات من المواد الضارة، وعدم وجود معدلات أعلى من المسموح به في تصنيع تلك المنتجات، حيث أكدت نتائج جميع المختبرات مطابقة تلك المنتجات لمتطلبات المواصفات القياسية المعتمدة.

وتم إخضاع العينات المسحوبة لاختبارات دقيقة وفقا لمتطلبات المواصفات القياسية المعتمدة في مختبرات الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، ومختبرات جامعة الملك سعود، وأحد المختبرات الخاصة المعتمدة. وشملت تلك الاختبارات قياس مستوى الملوثات الكيميائية، السُميّة، الفثالات، ومعدل تراكيز العناصر الثقيلة مثل الرصاص والزرنيخ وغيرها.
 
وأكدت الهيئة اعتماد السعودية على منظومة متكاملة وصارمة للتحقق من سلامة المنتجات الاستهلاكية، واستمرار الجهود الرقابية لحماية المستهلكين والأسواق، وعدم التهاون في اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة وصحة المستهلكين.

وقبل أيام، حذر باحثون من ملابس أطفال وإكسسوارات تبيعها شركة الأزياء "شي إن"، وقالوا إنها تحتوي على مستويات مرتفعة من المواد الكيميائية السامة، والتي ترتبط بالإصابة بالسرطان والتوحد.

وأظهرت اختبارات عشوائية للملابس والحقائب والأحزمة وغيرها من المنتجات احتواءها على كميات كبيرة من مواد كيميائية، بعضها يحتوي على أكثر من 400 ضعف المستوى الآمن من هذه المركبات التي يمكن أن تتسرب عبر الجلد إلى مجرى الدم.

وأجريت اختبارات في كوريا الجنوبية تتعلق بمعايير السلامة، وخلصت النتائج إلى أن نصف المنتجات التي اختبرت، والتي بلغ عددها 93 منتجا، تحتوي على مواد سامة، بما في ذلك منتجات مخصصة للأطفال.

وأكد متحدث باسم "شي إن" لوكالة فرانس برس أنهم يأخذون سلامة المنتجات على محمل الجد، ويعملون مع وكالات اختبار دولية لضمان الامتثال لمعايير السلامة. وأضاف المتحدث أنهم أجروا أكثر من 400 ألف اختبار سلامة كيميائي على مدار العام الماضي، وأنهم يقومون بإزالة أي منتج يحتوي على مواد غير آمنة فور معرفتهم بذلك.

المملكة تنفذ استراتيجية تهدف إلى تنويع مصادر النمو الاقتصادي للبلاد بعيدا عن صادرات النفط والغاز أطلقت عليها رؤية 2030
المملكة تنفذ استراتيجية تهدف إلى تنويع مصادر النمو الاقتصادي للبلاد بعيدا عن صادرات النفط والغاز أطلقت عليها رؤية 2030

قالت وكالة "بلومبرغ" إن من المرجح أن تخفض المملكة العربية السعودية مليارات الدولارات من الإنفاق على بعض أكبر مشاريعها التنموية، وتعليق خطط أخرى، في الوقت الذي تكافح المملكة للتعامل مع حجم التحول الاقتصادي الضخم.

ونقلت الوكالة عن أشخاص مطلعين، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم أثناء مناقشة معلومات خاصة، القول إن لجنة حكومية يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، على وشك الانتهاء من مراجعة شاملة للمشاريع الضخمة، بما في ذلك مشروع نيوم الضخم.

وقالت المصادر إن من المتوقع أن يتم تخصيص أموال أقل بنسبة 20 في المئة من الميزانية المستهدفة لهذا العام لمشروع نيوم، فيما جرى تعليق خطط المملكة الرامية لإطلاق شركة طيران جديدة.

وتشمل المشاريع الأخرى التي جرى تقليصها، وفقا لبلومبرغ، مشروع ساحل القدية، وهو مشروع سياحي وترفيهي في جدة تبلغ ميزانيته المحتملة 50 مليار دولار.

تقول الوكالة إن هذه التخفيضات تمثل "تحولا في أولويات السعودية"، التي أعلنت في وقت سابق عن مشاريع استثمارية تكلف نحو 1.25 تريليون دولار.

السعودية تتراجع عن طموحاتها في مشروع الـ 1.5 تريليون دولار.. ومقاولون يفصلون العمال
قلصت المملكة العربية السعودية طموحاتها المتعلقة بمشروع "نيوم"، الذي يعد الأكبر ضمن خطط ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الرامية لتنويع اقتصاد البلاد بعيد عن النفط، وفقا لما نقلت وكالة "بلومبرغ" عن أشخاص مطلعين على الأمر.

وتضيف أن انخفاض أسعار النفط وضعف إقبال الاستثمار الأجنبي وما لا يقل عن ثلاث سنوات أخرى من العجز في الميزانية الوطنية يعني أنه يجب على السعودية الآن أن تقرر ما الذي يجب التركيز عليه أولا وبأي وتيرة.

وكانت السعودية قالت في ديسمبر الماضي إن بعض المشروعات ستتأجل أو يتم تسريعها بعد أن قامت الحكومة بمراجعة قدرتها على تمويل التزاماتها دون التأثير على تصنيفها الائتماني. 

وقالت المصادر إن خطط تطوير مطار الرياض ليصبح واحدا من أكبر المطارات في العالم، وكذلك المشروع الإسكاني الضخم المسمى "المربع الجديد" ومدينة القدية الترفيهية في العاصمة، كلها مستمرة. 

كذلك يمضي مشروع التراث التاريخي في شمال غرب الرياض المعروف باسم الدرعية قدما أيضا، حيث تم تخصيص عقد له بقيمة 2 مليار دولار هذا الأسبوع.

وقالت الوكالة إن مسؤولين في القدية رفضوا التعليق، فيما لم يعلق المسؤولون في نيوم والحكومة السعودية على ما ورد في هذا التقرير.

بدوره يقلل المحلل الاقتصادي السعودي محمد القحطاني من شأن المعلومات الواردة في التقرير ويشير إلى أنها تفتقر للتصريحات الرسمية.

ويضيف القحطاني لموقع "الحرة" أن ما يحصل هو العكس حيث هناك ازدهار في النمو الاقتصادي وتحول كبير في اقتصاد المملكة.

ويوضح القحطاني أن المشاريع المرتبطة برؤية 2030 تسير بشكل طبيعي، على الرغم من ضخامتها واحتمالات إعادة النظر في بعض أجزائها.

ويلفت القحطاني إلى أن إعادة تنظيم هذه المشاريع أمر طبيعي لإن المملكة تدخل في تجربة جديدة تهدف ولأول مرة لتقليل اعتماد اقتصاد البلاد على النفط.

وفي أبريل الماضي، أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة ستعدل خطتها المتعلقة برؤية 2030 لتحويل اقتصادها وفقا لما تقتضيه الحاجة، مما يقلص حجم بعض المشروعات، وتسريع وتيرة مشروعات أخرى.

وكانت "بلومبيرغ" كشفت في وقت سابق أن السعودية تعيد التفكير في أولويات خطة ولي العهد، لتحقيق 100 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي بحلول 2030، بعد أن تبين أن الهدف بعيد المنال في الوقت الحالي، بحسب خبراء.

وتنفذ المملكة استراتيجية تهدف إلى تنويع مصادر النمو الاقتصادي للبلاد بعيدا عن صادرات النفط والغاز، أطلقت عليها رؤية 2030، تخطط في إطارها لزيادة الإنفاق من أجل دفع النمو الاقتصادي ودعم الناتج المحلي غير النفطي.