جانب من مباراة ليفربول وبرشلونة
جانب من مباراة ليفربول وبرشلونة

وصلت بعثة نادي ليفربول الإنكليزي لكرة القدم إلى إسبانيا الإثنين الماضي، استعدادا للقاء النهائي ضد توتنهام في الأول من حزيران/ يونيو القادم في نهائي دوري أبطال أوروبا.

ليفربول الذي لم يتمكن من إحراز لقب الدوري الإنكليزي، خسر الرهان أمام مانشستر سيتي واحتل الوصافة بفارق نقطة واحدة بسبب خسارته أمام أشبال المدرب غوارديولا فقط.

ليفربول كتب اسمه بأحرف من ذهب هذا الموسم بانتهائه وصيفا بخسارة وحيدة خلال 38 مباراة!

​​

فكيف استطاع هذا الفريق الذي لم يتربع على عرش أوروبا منذ 2005 من الظهور بهذا الوجه الجديد؟

بديهي أن يكون هذا النجاح صنيعة أقدام اللاعبين وتخطيط الطاقم المسير، لكن ثمة شيئا آخر ركز عليه النادي خلال مسيرته الناجحة التي باشرها 2015، وفق الصحفي بجريدة نيويورك تايمز "بروس شونفيلد".

التكنولوجيا في نظر هذا الصحفي، هي من ساعد الفريق في صناعة نجاحه الملفت على الصعيد المحلي والقاري.

يذكر شونفيلد بأن سنة 2015 كانت الفاصل في تاريخ الفريق، عندما دخل مدير الأبحاث في النادي "إيان غراهام" على المدرب الألماني "يورغن كلوب" الذي تولى تدريب الفريق في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من تلك السنة.

غراهام طلب لقاء المدرب الجديد، وعرض عليه معطيات عن "دورتموند" الذي كان يدربه قبل فترة وجيزة ولم يستطع تحقيق نتيجة إيجابية معه، وخرج من باب ضيق مثيرا انتقادات المناصرين والصحافة.

غراهام أبهر يورغن كلوب بدقة المعلومات التي أعطاها إياه، مؤكدا أن عمله كمدرب لم يشبه أي خطأ، لكن عدم دقة اللاعبين بحسب تطبيق اخترعه، كانت السبب وراء عدم صعود الفريق للمركز الثاني الذي كان عليه أن يحتله بحسب تقديرات التطبيق (دورتموند احتل المركز السابع في ذلك الموسم).

من هنا بدأت رحلة ليفربول مع النجاح، اعتمد الطاقم الفني على تطبيق غراهام مدير الأبحاث بالنادي وأصبح الجميع يولي اهتماما خاصا بالبيانات التي يجمعها التطبيق، وأضحى المدرب يعتمد بشكل لافت على الملاحظات التي يعطيها مدير الأبحاث بعد كل مباراة.

غراهام تكفل بجمع بيانات كل الفرق المنافسة على مستوى البطولة الإنكليزية ثم الأوروبي، وهو السر وراء نجاح الفريق في تحقيق نتائج إيجابية هذا الموسم، وفق نيويورك تايمز.

مدرب ليفربول يورغن كلوب

​​يعد ليفربول أكثر الأندية الأوروبية اعتمادا على تحليل البيانات الرقمية في اتخاذ القرارات الرياضية، وبعد النتائج الملفتة التي بات يحققها، مالت فرق عدة إلى توظيف محللين رقميين، ولا يشترط أن تكون لديهم خبرة في لعبة كرة القدم.

يورغن كلوب عبر في نهاية السنة الماضية عن انبهاره للدقة التي يتحدث بها مدير الأبحاث الذي أعد التطبيق "مع أنه لا يمتلك أي خلفية كروية".

وقال كلوب في أحد اللقاءات متحدثا عن إيان غراهام مدير الأبحاث "كان يقدر الحظ السيئ على نحو غير عادي".

وفي مناسبة أخرى، بعد انتهاء مباراة لصالح ليفربول، توجه كلوب للصحافة قائلا "السر هناك في الجزء الخلفي من المبنى" في إشارة إلى غراهام وموظفيه، "هم السبب في أنني هنا"، ختم كلوب مؤكدا.

فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم
فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم

كشفت دراسة نشرت الاثنين، أن أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد التي تسببت في توقف بطولات كرة القدم المحلية والقارية، أدت إلى انخفاض نحو الثلث في قيمة انتقال لاعبي البطولات الأوروبية الخمس الكبرى.
وأشارت الدراسة التي قام بها مرصد كرة القدم التابع للمركز الدولي للدراسات الرياضية في نوشاتل السويسرية، إلى أن إجمالي قيمة انتقال اللاعبين على مستوى البطولات الخمس الكبرى (إنكلترا، إسبانيا، إيطاليا، ألمانيا، وفرنسا) سينخفض بنسبة 28 بالمئة، أي من 32.7 مليار يورو، إلى 23.4 مليار يورو، في حالة عدم لعب أي مباريات وعدم تمديد أي عقود للاعبين حتى نهاية يونيو المقبل.
ووفقا الدراسة فإن فريق مرسيليا الفرنسي سيكون الأكثر تضررا، إذ تقدر نسبة انخفاض قيمة لاعبيه 38 بالمئة (خسارة قدرها 97 مليون يورو). في حين أن خسارة مواطنه باريس سان جرمان ستكون 31.4 بالمئة (302 مليون يورو).
ولفتت الدراسة إلى أن ريال مدريد الإسباني سيفقد حوالي 350 مليون يورو نتيجة تدني قيمته بنسبة 31.8 بالمئة، فيما ستبلغ خسائر غريمه التقليدي برشلونة حوالي 366 مليون (31.3 بالمئة).
وسيكون فريق بريست الفرنسي الأقل تضررا، إذ تبلغ نسبة خسائره نحو 16 بالمئة.
وتطرقت الدراسة إلى قيمة اللاعبين على المستوى الفردي، حيث قدرت أن قيمة الفرنسي بول بوغبا لاعب مانشستر يونايتد الإنكليزي "سوف تنخفض إلى النصف تقريبا من 65 مليون يورو إلى 35 مليون يورو".
ويختلف حجم الانخفاض باختلاف عدة عوامل "مثل عمر اللاعبين وطول مدة العقد ومسيرتهم الكروية وادائهم في الفترة الأخيرة".
وأشار المرصد أن "التدني الأكبر في النسبة يكون لدى اللاعبين الأكبر سنا بعقود قصيرة الأجل والذين لعبوا مباريات أقل في الموسم الحالي مقارنة بالموسم السابق".