محمد صلاح لاعب ليفربول
محمد صلاح لاعب ليفربول

قدم ليفربول المتصدر ومانشستر سيتي حامل اللقب عرضين هجوميين أثمرا فوزين سهلين السبت في المرحلة الرابعة من الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، بينما واصل مانشستر يونايتد وتشلسي إهدار النقاط في بداية الموسم الجديد.

وفاز ليفربول بثلاثة أهداف نظيفة على مضيفه بيرنلي، بينما اكتسح مانشستر سيتي ضيفه برايتون برباعية نظيفة بينها هدفان للنجم الأرجنتيني سيرخيو أغويرو.

وفي المقابل، اكتفى يونايتد بالتعادل 1-1 مع مضيفه ساوثمبتون محققا نقطته الثانية فقط في آخر ثلاث مباريات، وفرّط تشلسي بتقدمه 2-صفر ليكتفي بتعادل قاتل مع ضيفه شيفيلد يونايتد 2-2.

ورفع ليفربول، وصيف الموسم الماضي، سجله في مباريات الدوري المحلي إلى 13 فوزا متتاليا للمرة الأولى في تاريخه، بحسب موقع "أوبتا" للاحصاءات الرياضية.

واستعاد الفريق الأحمر صدارة الترتيب في ختام مباريات اليوم بعدما قدم ضغطا هجوميا مفتوحا لاسيما في الشوط الأول أثمر هدفين عبر النيوزيلندي كريس وود خطأ في مرمى فريقه (33) والسنغالي ساديو مانيه (37)، والثالث للبرازيلي روبرتو فيرمينو قبل نهاية اللقاء بعشر دقائق.

وأصاب فريق المدرب الألماني يورغن كلوب القائم الأيمن للحارس نيك بوب بتسديدة من داخل المنطقة للنجم المصري محمد صلاح (5)، رد بها على محاولة لوود في الدقيقة أبعدها الحارس الإسباني أدريان.

وكسر ليفربول التعادل السلبي عبر وود الذي حول عن طريق الخطأ كرة عرضية رفعها الظهير الأيمن لليفربول ترنت ألكسندر-أرنولد بدت متجهة نحو صلاح عند القائم البعيد، لكنها باغتت الجميع وسقطت في الشباك.

واستغل لاعبو ليفربول سرعة ثلاثي المقدمة صلاح ومانيه وفيرمينو، لتعزيز النتيجة من هجمة مرتدة أوصل في ختامها البرازيلي الكرة الى السنغالي الذي حوّلها أرضية سريعة على يسار بوب الى داخل الشباك.

وسجل ليفربول الثالث بتسديدة قوية من فيرمينو من خارج المنطقة (80)، ليصبح المهاجم الدولي أول لاعب برازيلي يسجل 50 هدفا في الدوري الممتاز، بحسب احصاءات "أوبتا".

وحافظ ليفربول على سجله المثالي هذا الموسم، محققا الفوز الرابع تواليا ليرفع رصيده الى 12 نقطة في الصدارة، بفارق نقطتين عن بطل الموسمين الماضيين مانشستر سيتي.

وأتى فوز ليفربول بعد تقديم سيتي عرضا هجوميا بلا هوادة اكتسح من خلاله برايتون 4-صفر، عكّرته إصابة مدافعه الفرنسي إيمريك لابورت.

وقال المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا إن المدافع الذي غادر الملعب على حمالة بعدما بدا متألما على مستوى الركبة اليمنى، نقل "الى المستشفى، الأمر لا يبدو جيدا".

وتابع "لا نعرف مما يعاني تحديدا، سنعرف في وقت لاحق هذا المساء أو غدا (...) آمل في ألا يكون مثل لوروا سانيه"، في إشارة الى الجناح الألماني الذي سيغيب لستة أشهر على الأقل بسبب إصابة في الركبة.

وأتت إصابة لابورت غداة استدعائه من قبل المدرب ديدييه ديشان الى صفوف المنتخب الفرنسي للمرة الأولى منذ عام 2017.

وباستثناء الإصابة، لم يختبر سيتي مباريات نقاطا سلبية اليوم، وسحق ضيفه معتمدا على أغويرو والجزائري رياض محرز والإنكليزي رحيم سترلينغ، وخلفهم البلجيكي كيفن دي بروين.

كريستينا تحمل الشعلة على الكرسي المتحرك
كريستينا تحمل الشعلة على الكرسي المتحرك

حملت مصورة صحفية لبنانية كانت أصيبت بجروح بالغة خلال غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، الشعلة الأولمبية، الأحد، في باريس، في تكريم للصحفيين الذين أصيبوا وقتلوا في الميدان.

وتتابع حمل الشعلة، الذي بدأ في مايو الماضي، واختير نحو 10 آلاف شخص من مختلف مناحي الحياة لحمل الشعلة عبر فرنسا، قبل حفل افتتاح الألعاب الاولمبية في السادس والعشرين من يوليو الجاري.

وكانت كريستينا عاصي، من وكالة الصحافة الفرنسية "فرانس برس" بين 6 صحفيين أصيبوا في قصف إسرائيلي في 13 أكتوبر الماضي، خلال تغطية تبادل إطلاق النار على طول الحدود بين القوات الإسرائيلية وأعضاء جماعة حزب الله اللبنانية.

وأسفر الهجوم عن مقتل مصور الفيديو في رويترز، عصام عبد الله.

وأصيبت عاصي بجروح بالغة، وتم بتر جزء من ساقها اليمنى.

ودفع مصور الفيديو في "فرانس برس"، ديلان كولينز، الذي أصيب هو الآخر في الهجوم الإسرائيلي، بدفع كرسي عاصي المتحرك بينما كانت تحمل الشعلة عبر ضاحية فينسن، الأحد.

وهتف لهما زملاؤهم من وكالة الأنباء الفرنسية ومئات المتفرجين.

وقالت كريستينا للأسوشيتدبرس وهي تكافح كي تحبس دموعها: "تمنيت لو أن عصام كان هنا ليرى هذا.. أتمنى ألا يكون ما حدث اليوم بسبب سقوط صاروخين علينا.. كنت أتمنى أن أكرم الصحفيين بهذه الطريقة وأنا أسير وفي أفضل حالاتي الصحية".

واتهمت وكالتا "فرانس برس" و"رويترز" وشبكة "الجزيرة" إسرائيل باستهداف صحفييها، الذين أكدوا أنهم كانوا متمركزين بعيدا عن موقع الاشتباكات مع مركبات تحمل علامات واضحة تشير على أنها مركبات صحفية، في حين قالت منظمات حقوق الإنسان الدولية، و"منظمة العفو الدولية" ومنظمة "هيومن رايتس ووتش"، إن الهجوم استهدف المدنيين عن عمد ويجب التحقيق فيه باعتباره جريمة حرب.

وقال الجيش الإسرائيلي آنذاك، إن الواقعة قيد المراجعة، مؤكدا أنه لم يستهدف الصحفيين.

وقالت كريستينا عاصي، وهي تحمل الشعلة، إن المشاركة في التتابع "تبعث برسالة مفادها أنه يجب حماية الصحفيين وتمكينهم من العمل دون خوف من الموت في أي لحظة".

ولا تعتقد عاصي أنه سيكون هناك عقاب بسبب الأحداث التي وقعت في ذلك اليوم المشؤوم من شهر أكتوبر، لكنها تأمل أن تؤدي مشاركتها في تتابع الشعلة الأولمبية إلى لفت الانتباه إلى أهمية حماية الصحفيين.

وقالت: "بالنسبة لي، العدالة تأتي في اليوم الذي أستطيع فيه الوقوف مرة أخرى، وحمل الكاميرا، والعودة إلى العمل".

المشاركة تبعث، حسب كريستينا، برسالة مفادها أنه يجب حماية الصحفيين

وقالت لجنة حماية الصحفيين- وهي مجموعة مراقبة معنية بحماية الصحفيين والدفاع عن حقوقهم- في إحصاء أولي، إن 108 صحفيين على الأقل لقوا حتفهم منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في السابع من أكتوبر، معظمهم في قطاع غزة.

واندلعت الحرب بسبب الهجوم المفاجئ الذي شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وخطف 250 آخرين.

تقول إسرائيل إن حماس ما زالت تحتجز حوالي 120 رهينة، يعتقد أن حوالي ثلثهم ماتوا.

وردت إسرائيل بهجوم أسفر عن مقتل أكثر من 38 ألف شخص في غزة، بحسب وزارة الصحة في القطاع، التي لا تفرق في إحصاءاتها بين مسلح ومدني.

وتبادل مسلحو حزب الله اللبناني الهجمات بشكل شبه يومي مع الجيش الإسرائيلي على طول حدودهم خلال الأشهر التسعة الماضية.