هالاند كان النجم الأبرز بدربي مانشستر
هالاند كان النجم الأبرز بدربي مانشستر

حسم النروجي إرلينغ هالاند ديربي مانشستر لصالح سيتي حامل اللقب بتسجيله ثنائية وتمريره كرة حاسمة في الفوز على يونايتد 3-0، الأحد، في "أولد ترافورد"، فيما بقي ليفربول في صلب المعركة على الصدارة بفوزه السابع على حساب ضيفه نوتنغهام فورست 3-0 في المرحلة العاشرة.

وفي مواجهة الديربي، كان هالاند النجم المطلق بتسجيله الهدفين اللذين منحا فريق المدرب الإسباني جوزيب غوارديولا انتصاره الثامن، رافعاً رصيده الى 24 نقطة في المركز الثالث بفارق نقطتين عن توتنهام المتصدر، والأهداف عن وصيفه أرسنال، الثاني.

وفي المقابل وبعد ثلاثة انتصارات متتالية محلياً وقارياً، عاد يونايتد لينتكس بهزيمة خامسة في عشر مباريات في الدوري حتى الآن، فتجمد رصيده عند 15 نقطة في المركز الثامن، مما يزيد الضغط على مدربه الهولندي إريك تن هاغ.

وجاء الشوط الأول حماسياً ومليئاً بالفرص التي بدأها سيتي عبر رأسية لفيل فودن ومتابعة لهالاند تألق الحارس الكاميروني أندري أونانا في صدهما (8)، ثم كرر الأمر إثر ركنية وتسديدة لجاك غريليش (20) قبل أن ينحني في مواجهة ركلة جزاء نفذها هالاند بعد خطأ من الدنماركي راسموس هويلوند على الإسباني رودري، ونجح النروجي في ترجمتها.

وهذه المرة الأولى التي ينال فيها سيتي ركلة جزاء على ملعب "أولد ترافورد" وفق "أوبتا" للاحصاءات.

وبعد خطأ في تمرير الكرة من فودن، كاد يونايتد أن يخطف التعادل عبر برونو فرنانديش بعد تمريرة من هويلوند، لكن محاولة البرتغالي مرت قريبة جداً من القائم (32)، قبل أن يرد سيتي بركلة حرة نفذها الأرجنتيني خوليان ألفاريس وتألق أونانا في صدها (38).

وانتهى الشوط الأول بصدتين رائعتين للحارسين البرازيلي إيدرسون وأونانا، الأول في وجه تسديدة الاسكتلندي سكوت ماكتوميني بعد تمريرة من ماركوس راشفورد (1+45)، والثاني في وجه رأسية لهالاند طار لها لإبعادها (4+45).

لكن الحارس الكاميروني انحنى في مستهل الشوط الثاني أمام رأسية أخرى لهالاند إثر عرضية من البرتغالي برناردو سيلفا (49)، ليرفع النروجي رصيده الى 11 هدفاً في صدارة ترتيب الهدافين.

وكان سيتي قريباً من الهدف الثالث بفرصتين لغريليش (56) وبرناردو سيلفا (65) تألق أونانا في صدهما، ثم ردّ يونايتد بفرصة لراشفورد بعد تمريرة رائعة من الدنماركي كريستيان إريكسن لكن الكرة مرت قريبة جداً من القائم (68).

وعاد أونانا للتألق في وجه هالاند الذي حاول وضع الكرة من فوق الكاميروني بعد تمريرة من غريليش (70)، قبل أن ينحني في النهاية أمام فودن الذي وصلته الكرة من النروجي بالذات على طبق من فضة بعد تسديدة لرودري تألق الحارس الكاميروني في صدها (80).

"أمسية صعبة جدا"

وعلى "أنفيلد" وبعد "أمسية صعبة جداً لم اختبر مثيلاً لها في السابق"، حسب المدرب الألماني يورغن كلوب في تصريح جاء بعد اعلان الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو أن الشرطة نجحت في تحرير والدة نجم "الحمر" لويس دياس عقب اختطافها وزوجها، خرج ليفربول منتصراً للمرة السابعة في الدوري هذا الموسم والحادية عشرة من أصل 14 مباراة خاضها في جميع المسابقات بتغلبه على ضيفه نوتنغهام فورست 3-0.

وخاض ليفربول اللقاء بعد ساعات معدودة على إعلان الرئيس الكولومبي على موقع "إكس" (تويتر سابقا) أنه "خلال عملية +الإنقاذ+ في بارانكاس (شمال كولومبيا)، تم تحرير والدة لويس دياس ونواصل البحث عن الأب".

وذكرت وسائل الإعلام الكولومبية أن والدي الجناح الأيسر البالغ من العمر 26 عاماً، كانا في محطة وقود في بلدتهما، في مقاطعة لاغواخيرا، عندما اقترب منهما رجال مسلحون على دراجات نارية.

وبطبيعة الحال، غاب دياس عن اللقاء الذي حسمه ليفربول في شوطه الأول بعدما أنهاه متقدماً بهدفين نظيفين سجلهما في غضون أقل من أربع دقائق، الأول عبر البرتغالي ديوغو جوتا الذي كان في المكان المناسب لمتابعة كرة صدها الحارس للأوروغوياني داروين نونييس إثر هجمة مرتدة سريعة (31)، والثاني عبر الأخير بالذات بعدما وصلته الكرة من عرضية للمجري دومينيك سوبوسلاي (35).

وانتظر فريق كلوب حتى الشوط الثاني لتسجيل الهدف الثالث عبر المصري محمد صلاح الذي استفاد من خطأ فادح للحارس الأميركي مات تورنر الذي خرج من منطقته لمحاولة قطع كرة طويلة من سوبوسلاي، لكنه لم يصل اليها ما فتح الطريق أمام "الفرعون" كي ينفرد بالمرمى ويسجل في الشباك الخالية (77)، رافعاً رصيده الشخصي الى 8 أهداف في الدوري هذا الموسم و10 في جميع المسابقات.

والأهم من الأرقام الشخصية، حسم المصري النقاط الثلاث لفريقه ليرفع رصيده الى 23 في المركز الرابع بفارق ثلاث نقاط عن توتنهام المتصدر.

كريستينا تحمل الشعلة على الكرسي المتحرك
كريستينا تحمل الشعلة على الكرسي المتحرك

حملت مصورة صحفية لبنانية كانت أصيبت بجروح بالغة خلال غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، الشعلة الأولمبية، الأحد، في باريس، في تكريم للصحفيين الذين أصيبوا وقتلوا في الميدان.

وتتابع حمل الشعلة، الذي بدأ في مايو الماضي، واختير نحو 10 آلاف شخص من مختلف مناحي الحياة لحمل الشعلة عبر فرنسا، قبل حفل افتتاح الألعاب الاولمبية في السادس والعشرين من يوليو الجاري.

وكانت كريستينا عاصي، من وكالة الصحافة الفرنسية "فرانس برس" بين 6 صحفيين أصيبوا في قصف إسرائيلي في 13 أكتوبر الماضي، خلال تغطية تبادل إطلاق النار على طول الحدود بين القوات الإسرائيلية وأعضاء جماعة حزب الله اللبنانية.

وأسفر الهجوم عن مقتل مصور الفيديو في رويترز، عصام عبد الله.

وأصيبت عاصي بجروح بالغة، وتم بتر جزء من ساقها اليمنى.

ودفع مصور الفيديو في "فرانس برس"، ديلان كولينز، الذي أصيب هو الآخر في الهجوم الإسرائيلي، بدفع كرسي عاصي المتحرك بينما كانت تحمل الشعلة عبر ضاحية فينسن، الأحد.

وهتف لهما زملاؤهم من وكالة الأنباء الفرنسية ومئات المتفرجين.

وقالت كريستينا للأسوشيتدبرس وهي تكافح كي تحبس دموعها: "تمنيت لو أن عصام كان هنا ليرى هذا.. أتمنى ألا يكون ما حدث اليوم بسبب سقوط صاروخين علينا.. كنت أتمنى أن أكرم الصحفيين بهذه الطريقة وأنا أسير وفي أفضل حالاتي الصحية".

واتهمت وكالتا "فرانس برس" و"رويترز" وشبكة "الجزيرة" إسرائيل باستهداف صحفييها، الذين أكدوا أنهم كانوا متمركزين بعيدا عن موقع الاشتباكات مع مركبات تحمل علامات واضحة تشير على أنها مركبات صحفية، في حين قالت منظمات حقوق الإنسان الدولية، و"منظمة العفو الدولية" ومنظمة "هيومن رايتس ووتش"، إن الهجوم استهدف المدنيين عن عمد ويجب التحقيق فيه باعتباره جريمة حرب.

وقال الجيش الإسرائيلي آنذاك، إن الواقعة قيد المراجعة، مؤكدا أنه لم يستهدف الصحفيين.

وقالت كريستينا عاصي، وهي تحمل الشعلة، إن المشاركة في التتابع "تبعث برسالة مفادها أنه يجب حماية الصحفيين وتمكينهم من العمل دون خوف من الموت في أي لحظة".

ولا تعتقد عاصي أنه سيكون هناك عقاب بسبب الأحداث التي وقعت في ذلك اليوم المشؤوم من شهر أكتوبر، لكنها تأمل أن تؤدي مشاركتها في تتابع الشعلة الأولمبية إلى لفت الانتباه إلى أهمية حماية الصحفيين.

وقالت: "بالنسبة لي، العدالة تأتي في اليوم الذي أستطيع فيه الوقوف مرة أخرى، وحمل الكاميرا، والعودة إلى العمل".

المشاركة تبعث، حسب كريستينا، برسالة مفادها أنه يجب حماية الصحفيين

وقالت لجنة حماية الصحفيين- وهي مجموعة مراقبة معنية بحماية الصحفيين والدفاع عن حقوقهم- في إحصاء أولي، إن 108 صحفيين على الأقل لقوا حتفهم منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في السابع من أكتوبر، معظمهم في قطاع غزة.

واندلعت الحرب بسبب الهجوم المفاجئ الذي شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وخطف 250 آخرين.

تقول إسرائيل إن حماس ما زالت تحتجز حوالي 120 رهينة، يعتقد أن حوالي ثلثهم ماتوا.

وردت إسرائيل بهجوم أسفر عن مقتل أكثر من 38 ألف شخص في غزة، بحسب وزارة الصحة في القطاع، التي لا تفرق في إحصاءاتها بين مسلح ومدني.

وتبادل مسلحو حزب الله اللبناني الهجمات بشكل شبه يومي مع الجيش الإسرائيلي على طول حدودهم خلال الأشهر التسعة الماضية.