البرتغال حسمت الصدارة بست نقاط على الأقل
البرتغال حسمت الصدارة بست نقاط على الأقل

بلغت البرتغال ثمن نهائي كأس أوروبا 2024 لكرة القدم، حاسمةً صدارة المجموعة السادسة من الجولة الثانية، بعد فوزها الكبير على تركيا 3-0 السبت. فيما أحيت بلجيكا آمالها في التأهل بعد تغلبها على رومانيا 2-0 ضمن المجموعة الخامسة.

في المباراة الأولى في دورتموند، سجّل برناردو سيلفا (21)، ساميت أكايدين (28 بالخطأ في مرماه) وبرونو فرنانديش (56) اهداف المنتخب البرتغالي.

وحسمت البرتغال الصدارة بست نقاط على الأقل، بفارق ثلاث نقاطٍ عن تركيا التي تلعب مع تشيكيا في الجولة الثالثة، علماً أن الأخيرة تعادلت مع جورجيا 1-1 وحصلتا على نقطتهما الأولى.

وبات منتخب "سيليساو" أوروبا المنتخب الوحيد الذي يبلغ الأدوار الإقصائية في النسخ الثماني الأخيرة منذ عام 1996، علماً أنه تأهّل إلى نصف النهائي في مشاركته الأولى في 1984 قبل غيابه في نسختي 1988 و1992.

"نسير على الطريق الصحيح"

ولم تكن الفرص في الدقائق العشرين الأولى خطرة، حتى افتتح سيلفا التسجيل، حين وصلته كرة مشتتة من الدفاع بعد عرضية من رافايل لياو، قابلها بتسديدة سهلة إلى يسار الحارس (21).

وهذا الهدف الأوّل لسيلفا في بطولة دولية كُبرى بعد 14 مباراة سابقة.

قال نجم مانشستر سيتي الإنكليزي الفائز بجائزة أفضل لاعبٍ في المباراة "نشعر أن الفريق في وضعٍ جيّد. نشعر أننا نسير على الطريق الصحيح، ورغم أنه لا يزال لدينا مباراة في المجموعة، تأهلنا إلى دور الـ16".

وأضاف "أنا سعيد للغاية بالنقاط الثلاث وبكوننا ثالث منتخب يتأهّل. اقتربنا خطوة من هدفنا التتويج باللقب، ولكن هذه الخطوة الأولى".

وأهدت تركيا منافستها هدفاً ثانياً، بعد سوء تواصل بين المدافع أكايدين والحارس بايندير الذي تقدّم من مرماه للحصول على تمريرة من زميله، إلا أن الأوّل لم يلتفت إلى خروج الحارس من المرمى بسبب غياب التواصل بينهما، فلعب تمريرة خاطئة اتجهت نحو المرمى وحاول زكي تشيليك إبعادها لكنها تخطّت الخط (28).

وجاءت أولى تسديدات تركيا على المرمى عبر كريم أكتوركوغلو بتسديدة تصدّى لها ديوغو كوشتا إلى ركنية (31).

لكن الردّ جاء أكثر فاعلية حين انفرد رونالدو بالحارس لكنّه اختار التمريرة لفرنانديش الذي وضع الكرة في المرمى بسهولة (56).

وبات رونالدو الفائز بجائزة أفضل لاعبٍ في العالم خمس مرات، اللاعب الأكثر صناعةً للتمريرات الحاسمة في كأس أوروبا (7) منذ 1968، علماً أنه الهدّاف التاريخي للبطولة أيضاً (14).

وباتت هذه الخسارة الرابعة لتركيا في جميع مواجهاتها مع البرتغال ضمن البطولة القاريّة، من دون أن تتمكن من تسجيل أي هدفٍ ضدّها أيضاً. 

وعلّق سيلفا على الحضور الجماهيري التركي الغفير "كنا نعلم أن هناك الكثير من الجمهور التركي في ألمانيا، وعلمنا أن جمهورهم سيكون أكبر من جمهورنا، لكن جمهورنا كان رائعاً".

وأضاف "لم نشعر بأن جمهورنا كان طاغياً في أي لحظةٍ من المباراة. تسجيل هدف السبق مبكراً يساعد طبعاً".

وفي المباراة الأخرى من هذه المجموعة، أهدى الحارس جورجي مامارداشفيلي منتخب جورجيا نقطةً ثمينةً أمام تشيكيا في التعادل 1-1 على ملعب فولكسبارك في هامبورغ.

وتألّق مامارداشفيلي في التصدّي لـ11 تسديدة على مرماه في مباراةٍ كان المنتخب التشيكي الأخطر فيه والأقرب إلى الفوز.

سجّل جورج ميكوتادزه (45+5 من ركلة جزاء) لجورجيا وباتريك شيك (59) لتشيكيا.

وحصلت جورجيا على أوّل نقطةٍ في مشاركتها الأولى على الإطلاق في البطولة منذ أن حصلت الدولة على استقلالها عن الاتحاد السوفييتي في 1991، وهي النقطة الأولى لتشيكيا أيضاً في هذه المشاركة.

قال شيك للتلفزيون التشيكي "طبعاً نتيجة التعادل 1-1 ليست كافية بالنسبة لنا. كنا الأفضل في المباراة، كان لدينا عدد أكبر من الفرص، لكن للأسف الحارس تصدّى لكل شيء في الشوط الأوّل قبل أن تأتي ركلة الجزاء المؤسفة".

وأضاف "لم تسر الأمور لصالحنا، كنا قادرين على إدراك التعادل. ضغطنا عليهم لتسجيل الهدف الثاني لكن لم نتمكن من ذلك... لدينا نقطة وسنلعب على كل شيء في المباراة الأخيرة".

بلجيكا تستعيد توازنها

وفي كولن، أنعش المنتخب البلجيكي آماله في بلوغ الدور ثمن النهائي بعد فوزه الصريح على حساب رومانيا 2-0.

وسجّل هدفي المنتخب البلجيكي كل من لاعب الوسط يوري تيليمانس (2) والقائد كيفن دي بروين (80). 

وبعد الخسارة أمام سلوفاكيا 0-1 في الجولة الافتتاحية، كان فريق المدرب الإيطالي-الألماني دومينيكو تيديسكو أمام حتمية الفوز لتفادي خطر الخروج في ما يمكن ان يكون نكسة أخرى متتالية بعد الخروج أيضا من الدور الأول لكأس العالم 2022 في قطر. 

وحصدت بلجيكا نقاطها الأولى في البطولة، وبات في رصيدها ثلاث نقاط في المركز الثاني بالتساوي مع رومانيا التي تحتل صدارة المجموعة بعد فوزها اللافت في الجولة الأولى على أوكرانيا 3-0. 

كذلك، تملك كل من سلوفاكيا وأوكرانيا ثلاث نقاط في المركزين الثالث والرابع تواليا، حيث تبقى جميع الاحتمالات مفتوحة في هذه المجموعة. 

وكانت الجولة الثانية شهدت أيضا فوز أوكرانيا على سلوفاكيا ضمن هذه المجموعة 2-1 الجمعة. 

وتلعب بلجيكا مع أوكرانيا، الأربعاء، في شتوتغارت، بينما تواجه رومانيا نظيرتها سلوفاكيا في اليوم عينه في فرانكفورت.  

البرتغالي كريستيانو رونالدو بقيمص النصر السعودي
الدوري السعودي يهدف استقطاب لاعبين أصغر سنا

فتحت السعودية باب الانتقالات في دوري كرة القدم هذا الأسبوع دون ضجة مماثلة للعام الماضي، عندما استقطبت 97 لاعبا من النجوم وما رافق ذلك من تغطية إعلامية كبيرة.

وتنقل صحيفة "نيويورك تايمز" أن ما وقع العام الماضي لن يتم تكراره هذا العام، ومن المرجح اتباع نهج شامل أكثر مراعاة للتوظيف حتى إغلاق سوق الانتقالات في 2 سبتمبر، بما يتماشى إلى حد كبير مع الدوريات الأوروبية.

ويهتم النجوم الكبار بالانتقال إلى الدولة الخليجية وينظر إليها على أنها الخطوة التالية الصحيحة للبعض، وأبدى لاعبون نجوم اهتمامهم بالانتقال السعودي، مثل البلجيكي روميلو لوكاكو لاعب تشيلسي الذي تحدث بحرارة عن فكرة اللعب في دوري المحترفين السعودي. كما هو الحال أيضا مع زميله في المنتخب البلجيكي كيفن دي بروين، لاعب خط وسط مانشستر سيتي البالغ من العمر 33 عاما، الذي قال في وقت سابق إنه منفتح على كل شيء، قائلا "إذا لعبت هناك لمدة عامين، فسأكون قادرا على كسب مبلغ لا يصدق من المال".

بالنسبة لموسم 2023-24، أنفقت الأندية الأربعة في القسم المكون من 18 فريقا الذي يسيطر عليه صندوق الاستثمارات العامة في البلاد، الاتحاد بزعامة كريم بنزيمة ، والنصر بقيادة كريستيانو رونالدو، وبطل نيمار الحالي الهلال، والأهلي بقيادة رياض محرز - أكثر من 908 مليون دولار.

وقال متحدث باسم الدوري للصحيفة "بشكل عام، ستكون ميزانية هذا العام أكبر من العام الماضي، حيث تتضمن الوفاء بجميع العقود الدائمة من موسم 2023-24 والتعاقدات الجديدة الإضافية"، مضيفا أن الهدف هذا العام  هو سد الثغرات وتعزيز الجودة الشاملة.

واجتمعت رابطة المحترفين السعودية مع جميع الأندية الـ18 لمناقشة الأهداف و"تحديد التشكيلة"، كما أخذوا المشورة من الدوريات في جميع أنحاء العالم بهدف تحسين الممارسات وتحسين الشفافية والكفاءة.

والآن هناك اللاعبون، لكن الاحتفاظ بهم أمر ضروري لذلك ستعمل الرابطة على دعم الأندية لضمان نجاح لاعبيها من خلال توفير الموارد اللازمة، وفق التقرير.

وتدرك السعودية أيضا أن بناء مرافق من الدرجة الأولى لن يقنع اللاعبين بالقدوم فقط بل البقاء أيضا في الدوري.

وقد عمل الوكيل جون فيولا في السوق السعودية لأكثر من عقد من الزمان، ويقول للصحيفة " أنا مدافع حقيقي عن التغييرات السريعة التي يقومون بها، أستطيع أن أرى حماس جميع الأشخاص المعنيين. يمكنك أن تشعر داخل الأندية أنهم يسيرون في الاتجاه الصحيح".

استراتيجية جديدة

والأولوية التالية في نافذة الانتقالات هي "تأمين أفضل المواهب" من أجل "معالجة الثغرات الفنية للأندية". بدلا من اكتناز الأسماء الكبيرة التي قد لا تتناسب مع بعضها البعض في الفريق.

وقال وزير الرياضة السعودي عبد العزيز بن تركي إن بعض رسوم الانتقال والحزم المالية التي أبرزتها وسائل الإعلام تضمنت "مبالغ فلكية لم تكن صحيحة". ويقول إن الضوابط والتوازنات موجودة لدعم استراتيجية انتقالات الدوري السعودي للمحترفين وأن "جميع الأندية تعرف مقدار ما لديها" للنافذة الحالية. 

والقواعد الجديدة لموسم 2024-25 التي وضعها الدوري السعودي للمحترفين وبدعم من الاتحاد السعودي لكرة القدم، تزيد من التركيز على التعاقد مع لاعبين تقل أعمارهم عن 21 عاما "لتعزيز الاستثمار في المواهب الشابة".

ويخلص التقرير إلى أن دوري المحترفين السعودي هو عمل قيد التقدم. وتأمل رابطة الدوري أن تكون فترة الانتقالات هذه خطوة أخرى نحو إثبات المفهوم.