مان يونايتد يطمح للتتويج بالكأس وحجز البطاقة للتنافس أوروبيا
مان يونايتد يطمح للتتويج بالكأس وحجز البطاقة للتنافس أوروبيا

قرر نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي إقالة مدربه إريك تين هاغ بعد المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي التي يخوضها ضد غريمه مانشستر سيتي، السبت، وفقا لصحيفة الغارديان، التي أشارت إلى أن الفوز باللقب لن يكون كافيا لإبقائه على رأس العارضة الفنية لـ"الشياطين الحمر".

وذكرت الصحيفة البريطانية أن إدارة اليونايتد التي عينت تين هاغ قبل عامين، وجدت نفسها مضطرة للتحرك بعد موسم متقلب أنهاه في المركز الثامن بالدوري الإنجليزي الممتاز، في أسوأ مركز للنادي العريق منذ عام 1990.

وأدت معاناة الفريق هذا الموسم إلى تراجع الثقة في قدرات تين هاغ، وستكون المواجهة ضد السيتي على ملعب ويمبلي، الفرصة الأخيرة ليونايتد للتأهل إلى البطولات الأوروبية، حيث أن الفوز على حامل اللقب سيضمن لليونايتد مقعدا في الدوري الأوروبي، لكن إدارة النادي لا ترغب في أن يكون قرارها رهين نتيجة مباراة واحدة.

ويتواجه اليونايتد مع الجار اللدود مانشستر سيتي الساعي لتحقيق ثنائية تاريخية غير مسبوقة بجمعه لقبي الدوري والكأس للموسم الثاني تواليا

للموسم الثاني على التوالي، يستضيف ملعب ويمبلي الشهير الذي يتسع لحوالي 90 ألف متفرج ديربي مانشستر في نهائي يحبس أنفاس عشاق الكرة المستديرة في المدينة. ففي العام الماضي، فاز سيتي على يونايتد 2-1 في طريقه لتحقيق ثلاثية تاريخية شملت الدوري ودوري أبطال أوروبا. 

وسيكون التحدي الأكبر أمام تين هاغ الحفاظ على تركيز لاعبيه بعيدا عن الضجة المحيطة بمستقبله. أما بالنسبة ليونايتد، فسينصب اهتمامه قريبا على اختيار خليفة للمدرب الهولندي السابق لأياكس.

ويدرس النادي أسماء عدة مثل توماس توخيل وماوريسيو بوكيتينو وكيران ماكينا مدرب إبسويتش تاون وغاريث ساوثغيت مدرب إنجلترا وغراهام بوتر وتوماس فرانك مدرب برينتفورد.

ويبدو توخيل المرشح الأوفر حظا لتدريب الفريق، لكن يونايتد أجرى أيضا محادثات أولية مع بوكيتينو. كما تواصل النادي مع ممثلي ماكينا الذي يسعى تشيلسي وبرايتون للتعاقد معه.

وظهر تين هاغ كشخصية محاصرة منذ انطلاق الموسم، حيث واجه تساؤلات حول جودة تدريباته وانتقادات لخططه التكتيكية، إضافة إلى فشل العديد من صفقاته. 

وكان أنتوني، الجناح الذي تعاقد معه النادي مقابل أكثر من 100 مليون دولار، خيبة أمل كبيرة منذ قدومه من أياكس قبل عامين، كما عانى المهاجم الدنماركي راسموس هويلوند في موسمه الأول.

أما حارس المرمى أندريه أونانا، القادم من إنتر ميلان، فقد ظهر بمستوى متذبذب، بينما وجد لاعب الوسط البرازيلي كاسيميرو صعوبة في التأقلم مع سرعة كرة القدم الإنجليزية، كما أن إصابات عدة حالت دون ظهور ميسون ماونت بشكل منتظم بعد انتقاله من تشيلسي.

وشهد الموسم الحالي الكثير من الإخفاقات بالنسبة للفريق الأحمر، حيث ودع يونايتد دوري أبطال أوروبا من دور المجموعات بعد احتلاله المركز الأخير، كما خسر برباعية نظيفة أمام ليفربول، وتعرض لهزيمة ثقيلة بنتيجة 4-0 أمام كريستال بالاس هذا الشهر. 

إلا أن مسار الفريق في كأس الاتحاد كان مميزا، إذ أظهر يونايتد جودته بالفوز 4-3 على ليفربول في ربع النهائي، لكنه تبع ذلك بتفريط بتقدم 3-0 أمام كوفنتري سيتي، قبل أن يخطف بطاقة العبور بركلات الترجيح.

دنيا أبو طالب
أبو طالب أول سعودية تتأهل للأولمبياد عبر التصفيات

بدأت الفتاة، دنيا أبو طالب، رياضة التايكوندو مع الصبيان في ظل عدم السماح للنساء في المملكة بممارسة الرياضة آنذاك، لكن بطلة آسيا وأول سعودية على الإطلاق تتأهل للأولمبياد عبر التصفيات تحلم راهنا بالحصول على ذهبية أولمبية في باريس.

وإذا حققت الفتاة المحجبة السمراء هدفها، ستكون أول رياضية سعودية تحرز ميدالية على الإطلاق في الاولمبياد، بل ستبصم على الذهبية الأولى لبلادها.

لكن مشوار الفتاة صاحبة الابتسامة الواسعة التي تحظى حاليا بدعم واهتمام حكومي كبيرين وتنتشر صورها على اللافتات في الشوارع، بدأ مع الصبيان، في ظل عدم السماح للسعوديات بممارسة الرياضة حتى سنوات قليلة مضت.

وقالت ابنة السابعة والعشرين عاما لوكالة فرانس برس بعد أن انتهت من حصة تدريبية مسائية في أبها جنوب غربي المملكة: "بدأت التايكوندو حين كنت في الثامنة من عمري ولم يكن هناك دعم مثل الآن".

واسترجعت البدايات الصعبة بابتسامة كبيرة "كنت دائما العب مع الصبيان في مركز أولاد أصلا دون بنات، وكنت ألبس ايسكاب (غطاء للرأس) لأغطي شعري حتى لا أظهر انني بنت".

أبو طالب (وسط الصورة) عاشت بدايات صعبة

وقالت الفتاة المتحدرة من مدينة جدة الساحلية بتحدٍ إن معاركة الرجال "ميزتني وجعلتني قوية، فأنا أحب التحدي".

ولعقود كانت المملكة الخليجية الثرية مغلقة اجتماعيا ولا تسمح للنساء بممارسة الرياضة. وجاءت أول مشاركة لرياضية سعودية في الأولمبياد عبر لاعبة الجودو، وجدان شهرخاني، خلال دورة لندن 2012 عبر دعوة خاصة، لكنها خسرت بعد 82 ثانية فقط، فيما حلت سارة عطار أخيرة في تصفياتها ضمن سباق 800 م.

ومنذ أن اصبح الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد في 2017، خففت السعودية من حدة القيود المفروضة على النساء، فسمحت لهم بقيادة السيارات وشجعتهن على العمل في مختلف القطاعات.

ورفعت السلطات حظرا على دخول النساء لملاعب كرة القدم وأطلقت دوري كرة القدم للنساء ومنتخبا وطنيا. واستفادت أبو طالب من هذه الإصلاحات الاجتماعية، فنالت دعما كبيرا من الاتحاد المحلي للعبة.

أبوطالب (يمين الصورة) حائزة على إجازة جامعية في الحقوق

وانطلقت اللاعبة الحائزة على إجازة في الحقوق والتي لم تمارس مهنة المحاماة بعد، لتحصد أول ذهبية على الإطلاق للاعبات السعوديات في البطولة العربية بالإمارات خلال فبراير عام 2020.

ورغم إخفاقها في التأهل لأولمبياد طوكيو صيف 2021، تمكنت من تحقيق برونزية وزن 53 كلغ في بطولة آسيا 2022، وبرونزية وزن 49 كلغ ببطولة العالم في المكسيك في العام ذاته.

وفي مارس الفائت، باتت أبو طالب أول سعودية على الإطلاق تتأهل للأولمبياد عبر التصفيات، قبل أن تتوج بذهبية بطولة آسيا 2024، الأولى للتايكوندو السعودي على الإطلاق. وهذه نتائج سمحت لها بالصعود إلى المركز الرابع عالميا في وزن -53 كلغ.

وقرب لافتة كبير تحمل صورتها داخل صالة التايكوندو في أبها، قالت أبو طالب: "منذ البداية كنت أحلم أن أكون بطلة للعالم وأشارك في الاولمبياد وأفوز بالذهب".

وتاريخيا، اكتفى الرياضيون السعوديون بأربع ميداليات أولمبية: فضيتان وبرونزيتان، وكلّهم للرجال.

"قاتل أو مقتول" 

والسعودية طامحة أن تصبح قوة رياضية عالمية، فاستقطبت نجوم كرة قدم عالميين يتقدمهم البرتغالي، كريستيانو رونالدو، والبرازيلي نيمار.

وهي الوحيدة المرشحة لاستضافة مونديال 2034 لكرة القدم، مع استضافتها كأس آسيا 2027 ودورة الالعاب الآسيوية 2034. كما تعد استضافة الأولمبياد "مبتغاها"، على ما أفاد وزير الرياضة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن تركي آل سعود، وكالة فرانس برس في 2022.

ورغم ممارستها لعبة فردية غير شعبية، نالت أبو طالب اهتماما حكوميا كبيرا يتوافق مع الاهتمام بالنساء أخيرا في المملكة.

وفي هذا الصدد، استقطبت السعودية المدرب الروسي، قربان بوغداييف، الذي قاد التونسي محمد الجندوبي، لفضية أولمبياد طوكيو، للإشراف عليها منذ نهاية سنة 2021.

أبوطالب مع مدربها الروسي

وقال بوغداييف: "المرة الأولى التي رأيت فيها دنيا كان مستواها منخفضا، ولكني رأيتها متحمسة للتطور وتحقيق إنجاز"، وبالطبع لم يكن يتوقع حينها تأهلها للأولمبياد.

وأشاد بأنها "تتدرب بقوة وتؤمن بنفسها دائما وتثق بما يمكنها فعله".

وبداية يونيو، نظّم الاتحاد السعودي للتايكوندو دورة تدريبية في أبها استمرت 10 أيام وضمت 24 لاعبا من 6 دول بينهم لاعبان تأهلا للأولمبياد من الغابون وفلسطين.

ولنحو ساعتين، أدت أبو طالب تدريبات للياقة وأخرى قتالية، مرتدية خوذة رأس زرقاء ووسادة ركل متفادية برشاقة لافتة ضربات لاعبة روسية وأخرى من أوزبكستان.

وقال رئيس اتحاد التايكوندو السعودي، شداد العمري، إن "إعداد بطل أولمبي يحتاج سنوات طويلة وهو مشروع دولة"، مشيرا إلى أن أبو طالب تطورت خلال فترة قصيرة من "لاعبة غير مصنفة للاعبة قرب قمة التصنيف".

وبالنسبة لمدربها الروسي فإن أهم شيء قبل الأولمبياد هو "إعداد الصحة الذهنية والنفسية والسيطرة على الضغوطات"، مشيدا بـ"القوة الذهنية" للاعبته.

وتدرك أبو طالب تماما هذه الضغوطات، لكنها تصمم  "أنا مرتاحة" و"كل تركيزي في التدريب". وقالت: "كأول امرأة سعودية تتأهل للأولمبياد وصلت لمرحلة قاتل أو مقتول، ووصلت إلى مكان يجب أن أحقق فيه إنجازا".

وتابعت بإصرار: "أدرك أن كل آمال السعوديين عليّ ... هذا شيء يُحفّز لكن يضغط على اللاعب. أعتقد أنني بإذن الله سأحقق شيئا كبيرا".