FILE PHOTO: Soccer Football - Premier League - Everton v Manchester City - Goodison Park, Liverpool, Britain - February 26,…
لاعبو مانشستر سيتي يرفعون العلم الأوكراني بعد غزو موسكو لكييف

بعد العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الدول الغربية ضد روسيا جراء غزوها لأوكرانيا، واجهت موسكو عزلة رياضة غير مسبوقة مما يحرم اللاعبين الروس من المنافسة في الاستحقاقات الخارجية، بما في ذلك كأس العالم لكرة القدم.

ويؤكد محللون تحدثوا لمواقع "الحرة" أن العقوبات الرياضية أداة "قوية ومهمة" يمكنها التأثير على روسيا من بين مختلف العقوبات الأخرى التي فرضها الغرب على موسكو.

والاثنين، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) في بيان مشترك أنهما أوقفا جميع الفرق الروسية الدولية والأندية من مسابقاتها "حتى إشعار آخر"، مما يعني أن المنتخب الروسي قد يقصى من المشاركة في مونديال قطر 2022 لعدم تمكنه من خوض غمار الملحق الأوروبي المؤهل في وقت لاحق هذا الشهر.

كانت عقوبات كرة القدم من بين سلسلة عقوبات في مختلف الألعاب الرياضية تعرضت لها روسيا التي استضافت كأس العالم لكرة القدم قبل 4 أعوام، وذلك بعد اجتياح الرئيس، فلادمير بوتين، لأوكرانيا الأسبوع الماضي.

ويرى المحلل السياسي المهتم بالشؤون الرياضية، محمد تقي، أن العقوبات الرياضية تعد "من أقوى الأسلحة ضد روسيا"، موضحا لموقع قناة "الحرة" أن هناك "تأثير كبير جدا على الشعب الروسي من خلال حرمانه من المشاركات الرياضية" مما يزيد من حالة الغضب والاحتقان داخل المجتمع.

وتواصلت العقوبات الرياضية المدوية بحق روسيا بعد أن استبعدت اللجنة البارالمبية الأولمبية الدولية نهائيا، الخميس، الرياضيين الروس والبيلاروس من المشاركة في دورة الألعاب البارالمبية الشتوية التي تنطلق في بكين، الجمعة، لتعود عن قرار كانت اتخذته قبل أقل من 24 ساعة سمحت بموجبه مشاركة هؤلاء بصفة محايدين وتحت راية العلم الأولمبي من دون أن يتم وضعهم في جدول الميداليات، وذلك بسبب غزو روسيا لأوكرانيا.

يذهب الصحافي الرياضي، أحمد كريم، في الاتجاه ذاته بقوله إن العقوبات الرياضية تشكل "ورقة مهمة" في يد الغرب للضغط على روسيا بعد غزوها لجارتها الواقعة في أوروبا الشرقية.

ويعتقد كريم أن هذه هي المرة الأولى التي تفرض فيها عقوبات رياضية "صارمة" ضد دولة لأسباب تتعلق بالسياسة على اعتبار أن المواثيق الرياضية تبقي الرياضة بعيدا عن المسائل السياسية، وفق وصفه.

في حديثه لموقع "الحرة"، أضاف قائلا: "لولا الرياضة غير مهمة لما اتخذت المنظمات الدولية مثل هذه القرارات التاريخية ضد روسيا، لا سيما وأنها تقف بعيدا عن الخلافات السياسية بحسب مواثيقها ولوائحها ... وهذا يعكس إلى أي مدى يصر الغرب على استخدام كافة الأدوات لإيقاف سيد الكرملين عن غزو أوكرانيا".

ويتفق تقي، من جهته، مع رأي كريم قائلا: "هناك تعاون غربي واضح فيما يتعلق بروسيا. أزمات كثيرة حدثت ولم يتم الزج بالرياضة فيها من قبل الفيفا واللجنة الأولمبية الدولية".

وقال إن العقوبات التي تحرم مشاركة الرياضيين الروس خارجيا تأتي بهدف "الضغط أكثر على الشعب الروسي حتى يتظاهر ضد (الرئيس الروسي) بوتين".

"ضربة معنوية قوية"

يرى تقي أيضا أن الرياضة تلامس عواطف الشعوب وهي تحمل رسائل دائما ما تكون قوية، مستدلا بخطوة الملياردير الروسي، رومان أبراموفيتش، بعرض نادي تشيلسي للبيع خشية العقوبات الغربية التي من الممكن أن يتعرض لها، بالإضافة للرسالة التي أظهرها نادي مانشستر سيتي.

والأربعاء، أعلن أبراموفيتش أنه سيبيع نادي تشلسي الإنكليزي الذي يملكه منذ العام 2003، وذلك بعد أيام من الضغوط التي واجهها في ظل غزو بلاده لأوكرانيا.

وقال الملياردير البالغ 55 عاما في بيان إنه بعد "التكهنات في وسائل الإعلام في الأيام الأخيرة حيال امتلاكي لنادي تشلسي (...) في الوضع الحالي، اتخذت قرارا ببيع النادي".

أما فريق "السيتزين" الإنكليزي القطب الثاني لمدينة مانشستر، فإن لاعبيه اصطفوا وهم يرتدون قمصانا عليها العلم الأوكراني وعبارة "لا للحرب" قبل مباراة إيفرتون الدورية في "البريمير ليغ" أواخر الشهر الماضي.

وبالإضافة إلى عقوبات كرة القدم التي تعد الأكثر قسوة، قررت رابطتا المحترفين والمحترفات في كرة المضرب السماح للرياضيين الروس بالمشاركة، ولكن تحت علم محايد. 

كما تم تجريد روسيا من البطولات الرياضية على أرضها، أبرزها في كرة المضرب وبطولة العالم للكرة الطائرة وجائزة روسيا الكبرى في الفورمولا واحد التي تحتضنها مدينة سوتشي سنويا، فيما فسخ نادي شالكه الألماني عقد شراكته مع عملاق الغاز الروسي "غازبروم" على الرغم من أن العقد يدر على النادي ملايين الدولارات سنويا.

وفي هذا الإطار، يقول كريم إن الرياضة "قوة ناعمة" من الممكن أن "تصنع أبطالا قوميين"، وهي في الوقت ذاته "قد تجعل منك شخصا منبوذا، وهذا ما يحدث اليوم لروسيا من قبل المنظمات الرياضية الدولية"، بحسب تعبيره.

وتشكل العزلة الرياضية التي جاءت بقرارات غير مسبوقة، عنصر مفاجأة للرياضيين الروس وضربة معنوية قوية لهم وقد يجعل لديهم تصورا آخر عن الحرب التي تخوضها بلادهم ضد أوكرانيا، بحسب ما يقول كريم. 

وكان لاعب التنس الروسي المحترف والمصنف السابع على العالم، أندري روبليف، المتوج مؤخرا ببطولة "ATP Tour" لكرة المضرب في دبي، كتب على كاميرا النقل التلفزيوني للبطولة عباراة "لا للحرب" عقب فوزه في مباراة الدور نصف النهائي على خلفية اجتياح قوات بلاده لأوكرانيا.

وكانت اللجنة الأولمبية الدولية اتهمت روسيا بانتهاكها "الهدنة الأولمبية" في أعقاب غزوها أوكرانيا، وذلك بعد ساعات من بدء موسكو غزو دولتها المجاورة الموالية للغرب، وقالت في بيان إنها "تدين بشدة خرق الحكومة الروسية للهدنة الأولمبية" قبل ان تحث، الاثنين، الاتحادات العالمية باستبعاد الرياضيين الروس والبيلاروس من منافساتها. 

وأضافت أنه إذا لم يكن من الممكن "لأسباب تنظيمية أو قانونية منع الرياضيين الروس والبيلاروس من التنافس، فيجب على المسؤولين الرياضيين بذل كل ما في وسعهم" لمنع الرياضيين من البلدين من المشاركة تحت علم بلادهم.

كما اتخذت اللجنة الأولمبية الدولية إجراءً قويا آخر، رغم رمزيته، بسحب وسام "الاستحقاق الأولمبي"، وهو أعلى وسام أولمبي، من جميع كبار المسؤولين الروس بدءاً من الرئيس فلاديمير بوتين.

يعلق كريم قائلا: "لعقود كانت السياسة هي العنصر المؤثر في الرياضة، واليوم نرى أن الرياضة هي من تؤثر في ميادين السياسة بشكل ملفت".

ومع ذلك، يستبعد تقي أن تؤثر العقوبات الرياضية على مسار الحرب ميدانيا، قائلا: "لا أعتقد ذلك. روسيا أعدت لهذه الحرب ولديها المقومات الاقتصادية والعسكرية بأن تستمر فيها لسنتين".

وأضاف أن العقوبات الرياضية لن تنهي التدخلات العسكرية التي من شأنها أن تتوقف حال الوصول لتفاهمات وإعادة صياغة لاتفاقية مينسك بين موسكو وكييف للمرة الثالثة.

شعار الكاف
شعار الكاف

أعلنت إدارة نادي "الجيش الملكي" المغربي، الأربعاء، تقديم شكوى رسمية إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم ضد نادي "بيراميدز" المصري.

وجاءت الشكوى على خلفية "منع مئات المشجعين" من دخول ملعب الدفاع الجوي بالعاصمة المصرية القاهرة، في المباراة التي جمعت الناديين مساء أمس الثلاثاء برسم ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، وانتهت لصالح الفريق المصري 4-1.

وقال النادي المغربي في بلاغ إن إدارة النادي المصري أبلغته أول أمس الاثنين بتخصيص "100 تذكرة فقط لجماهير الجيش الملكي"، الأمر الذي "لا يتماشى مع لوائح الاتحاد الأفريقي CAF التي تنص على تخصيص ما لا يقل عن 5% من السعة الإجمالية للملعب لجماهير الفريق الضيف، أي 1500 تذكرة على الأقل" بحسب البيان.

وعلى إثر ذلك، أوضح المصدر أن إدارة الجيش قامت بمراسلة الاتحاد الأفريقي وإدارة بيراميدز للمطالبة "بتصحيح هذا الوضع غير القانوني"، مضيفا أن الاتحاد الأفريقي أصدر "توجيها رسميا يطلب من نادي بيراميدز توفير مزيد من التذاكر لتجنب أي مخاطر أمنية".

وتابع البيان أن "إدارة بيراميدز لم تمتثل لهذا القرار واكتفت فقط بإضافة 100 تذكرة إضافية، مما يعني حرمان مئات المشجعين من دخول الملعب".

واعتبر النادي المغربي أن "هذه الممارسات غير المقبولة، خصوصا في مرحلة متقدمة من البطولة مثل ربع النهائي، تعكس عدم احترام لقوانين المسابقة والجماهير التي سافرت من المغرب لدعم فريقها".

وأضاف أن "مثل هذه الممارسات لا تضر فقط بسير المسابقة بل تمس أيضا بمبادئ الاحترام والتعاون التي تجمع مختلف مكونات كرة القدم الإفريقية".

وأكد المصدر ذاته تقديم إدارة الجيش الملكي شكوى رسمي ضد نادي بيراميدز إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "مطالبة باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تضر بروح المنافسة واللعب النظيف".

وكان نادي بيراميدز نفى منع جماهير الجيش الملكي من دخول ستاد الدفاع الجوي وقال إن "الموافقة الأمنية وصلت لنادي بيراميدز بالسماح بـ1000 مشجع فقط بحضور اللقاء وطبقا للوائح الكاف من حق الفريق الضيف الحصول على 5%؜ من نسبة الحضور أي 100 تذكرة مع العدد المسموح به".

وأضاف المصدر في بيان بحسب ما نقل موقع "مصراوي" أنه بعد طلب النادي المغربي والسفارة المغربية في القاهرة وديا زيادة التذاكر وافق نادي بيراميدز على الفور"، مشيرا إلى أن "الأمن فوجئ بعدد أكبر من المسموح به والذين يحملون التذاكر".

وتابع "رفض الجمهور المغربي تعليمات الأمن بدخول من يحمل التذاكر أولا ثم البدء في إجراءات دخول الباقي بجواز السفر المغربي، وتمسك بالدخول جميعا والأمر كان يتطلب موافقات أمنية للسماح بالعدد الكامل بالدخول وهو ما تأخر حتى بداية الشوط الثاني".

يذكر أن مبارة العودة بين الفريقين ستقام يوم الثامن من أبريل الجاري على أرضية الملعب الشرفي بمدينة مكناس المغربية.