Passengers arrive at the King Abdullah Financial District Metro Station in Riyadh
إحدى محطات مترو الرياض- رويترز

احتفى آلاف السعوديين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الأحد، بتجربتهم الأولى في استخدام قطار الرياض للوصول إلى أعمالهم وجامعاتهم ومصالح أخرى، بعد أيام على افتتاح عدد من محطات المترو ضمن مشروع كلّف المملكة نحو 22.5 مليار دولار.

وأشاد معظمهم بما وصفوه بـ"الإنجاز التاريخي"، فيما أكد آخرون على دوره في تخليصهم من أزمة المواصلات التي اعتادوها في غياب المترو، بينما سارع آخرون لتزويد سكان العاصمة السعودية وغيرهم من الزوّار، بمعلومات بشأن كيفية الاستخدام، والتطبيقات الإلكترونية التي ستساعدهم في ذلك.

ولاقت مقاطع الفيديو المنشورة على منصة إكس وتطبيق تك توك، عشرات آلاف المشاهدات والتعليقات، ليس فقط من سعوديين، وإنما من مواطني دول عربية أو مغتربين يعيشون في الرياض، شارك بعضهم بدوره تجربته في المترو.

وبدأ قطار الرياض في السعودية، الأحد، استقبال ركابه بعد أكثر من عقد على إقرار المشروع، حيث انطلقت عمليات التشغيل على ثلاثة مسارات من أصل ستة.

والمسارات التي تم تدشينها هي المسار الأول (الخط الأزرق) محور العليا - البطحاء، و المسار الرابع (الخط الأصفر) محور طريق مطار الملك خالد الدولي، و المسار السادس (الخط البنفسجي) محور طريق عبد الرحمن بن عوف - طريق الشيخ حسن بن حسين بن علي.

وسيتم تشغيل بقية مسارات القطار الثلاثة بشكل متتابع، وفقا لخطة التشغيل التي سبق الإعلان عنها عند الافتتاح، إذ سيتم في 15 ديسمبر الجاري تشغيل المسار الثاني (الخط الأحمر) محور طريق الملك عبدالله والمسار الخامس (الخط الأخضر) محور طريق الملك عبد العزيز.

فيما سيتم تشغيل المسار الثالث (الخط البرتقالي) محور طريق المدينة المنورة في الخامس من يناير العام المقبل، ليكتمل حينها تشغيل كافة مسارات القطار الستة .

يشار إلى أن المحطات على الخط الأزرق المسار الأول العليا-البطحاء ستفتح أبوابها أمام الركاب قبل نهاية هذا العام.

@60zf

#مترو_الرياض #الرياض

♬ الصوت الأصلي - Ķ
@ruov18

سهله جداً 😍 #تغطيات_الرياض #اماكن_الرياض #مترو_الرياض #الرياض_الان

♬ الصوت الأصلي - سندس صالح

ويتألف المشروع من شبكة تضم ست مسارات بطول 176 كيلومتراً و85 محطة، بينها أربع محطات رئيسية، ويتميز بمواصفات تصميمية وتقنية عالية.

وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز افتتح الأربعاء الماضي، مشروع قطار الرياض كأحد أهم مشروعات النقل الكبرى التي تشهدها المملكة.

وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس)، الأحد، إن المشروع يضم إنشاء 85 محطة قطار، تمثل أربعة منها جوهره، هي: محطة مركز الملك عبدالله المالي (KAFD) ومحطة (STC) ومحطة قصر الحكم والمحطة الغربية.

وتقع هذه المحطات في مناطق حيوية ذات كثافة عالية، وتشكل نقاط التقاء لعدة مسارات للقطار ونظام نقل الحافلات، مما يعزز كفاءة التنقل داخل المدينة، وفق تقرير "واس".

كما تقدم المحطات خدمات تشمل مواقف للسيارات، وخدمات العملاء، ومنافذ بيع التذاكر، ومجموعة من المحلات التجارية والمطاعم.

وأفاد تقرير "واس" أن تصاميم المحطات موقعة من نخبة أسماء بارزة عالمياً، مثل شركة "زها حديد" في بريطانيا، و"سنوهيتا" النرويج، و"جيربر" ألمانيا و"دار الدراسات العمرانية" في السعودية.

وقد راعت التصاميم معايير الاستدامة واستخدام مواد صديقة للبيئة، مع التركيز على الجوانب التشغيلية وسهولة الصيانة المستقبلية.

وسيوفر القطار بديلاً مناسباً لوسائل النقل، بدلاً عن المركبات التي ملأت شوارع المدينة، وتسهم بنسبة كبيرة في الانبعاثات الكربونية، واستهلاك قدر كبير من الوقود، لأن المشروع يستخدم آلاف الخلايا الشمسية بمحطاته ومستودعاته، ما يعني أنه سيساعد على توفير قرابة 20%، من استهلاك الطاقة في التركيبات الكهربائية الرئيسية، بحسب ما ذكرت وكالة أسوشيتد برس.

ووثقت وسائل إعلام سعودية استخدام نائب أمير الرياض محمد بن عبد الرحمن استخدامه للمترو اليوم الأحد.

@saudinews50

نائب أمير ⁧‫الرياض‬⁩ محمد بن عبدالرحمن يتجه إلى مقر عمله عبر ⁧‫#قطار_الرياض ‬⁩. #قطار #مترو

♬ الصوت الأصلي - أخبار السعودية

ويضم المشروع أسطولًا مكونًا من 190 قطارًا و452 عربة، تم تصنيعها من قبل شركات ألمانية وكندية وفرنسية.

وقالت "واس" إن تصميم القطارات نفسها مستوحى من "وجه مبتسم" تعبيراً عن ترحيب الرياض بسكانها وزوارها.

ويشتمل المشروع على 19 موقعاً لمواقف السيارات تتوزع على مختلف مسارات الشبكة، بسعات تتراوح بين 400 و600 سيارة، لتشجيع التنقل عبر القطار بدلًا من السيارات الخاصة، إضافة إلى أكثر من 7 مراكز لصيانة ومبيت القطارات موزعة على أطراف المدينة.

وأقرّ مشروع قطار الرياض ضمن "مشروع النقل العام" في أبريل عام 2012 من قبل مجلس الوزراء السعودي، ثم أرسيت العقود لإنشائه في 2013 على ثلاثة ائتلافات عالمية.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستقبله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، 13 مايو 2025. رويترز
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستقبله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، 13 مايو 2025. رويترز

وصل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى السعودية صباح الثلاثاء في مستهل جولة في منطقة الخليج تستغرق أربعة أيام، سيكون التركيز فيها على الصفقات الاقتصادية أكبر منه على الأزمات الأمنية التي تعصف بالمنطقة، بدءا من حرب غزة ووصولا إلى خطر التصعيد بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ويبدأ ترامب زيارته بالرياض أولا، حيث ينعقد منتدى الاستثمار السعودي الأميركي، ثم يتجه إلى قطر غدا الأربعاء، ثم الإمارات يوم الخميس. ويرافقه نخبة من قادة الأعمال الأميركيين الأقوياء، منهم الرئيس التنفيذي لتسلا، مستشاره إيلون ماسك.

وقال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح في افتتاح المنتدى "رغم أن الطاقة لا تزال حجر الزاوية في علاقتنا، توسعت الاستثمارات وفرص الأعمال في المملكة وتضاعفت أضعافا مضاعفة".

وأضاف قبل وصول ترامب "وبالتالي... عندما يتحد السعوديون والأميركيون تحدث أمور جيدة جدا... وتحدث في أغلب الأحيان أمور عظيمة عندما تتحقق هذه المشروعات المشتركة".

وبدأ المنتدى بفيديو يظهر نسورا وصقورا تحلق احتفاء بالتاريخ الطويل بين الولايات المتحدة والمملكة.

ويحضر المنتدى لاري فينك الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك وستيفن شوارتزمان الرئيس التنفيذي لشركة بلاكستون ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ووزير المالية السعودي محمد الجدعان.

وقال فينك متحدثا خلال المنتدى، في الوقت الذي وصل فيه ترامب إلى الرياض، إنه زار السعودية أكثر من 65 مرة في 20 عاما. وأشاد بمسعى المملكة لتنويع موارد اقتصادها بعيدا عن النفط.

وحافظت السعودية والولايات المتحدة على علاقات راسخة لعقود قائمة على اتفاق وطيد وهو أن تضخ المملكة النفط وتوفر الولايات المتحدة الأمن.

وذكر مراسل لصحيفة وول ستريت جورنال في تقرير إن طائرات مقاتلة سعودية من طراز أف-15 صاحبت طائرة الرئاسة الأميركية من الجانبين عن قرب لمرافقة ترامب إلى المملكة.

وقال ترامب أيضا إنه قد يسافر يوم الخميس إلى تركيا للمشاركة في محادثات محتملة قد تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وجها لوجه.

هذه هي الزيارة الخارجية الثانية لترامب منذ توليه منصبه بعد زيارته لروما لحضور جنازة البابا فرنسيس. وتأتي الزيارة في ظل توتر جيوسياسي، فبالإضافة إلى الضغط من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا، تسعى إدارة ترامب لإيجاد آلية جديدة بشأن غزة التي دمرتها الحرب، وتحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الموافقة على اتفاق جديد لوقف إطلاق النار هناك.

والتقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع في عمان لمناقشة اتفاق محتمل لكبح البرنامج النووي الإيراني. وهدد ترامب بعمل عسكري ضد إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

لكن بغض النظر عن احتمال زيارته تركيا، فإن هذه النقاط ليست محط تركيز جولة ترامب بالشرق الأوسط وفق ما هو مقرر حتى الآن.

فمن المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة والسعودية وقطر والإمارات عن استثمارات قد تصل إلى تريليونات الدولارات. وتعهدت السعودية بالفعل في يناير باستثمارات بقيمة 600 مليار دولار في الولايات المتحدة في السنوات الأربع المقبلة، لكن ترامب قال إنه سيطلب تريليون دولار كاملة.

ويرافق ترامب وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث.

وقالت مصادر لرويترز إن من المتوقع أن يعرض ترامب على السعودية صفقة أسلحة تزيد قيمتها عن 100 مليار دولار خلال وجوده في الرياض، والتي قد تشمل مجموعة من الأسلحة المتطورة منها طائرات نقل من طراز سي-130.

وقالت مصادر لرويترز إن من المتوقع أيضا أن تتجنب الولايات المتحدة والسعودية مسألة التطبيع بين الرياض وإسرائيل تماما، رغم كون ذلك الهدف الجيوسياسي الأكثر ثباتا لدى ترامب في المنطقة.

وقال مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف الأسبوع الماضي إنه يتوقع قريبا إحراز تقدم في ما يتعلق بتوسيع نطاق اتفاقيات إبراهيم، وهي مجموعة من الاتفاقات التي توسط فيها ترامب خلال ولايته الأولى، والتي حظيت إسرائيل بموجبها باعتراف دول عربية شملت الإمارات والبحرين والسودان والمغرب.

غير أن مصادر قالت لرويترز إن إحراز مثل هذا التقدم في محادثات مع الرياض مستبعد بسبب معارضة نتنياهو لوقف الحرب في غزة بشكل دائم ومعارضته إقامة دولة فلسطينية.

ومن المتوقع أن يركز ترامب في المحطتين الثانية والثالثة من جولته، وهما قطر والإمارات، على مسائل اقتصادية أيضا.

ومن المتوقع أن تهدي الأسرة الحاكمة القطرية ترامب طائرة بوينغ 747-8 فاخرة من أجل تجهيزها لتكون طائرة الرئاسة (إير فورس وان)، وهو ما اجتذب تدقيقا من خبراء الأخلاقيات. ومن المتوقع أن يتبرع ترامب بالطائرة لمكتبته الرئاسية لاستخدامها بعد انتهاء ولايته.