مشهد عام من مباراة المغرب وفرنسا في مونديال قطر
مشهد عام من مباراة المغرب وفرنسا في مونديال قطر

تغير قرارات الحكام في كرة القدم، أحيانا، نتيجة المباريات، وغالبا ما يخرج أحد طرفي اللقاء باعتراضات عليها، ورغم كل التقنيات التي استحدثتها الفيفا مؤخرا، لا تزال بعض القرارات محل أخذ ورد وليس آخرها ما حصل خلال لقاء المغرب وفرنسا، الأربعاء.

واحتج الاتحاد المغربي (الجامعة الملكية المغربية) لكرة القدم​ "بقوة على تحكيم​ مباراة المنتخب المغربي​ أمام المنتخب الفرنسي، بقيادة سيزار أرتورو راموس بالازويلوس".

وقال الاتحاد في بيان على موقعه الرسمي إن الاحتجاج تم عبر "رسالة إلى الهيئة المختصة​ تضمنت الحالات التحكيمية التي​ حرمت المنتخب المغربي من ضربتي جزاء واضحتين بشهادة المختصين في التحكيم مستغربة في نفس الوقت من عدم​ تنبيه غرفة الفار (حكم الفيديو المساعد) لذلك"​.

وسبق شكوى الاتحاد المغربي من الحكم المكسيكي، سيزار راموس، اتهامات بالتغاضي عن ركلتي جزاء، من قبل لاعبين دوليين ومشجعين لكرة القدم، وتوالت الانتقادات لحكم مباراة المغرب وفرنسا التي انتهت بفوز المنتخب الفرنسي في نصف نهائي مونديال قطر، الأربعاء، بسبب ما قيل إنها ضربة جزاء "غير محتسبة" لصالح أسود الأطلس.

وتساءل لاعبون بارزون ومستخدمو مواقع التواصل عن السبب وراء عدم احتساب ضربة جزاء عندما قطع لاعب المنتخب الفرنسي، ثيو هيرنانديز، الطريق على اللاعب المغربي، سفيان بوفال.

ولكن السؤال يبقى عن جدوى ونتائج شكوى الاتحاد المغربي، وما يمكن أن يتغير بعدها؟

خطأ إداري

وفي هذا الشأن، يؤكد المتخصص في الحوكمة والقانون الرياضي، أيمن الرفاعي، أن المباراة بين المغرب وفرنسا لن تعاد.

ويضيف في حديثه لموقع "الحرة" أنه "بطبيعة الحال المباراة لن تعاد، وبحسب قوانين اللعبة والقوانين الإدارية إذا كان الخطأ يتعلق بالحكم لا تعاد المباراة".

ويشير إلى أن شكوى المنتخب المغربي تأتي في إطار "تسجيل موقف خاص، وعلى سبيل المثال ربما يستبعد الحكم (راموس) من إدارة مباريات لاحقة، أو أن يكون هناك تركيز أكثر باختيار الحكام في المباريات المقبلة".

وأكد الاتحاد المغربي في بيانه أنه قدم احتجاجه عبر "رسالة إلى الهيئة المختصة"، ولاستيضاح من هي هذه الهيئة، قال الرفاعي "عادة تكون لجنة المسابقات في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، لأن هذا الموضوع (الشكوى) يخص المسابقة، ولجنة المسابقات تحيلها للجهات المختصة كذلك ومنها لجنة التحكيم".​

شكوى شكلية

وفي تعليقه على شكوى المنتخب المغربي، يقول رئيس اتحاد الصحفيين الرياضيين المغاربة، عبد الهادي الناجي، إن هذه الشكوى "شكلية".

وقال الناجي في حديثه لموقع "الحرة" إن المنتخب المغربي ربما "وقع في نفس المشكل في دورة 2018 وتعرض لظلم التحكيم في المباريات مع إسبانيا والبرتغال (...)".

وأضاف أنه "حتى الذي لا يفقه في أبسط أبجديات كرة القدم يلاحظ أن المنتخب الفرنسي سرق هذا الفوز وتم ظلم المنتخب الوطني بشكل فاضح".

واستبعد الناجي "أن تغير الشكوى المغربية أي شيء، وسيبقى الوضع على ما هو عليه، ولو كان هناك قرار مثلا بإعادة المباراة، لكان حصل في وقتها".

وكان الإسباني إيكر كاسياس، حارس مرمى ريال مدريد السابق تساءل في منشور على تويتر بعد انتهاء المباراة: "هذه الخطوة جديرة بالمعرفة، نعم أم لا هل هي ضربة جزاء؟"، مرفقة بصورة للاعب المنتخب الفرنسي ثيو هيرنانديز، وهو يقطع الطريق على اللاعب المغربي، سفيان بوفال.

وحصل بوفال على بطاقة صفراء من قبل الحكم في الدقيقة 27، فيما لم يتم احتساب أي خطأ على هيرنانديز، الذي تدخل بقوة لقطع الكرة من بوفال في منطقة الجزاء، وبالتالي كان يمكن لأي ضربة جزاء محتملة أن تغير مسار اللعبة بأكملها، خصوصا أن فرنسا كانت متقدمة بهدف وحيد سجلته خلال الدقائق الخمس الأولى.

وأكد الاتحاد المغربي لكرة القدم أنه "لن تتوانى في الدفاع عن حقوق" المنتخب"، وطالب بـ"الإنصاف في اتخاذ الإجراءات​ اللازمة بشأن الظلم التحكيمي الذي مورس على المنتخب المغربي في مباراته ضد المنتخب الفرنسي".

وأقر مدرب المنتخب المغربي، وليد الركراكي، أن خوض مباراة تحديد المركز الثالث لمونديال قطر 2022 ضد كرواتيا، السبت، هي "أسوأ مباراة يمكن أن نلعبها" لأن الطموح كان التواجد في النهائي.

وكان المغرب يمني النفس بتتويج مشواره التاريخي في مونديال قطر بالوصول إلى النهائي، لكن المغامرة انتهت عند دور الأربعة بالخسارة أمام فرنسا حاملة اللقب صفر-2، وفقا لفرانس برس.

إنصاف بوفال

وتطرق الركراكي للحديث عن احتجاج الاتحاد المغربي على حكم مباراة فرنسا في نصف النهائي قائلا: "بادرة جيدة رغم أنها لن تغير من النتيجة، لكن على الأقل لإنصاف سفيان بوفال وتفادي البطاقة الصفراء التي تلقاها، صحيح أنه كانت هناك ضربة جزاء لكن النتيجة حاليا لن تتغير".

وتابع "كنا نستحق ركلة جزاء واحدة على الأقل في مواجهة فرنسا لكن هذه هي كرة القدم ويجب علينا أن نتأقلم مع الوضع".

أخطاء مماثلة

وبالعودة إلى الأخطاء التحكيمية، فهي عادة ما تحدث في عدة مباريات، وفي هذا الخصوص يقول الرفاعي "كي نكون صادقين، الفيفا لم يعد مباريات كثيرة، لكن إذا كان هناك خطأ فني فعلا مؤثر على المباراة، تعاد المباراة (...) وإعادة مباراة المغرب وفرنسا شبه مستحيلة".

من جهته يقول الناجي "في تاريخ كرة القدم وفي تاريخ الفيفا وفي تاريخ كأس العالم، لم تكن هناك إعادة لأي لقاء، رغم الأخطاء الفادحة، وكلنا يتذكر الهدف الذي سجله مارادونا بيده عام 1986، وحينها فاز المنتخب الأرجنتيني بكأس العالم وكانت فضيحة كبيرة جدا".

 

@LFC
صلاح جدد عقده مع "الريدز" لمدة عامين | Source: @LFC

أعلن ليفربول متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الجمعة، أن هدافه المصري محمد صلاح وقع عقدا جديدا لمدة عامين ليمدد مشواره مع "الريدز".

وكان بإمكان صلاح (32 عاما)، الذي انضم إلى ليفربول في 2017 قادما من روما، الرحيل عن متصدر الدوري الممتاز مجانا خلال الصيف الحالي مع نهاية عقده في يونيو المقبل.

وقال صلاح في بيان للنادي "بالطبع أنا متحمس للغاية. لدينا فريق رائع الآن. كان لدينا فريق رائع أيضا في الماضي. لكنني وقعت عقدا جديدا لأنني أعتقد أن لدينا فرصة للفوز بألقاب أخرى والاستمتاع بكرة القدم."

وأضاف: "هذا أمر رائع، قضيت أفضل سنوات مسيرتي هنا. لعبت ثماني سنوات هنا ونأمل أن تصل إلى عشرة. أستمتع بحياتي هنا وبكرة القدم".

وأشاد بجماهير النادي وتعهد بمواصلة العمل الجاد من أجل تحقيق نتائج إيجابية من أجلها.

وأضاف صلاح "أود القول للجماهير إنني سعيد للغاية هنا. مددت عقدي هنا لأنني أؤمن بقدرتنا على الفوز بالعديد من الألقاب الكبيرة معا. استمروا في دعمنا وسنبذل قصارى جهدنا، ونأمل أن نفوز بالمزيد من الألقاب في المستقبل".

ويحتل صلاح المركز الثالث في قائمة هدافي ليفربول عبر التاريخ برصيد 243 هدفا في 394 مباراة.

وخلال سنواته الثماني في أنفيلد فاز بلقب الدوري الممتاز مرة واحدة، ومن المرجح أن تصبح مرتين، بالإضافة إلى دوري أبطال أوروبا وكأس الإتحاد الإنجليزي وأيضا فاز بكأس الرابطة مرتين، فضلا عن كأس السوبر الأوروبية وكأس العالم للأندية.

وتألق قائد منتخب مصر مع ليفربول هذا الموسم وسجل 32 هدفا في كافة المسابقات ويتصدر قائمة هدافي الدوري الممتاز هذا الموسم برصيد 27 هدفا وساعد الفريق على توسيع صدارته إلى 11 نقطة عن أرسنال صاحب المركز الثاني قبل سبع جولات على النهاية.

قال صلاح "عائلتي أيضا تشعر أنها في وطنها، نحن نستمتع بكل لحظة في المدينة والنادي. إنها لحظة مميزة دائما عندما نلعب في أنفيلد. لا يوجد مكان مثل هذا."

وأضاف: "الدفء الذي تشعر به في الأغنية التي ترددها الجماهير قبل المباريات. كل مرة أسجل فيها هدفا ويغنون أغنيتي، يكون الأمر مميزا، وستستمر القصة".

وذكرت وسائل إعلام بريطانية يوم الأربعاء الماضي أن ليفربول نجح في تحقيق تقدم كبير في المفاوضات بشأن تجديد عقد صلاح بعد شهور من الجمود.

وتردد أن صلاح كان محل اهتمام من أندية الدوري السعودي للمحترفين لكنه يُنظر له على نطاق واسع بأنه مفتاح آمال ليفربول في مواصلة الفوز بالألقاب نظرا لثبات مستواه على مدار سنوات.

وقال أرنه سلوت مدرب ليفربول إنه كان يعلم منذ فترة أن صلاح سيمدد عقده، لكنه يتفهم شعور الجماهير بالارتياح بعد الإعلان عن الصفقة الجديدة.

وقال للصحفيين في مؤتمر صحفي قبل استضافة وست هام يونايتد في الدوري الممتاز بعد غد الأحد "كانت مفاجأة سعيدة للجماهير. لكنني كنت أعلم منذ فترة أطول أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح.

"أنا سعيد بالطبع. لقد أظهر لسنوات عديدة متتالية مدى أهميته للنادي وللفريق. كما هو الحال لكل جماهيرنا وزملائه في الفريق، نحن سعداء للغاية بتمديد عقده لمدة عامين إضافيين".

وأضاف المدرب الهولندي "نأمل أن يظهر مدى أهميته لنا طوال الموسم بعد غد الأحد مرة أخرى".

ومن المتوقع أيضا أن يمدد قائد ليفربول فيرجيل فان دايك، الذي ينتهي عقده بنهاية الموسم الحالي، بقائه في مرسيسايد بينما ارتبط الظهير ترينت ألكسندر-أرنولد بالانتقال إلى ريال مدريد.