حجاح يبتهلون بالدعاء على مشعر عرفة (أرشيف)
حجاح يبتهلون بالدعاء على مشعر عرفة (أرشيف)

بدأ أكثر من 1,5 مليون حاج بالتوجه، صباح السبت، إلى مشعر عرفات في مكة المكرمة لأداء "الركن الأعظم"، وذلك وسط درجات حرارة مرتفعة.

وقضى "ضيوف الرحمن" يوم التروية في مشعر منى الذي باتوا فيه ليلتهم قبل التوجه إلى مشعر عرفات في التاسع من ذي الحجة، وذلك في واحد من أضخم التجمعات البشرية، حسب صحيفة "عكاظ" السعودية.

ويتوقع أن تصل درجة الحرارة إلى 43 درجة مئوية، مما يطرح تحديات خصوصا للمسنين من الحجاج خلال هذ اليوم الطويل.

وقالت إبرامان هوا من غانا، البالغة من العمر 26 عاما، لوكالة فرانس برس، إن أداء المناسك التي تمتد 5 أيام على الأقل وغالبها في الهواء الطلق "ليس بالأمر السهل بسبب الحر".

وأضافت: "في بلدنا تكون الشمس ساطعة لكن الحرارة ليست مرتفعة مثل هنا. سأصلي في عرفة لأني بحاجة إلى رحمة الله".

وشجعت السلطات السعودية الحجاج على شرب كميات كافية من المياه، وحماية أنفسهم من أشعة الشمس الحارقة، حيث يحمل الكثير من الرجال مظلات إذ يمنع عليهم اعتمار القبعات خلال الإحرام.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية، محمد العبد العالي، إنه "تم تسجيل أكثر من 10 آلاف حالة من الأمراض المرتبطة بالحر خلال العام الماضي أثناء الحج، بما في ذلك 10 في المئة من ضربات الشمس"، وهي أخطر أشكالها.

ويتأثر موسم الحج بشكل متزايد بالتغير المناخي، حسب دراسة سعودية أفادت بأن الحرارة في المنطقة ترتفع 0,4 درجة مئوية في كل عقد.

ويُمثل الحج مكاسب مالية للمملكة العربية السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، والتي تسعى إلى تقليص اعتمادها على النفط من خلال تطوير السياحة الدينية خصوصاً.

وإلى جانب الحج، هناك أيضاً مناسك العمرة التي تكون بقصد الزيارة ويمكن أداؤها على مدار العام، وقد جمعت 13,5 مليون معتمر في العام الماضي، مع سعي السلطات للوصول إلى 30 مليون معتمر بحلول العام 2030.

وشارك في عام 2023 أكثر من 1,8 مليون شخص، جاء نحو 90 في المئة منهم من خارج المملكة، معظمهم من الدول الآسيوية والعالم العربي.

المملكة تنفذ استراتيجية تهدف إلى تنويع مصادر النمو الاقتصادي للبلاد بعيدا عن صادرات النفط والغاز أطلقت عليها رؤية 2030
المملكة تنفذ استراتيجية تهدف إلى تنويع مصادر النمو الاقتصادي للبلاد بعيدا عن صادرات النفط والغاز أطلقت عليها رؤية 2030

قالت وكالة "بلومبرغ" إن من المرجح أن تخفض المملكة العربية السعودية مليارات الدولارات من الإنفاق على بعض أكبر مشاريعها التنموية، وتعليق خطط أخرى، في الوقت الذي تكافح المملكة للتعامل مع حجم التحول الاقتصادي الضخم.

ونقلت الوكالة عن أشخاص مطلعين، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم أثناء مناقشة معلومات خاصة، القول إن لجنة حكومية يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، على وشك الانتهاء من مراجعة شاملة للمشاريع الضخمة، بما في ذلك مشروع نيوم الضخم.

وقالت المصادر إن من المتوقع أن يتم تخصيص أموال أقل بنسبة 20 في المئة من الميزانية المستهدفة لهذا العام لمشروع نيوم، فيما جرى تعليق خطط المملكة الرامية لإطلاق شركة طيران جديدة.

وتشمل المشاريع الأخرى التي جرى تقليصها، وفقا لبلومبرغ، مشروع ساحل القدية، وهو مشروع سياحي وترفيهي في جدة تبلغ ميزانيته المحتملة 50 مليار دولار.

تقول الوكالة إن هذه التخفيضات تمثل "تحولا في أولويات السعودية"، التي أعلنت في وقت سابق عن مشاريع استثمارية تكلف نحو 1.25 تريليون دولار.

السعودية تتراجع عن طموحاتها في مشروع الـ 1.5 تريليون دولار.. ومقاولون يفصلون العمال
قلصت المملكة العربية السعودية طموحاتها المتعلقة بمشروع "نيوم"، الذي يعد الأكبر ضمن خطط ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الرامية لتنويع اقتصاد البلاد بعيد عن النفط، وفقا لما نقلت وكالة "بلومبرغ" عن أشخاص مطلعين على الأمر.

وتضيف أن انخفاض أسعار النفط وضعف إقبال الاستثمار الأجنبي وما لا يقل عن ثلاث سنوات أخرى من العجز في الميزانية الوطنية يعني أنه يجب على السعودية الآن أن تقرر ما الذي يجب التركيز عليه أولا وبأي وتيرة.

وكانت السعودية قالت في ديسمبر الماضي إن بعض المشروعات ستتأجل أو يتم تسريعها بعد أن قامت الحكومة بمراجعة قدرتها على تمويل التزاماتها دون التأثير على تصنيفها الائتماني. 

وقالت المصادر إن خطط تطوير مطار الرياض ليصبح واحدا من أكبر المطارات في العالم، وكذلك المشروع الإسكاني الضخم المسمى "المربع الجديد" ومدينة القدية الترفيهية في العاصمة، كلها مستمرة. 

كذلك يمضي مشروع التراث التاريخي في شمال غرب الرياض المعروف باسم الدرعية قدما أيضا، حيث تم تخصيص عقد له بقيمة 2 مليار دولار هذا الأسبوع.

وقالت الوكالة إن مسؤولين في القدية رفضوا التعليق، فيما لم يعلق المسؤولون في نيوم والحكومة السعودية على ما ورد في هذا التقرير.

بدوره يقلل المحلل الاقتصادي السعودي محمد القحطاني من شأن المعلومات الواردة في التقرير ويشير إلى أنها تفتقر للتصريحات الرسمية.

ويضيف القحطاني لموقع "الحرة" أن ما يحصل هو العكس حيث هناك ازدهار في النمو الاقتصادي وتحول كبير في اقتصاد المملكة.

ويوضح القحطاني أن المشاريع المرتبطة برؤية 2030 تسير بشكل طبيعي، على الرغم من ضخامتها واحتمالات إعادة النظر في بعض أجزائها.

ويلفت القحطاني إلى أن إعادة تنظيم هذه المشاريع أمر طبيعي لإن المملكة تدخل في تجربة جديدة تهدف ولأول مرة لتقليل اعتماد اقتصاد البلاد على النفط.

وفي أبريل الماضي، أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة ستعدل خطتها المتعلقة برؤية 2030 لتحويل اقتصادها وفقا لما تقتضيه الحاجة، مما يقلص حجم بعض المشروعات، وتسريع وتيرة مشروعات أخرى.

وكانت "بلومبيرغ" كشفت في وقت سابق أن السعودية تعيد التفكير في أولويات خطة ولي العهد، لتحقيق 100 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي بحلول 2030، بعد أن تبين أن الهدف بعيد المنال في الوقت الحالي، بحسب خبراء.

وتنفذ المملكة استراتيجية تهدف إلى تنويع مصادر النمو الاقتصادي للبلاد بعيدا عن صادرات النفط والغاز، أطلقت عليها رؤية 2030، تخطط في إطارها لزيادة الإنفاق من أجل دفع النمو الاقتصادي ودعم الناتج المحلي غير النفطي.