الزعيم الصيني كان يملك رؤية لجعل بلاده "قوة عظمى" في كرة القدم
الزعيم الصيني كان يملك رؤية لجعل بلاده "قوة عظمى" في كرة القدم

أدت القرارات المالية السيئة والفساد المزعوم على مستوى عالٍ إلى جانب جائحة كوفيد-19 إلى ترك كرة القدم الصينية في وضع سيء، مما أنهى أحلام رئيس البلاد من جعل الصين قوة كروية عظمى، بحسب تقرير لشبكة "سي إن إن" الإخبارية.

في عام 2011 قبل وصوله للسلطة بعام واحد، وضع الزعيم الصيني، شي جينبينغ، رؤية لتحويل البلاد إلى "قوة عالمية عظمى في كرة القدم" بحلول عام 2050.

وحدد شي التأهل لكأس العالم لكرة القدم مرة أخرى واستضافة المونديال ومن ثم التتويج بالكأس العالمية.

وتعد المهمة كبيرة على اعتبار أن كرة القدم الصينية لم تتأهل لكأس العالم سوى مرة واحدة، علاوة على تراجع تصنيف المنتخب الوطني وعدم إحرازه لقب كأس الأمم الآسيوية أبدا.

لاحقا، ارتفع الإنفاق على كرة القدم في البلاد وأصبح دوري السوبر الصيني مرتعا للنجوم الأجانب الذين تعاقدت معهم الأندية في صفقات ضخمة.

في موسم الازدهار 2015-2016، تم إنفاق 451 مليون دولار أميركي على سوق الانتقالات، مما جعل الدوري الصيني ضمن أكبر خمس بطولات إنفاقا في العالم.

ولكن بعد أكثر من عقد من الوقت الذي حدد فيه شي حلمه لأول مرة، تراجعت كرة القدم في الصين بالسرعة التي ارتفعت بها من قبل.

وتحقق هيئة مراقبة مكافحة الفساد في الحزب الشيوعي حاليا مع مجموعة من مسؤولي الاتحاد الصيني لكرة القدم، بما في ذلك الرئيس السابق، تشين شيوان، بتهم تتعلق بالفساد المالي.

وعندما ضرب كوفيد البلاد ودمر الاقتصاد وتوقف سوق العقارات، جفت الأموال من الشركات التابعة للدولة والمطورين الذين كانوا يدعمون الأندية.

وتخلى المدرب فابيو كانافارو، الذي رفع كأس العالم كقائد لمنتخب إيطاليا عام 2006، عن 28 مليون دولار من الراتب والمكافآت لترك مهمة تدريب فريق "غوانزو" عام 2021.

وقال كانافارو، الذي كان مدربا للمنتخب الصيني أيضا قبل استقالته، لوسائل الإعلام الحكومية أن "كوفيد غير كل شيء".

كانت القواعد الصارمة للوباء تعني عددا أقل من المشجعين الذين يشاهدون المباريات الحية، وبالتالي قلة الشركات الراعية.

كما أن تلك القواعد حرمت اللاعبين من الحياة الاجتماعية، حيث يتوجب عليهم البقاء في معسكرات طويلة دون أن يتمكنوا من الخروج.

وكافحت الأندية لدفع الأجور، مما أدى لاستقالة العديد من اللاعبين والمدربين الأجانب الذين تم التعاقد معهم لرفع مستوى اللعبة في البلاد.

بينما كانت قيود كوفيد تجعل الحياة بائسة للعديد من اللاعبين، كان الوباء يسبب الفوضى للشركات التي تمول رواتب لاعبي ومدربي الأندية.

ولم يتمكن فريق "غوانزو" التابع لمجموعة "إيفرغراند"، التي أثار انهيارها عام 2021 أسوأ أزمة سوق عقارية في البلاد، من دفع أجور اللاعبين بالكامل. وهبط بطل آسيا مرتين من دوري السوبر الصيني.

ووفقا لقاعدة بيانات موقع "ترانسفير ماركت"، فإن من بين أفضل 100 صفقة انتقال على الإطلاق في الدوري الصيني، كان 75 على الأقل للاعبين الأجانب.

وتشير شبكة "سي إن إن" الإخبارية إلى أنه لم يتبق من اللاعبين الأجانب سوى 3 فقط.

ويعتقد كثيرون أن التراجع بدأ قبل وقت طويل من وصول كوفيد-19 وأن الفيروس "أدى إلى تفاقم السيناريو المالي الكامل للدوري الصيني الممتاز، مما سرع من سقوطه وجعل من المستحيل تقريبا الحصول على إيرادات من رعاة الدوري وشركات البث"، حسبما يقول المستشار الرياضي المقيم في بكين، ويليام بي.

أوسيك يهزم فيوري بالنقاط محرزا أول لقب عالمي موحد للوزن الثقيل في ربع قرن
أوسيك يهزم فيوري بالنقاط محرزا أول لقب عالمي موحد للوزن الثقيل في ربع قرن

أحرز الأوكراني أولكسندر أوسيك أول لقب عالمي موحد للوزن الثقيل في 25 عاما، بتغلبه على البريطاني تايسون فيوري، بقرار منقسم من القضاة، في وقت متأخر السبت في العاصمة السعودية الرياض.

ومنح قاضيان الأفضلية لأوسيك بنتيجة 115-112، و114-113، فيما أعطى الثالث الأفضلية لفيوري 114-113.

وكان فيوري الأكثر خطورة في بداية النزال، لكن أوسيك تنفس الصعداء تدريجيا ليتفوق على الملاكم العملاق المكنى "جيبسي كينغ".

وأنقذه جرس نهاية الجولة التاسعة عندما كان الأوكراني يمطره باللكمات، قبل أن يتعرض للخسارة الأولى في مسيرته.

وانضم أوسيك الذي لم يخسر بعد في مسيرته، إلى الأساطير أمثال محمد علي وجو لويس ومايك تايسون، كبطل موحد لكل الأوزان الثقيلة، والأول منذ اعتراف عالم الملاكمة بأربعة أحزمة في الألفية الثالثة.

وبات بمقدور أوسيك التفاخر بأنه أفضل ملاكم في حقبته، في وقت قد يتبارز الملاكمان مرة ثانية في أكتوبر المقبل.

الأسطورة يعود للحلبة.. تحديد موعد النزال المرتقب بين مايك تايسون و"يوتيوبر"
سيُقام النزال المرتقب بين أسطورة الملاكمة السابق، مايك تايسون، وأحد مشاهير منصة يوتيوب الملاكم، جيك بول، في 20 يوليو المقبل، ضمن إطار نزالٍ احترافي مصنف في فئة الوزن الثقيل، وفقاً لما أعلنه الملاكمان والمنظمون، يوم الإثنين. 

وقال أوسيك (37 عاما): "هذه فرصة كبيرة لي ولعائلتي ولبلدي".

وتابع الملاكم الذي خدم لفترة وجيزة في الجيش الأوكراني بعد الغزو الروسي: "هذا وقت رائع، يوم رائع"، مضيفا أنه كان "دوما جاهزا لمباراة معادة".

في المقابل، قال فيوري إنه كان "نزالا رائعا مع أولكسندر".

وتابع ابن الخامسة والثلاثين: "أعتقد أني فزت بهذا النزال، أعتقد أنه فاز ببعض الجولات، لكني فزت بمعظمها".

وأضاف ابن مانشستر: "تعرفون أن بلده في حرب، لذا الناس تقف مع البلد الذي يخوض حربا، لكن لا تخطئوا، لقد فزت بهذا النزال برأيي وسأعود".

وعن إمكانية خوض نزال جديد مع أوسيك، قال فيوري: "سأقضي عطلة، وأعود إلى المنزل، أطرح الأمر مع زوجتي والأطفال ثم أرى ماذا أفعل".

وكان البريطاني لينوكس لويس آخر ملاكم فاز باللقب العالمي الموحد (ثلاثة أوزان آنذاك)، عندما تغلب على الأميركي إيفاندر هوليفيلد في 1999.

وحمل فيوري لقب المجلس العالمي (دبليو بي سي)، فيما أحرز أوسيك ألقاب الأحزمة الثلاثة الأخرى وهي الاتحاد الدولي للملاكمة (آي بي أف)، ورابطة الملاكمة العالمية (دبليو بي أيه) ومنظمة الملاكمة العالمية (دبليو بي أو).

وكان من المقرر إقامة النزال في 17 فبراير في الرياض، لكن تم تأجيله بسبب إصابة في عين فيوري.

12 جولة

وعزز أوسيك سلسلة انتصاراته إلى 22-0، بينها 14 بالضربة القاضية، فيما مني فيوري بخسارته الأولى بعد 34 فوزا بينها 24 بالضربة القاضية وتعادل واحد.

وكتب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الذي تواجه بلده حربا مع روسيا منذ أكثر من عامين: "الأوكرانيون يضربون بشدة! وفي النهاية سيهزم كل خصومنا".

وبعد فوزه بالحزام الموحد، أصبح أوسيك بين عظماء اللعبة، إذ حصد النجاح في منافسات الهواة، الوزن الثقيل-الخفيف (كروزر) والآن على المستوى الأرفع.

وأبدى فيوري (2.06 م) ارتياحا على الحلبة مطلع النزال، مظهرا إيقاعا متماسكا أمام أوسيك البالغ طوله 1.91 م والذي بدا أكثر حذرا.

وبدأ أوسيك يعتمد الحركات المتنوعة فيما بدت لكمات فيوري شديدة على جسد الأوكراني.

وبحلول الجولة الخامسة، وجه أوسيك ضربتين منخفضتين، فيما واصل فيوري اللعب على سجيته موجّها لكمة قوية في الجولة التالية وهو يتمايل على الحلبة.

لكن الأوكراني عاقبه بلكمتين واضحتي المعالم في الجولة السابعة، وخطف ضربة شديدة أفقدت "ملك الغجر" توازنه في الثامنة.

وفي الجولة التالية، أدى اللكم المستمر من أوسيك إلى تعرض فيوري لمشكلة خطيرة فأنقذه الجرس وهو ينزف من أنفه. واستعاد توازنه، قبل أن يصل النزال إلى جولته الأخيرة.

وكان أسطورة الملاكمة السابق، فلاديمير كليتشكو، بين الحاضرين، إلى جانب نجوم كرة القدم المحترفين في السعودية، على غرار البرتغالي، كريستيانو رونالدو، والبرازيلي نيمار القادمين بصفقات باذخة إلى المملكة الخليجية الغنية بالنفط.

وكانت مدرجات ملعب المملكة أرينا الجديد تغص بالمتفرجين عندما خرج أوسيك إلى الحلبة الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل، مرتديا معطفا أخضر اللون وقبعة من الفرو.

تبعه فيوري وهو يرقص على أنغام أغنية "هولدينغ آوت إي هيرو" لبوني تايلور، مرتديا سترة خضراء بلا أكمام وقبعة بيسبول وضعها بالمقلوب.

وتقلبت مسيرة فيوري بفترة إيقاف لسنتين بسبب تعاطي مواد ممنوعة، معاناته مع الكحول، الكوكايين، الاكتئاب كما أعلن اعتزاله مرتين.

وفقد فيوري نحو 6 كيلوغرامات منذ نزاله الأخير، عندما فاز بقرار منقسم بالنقاط على مقاتل الفنون المختلطة الكاميروني-الفرنسي فرانسيس نغانو في أكتوبر بالرياض أيضا.

على النقيض من ذلك، كان أوسيك مثالا للتماسك مع مسيرة متصاعدة، حيث إن ابن سيمفيروبول عاصمة جمهورية القرم، يملك سجلا رائعا على صعيد الهواة، محرزا بطولة أوروبا، بطولة العالم وذهبية أولمبية في 2012.

وبعد تحوله إلى الاحتراف، وحّد أحزمة الوزن الثقيل-الخفيف في 15 نزالا، قبل انتقاله إلى الوزن الثقيل، حيث انتزع 3 أحزمة من البريطاني أنتوني جوشوا في 2021 وفاز في المباراة المعادة بينهما في العام التالي.

وتعد حكايات تدريبه أسطورية، بما في ذلك السباحة لمسافة 10 كيلومترات، حبس النفس لمدة تزيد عن 4 دقائق، وألعاب الخفة والتقاط 6 عملات معدنية في وقت واحد لإظهار ردود فعله.