ليبرون جيمس.. إنجاز تاريخي جديد
ليبرون جيمس.. إنجاز تاريخي جديد

واصل "الملك" ليبرون جيمس، الهداف التاريخي لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، تحسين أرقامه القياسية، وبات أول لاعب يتخطى حاجز 40 ألف نقطة في تاريخ الدوري العادي، بتسجيله 26 نقطة لفريقه لوس أنجلوس ليكرز في سلة ضيفه دنفر ناغتس، حامل اللقب، عندما خسر 114-124، السبت.

وعلى ملعب "كريبتو.كوم أرينا" في لوس أنجلوس، كان جيمس البالغ من العمر 39 عاما، الذي يخوض موسمه الـ21 في الدوري، بحاجة الى تسع نقاط فقط لبلوغ حاجز 40 ألف نقطة، وحققه في الربع الثاني قبل أن ينهي المباراة بـ26 نقطة مع تسع تمريرات حاسمة، لم تكن كافية لتجنيب فريقه الخسارة.

ووصف جيمس، الذي انتزع صدارة الهدافين التاريخيين للدوري من كريم عبد الجبار (38390 نقطة) في فبراير 2023، هذا الجهد التاريخي بأنه "حلو ومر" في الوقت ذاته لأن فريقه خسر اللقاء أمام تألق لافت من الصربي نيكولا يوكيتش صاحب "دابل دابل" مع 35 نقطة و10 متابعات و7 تمريرات حاسمة.

وقال جيمس: "كوني أول لاعب يحقق مثل هذا الانجاز أمر رائع جدًا في هذا الدوري لأنك تعرف التاريخ فقط، وتعرف النعمة التي تأتي من خلال الدوري"، مضيفا "لكن الشيء الرئيسي دائمًا هو الفوز، وقد كرهت تحقيق هذا الإنجاز خلال هزيمة، خاصة أمام فريق يلعب بشكل جيد جدا".

وتابع النجم المتوج بلقب الدوري أربع مرات ومثلها أفضل لاعب "لقد لعبنا كرة سلة جيدة لكننا لم نتمكن من إنهاء المباراة، كان الأمر حلوًا ومرًا، لكنني استمتعت بكل لحظة على الرغم من ذلك، عندما كنت على أرضية الملعب".

وسجل جميس 13 نقطة في الربع الأخير، لكن ناغتس نجح في حسمه في صالحه بفارق 10 نقاط (35-25) وهو الفارق الذي أنهى به نتيجة المباراة في صالحه بعدما فرض التعادل (89-89) في نهاية الربع الثالث.

وبلغ جيمس الحاجز التاريخي 40 ألف نقطة بعد دقيقة و21 ثانية على انطلاق الربع الثاني عندما عزز تقدم فريقه 37-32. صفق الجمهور لجيمس بحفاوة بالغة خلال فترة الوقت المستقطع وتم سحب الكرة التي سجل منها سلته التاريخية.

ويتم احتساب هذا السجل من قبل الرابطة فقط في مباريات الموسم العادي. ويملك جيمس أيضًا 8023 نقطة في الأدوار الإقصائية.

وقال جيمس: "كل الاحترام والكثير من الولاء لقاعدة مشجعي ليكرز لأنهم أظهروا لي هذا الحب خلال فترة التوقف".

وردا على سؤال عما إذا كان يعتقد أن لاعبا آخر في الدوري يمكن أن يصل الى حاجز 40 ألف نقطة، أجاب جيمس: "ليس لدي أي فكرة. عليك أن تلعب المباريات لفترة طويلة وأن تحظى ببعض الحظ الجيد فيما يتعلق بالإصابات وأشياء من هذا القبيل. عليك أن تعتني بجسمك. عليك أن تكون حاضرًا في الملعب ثم عليك أن تكون منتجًا أيضا".

وعلق مدرب ليكرز دارفين هام على إنجاز نجمه قائلا "أنا سعيد من أجله. لقد كان إنجازا هائلا. كنت أتمنى أن نحقق الفوز لنستمتع بذلك، لكنني أرفع له القبعة. مسيرة مذهلة ومذهلة مستمرة حتى يومنا هذا".

ومن بين جميع نقاطه، سجل جيمس 23119 نقطة مع كليفلاند كافالييرز في فترتين و11 موسماً، حيث بدأ في عام 2003، قبل أن يعود في عام 2014 وفاز معه باللقب في عام 2016. ولديه 7919 نقطة مع ميامي هيت حيث فاز بأول لقبين له في الدوري (2012 و2013)، والآن 8979 مع ليكرز الذي انضم إليه في 2018 وحقق معه اللقب في 2020.

نهضة بركان
الفريق المغربي أصر على ارتداء القميص الذي رفضه نظيره الجزائري | Source: X/@RSBfootball

ساد جدل كبير في المغرب والجزائر عقب إلغاء مباراة كانت ستجمع فريقين من البلدين، في إطار مسابقة كأس الكونفيدرالية الأفريقية، مما يهدد بنذر أزمة جديدة بين البلدين.

فمساء الأحد، رفض لاعبو نادي "نهضة بركان" المغربي النزول إلى أرض ملعب "5 جويلية" في العاصمة الجزائرية لمواجهة المضيف، اتحاد العاصمة الجزائري، حامل اللقب، لخوض ذهاب الدور نصف النهائي لمسابقة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم. 

وكان الفريق المغربي قد اعترض على حجز السلطات الجزائرية أمتعته في مطار هواري بومدين في العاصمة الجزائرية، لتضمّن القميص الرسمي للفريق خريطة المغرب مدمجة مع الصحراء الغربية.

وحضر النادي المغربي إلى ملعب "5 جويلية"، لكنه بقي في غرفة تغيير الملابس حتى مرور موعد بداية اللقاء المقررة في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (السابعة مساء بتوقيت غرينيتش)، بينما دخل اتحاد العاصمة الملعب، حسب الإذاعة الجزائرية.

وصرح المدير الرياضي لاتحاد العاصمة، توفيق قريشي، لنفس الإذاعة، أن "اللقاء لن يجري"، مشيرا إلى أن الحكم الموريتاني عبد العزيز بوه "طلب عدم دخول اللاعبين إلى الميدان لأن المباراة لن تلعب".

في المقابل، أكد رئيس الفريق المغربي، حكيم بن عبد الله، أنه أخبر مسؤولي الاتحاد الأفريقي "رفضه أي نقاش في الموضوع، فلا مباراة دون القميص الذي عليه الخريطة الكاملة للمملكة المغربية"، وفقا لوكالة فرانس برس.

فصل جديد من الخلاف.. الرياضة تؤجج التوتر بين المغرب والجزائر
أشعلت كرة القدم توترا جديدا بين المغرب والجزائر، ليضاف إلى ملفات ساخنة أخرى وسعت الهوة بين الدولتين الجارتين. واندلع الخلاف بعد أن اشترط المغاربة خطا جويا مباشرا لتنقل المنتخب المحلي للمشاركة في البطولة الأفريقية التي تحتضنها الجزائر، وهو ما قوبل بالرفض.

"بين السياسة والرياضة"

وفي معرض تعليقه على هذه الأزمة الرياضية، يرى الناقد والإعلامي الرياضي، عبد السلام ضيف، المقيم في باريس، أن "السياسة أطلت من أوسع الأبواب على كرة القدم بين المغرب والجزائر، وذلك بعد أن كنا نتابعها من شبابيك المواقف  والتصريحات".

وتشهد علاقات البلدين أزمة دبلوماسية متواصلة منذ قطع الجزائر علاقاتها مع الرباط صيف 2021، متهمة الأخيرة باقتراف "أعمال عدائية" ضدها، في سياق النزاع بين البلدين حول الصحراء الغربية، وتطبيع المغرب علاقاته مع إسرائيل في مقابل اعتراف الولايات المتحدة بسيادته على هذا الإقليم المتنازع عليه.

وأوضح ضيف في تصريحات إلى موقع الحرة، أنه "عندما حلت الطائرة الإسبانية التي كانت تقل وفد نهضة بركان المغربي استعدادا لمواجهة نادي اتحاد العاصمة الجزائري.. فإننا كنا نعتقد أن الأمر سيكون عاديا إلى حد ما، وأنه يمكن تفهم سبب استئجار طائرة إسبانية باعتبار أن الطائرات المغربية ممنوعة من دخول الأجواء الجزائرية، والعكس أيضا صحيح".

وتابع: "لكن أن تتطور التفاصيل إلى ما وصلت إليه فيتضح أن في الأمر (إن) سياسية، فعندئذ لا يخفى على أحد حجم التوتر السياسي بين البلدين، والذي نجد صداه في التصريحات المتبادلة، والرسائل التي وصلت وتصل في كل مناسبة رياضية، بيد أن هذه المرة بلغ الأمر منتهاه إلى حد ينذر بخطر الإيقاف من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)".

"قضية معقدة"

من جانبه، أكد الإعلامي الرياضي الجزائري، محمود علاق، لموقع الحرة، أن "حيثيات هذ القضية معقدة جدا، فقد كان من المفترض أن تكون مقابلة رياضية كروية بعيدا عن حسابات السياسة".

وزاد: "من خلال متابعتي لبعض منصات التواصل الاجتماعي، وجدت تساؤلات حتى من مدونين مغاربة يتساءلون عن مغزى وجدوى إثارة مثل هذه الأزمة".

في المقابل، شدد المفكر والكاتب المغربي، سعيد ناشيد، في تصريحاته لموقع "الحرة"، أن "المنافسات الرياضية الدولية والقارية تجري بالأساس بين فرق ومنتخبات بلدان مختلفة، وبالتالي يحق لكل بلد الاعتزاز بهويته التي قد تتضمن وضع الراية الوطنية أو الخريطة على قميص النادي أو المنتخب".

تبادل للاتهامات

وانشغلت الأوساط الإعلامية المغربية والجزائرية بهذه الحادثة الرياضية على وقع تبادل الاتهامات.

فقد قالت صحيفة "الشروق" الجزائرية إن "النظام المغربي" يقوم "بتسييس" الرياضة، مضيفة: "أحضرت إدارة نادي بركان أقمصة رصّعت عليها خريطة تضمّ (الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية)"، في إشارة إلى الدولة التي تسعى منظمة البوليساريو الانفصالية لإقامتها في الصحراء الغربية.

أما موقع "هسبريس" المغربي، فنقل عن مصدر أن "لاعبي نهضة بركان تعرضوا لمضايقات غير مبررة بعد وصول الطائرة التي أقلتهم إلى مطار الهواري بومدين قادمة من مطار وجدة، في رحلة مباشرة استغرقت حوالي ساعة".

واعتبر علاق أن "فريق اتحاد العاصمة حاول حل المشكلة عبر تقديم قمصان بديلة للفريق الزائر لا تتضمن الخريطة التي أثارت الجدل، بيد أن نهضة بركان أصر على موقفه".

أما ناشيد، فرأى أن المشكلة "تُعتبر منتهية من وجهة نظر المغرب، وذلك بعد حكم كل من لجنة المسابقات والاستئناف في الكاف بمشروعية ارتداء فريق نهضة بركان لقميصه الرسمي".

واتفق الخبير والناقد الرياضي المغربي، منصف اليازغي، فيما ذهب إليه ناشيد، قائلا في تصريحات لموقع "الحرة": "في الأساس كل الأندية في القارة السمراء تقدم بيانات ومعلومات إلى الاتحاد الأفريقي في يوليو من كل عام، تتضمن أسماء اللاعبين وجنسياتهم وصور القصمان وما إلى ذلك".

وتابع: "اتبع نهضة بركان تلك الإجراءات، إذ أنه أرسل صور  قمصانه التي سيخوض بها غمار المسابقات الأفريقية في الموعد المحدد، وبالتالي حصل على المصادقة عليها".

ونوه اليازغي إلى أن نهضة بركان سبق أن لعب في المسابقات الأفريقية بقمصان تحمل ذات الخريطة التي اعترض عليها الجانب الجزائري، مؤكدا عدم حدوث أي مشاكل أو عقبات بهذا الصدد.

لكن علاق يعتقد أن "الاتحاد الأفريقي مشوش بخصوص هذه القضية، ولم يتخذ موقفا واضحا عملا بالمثل القائل (لا تغضب الشاة ولا يحزن الراعي)"، لافتا إلى أن "نادي اتحاد العاصمة الجزائري متمسك باللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية (تاس) للنظر في القضية"، وهي هيئة شبه قضائية دولية أُنشئت لتسوية النزاعات المتعلقة بالرياضة.

هل هناك عقوبات منتظرة؟

ولدى سؤال المحلل التونسي، عبد السلام ضيف، عن توقعاته للسيناريوهات المحتملة بشأن هذه الأزمة، سواء من الاتحاد الأفريقي أو الاتحاد الدولي لكرة القدم، أجاب: "لا أريد ان أستبق الأحداث، خاصة ما سيؤول إليه تقرير الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، لكن اشتعال نيران هذه الأزمة كان بسبب إصرار الفريق المغربي على أن يخوض مباراته بقمصان تحمل خارطة المغرب متضمنة منطقة الصحراء المغربية".

وأردف: "تلك المنطقة لا تزال محل نزاع حيث تعتبرها الرباط أرضا مغربية، بينما يطالب الصحراويون بالانفصال ويجدون مساندة قوية واعترافا من الجزائر".

وشدد على أن "لوائح الفيفا ترفض تداخل السياسة في الرياضة، وعليه نحن في انتظار قرار الاتحاد الأفريقي الذي قام بخطوة أولى اعتبرت دبلوماسية، إلا أنني أعتقد جازما هذه المرة أن نار السياسة ستحرق العلاقات الرياضية بين البلدين في ظل التصاعد المتواصل للأزمة سياسيا بينهما".

في المقابل، أكد اليازغي على "سوء فهم مبدأ (عدم تسييس الرياضة)"، لافتا إلى أن المادة الرابعة من قانون الفيفا الأساسي تؤكد "صوابية موقف نهضة بركان وعدم مخالفته للقوانين واللوائح".

وتنص المادة الرابعة على أنه "يمنع التمييز ضد بلد أو فرد أو مجموعة من الأشخاص على أساس الأصل العرقي أو الجغرافي أو الرأي السياسي أو غيره، تحت طائلة التوقيف أو الطرد للاتحادات والجامعات الكروية المعنية". 

وبالتالي، حسب تفسير اليازغي، فإن "منع فريق نهضة بركان من وضع خريطة بلاده يعد تمييزا بحقه، ترفضه تلك المادة".

"خياران أمام الكاف"

ولدى سؤاله عن لجوء الجزائر إلى محكمة التحكيم الرياضي، قال اليازغي: "تلك الهيئة يحق لها النظر فقط فيما إذا كان الفريق الذي تقام ضده الشكوى، خالف لوائح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، وهو الأمر الذي لم يفعله نادي نهضة بركان".

وشدد اليازغي أن أمام "الكاف" خياران لا ثالث لهما، "فإما أن يعتبر فريق اتحاد العاصمة الجزائري خاسرا بنتيجة 3 أهداف مقابل لا شيء، وإما أن تعاد المباراة في ملعب محايد".

وزاد: "من الممكن أن يفرض الاتحاد الأفريقي عقوبات على النادي الجزائري قد تصل إلى حرمانه لمدة عامين من المشاركة في البطولات القارية، بالإضافة إلى تغريمه مبلغ 50 ألف دولار".

أما ضيف، فقال: "أخشى أن يتم فرض عقوبات قد تصل إلى إمكانية تعليق مشاركة أندية المغرب والجزائر، وربما حتى المنتخبات، في أي مسابقات دولية لفترة قد تصل إلى عامين".