هولندا تثأر من ألمانيا في تصفيات أمم أوروبا 2019
هولندا تثأر من ألمانيا في تصفيات أمم أوروبا 2019

ثأرت هولندا من جارتها ألمانيا، وألحقت بها خسارة كبيرة في عقر دارها 4-2 في تصفيات كأس أوروبا 2020 ضمن منافسات المجموعة الثالثة في هامبورغ، الجمعة.

وكانت هولندا قد سقطت على أرضها 2-3 أمام ألمانيا في مارس الماضي، قبل أن تعيد اعتبارها بطريقة مماثلة وتنعش آمالها في التأهل إلى النهائيات القارية العام المقبل، علما بأن المنتخب البرتقالي غاب عن آخر بطولتين كبيرتين: أوروبا عام 2016 ومونديال روسيا 2018.

وحافظ المنتخب الأيرلندي الشمالي، الذي لم يلعب في هذه الجولة على صدارة المجموعة بالعلامة الكاملة (12 نقطة) من 4 مباريات مقابل 9 لألمانيا في المركز الثاني، و6 لهولندا التي لعبت مباراة أقل من المتصدرين. لكن لا يزال على المنتخب الأيرلندي مواجهة ألمانيا وهولندا ذهابا وإيابا في هذه التصفيات.

وخاض المنتخب الألماني الذي شهد ضم وجوه شابة في الأشهر الأخيرة خلفا للرعيل القديم، غياب لاعبين عدة أبرزهم الجناح الخطير لوروا سانيه بداعي الإصابة.

في المقابل، قاد هولندا فيرجيل فان دايك، الذي تفوق على النجمين البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي وتوج أفضل لاعب في أوروبا الموسم الماضي.

أول فرصة خطرة لهولندا جاءت عندما راوغ ممفيس ديباي أكثر من مدافع، وأطلق كرة قوية من مشارف المنطقة كان لها مانويل نوير بالمرصاد (8). 

بعدها مباشرة وفي أول محاولة خطرة لألمانيا نجح المانشافت في افتتاح التسجيل بعد هجمة مرتدة سريعة وصلت فيها الكرة إلى لوكاس كلوسترمان الذي انفرد بالحارس الهولندي ياسبر سيليسن الذي تصدى لمحاولته من دون أن يلتقط الكرة ليتابعها جناح بايرن ميونيخ سيرج غنابري داخل الشباك رغم تدخل المدافع فان دايك في اللحظة الأخيرة (9). والهدف هو الثامن لغنابري في 9 مباريات دولية مع منتخب بلاده.

وتحرر لاعبو ألمانيا تماما بعد الهدف، واحتسب الحكم ركلة حرة مباشرة على مشارف المنطقة إثر إعاقة غنابري من قبل ماتيس دي ليخت فانبرى لها توني كروس، فمرت كرته فوق العارضة (15).

وحاول غنابري مباغتة سيليسن بتسديدة الكرة ساقطة من فوقه، لكن الحارس الهولندي فطن لمحاولته (26).

ووصلت كرة طائشة داخل المنطقة أمام ماركو رويس، لكنه سدد في جسد سيليسن مهدرا فرصة إضافة الهدف الثاني للمانشافت (42).

وحاول نوير دون معادلة هولندا للنتيجة عندما أبدع في التصدي لكرة قوية من جورجيو فينالدوم بعد هجمة منسقة (56).

لكن نوير وقف عاجزا عندما قام راين بابل بمجهود فردي رائع على الجهة اليسرى، ومرر كرة عرضية أخطأها شولتس لينقض عليها فرانك دي يونغ ويسجل في المرمى هدف التعادل لهولندا (57).

ومنح الهدف جرعة معنوية هائلة للضيوف فشكلوا خطورة على مرمى نوير، ونجحوا في التقدم بواسطة النيران الصديقة عندما تصدى نوير لكرة رأسية رائعة لفان دايك، فوصلت إلى ديباي فأعادها إلى باب المرمى ليتابعها جوناثان تاه خطأ في شباك فريقه من مسافة قريبة (65).

واحتسب الحكم ركلة جزاء لصالح ألمانيا إثر لمسة يد لدي ليخت داخل المنطقة فانبرى لها بنجاح كروس (72).

لكن هولندا استعادت التقدم بعد أجمل هدف في المباراة ولعبة مشتركة رائعة بين أربعة لاعبين بدأها داني بليند ومنه إلى ممفيس ديباي ثم إلى فينالدوم الذي غمزها باتجاه البديل دونييل مالين غير المراقب فتابعها داخل الشباك (79).

ووجه المنتخب الهولندي الضربة القاضية لمنافسه إثر هجمة مرتدة سريعة وتمريرة ماكرة من ديباي، ليتابعها فينالدوم داخل الشباك رغم تدخل نيكلاس سوله (90+2).

واعتبر سوله مدافع بايرن ميونيخ أن منتخب بلاده "ظهر بصورة هزيلة. في الشوط الأول حصلنا على نسبة ضئيلة من الاستحواذ وهذا ليس طموحنا بطبيعة الحال".

وأضاف "يتعين علينا أن نتعلم من هذه المباراة السيئة".

وكان لسان حال زميله في الفريق البافاري وصاحب الهدف غنابري مماثلا بقوله "لقد استقبلت شباكنا أهدافا سهلة للغاية، لا سيما هدف التقدم 3-2، لقد كان هدية من قبلنا. يجب ألا يحصل هذا الأمر".

 

أو جي سيمبسون بُرّئ من جريمة قتل طليقته وصديقها عام 1994
أو جي سيمبسون بُرّئ من جريمة قتل طليقته وصديقها عام 1994

توفي عن عمر ناهز 76 عاما، النجم السابق لكرة القدم الأميركية، أو جي سيمبسون، الذي بُرئ عام 1995 من تهمة قتل طليقته، في محاكمة شهيرة أسرت انتباه العالم. 

وكتبت عائلة سيمبسون على منصة "إكس": "في 10 أبريل، توفي والدنا أورنثال جيمس سيمبسون بعد صراعه مع السرطان. كان محاطا بأولاده وأحفاده".

وسيمبسون الذي نشأ في فقر مدقع، سطع نجمه في السبعينيات من القرن الماضي مع فريق بوفالو بيلز لكرة القدم الأميركية، حتى اعتزاله عام 1979 بعد تحقيق سلسلة أرقام قياسية، لينتقل بعدها إلى التمثيل والإعلانات.

"محاكمة القرن"

بُرّئ سيمبسون في محاكمة وصفتها فرانس برس بـ"محاكمة القرن"، من جريمة قتل طليقته نيكول براون سيمبسون وصديقها رون غولدمان، في 12 يونيو 1994، حيث عُثر عليهما مقتولين طعنا بالسكين خارج منزل في لوس أنجلوس.

وأوقف سيمبسون إثر هذه الجريمة يوم 17 يونيو 1994، بعد مطاردة دامت ساعات، تابعها مباشرة نحو 95 مليون أميركي وملايين الأشخاص خارج البلاد، بفضل كاميرات تصوّر من مروحيات.

وإثر محاكمة نُقلت جلساتها مباشرة على التلفزيون طوال 9 أشهر، قامت هيئة المحلفين في لوس أنجلوس بتبرئته، في حكم أثار موجة من الاستنكار والبلبلة تؤجّجها مشاعر عنصرية، إذ إن المتهم أسود والضحيتين من البيض.

وحسب شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية، فقد ظلت المشاعر بشأن المحاكمة مختلطة على مر السنين، حيث اتهم الكثيرون إدارة شرطة لوس أنجلوس بالعنصرية في تعاملها مع القضية، فيما أعتقد آخرون أن قدرة سيمبسون على الاستعانة بمحامين رفيعي المستوى سمحت له بالإفلات من جريمة القتل.

أو جي سيمبسون أثناء محاكمته بتهمة قتل طليقته

غير إن التبرئة في المحكمة الجنائية لم تمنع إدانته بقتلهما في محاكمة مدنية عام 1997، وحُكم عليه بدفع أكثر من 33 مليون دولار لعائلتي الضحيتين، لم يدفع سوى جزء بسيط منها.

ووصف والد غولدمان وفاة سيمبسون بأنها "ليست خسارة كبيرة للعالم".

وقال فريد غولدمان لشبكة "إن بي سي نيوز": "الشيء الوحيد الذي يجب أن أقوله هو أنه مجرد تذكير آخر برحيل رون طوال هذه السنوات".

وتابع: "إنها ليست خسارة كبيرة للعالم. إنها تذكير آخر برحيل رون".

أو جي سيمبسون بُرّئ من جريمة قتل طليقته وصديقها عام 1994

قيادة سطو مسلح

في السنوات التي تلت المحاكمة، تجنبت الشركات الراعية سيمبسون فيما طارده الدائنون، حسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، والتي قالت إنه سعى إلى الحفاظ على أسلوب حياته المترف من خلال "سلسلة من مخططات كسب المال اليائسة بشكل متزايد".

وفي عام 2007، قاد سيمبسون محاولة سطو مسلح على كازينو في لاس فيغاس لسرقة تذكارات رياضية، مع 5 شركاء له، بينهم مسلحان.

وأمضى سيمبسون 9 أعوام، حتى 2017، خلف القضبان لإدانته بعملية السطو المسلح.

أو جي سيمبسون أثناء محاكمته بتهمة السطو المسلح في عام 2007

وقال أثناء المحاكمة، إنه كان يحاول "استعادة مقتنيات سرقها منه بائعان متخصصان في هذا النوع من الصفقات هاجمتهما المجموعة". لكن روايته لم تقنع هيئة المحلفين التي أمرت بإيداعه السجن.

أو جي سيمبسون أثناء محاكمته بتهمة السطو المسلح في عام 2007

وساعد سجنه على إبقائه بعيدا عن الأضواء، إلا أن هذه القضية ما انفكت تغذّي مخيلة الأميركيين، وفق فرانس برس، حيث نال مسلسل قصير من 8 ساعات مخصّص لهذه الجريمة بعنوان "أو جي سيمبسون: صُنع في الولايات المتحدة"، جائزة أوسكار لأفضل وثائقي في 2017.

كما نال المسلسل التلفزيوني "الشعب ضد أو جي سيمبسون: قصة جريمة أميركية" من بطولة كوبا غودينغ جونيور، عدة جوائز إيمي في 2016.

وحسب صحيفة "واشنطن بوست"، ولد أو جي سيمبسون في سان فرانسيسكو في 9 يوليو 1947، ونشأ في منطقة بوتريرو هيل. 

وعندما كان في الثانية من عمره، عانى سيمبسون من الكساح، حيث ارتدى دعامات للساق صنعتها والدته حتى بلغ الخامسة من عمره، لكنه نشأ ليصبح مراهقا قوي البنية وقاسيا ويميل إلى العنف.

وانضم سيمبسون خلال فترة المراهقة إلى إحدى العصابات وتم فصله من المدرسة عدة مرات، حيث ذكر ذلك لاحقا حسب "واشنطن بوست"، قائلا: "لقد شاركت في الكثير من معارك الشوارع. ربما لأنني عادة ما أفوز".