الهجمات أثارت ذعرا كبيرا في كافة أنحاء الولايات المتحدة.
الهجمات أثارت ذعرا كبيرا في كافة أنحاء الولايات المتحدة.

قبل نحو عقدين من الزمن، تلقى الرئيس الأميركي السابق، جورج دبليو بوش، خبر هجمات سبتمبر التي شنها تنظيم القاعدة على مواقع مختلفة في الولايات المتحدة، عندما كان الرئيس يقرأ كتابا لطلاب مدرسة ابتدائية في ولاية فلوريدا.

ووفقا لما نقلت شبكة "سي بي إس" الأميركية، فقد تم إخراج الرئيس نحو طائرة الرئاسة بسرعة كبيرة.

وبحسب ما نقلت الشبكة عن قائد الخدمة السرية للتفاصيل الرئاسية، إيدي مارينزل، فقد قامت طائرة الرئيس بإقلاع حاد الزاوية، و"كانت فكرتنا (..) الاختباء بالسماء حتى نتمكن من معرفة ما كان يجري"، حيث خشيت الأجهزة الأمنية أن يعود الرئيس إلى واشنطن العاصمة قبل زوال الخطر.

ورافقت طائرات حربية طائرة بوش، لحمايته من أي هجوم محتمل.

وبحسب الشبكة، فقد كانت السيدة الأولى، لورا بوش، في زيارة للكونغرس، خلال الهجمات، وقام عناصر الخدمة السرية بإجلائها إلى موقع آمن.

أما نائب الرئيس، ديك تشيني، فقد كان في البيت الأبيض يشاهد التلفاز، عندما دفعه عناصر الخدمة السرية نحو مخبأ البيت الأبيض، المحصن تحت الأرض، بحسب الشبكة.

وأطلع مسؤول عسكري تشيني على أمر طائرة مخطوفة كانت تهبط باتجاه نهر بوتوماك في العاصمة واشنطن، ليحصل على إذن إسقاطها، وفقا للشبكة.

وبحسب الشبكة، فإن الطائرة لم يتم إسقاطها آنذاك، وتحطمت بعد أن تمت عرقلة الخاطفين على يد طاقم الطائرة وركابها.

وتسببت الهجمات بمقتل نحو 3000 شخص، بما في ذلك أكثر من 2600 في مركز التجارة العالمي، و125 في البنتاغون، و265 على متن الطائرات الأربع.

كريستين تعد أصغر ضحية، من بين 3 آلاف شخص قضوا في هجمات 11 سبتمبر الإرهابية، وهي واحدة من ثمانية أطفال قتلوا في ذلك اليوم
كريستين تعد أصغر ضحية، من بين 3 آلاف شخص قضوا في هجمات 11 سبتمبر الإرهابية، وهي واحدة من ثمانية أطفال قتلوا في ذلك اليوم (Hanson Family / NBC News) | Source: NBC

كريستين لي هانسون طفلة كانت تبلغ من العمر عامين عندما قُتلت مع والديها أثناء سفرهم على متن رحلة تابعة لشركة طيران يونايتد في الحادي عشر من سبتمبر 2001.

كانت كريستين، الطفلة الصغيرة التي أحبت ميكي ماوس، على بعد ساعات قليلة من انهاء أول رحلة لها بالطائرة عندما أجرى والدها مكالمة مع والديه ليبلغهم أن الطائرة تعرضت للاختطاف.

حصل ذلك أثناء توجه العائلة الصغيرة من مقر إقامتها في ولاية ماساتشوستس إلى كاليفورنيا، حيث خططوا لرؤية أقاربهم والذهاب إلى ديزني لاند.

وفقا لشبكة "إن.بي.سي"، كانت الأسرة على متن رحلة الخطوط الجوية رقم 175 التابعة لشركة "يونايتد"، وهي ثاني طائرة يتم اختطافها في ذلك اليوم.

وتضيف الشبكة أن كريستين تعد أصغر ضحية، من بين 3 آلاف شخص قضوا في الهجمات الإرهابية، وهي واحدة من ثمانية أطفال قتلوا في ذلك اليوم.

تقول يونيس وهي جدة كريستين إنها عندما تفكر في حفيدتها، تتذكر كيف كانت تجلب السعادة للجميع دائما "لقد كانت مجرد طفلة صغيرة مميزة".

وتضيف في مقابلة مع "إن.بي.سي" أن الثلاثة كان من المقرر أن يسافروا في البداية في 10 سبتمبر، لكنهم غيروا موعد الرحلة في اللحظة الأخيرة لأن ابنها كانت لديه مشاكل في العمل.

لحظة اصطدام طائرة مختطفة ببرج التجارة العالمي

عندما تتذكر يونيس حفيدتها وتتخيل ما كانت ستكون عليه اليوم، تشعر بالغضب "من أولئك الأشخاص الذين ارتكبوا جريمة القتل المروعة هذه".

تقول يونيس إنها تريد أن توجه سؤالا واحدا فقط لمنفذي الهجمات "كيف يمكنهم النظر في عيني حفيدتي الصغيرة وقتلها؟".

وكان نحو 2753 شخصا قد سقطوا في هجمات تنظيم القاعدة على برجي التجارة العالمية في مدينة نيويورك في 11 سبتمبر 2001، من بينهم 1106 شخصا لم يتم تحديد هويتهم بعد، أي حوالي 40 بالمئة ممن لقوا مصرعهم.

والثلاثاء الماضي، مثل العقل المدبر المفترض لاعتداءات 11 سبتمبر، خالد شيخ محمد، وأربعة متهمين آخرين أمام القضاء للمرة الأولى منذ أكثر من 18 شهرا.

ويواجه محمد والمتآمرون المتهمون عمار البلوشي ووليد بن عطاش ورمزي بن الشيبة ومصطفى الهوساوي عقوبة الإعدام، إذا ثبتت إدانتهم.

واستمرت الهجمات لنحو ساعة ونصف، واستخدمت فيها طائرات مدنية مختطفة انطلقت من ثلاثة مطارات مختلفة.

وهاجم في ذلك اليوم، 19 من الخاطفين، الذين ينتمون لتنظيم القاعدة، مباني رئيسية في مدينتي نيويورك وواشنطن، بما في ذلك البرجين الرئيسيين في مركز التجارة العالمي ومبنى البنتاغون.

ووقع هجوم آخر في سماء ولاية بنسلفانيا حيث تحطمت طائرة، يعتقد أنها كانت متجه إلى واشنطن لشن هجوم على مبنى الكابيتول أو البيت الأبيض.

وشاهد الملايين على شاشات التلفزيون في ذلك اليوم لحظات انهيار البرج الجنوبي لمركز التجارة العالمي في الساعة 9:59 صباحا بالتوقيت المحلي، بعد نحو 56 دقيقة من اصطدام احدى الطائرة المختطفة به.