تخطو مدينة نيوم السعودية خطوة جديدة نحو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بعدما تم الإعلان عن مشروع ضخم بقيمة استثمارية مبدئية 5 مليارات دولار لتوفير الطاقة، و"تحقيق صافي انبعاثات صفرية".
وحسب ما جاء في إعلان نيوم، المدينة العملاقة التي يجري تطويرها على ساحل البحر الأحمر، فإنها أجرت اتفاقا مع شركة "داتا فولت" السعودية، المتخصصة في تطوير مراكز البيانات، لاستثمار 5 مليارات دولار بغرض إنشاء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي في مدينة أوكساجون الصناعية التي يجري تطويرها في نيوم.
ومدينة أوكساجون على البحر الأحمر مصممة لخلق بيئة صناعية نظيفة تعتمد على الطاقة المتجددة وتضم "الروبوتات والأتمتة والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، على عكس المراكز التقليدية التي تركز على تجديد البنية التحتية القديمة".
ويفترض أن يتم إنشاء "مركز بيانات متكامل بقدرة إجماليّة تصل إلى 1.5غيغاوات"، على أن يتم الانهاء من المشروع بحلول 2028.
وستشهد المرحلة الأولى ضخ استثمار أولي بقيمة 5 مليارات دولار.
وقال بيان نيوم إن المركز يضم "منظومة متكاملة للحوسبة عالية الكثافة وبنى تحتية موفرة للطاقة".
وهو ما أشار إليه الرئيس التنفيذي لمدينة أوكساجون، فيشال وانشو، قائلا: "تتجه السعودية بخطى واثقة نحو تحقيق رؤيتها الطموحة متصدرة الجهود العالمية للتحول في مجال الطاقة".
وتماشيًا مع أهداف أوكساجون، فإن المشروع سيساعد في "تسريع تطوير منظومة بيئية مستدامة، قادرة على تزويد الشركات والمصانع بالطاقة الخضراء وأحدث الحلول التقنية المتطورة".
ووفق الاتفاق المبرم بين الطرفين، ستقوم أوكساجون بتأجير الأرض لـ"داتا فولت" وتقدم لها الدعم اللازم للمباشرة في بناء البنية التحتية وتطوير المشروع "الذي يهدف إلى تحقيق صافي انبعاثات صفرية".
يذكر أن السعودية ضخت مئات المليارات من الدولارات في مشروعات تنموية، من خلال صندوق الاستثمارات العامة، صندوق الثروة السيادي للمملكة.
ومشروع نيوم المطل على البحر الأحمر، هو مشروع حضري وصناعي ضخم بحجم بلجيكا تقريبا. ومن المقرر أن يستوعب ما يقرب من 9 ملايين نسمة.
لكن ارتفاع التكاليف دفع إلى تقليص بعض المخططات، ومن بينها "ذا لاين"، وهي مدينة مستقبلية تمتد على مساحة 170 كيلومترا في الصحراء داخل نيوم.
