ماوريسيو ساري يدخن سيجارة في عام 2015 أثناء تدريبه لفريق إمبولي
ماوريسيو ساري يدخن سيجارة في عام 2015 أثناء تدريبه لفريق إمبولي

لا تعد قصة صعود المدرب الإيطالي ماوريسيو ساري ملهمة فقط لكونه بدأ كبيرا في السن، وإنما لانتقاله من مجال مهني مختلف تماما عن كرة القدم، ثم تتويجه بطلا للدوري الأوروبي مؤخرا.

وكان نادي تشيلسي الإنكليزي بقيادة ساري قد توج بطلا للدوري الأوروبي الثلاثاء، بعدما فاز على نظيره اللندني آرسنال، بأربعة أهداف مقابل هدف، في نتيجة هي الأعلى بين نهائيات الدوري الأوروبي.

ماوريسيو ساري يحتفل بالكأس مع فريقه تشيلسي

​​بدأ ساري حياته كمدافع هاو في أحد الفرق الإيطالية المحلية بعمر الـ 19 عاما، لكنه فشل في اختبارات فريقي تورينو وفيورنتينا، وسرعان ما تقاعد كلاعب بسبب الإصابات.

بعد تحصيله الدراسي، بدأ ساري العمل في القطاع المصرفي صباحا، ثم اللعب والتدريب في المساء. وفي عام 1999 وعن عمر الـ 40، بدأ ساري رسميا وبشكل احترافي التدريب الكروي وترك العمل في القطاع المصرفي.

لم يكن ساري موظفا بنكيا عاديا، فقد كان ذا مسيرة مميزة، جعلته يتنقل بين بلدان عدة، كإيطاليا وسويسرا ولوكسمبورغ وإنكلترا، إلا أن قلبه ظل معلقا بكرة القدم.

ماوريسيو ساري وأمامه لاعب تشيلسي إيدن هازارد أثناء احتكاك مع أحد لاعبي أرسنال

​​بدأ ساري بتحصيل شهادات في مجال التدريب، ما أهله للتدريب في الدرجة الرابعة من الدوري الإيطالي، وبعد نجاحات عدة، شق ساري طريقة إلى Serie A أو الدوري الإيطالي الدرجة الأولى في موسم 2013-2014، بعدما نجح بالصعود بفريق إمبولي من دوري الدرجة الثانية.

مع نابولي، عكف ساري على وضع تكتيكات جديدة، تتلخص في الضغط العالي وتقليل المساحات بين اللاعبين، بجانب أسلوب التمرير الجذاب.

بدأ أداء ساري يظهر جليا عندما حافظ نابولي على صدارة الدوري حتى منتصف موسم 2015-2016، لكن مع نهاية الموسم حل نابلوي في المركز الثالث وذهب الدوري لصالح يوفنتوس.

وفي موسم 2017-2018، حل نابولي بقيادة ساري في المركز الثاني في الدوري الإيطالي، متأخرا عن بطل الدوري يوفنتوس بأربع نقاط، وفي أيار/مايو 2018، تعاقد ساري مع تشيلسي.

ورغم مرور عام فقط على وجود ساري في تشيلسي، إلا أن موسمه كان ناجحا نسبيا، فقد توج ببطولة الدوري الأوروبي، بجانب تأهله لدوري أبطال أوروبا العام القادم بعدما حل في المركز الثالث في الدوي الإنكليزي الممتاز.

ماوريسيو ساري أمام كأس الدوري الأوروبي قبل بداية النهائي بين تشيلسي وأرسنال

​​لكن يظل تفوق النادي اللندني العام القادم محل شك، بعد أنباء شبه مؤكدة عن رحيل نجم الفريق الأول البلجيكي إيدن هازارد إلى ريال مدريد الإسباني، بالإضافة إلى عدم استطاعة تشيلسي التعاقد مع لاعبين جدد حتى موسم 2020-2021.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم، فيفا، قد منع تشيلسي من سوق الانتقالات لموسمين كاملين، بسبب انتهاك المادة 19 و18ب من القانون المنظم لانتقالات اللاعبين، فيما لا يزال الطعن على الحكم معلقا.

وحتى الآن وصل عدد الفرق التي دربها ساري إلى 19 فريقا، 18 في إيطاليا، وفريق تشيلسي في إنكلترا.

وبعيدا عن مسيرته المهنية، يشتهر ساري بتدخينه الشره، فلا يكاد يرى خارج المباريات إلا وفي يده سيجارة.

ماوريسيو ساري

​​وقد اضطر ساري إلى مضغ أعقاب السجائر، تعويضا عن حرمانه من التدخين خلال مباريات الدوري الإنكليزي، إذ إن التدخين محظور في الملاعب الإنكليزية.

وقد خصص نادي لايبزيغ الألماني غرفة للتدخين من أجل ساري خلال مباراة نابولي مع لايبزيغ بالدوري الأوروبي في شباط/فبراير 2018.

ريال مدريد يحتفل بالفوز بلقب كأس السوبر الاسبانية
ريال مدريد يحتفل بالفوز بلقب كأس السوبر الاسبانية

قدمت إدارة ريال مدريد، في أول جلسة مفاوضات لخفض أجور لاعبي الفريق، مقترحين  لحل الأزمة وتجاوز أي رفض من قبل اللاعبين، في إطار سياسة تدبير الأزمة الاقتصادية الراهنة، الناجمة عن انتشار فيروس كورونا. 

ووفقا لمعلومات نشرتها صحيفة "كادينا سير" الإسبانية، فإن إدارة النادي اقترحت حلين اثنين لخفض الأجور، الأول يتمثل في تخفيض رواتب اللاعبين بنسبة 12% في حالة استئناف المباريات، والآخر تخفيضها بنسبة 20% إذا تم إلغاء المسابقات.

ولم تكن إدارة ريال مدريد تريد خفض أجور لاعبيها رغم الأزمة، إلا إن لقاءً جمع بين مسؤولي النادي ورابطة "الليغا"، غير الموازين في اتجاه خفض الأجور. 

وأشار تقرير الصحيفة الإسبانية، إلى أن فريق كرة السلة في النادي، أبدى موافقته على الاقتراحات، إلا إن فريق كرة القدم، لم يقدم رده بعد.

 

توجه عام في إسبانيا

 

وتتجه الشركات والمؤسسات الكبرى في إسبانيا، صوب تخفيض أجور موظفيها، بسبب الأزمة الصحية العالمية.

ورياضيا، طالبت رابطة "الليغا" لدوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم كل الأندية، ومنها برشلونة وأتلتيكو مدريد، بتخفيض رواتب أطقم الفرق وبينهم اللاعبين، للتعامل مع الخسائر المالية خلال فترة الطوارئ في البلاد بسبب جائحة فيروس كورونا.

وفي ثالث أسبوع للحجر العام في إسبانيا، فرضت العديد من الشركات اقتطاعات في الأجور لمواجهة الأزمة الاقتصادية المتزايدة بسبب انتشار الفيروس الذي أصاب أكثر من 117  ألف شخص، وتسبب في وفاة 10935 شخصا بالبلاد.

وقالت الرابطة في بيان في مستهل أبريل : "نناشد الأندية البدء في تخفيض الرواتب للتماشي مع الإجراءات الحكومية الاستثنائية لتجنب وتخفيف الآثار السلبية للفيروس، ويمكننا أن نضمن تعافي قطاعنا بمجرد انتهاء الأزمة".

وأضافت أن كرة القدم الاحترافية تمثل 1.37% من الناتج المحلي الإجمالي في إسبانيا وتوفر نحو 185 ألف وظيفة.

وكان برشلونة حامل اللقب والمتصدر الحالي، أول فريق إسباني  يقدم تفاصيل عن الاقتطاعات بعد أن أعلن خفض رواتب اللاعبين بنسبة 70% يوم الاثنين الماضي حيث أقرت تشكيلة الفريق الأول تخفيضاً إضافياً لضمان حصول الموظفين على رواتبهم كاملة.

كما أعلن أتلتيكو عن خفض رواتب لاعبي الفريق الأول والرديف وفريق السيدات بنسبة 70%، لكنه قال إن تشكيلة الفريق الأول والمديرين قدموا تبرعات لضمان حصول بقية أعضاء الطاقم على رواتبهم بشكل كامل.