مسرحي محتفلا بذهبية 400 متر
مسرحي محتفلا بذهبية 400 متر

خطف الرياضيون العرب الأنظار في اليوم الثاني من منافسات ألعاب القوى في دورة الألعاب الآسيوية المقامة في هانغجو الصينية، فحصدت البحرين ذهبيتين وفضية وبرونزيتين، السعودية ذهبية وبرونزية وقطر فضية.

وفي يوم شهد هطول أمطار على المضمار، تابعت الصين المضيفة هيمنتها على لائحة الميداليات، مع 113 ذهبية، أمام اليابان (28) وكوريا الجنوبية (27).

وحققت رباعات كوريا الشمالية رقمين عالمين في وزني 49 و55 كلغ، بعد عودة البلاد إلى المنافسات الدولية اثر غياب اربع سنوات بسبب تداعيات كوفيد-19 وقضايا منشطات.

كما خرجت سيدات كوريا الشمالية فائزات من ربع نهائي مسابقة كرة القدم أمام الغريمة كوريا الجنوبية 4-1، لتلاقين أوزبكستان في المربع الأخير، فيما تلعب الصين مع اليابان في نصف النهائي الثاني.

وأصبح جانغ جيجن أوّل صيني يتوّج بذهبية كرة المضرب لدى الرجال منذ 1994، بعد فوزه في النهائي على الياباني يوسوكي واتانوكي في هانغجو 6-4 و7-6 (9-7).

وفي كرة اليد للرجال، حققت الكويت فوزاً صعباً على كوريا الجنوبية 25-24، وتأهلت إلى المربع الأخير مع قطر حاملة اللقب والبحرين وصيفتها واليابان.

عدم الاستسلام

استهلت البحرين يومها بثنائية في سباق 400 م سيدات، مع تتويج النيجيرية الأصل مجيدات أولواكيمي أديكويا (50.66 ثانية) أمام مواطنتها سلوى عيد ناصر (50.92).

واستعادت أديكويا (30 عاماً) الذهبية التي أحرزتها في إينتشيون 2014 من عيد ناصر (25 عاماً) المتوجة في النسخة الماضية في جاكرتا 2018.

قالت أديكويا لفرانس برس "لقد واجهت وفزت أمام افضل العداءات على مستوى العالم. كنت في وضعية جيدة خلال السباق وهذا ما ادى الى تتويجي بالذهب".

تابعت "رسالتي للرياضيات في البحرين بعدم الاستسلام واطالبهن بالعمل والاجتهاد دائما لتحقيق الاهداف والنتائج.. في أولمبياد باريس، أريد ان احرز ميدالية، لا اعرف ما هو معدنها لكن اريد ميدالية".

وكانت عيد ناصر، بطلة العالم 2019 في الدوحة، اوقفت في 2021 لعامين بسبب خرقها قواعد المنشطات.

وبعدها بقليل، نال بيرهانو باليو سباق 10 آلاف م، مسجلاً 28:13.62 دقيقة، أمام الهنديين كومار كارتيك (28:15.38 د) وغولفير سينغ (28:17.21 د).

قال باليو (27 عاماً)، الإثيوبي المولد وحامل ذهبية 5 آلاف م في جاكرتا 2018 وسادس أولمبياد طوكيو "أنا مرهق. توقعت الفوز والآن سيكون هناك سباق 5 الاف م".

ورفعت البحرين رصيدها إلى ثلاث ذهبيات في الألعاب الحالية، بعد تتويج كيلونزو موتوسيو في سباق 10 آلاف م للسيدات الجمعة.

وتألقت هاجر الخالدي (28 عاماً)، رابعة النسخة الماضية، مع نيلها برونزية 100 م بزمن 11.35 ثانية، وراء الصيني مانتشي غي (11.23) والسنغافورية فيرونيكا بيريرا (11.27)، لتحتكر الصين ثنائية السباق الأسرع، مع تتويج جينيي تشي لدى الرجال (9.97 ث)، في سباق حلّ فيه البحريني سعيد الخالدي، شقيق هاجر، خامساً.

قالت هاجر بعد البرونزية "كنت اطمح إلى تحقيق الذهبية، لكن الحمد لله انني حققت ميدالية. للأسف شعرت بشدّ بسيط في الأمتار الأخيرة، قد يكون ناتجاً عن التوتر والشد العصبي الذي يسبق السباقات".

"ملك آسيا" عاد

وبعد إيقافه فترة طويلة بسبب المنشطات منح المخضرم يوسف مسرحي السعودية ميداليتها الأولى، بعد إحرازه ذهبية سباق 400 م، إثر منافسة مثيرة حتى الرمق الأخير. سجّل ابن الخامسة والثلاثين 45.55 ثانية، متقدماً على الياباني كنتارو ساتو (45.57) والبحريني الشاب يوسف علي عباس (45.65).

وكان مسرحي قد أحرز ذهبية السباق في ألعاب إينتشيون 2014 (44.46) وبرونزية غوانغجو 2010 (45.71)، كما يملك ذهبية التتابع في السباق عينه في نسخة 2010.

قال لوكالة فرانس برس "كما وعدت أمس، أول ميدالية ستكون عن طريق يوسف المسرحي.. السباق كان صعباً جدًا وتكتيكياً بوجود العدائين اليابانيين".

تابع مسرحي الذي قال إنه كان يتوقع فضية أو برونزية وليس ذهبية "أريد أن أحافظ على عرشي، ملك آسيا في 400 متر قد عاد، وهذا زمني.. بخصوص أولمبياد باريس لا أعد بشيء لكن سأسعى بكل قوة للحصول على ميدالية، وسأبدأ الإعداد من الآن".

وعندما كان مسرحي يستعدّ للمشاركة في أولمبياد ريو 2016، تعرّض للإيقاف 4 أعوام بسبب إخفاقه في تجاوز اختبار المنشطات.

وأضاف مواطنه حسين آل حزام (25 عاماً) برونزية في مسابقة القفز بالزانة، مسجلاً ارتفاع 5.65 أمتار، وراء الفيليبيني ارنست جون أوبيينا (5.90) والصيني بوكاي هوانغ (5.65).

قال بعد برونزيته "قمت خلال الموسم بتبديل مقر اقامتي من الولايات المتحدة الى إيطاليا كما استبدلت مدرّبي الذي اصبح أوكرانياً، ما يعني ان المدرسة اختلفت، وكل ذلك من اجل مشاركة ناجحة في اولمبياد باريس والعودة الى السعودية بميدالية أولمبية".

وكان القطري أشرف الصيفي، حامل اللقب، قريباً من احراز ذهبية رمي المطرقة بتسجيله 72.42 متراً، بيد ان الصيني تشي وانغ خطفها منها في الرمية الخامسة قبل الأخيرة (72.97).

قال الصيفي لفرانس برس "كنت اطمح الى الذهبية وكانت في المتناول.. سعيد جدًا باحرازي الفضية، خصوصًا انها جاءت في المشاركة الاولى بعد عودتي من الجراحة والاصابة القاسية التي المت بي".

تابع الصيفي الذي يقتدي بالبطل الأولمبي السابق السلوفيني بريموج كوزموس "سأبدأ بأسرع وقت الاستعداد لاولمبياد باريس، وهدفي المقبل سيكون تحقيق ميدالية أولمبية".

ساوثغيت مدرب منتخب إنكلترا لكرة القدم يستقيل من منصبه بعد خسارة نهائي كأس أوروبا أمام إسبانيا
ساوثغيت مدرب منتخب إنكلترا لكرة القدم يستقيل من منصبه بعد خسارة نهائي كأس أوروبا أمام إسبانيا

أعلن غاريث ساوثغيت، الثلاثاء، استقالته من منصبه مدرباً لمنتخب إنكلترا لكرة القدم بعد يومين من الخسارة أمام إسبانيا 1-2 في المباراة النهائية لكأس أوروبا على الملعب الأولمبي في العاصمة الألمانية برلين.

وقال ساوثغيت، البالغ من العمر 53 عاماً، في بيان "حان وقت التغيير وبداية فصل جديد. المباراة النهائية الأحد في برلين ضد إسبانيا كانت مباراتي الأخيرة كمدرب لإنكلترا". 

وتداولت وسائل الإعلام الخلفاء المحتملين لساوثغيت على الفور، إذ تطرقت إلى مدرب نيوكاسل إدي هاو، واثنين من المدربين السابقين لتشلسي، غراهام بوتر والأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو.

وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد الإنكليزي، مارك بولينغهام، إن ساوثغيت "جعل المهمة المستحيلة ممكنة".

واستلم ساوثغيت مسؤولية تدريب إنكلترا في عام 2016، بعد خروجها المذل من الدور ثمن النهائي لكأس أوروبا في فرنسا بخسارتها المفاجئة أمام أيسلندا 1-2، مما أدى إلى إقالة المدرب رودي هودجسون من منصبه وتعيين سام ألاردايس مكانه، قبل أن يستقيل بعد مباراة واحدة فقط بسبب فضيحة أخلافية على خلفية تصويره بشكل متخف وهو ينصح صحفيين زعموا بأنهم رجال أعمال يملكون وكالة وهمية مختصة بعقود اللاعبين، بكيفية الالتفاف على القوانين.

وقاد ساوثغيت إنكلترا في البطولات الكبرى الأربع الأخيرة إلى نصف النهائي ثلاث مرات، أبرزها مونديال 2018، ونهائيي كأس أوروبا في 2021 و2024.

وقبل تعيين ساوثغيت، وصل منتخب "الأسود الثلاثة" فقط إلى نصف نهائي ثلاث بطولات كبرى ونهائي واحد في تاريخه، كان عندما توّج باللقب الكبير الوحيد حتى الآن في كأس العالم 1966. 

لكن على الرغم من تحسن نتائج المنتخب الإنكليزي، لم يتمكن ساوثغيت من تحقيق أول لقب للمنتخب منذ 58 عامًا.

وقال بولينغهام في بيان "لقد جعل غاريث المهمة المستحيلة ممكنة ووضع أسسا قوية للنجاح في المستقبل".

وأضاف "في البطولات الـ25 التي تلت عام 1966 قبل تولّي غاريث المسؤولية، فزنا بسبع مباريات في الأدوار الإقصائية".

وتابع "في بطولاته الأربع، فزنا بتسع (مباريات). لذلك، خلال سنواته الثماني، فاز بعدد أكبر من المباريات المهمة حقًا مقارنة بالسنوات الخمسين الماضية. وبالطبع، قدمنا عروضًا قوية في البطولة طوال فترة وجوده".

وأردف قائًلا "كنا قريبين جدًا من الفوز بكأس أوروبا في لندن (2021) والحصول على الكأس الأولى لفريقنا للرجال منذ أكثر من 50 عامًا، واقتربنا جدًا مرة أخرى في برلين الأحد".

وأكّد ساوثغيت الذي يعود له الفضل أيضًا في إعادة الفخر والبريق للمنتخب بالإضافة إلى تحويل اللاعبين إلى قدوة خارج الملعب، إن تدريب المنتخب كان حلم العمر بالنسبة له.

وقال: "كرجل إنكليزي فخور، كان شرف حياتي أن ألعب لإنكلترا وأن أتولى تدريب إنكلترا".

وأضاف "كان ذلك يعني كل شيء بالنسبة لي، وقد أعطيت كل ما عندي".