صلاح وكلوب.. نهاية حزينة لحقبة حافلة في ليفربول
صلاح وكلوب.. نهاية حزينة لحقبة حافلة في ليفربول

حين يتعلق الأمر باختيار مشهد واحد يجسد نهاية حقبة حافلة في ليفربول الإنكليزي، لن يتردد كثيرون في اختيار لقطة مشادة مدرب الفريق يورغن كلوب مع نجمه محمد صلاح على خط التماس بمباراة وست هام، السبت.

المشهد الحزين لم يعلن سببه المباشر بعد، وسط تكهنات عدة، لكن الأهم كان ما يكشفه عما يحدث بمعسكر "الريدز"، الذين تراجعت نتائجهم بشكل درامي خلال الأسابيع الأخيرة، مما أبعدهم واقعيا عن حلم التتويج بلقب الدوري الإنكليزي.

بمواجهة وست هام بدا المشهد مزعجا وغريبا، إذ جاء هدف التعادل لأصحاب الأرض قبل أن يتمكن كلوب، الذي كان يريد إجراء تبديل ثلاثي، من إدخال صلاح وداروين نونيز وجو غوميز. وقد بدا المدير الفني الألماني، الذي تأكد رحيله بنهاية الموسم الحالي، منزعجًا، وظهر وكأنه يوجه اللوم لصلاح الذي رد بحدة، وراح يلوح بذراعيه غاضبا، قبل أن يتدخل نونيز بين الاثنين ليحول دون تفاقم الوضع بين الاثنين!

وحسب ما أوردت صحيفة "الغارديان"، الأحد، فقد ظهر صلاح وكأنه لم يعد يعترف بسلطة كلوب، ولم تنته ثورته عند هذا الحد، ففي وقت لاحق، وأثناء خروجه من الملعب ومروره أمام الصحفيين، رفض طلبات إجراء مقابلة معه قائلا إنه ستكون هناك "نار"، إذا تحدث.

وهكذا، وبينما حاول كلوب التقليل من أهمية الواقعة خلال مؤتمره الصحفي بعد المباراة، معتبرا أن الأمر انتهى، راح صلاح يشعل الفتيل مجددا.

ويمثل كل ذلك تجسيدا واضحا على تطور الأمور بشكل حزين في ليفربول خلال الفترة الأخيرة، فرغم إعلان كلوب نيته الرحيل بنهاية الموسم، فاز ليفربول بكأس الرابطة، وكان قادرا على تحقيق رباعية هذا الموسم.

لكن الأمور انقلبت بعد ذلك، فأقصي الفريق من كأس الاتحاد الإنكليزي أمام مانشستر يونايتد الشهر الماضي، ورحل عن الدوري الأوروبي أمام أتالانتا الإيطالي قبل أيام، ثم وهنت فرص التتويج بالبريميرليغ عقب سلسلة من النتائج المخيبة للآمال.

وحسب "الغارديان" كان التحدي الجسدي والعقلي أكثر من اللازم في ليفربول، وظهرت المشكلات الدفاعية وتعطل الهجوم في العديد من المباريات التي يمكن الفوز بها.

أما صلاح، فقد افتقر قدرات المعروفة منذ عودته من كأس الأمم الأفريقية، وذلك بعد جدل صاخب آخر، واتهامات بـ"هروبه" من التواجد مع المنتخب المصري الذي أقصي مبكرا.

ورغم تأكيدات بإصابة صلاح خلال البطولة القارية، صدرت من مسؤولي "الفراعنة" وإدارة ليفربول نفسها، فقد دخل صلاح لاحقا في جدل آخر، دون تعليق مباشر منه، وسط تقارير يحفل بها الإعلام المصري عن أزمة مستحكمة مع المدير الفني الجديد حسام حسن.

ورغم إحرازه 24 هدفاً لليفربول في جميع المسابقات في موسم لم ينته بعد، وهو رقم جيد، إلا أن هناك شعورا بأن قدرات اللاعب تتضاءل.

ويبلغ صلاح حاليا 32 عامًا، وينتهي عقده بعد عام، وهناك تقارير بانتقاله إلى السعودية في الصيف.

وحسب "الغارديان" فربما أدى الرحيل المؤكد لكلوب والمحتمل لصلاح، والضغوط المتفاقمة، إلى ثورة اللاعب وصولا إلى ذلك المشهد الحزين.

لكن "الغارديان" تعتبر أنه في كلتا الحالتين "سيكون من العار أن تنتهي العلاقة بين اثنين من أعظم الشخصيات في تاريخ ليفربول بهذا الشكل"، وذلك بعدما قاد كلوب ليفربول لاستعادة مكانته المفقودة منذ سنوات، بينما كان صلاح في عهده اللاعب الأبرز، وعبقري الهجوم، والقوة الدافعة وراء العديد من الانتصارات.

وتعتبر الصحيفة الإنكليزية إن الإعلان المبكر عن رحيل كلوب أطلق العنان لصلاح الذي لم يكن ليتصرف بتلك الطريقة في حال استمرار كلوب.

وترى أن رحيل النجم المصري سيساعد آرني سلوت، المدير الفني الحالي لفينوورد الهولندي الذي سيتم إعلانه  قريبًا بديلا لكلوب في مهمته الجديدة، إذا لن يكون عليه أن يواجه مشكلة التعامل مع لاعب "يبدو أن غروره قد خرج عن نطاق السيطرة".

وحسب الغارديان، ينبغي أن يتعلم ليفربول الدرس، وهو كيفية التعامل مع تصرفات لاعب بحجم صلاح، وهو أمر لم يتمكن منه كلوب، الذي بات في وضع لا يسمح له بترويض "مو"..

وتضيف الصحيفة لقد ذهب الخوف واشتم صلاح، أفضل لاعبي ليفربول، رائحة ضعف المدرب، ومستقبلا سيتعين على ليفربول مساعدة سلوت على إعادة الانضباط بعد رحيل كلوب، وذلك برحيل صلاح أيضا.

ساني بدأ يحث المشجعين الصينيين على التوقف عن تحويل الأموال له
ساني بدأ يحث المشجعين الصينيين على التوقف عن تحويل الأموال له

كشف حارس مرمى منتخب سنغافورة المخضرم حسن ساني، إن أنصار منتخب الصين لكرة القدم أرسلوا له الأموال لشكره على دوره غير المتوقع في الحفاظ على أحلامهم في التأهل إلى كأس العالم لكرة القدم. 

وبات الحارس البالغ من العمر 40 عاما بطلا بين ليلة وضحاها في الدولة التي يبلغ عدد سكانها 1.4 مليار نسمة، بعد أن ساهمت تصدياته خلال مباراة سنغافورة وتايلاند في مساعدة الصين على التأهل إلى الدور التالي من تصفيات كأس العالم. 

وكانت آمال الصين في بلوغ الدور الثالث من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2026 وكأس آسيا 2027 معلّقة بخيط رفيع بعد خسارتها 0-1 أمام كوريا الجنوبية في سيول الثلاثاء. 

في المقابل، كانت تايلاند تحتاج إلى الفوز على سنغافورة بفارق ثلاثة أهداف في بانكوك لتتجاوز الصين وتنتزع المركز الثاني في المجموعة الثالثة، ما يعني القضاء على آمال الصين في بلوغ نهائيات كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

فازت تايلاند على سنغافورة ولكن بنتيجة 3-1 فقط، وذلك بفضل تصدي ساني لـ11 كرة خطيرة في مباراة اختير فيها أفضل لاعب فيها.

وكشف ساني لشبكة "سي أن أيه" في سنغافورة أن أنصار منتخب الصين استخدموا حساب "علي باي" الخاص بمطعمه لتحويل الأموال إليه بعد أن تم تداول صور رمز الاستجابة السريعة (المربّع) للدفع عبر الإنترنت. 

وأعرب ساني عن دهشته لما يحصل له، لكنه تساءل عما إذا كان إرسال الأموال مقابل أدائه يُعتبر قانونيا. 

ونقلت عنه "سي أن أيه" قوله "لقد استمتعت بالأمر لفترة من الوقت. شعرت أن المال يأتي إلي"، من دون الكشف عن المبلغ الذي حصل عليه.

وتابع "لكن بدأت أفكر، متى سيتوقف هذا الأمر؟ هل هو قانوني"؟.

بدأ ساني يحث المشجعين الصينيين على التوقف عن تحويل الأموال له، وقال في هذا الصدد "أعتقد أن علينا أن نتوقف في مكان ما". 

وبدأ المواطنون والسياح الصينيون في سنغافورة يزورون مطعم ساني الواقع في الضواحي الشرقية للمدينة لشكره، حتى أن الطعام نفد من المطعم الخميس بسبب الطلب القوي، وفقا لتقارير محلية.

وقال ساني إن هاتفه مليء أيضا بالرسائل ورسائل البريد الإلكتروني منذ صافرة النهاية مساء، الثلاثاء.

وختم "من الواضح أن عائلتي صُدمت قليلا من كل هذه الرسائل، لا سيما بناتي، فهن يتساءلن +لماذا أرى وجهك في كل مكان+؟".