تضم بعثة الإمارات 14 رياضيا ورياضية في 5 ألعاب بأولمبياد باريس
صر تشارك بأكبر بعثة لها في تاريخ مشاركاتها

أسابيع قليلة تفصلنا عن أكبر حدث رياضي يشهده العالم كل أربعة أعوام، وذلك مع بدء دورة الألعاب الأولمبية الصيفية التي ستنطلق قريبا في العاصمة الفرنسية باريس، وسط آمال بأن يحقق فيها العرب العديد من الميداليات الملونة بما يليق مع حجمهم السكاني والإمكانيات التي تملكها الكثير من دولهم.

ومن المقرر أن تنطلق فعاليات النسخة 33 من الألعاب الأولمبية في 26 يوليو القادم، بمشاركة أكثر من 305 رياضي من الدول العربية، والذين حجزوا أمكنتهم من بوابة المسابقات التأهيلية أو التصنيف الأولمبي.

ومن المتوقع أن يرتفع عدد الرياضيين العرب في ذلك الحدث من خلال "بطاقات الدعوة" التي تمنحها اللجنة الأولمبية الدولية أو عبر التأهل المباشر من خلال المسابقات التأهيلية المستمرة في العديد من الرياضات.

وكانت الدول العربية مجتمعة قد سجلت أفضل مشاركة لها في تاريخ الأولمبياد، بعد أن تمكنت حصد من 18 ميدالية ملونة في أولمبياد طوكيو الذي أقيم وسط ظروف صعبة بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد.

وقد حقق العرب في تلك النسخة 5 ذهبيات، جاءت في 9 منافسات مختلفة، حيث سجلت البعثة المصرية مشاركة تاريخية، بتحقيق 6 ميداليات، منها ذهبية فريال أشرف في الكاراتيه، وفضية الخماسي الحديث عن طريق أحمد الجندي.

كما حصدت مصر 4 برونزيات، اثنان منها في التايكواندو، وواحدة في المصارعة وأخرى بالكاراتيه.

من جانبها، حققت قطر 3 ميداليات أولمبية، بينها 2 ذهبية، وواحدة برونزية، لتسجل أفضل إنجاز لها تاريخيا، بينما اكتفى المغرب بذهبية في ألعاب القوى، في حين حققت تونس ذهبية عن طريق مسابقات السباحة.

أحلام مصرية بالمزيد

وتأمل مصر في مشاركتها القادمة بعاصمة الأضواء أن تحقق المزيد من الإنجازات والبطولات، كما يرى الناقد والإعلامي الرياضي، أيمن أبو عايد، في حديثه إلى موقع "الحرة"، الذي أضاف: "وفقا لرئيس اللجنة الأولمبية، ياسر إدريس، فإننا سوف نشارك بأكبر بعثة في تاريخ مشاركات مصر بالألعاب الأولمبية".

وتابع: "حسب توقعات المسؤولين الرياضيين فإنه من المتوقع أن تحقق مصر ما بين 6 إلى 10 ميداليات ملونة".

لم يتم تأكيد مشاركة صلاح في أولمبياد باريس
أولمبياد باريس.. ترشيح محمد صلاح لرفع علم مصر
قال رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، ياسر إدريس، إن نجم نادي ليفربول الإنكليزي لكرة القدم، محمد صلاح، سوف يحمل علم مصر بافتتاح دورة الألعاب الأولمبية في باريس، الشهر المقبل، حال تقرر مشاركته مع المنتخب الأولمبي ضمن اللاعبين فوق السن المسموح بقيدهم.

ونوه الإعلامي المصري إلى أن هناك آمالا معقودة على منتخب مصر لكرة اليد بالحصول على أحد المراكز الثلاثة في المنافسة، لافتا إلى "منتخب الفراعنة لديه سمعة كبيرة في هذه الرياضة، فهو في أغلب الأحيان يصنف ضمن السبعة الكبار".

وشدد أبو عايد كذلك على وجود آمال على المنتخب الأولمبي المصري لكرة القدم في المضي بعيدا في المنافسة خاصة وأن مدربه البرازيلي، روجيرو ميكالي، سبق له وأن حقق الذهبية الأولمبية مع منتخب السامبا في أولمبياد ريو دي جانيرو، في العام 2016.

وأضاف: "نجوم محترفون قد ينضمون إلى المنتخب حيث تسمح اللوائح بوجود ثلاثة لاعبين فوق سن الثالثة والعشرين، وقد أبدى نجم ليفربول، محمد صلاح، استعداده للانضمام، لكن اشترط أن يترك له التفاوض بشأن ذلك مع فريقه الإنكليزي بعيدا عن المخاطبات الرسمية".

ونوه كذلك إلى إمكانية انضمام مهاجم نادي نانت الفرنسي، مصطفى محمد، إلى المنتخب المصري، خاصة وأن هذا اللاعب قد قدم مستويات ملفتة مع فريقه الأوروبي.

ومن الرياضات التي تنعقد عليها الآمال أيضا، حسب أبو عايد، المصارعة والجودو والخماسي الحديث، ورفع الأثقال، وسلاح الشيش، مضيفا: "وربما أيضا تكون هناك فرصة جيدة لنا في لعبة تنس الطاولة".

وكان الأمين العام للجنة الأولمبية المصرية، شريف العريان، قد قال في تصريحات تلفزيونية سابقة إن أبرز اللاعبين واللاعبات المرشحين للفوز بميداليات في دورة الألعاب الأولمبية هما الرباعة، سارة سمير، والرباع، كريم كحلة.

وأضاف: "لدينا أيضا الخماسي الحديث، حيث تأهل لاعبان ولاعبة مصرية، ومن المتوقع تأهل لاعبة أخرى ليتحقق بذلك أقصى عدد للاعبين المسموح لهم بالتأهل من نفس الدولة، وكل رياضي هذه اللعبة سينافسون على ميداليات".

وفي نفس السياق، قال الإعلامي الرياضي المصري، محمد علام، لموقع "الحرة" إن الآمال متوجهة إلى اللاعب أحمد الجندي الذي حقق ميدالية فضية بمسابقة الخماسي الحديث في أولمبياد طوكيو، مضيفا: "ونأمل هذه المرة أن تتوج جهوده بتحقيق الذهبية".

ونوه علام إلى أن هناك آمالا كبيرة معقودة على الملاكم، عبد الرحمن عرابي، في تحقيق إحدى الميداليات، بالإضافة إلى وجود توقعات كبيرة حيال أن يعيد المصارع، محمد إبراهيم كيشو، إنجازه أو يتفوق عليه، وذلك بعدما كان قد حصد ميدالية برونزية في أولمبياد طوكيو.

وتابع: "لدينا أيضا بطل التايكوندو، سيف عيسى، والذي حقق أيضا برونزية في أولمبياد طوكيو، ونأمل هذه المرة أن يحقق الفضة أو حتى الذهب". 

تبقى الإشارة إلى أن مصر هي أول دولة عربية شاركت في الألعاب الأولمبية من خلال دورة ستوكهولم 1912 عن طريق المبارز، أحمد حسنين، في مسابقة سلاح الشيش.

كما تعد مصر أكثر الدول العربية تتويجا في تاريخ تلك المسابقات، وذلك برصيد 38 ميدالية متنوعة.

المغرب.. مشاركة تاريخية

وعلى غرار "أرض الكنانة"، من المتوقع أن يشارك المغرب أيضا بأكبر بعثة أولمبية في تاريخه، وذلك منذ بدء مشاركاته الرسمية في نسخة روما التي جرت فعالياتها في العام 1960.

وكانت أكبر مشاركة للمملكة في دورة لندن التي أقيمت في العام 2012، حيث شاركت في بعثة تألفت من 63 رياضيا توزعوا على 12 مسابقة رياضية.

وعن تاريخ المغرب مع الألعاب الأولمبية، قال المحلل والإعلامي الرياضي، أنس صوت الريح، لموقع "الحرة": "خلال كل مشاركاتها السابقة في الألعاب الأولمبية حققت المملكة 24 ميدالية متنوعة".

وزاد: "المثير هو أن كل ميداليات المغرب جاءت من رياضتين فقط وهما ألعاب القوى (20 ميدالية) والملاكمة (4 ميداليات)".

ولفت إلى أن الآمال معلقة في نسخة باريس بشكل كبير على تلك الرياضتين حيث تتجه الأنظار تحديدا إلى البطل العالمي والأولمبي، العداء سفيان البقالي، الذي أحرز ذهبية طوكيو، وإلى الملاكمة، خديجة المرضي، التي توجت بذهبية بطولة العالم الأخيرة.

وكشف عن أن "الاستثناء قد يحققه، ماتيس سودي، على مستوى مسابقة الكانوي المتعرج (سباق قوارب)، وذلك بعدما فاز بالميدالية البرونزية في بطولة العالم الأخيرة، إلى جانب العائدة بقوة فاطمة الزهراء أبوفارس التي تألقت في رياضة التايكواندو".

وكانت أبوفارس قد تم إبعادها لفترة طويلة عن المنتخب بسبب مشاكل مع الإدارة الفنية السابقة، ولكنها في الفترة الأخيرة عادت بقوة وحققت مجموعة من النتائج الجيدة التي تجعلها مرشحة لإهداء المغرب أول ميدالية أولمبية خارج ألعاب القوى والملاكمة، حسب صوت الريح.

ويأمل الإعلامي المغربي أيضا أن يحقق منتخب "أسود الأطلس" الأولمبي إنجازا تاريخيا في مسابقة كرة القدم، خاصة وأنه يضم يضم مجموعة من اللاعبين المميزين.

واستدرك "لكن عدم الاستقرار الفني الذي عاشه المنتخب في الفترة الأخيرة بعد التخلي عن المدرب المحلي عصام الشرعي وتعيين مواطنه، طارق السكتيوي، قد يقلص من حظوظه بالفوز بأحد المراكز الثلاثة".

تونس.. الأمل بالجندوبي

وبالانتقال إلى "بلاد قرطاج"، فإن تونس عبر تاريخ مشاركاتها السابقة، قد حصدت 15 ميدالية متنوعة بواقع 5 ذهبيات و3 فضيات و7 برونزيات.

وشاركت تونس لأول مرة في دورة الألعاب الأولمبية خلال نسخة عام 1960، فيما يعد العداء السابق، محمد القمودي أبرز أبطالها إذ أنه فاز بذهبية وفضيتين وبرونزية، في دورات 1964 و1968 و1972، وذلك في سباقي 5 آلاف متر و10 آلاف متر.

كما حصد السباح، أسامة الملولي 3 ميداليات منها ذهبيتان في سباقي 1500 متر سباحة حرة في دورة بكين 2008، و10 آلاف متر في سباحة المياه المفتوحة في أولمبياد لندن 2022، بالإضافة إلى إحرازه برونزية في نفس النسخة عبر مشاركته في سباق 1500 متر سباحة حرة.

وعن مساهمة تونس في النسخة القادمة، قال الإعلامي والمحلل الرياضي، عبد السلام ضيف الله، في حديث إلى موقع "الحرة": لن تحمل هذه المشاركة في أولمبياد باريس آمالا قوية بالتتويج باستثناء إنجاز وحيد قد يحققه البطل العالمي في رياضة التايكوندو، محمد خليل الجندوبي، الذي بات أمل كل التونسيين بعد غياب السباح، أيوب الحفناوي، والذي كان مرشحا فوق العادة للتتويج".

وكان الجندوبي الذي أحرز ميدالية فضية في أولمبياد طوكيو قد ضمن تأهله للألعاب الأولمبية بباريس، بعدما توج العام الماضي بلقب الجائزة الكبرى بالصين، حيث أطاح بالكوري الجنوبي جان جون بجولتين مقابل واحدة، وهو ما مكنه من استرجاع صدارة الترتيب العالمي.

من جانب آخر، رأى ضيف الله أنه ورغم الآمال الضعيفة لا يمكن استبعاد بعض النجاحات غير المتوقعة، مردفا: "لكن عموما أغلب المشاركين لا يحملون أرقاما تجعلنا نترقب منهم التتويج الأولمبي، وذلك في ظل هيمنة دول كبرى على مختلف الرياضات".

الجزائر.. والرهان على 4 ألعاب

من جهتها، تملك الجزائر التي تعتبر أكبر بلد عربي من حيث المساحة، تاريخا جيدا في الألعاب الأولمبية مقارنة بالعديد من الدول العربية والأفريقية.

وقد شاركت الجزائر في ذلك الحدث العالمي منذ الألعاب الأولمبية الصيفية 1964، بعد إنشاء اللجنة الأولمبية الجزائرية سنة 1963، وتواجدت بعثاتها الرياضية في كل الدورات باستثناء دورة 1976، وقد حصدت 17 ميدالية متنوعة، من أبرزها الذهبية التي حققتها العداءة، حسيبة بولمرقة، في سباق 1500 متر للسيدات بنسخة أولمبياد 1992.

إيمان خليف (يسار) قالت إنها تعرضت لمؤامرة
استبعاد الجزائرية إيمان خليف.. قواعد طبية أم "تمييز" ضد "أجسام غير نمطية"؟
أثار استبعاد الجزائرية، إيمان خليف، من بطولة العالم للملاكمة للسيدات التابعة للاتحاد الدولي للملاكمة (IBA) لعدم استيفاء "معايير الأهلية" تساؤلات عما إذا كانت اللاعبة البالغة 23 عاما قد تعرضت "للتمييز ضدها"

وتعتبر تلك أول ميدالية بلون المعدن الأصفر تحصدها الجزائر في تاريخ مشاركاتها الأولمبية، وبعد ذلك حقق العداء، نور الدين مرسلي، الذهبية في سباق 1500 متر في الألعاب الأولمبية التي أقيمت بمدينة أتلاتنا الأميركية في العام 1996 .

وعن حظوظ بلاد "محاربي الصحراء" في النسخة القادمة، قال الإعلامي والناقد الرياضي الجزائري، محمود علاق، لموقع "الحرة": "الآمال معلقة بشكل خاص على أربعة ألعاب يشارك فيها 6 رياضيين".

وشدد على أن الملاكمة الجزائرية، إيمان خليف، هي "مرشحة فوق العادة" لحصد إحدى الميداليات، خاصة وأنها فازت مؤخرا بالميدالية الذهبية بمسابقة وزن 66 كيلوغراما في دورة أميركا المفتوحة للملاكمة.

وكانت خليف، البالغة من العمر 25 عاما، قد شاركت في أولمبياد طوكيو، لكنها لم تحقق المأمول منها حيث اكتفت بالمركز الخامس.

ورأى علاق أيضا أن نجمة الجمباز، كيليا نمور، والبالغة من العمر 21 عاما، تعد أحد أبرز آمال الجزائر للفوز بميدالية ذهبية في أولمبياد باريس.

وكانت نمور قد أهدت، في أبريل الماضي، بلادها ميدالية ذهبية جديدة في كأس العالم للجمباز الفني في جولة العاصمة القطرية الدوحة.

وتعتبر تلك الميدالية ثالث ذهبية تفوز بها نمور في كأس العالم للجمباز بعد الأولى التي حصدتها في جولة ألمانيا في شهر فبراير الماضي، في حين نالت الثانية خلال جولة أذربيجان خلال شهر مارس المنصرم.

وأشار علاق أيضا إلى أن نجم رياضة الوثب الثلاثي، ياسر تريكي، مرشح للحصول على ميدالية ملونة، لافتا إلى أن الأخير لم يكن محظوظا في البطولات الدولية الأخيرة حيث كان قريبا من إحراز ميدالية برونزية على الأقل أولمبياد طوكيو.

وزاد: "أعتقد أن أولمبياد باريس سوف يكون فرصة سانحة أمام تريكي لتعويض خيبة الأمل التي أصابته في النسخة السابقة".

ونوه علاق أيضا إلى وجود ثلاثي جزائري قوي في مسابقة 800 متر للجري، وفي مقدمتهم، العداء جمال سجاتي الذي تأهل إلى الأولمبياد الباريسي عقب فوزه العام المنصرم بسباق 800 متر من المرحلة السابعة من الدوري الماسي التي جرت في ستوكهولم.

وسوف يسعى سجاتي إلى تخطي خيبة أمل طوكيو 2020 بعدما انسحب من المنافسة إثر تعرضه للإصابة بفيروس كورونا قبل أسبوع من انطلاق الدورة.

وأكد علاق أن العداءين سليمان مولا، ومحمد علي قواند، مرشحين مع سجاتي للوصول إلى السباق النهائي بالبطولة، وعندها سوف تتعزز فرص الجزائر بالحصول على ميدالية أو أكثر في مسابقة 800 متر جري للرجال.

من البحرين إلى قطر

وأما بالنسبة لدول الخليج العربي، فإن قطر تحلم بأن يعيد نجمها إبراهيم حسونة ما فعله في أولمبياد طوكيو، حيث أهدى الدوحة أول ميدالية ذهبية في تاريخها.

وكان الرباع القطري قد نجح في الفوز بميداليتين ذهبيتين بوزن 102 كيلو غرام في أواخر العام المنصرم عندما شارك، في بطولة الجائزة الكبرى لرفع الأثقال بالدوحة، والمؤهلة لأولمبياد باريس.

وحقق حسونة ذهبيتي النتر برفع وزن قدره 224 كغم، والمجموع بوزن إجمالي قدره 400 كيلو غرام، فيما فاز ببرونزية الخطف بوزن قدره 176 كيلو غرام.

وكذلك سيسعى القطري، معتز برشم، إلى تحقيق ذهبية أخرى، بعدما كان قد أحرز تلك الميدالية في الأولمبياد السابق بعدما فاز بمسابقة الوثب العالي في ألعاب القوى.

وسبق لبرشم أن فاز ببطولة العالم في نفس الاختصاص خلال الأعوام 2020، 2021، 2022، وذلك في إنجاز تاريخي غير مسبوق على المستوى الدولي.

وبالوصول إلى البحرين، فقد حصل لاعبها، اسكيربي جيربيكوف، على بطاقة التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية، وذلك بعد حصوله على المركز الثالث والميدالية البرونزية في وزن تحت 81 كيلوغرامًا ضمن منافسات بطولة "باكو غراند سلام".

وبذلك الفوز رفع جيربيكوف من تصنيفه الدولي ليكون ضمن أفضل 20 لاعبًا في هذا الوزن، والذين ضمنوا التأهل إلى الأولمبياد، وبالتالي فإن هناك آمالا معقودة عليه في تحقيق إحدى الميداليات الملونة.

كما تأمل البحرين أيضا، في حصد ميداليات من خلال جهود العداءة، كيمي إديكويا، في سباق 400 م حواجز، والعداءة، وينفرد يافي في سباق 3000 متر موانع.

وفي السعودية، قد تلوح فرصة الفوز بإحدى الميداليات عن طريق أربعة رياضيين سوف يشاركون في رياضة الفروسية لقفز الحواجز، وهم رمزي الدهامي وعبدالله الشربتلي وعبدالرحمن الراجحي وخالد المبطي.

وأما الأردن، فيأمل في تحقيق إنجازات عن طريق لاعبي ولاعبات رياضة التايكوندو، صاالح الشرباتي، وجوليانا الصادق، وزيد مصطفى وراما أبو الرب، بالإضافة إلى مشاركة قد تكون واعدة من قبل الملاكم، عبادة الكسبة.

وفي فلسطين، حقق عمر إسماعيل إنجازاً تاريخياً بتأهله إلى أولمبياد باريس في منافسات وزن الـ58 كيلوغراماً برياضة التايكوندو، ليصبح ثاني لاعب من بلاده يتأهل إلى الألعاب الأولمبية عن طريق المنافسات.

وكان بطل الجودو، ماهر أبو رميلة، قد تأهل إلى أولمبياد لندن 2012، ليكون أول لاعب فلسطيني يحقق ذلك الإنجاز، ولكن دون أن يفوز بأي ميدالية.

حصد البقالي (28 عاما) الذهبية في آخر ثلاث بطولات كبيرة - صورة أرشيفية.
حصد البقالي (28 عاما) الذهبية في آخر ثلاث بطولات كبيرة - صورة أرشيفية.

يعطي العداء المغربي، سفيان البقالي، الأمل لألعاب القوى المغربية خلال مشاركته في أولمبياد باريس.

وأبلت الرياضة المغربية وتحديدا ألعاب القوى بلاء حسنا في بطولات العالم والألعاب الأولمبية وحصدت العديد من الميداليات من مختلف المعادن، لكنها تراجعت بشكل رهيب في الأعوام الأخيرة، وأصبح البقالي أملها الوحيد ورافع رايتها عاليا.

حصد البقالي (28 عاما)، الذهبية في آخر ثلاث بطولات كبيرة، ومنها في أولمبياد طوكيو صيف عام 2021 عندما أصبح أول عداء غير كيني يحرز اللقب الأولمبي في سباق 3 آلاف م موانع منذ 1980، كما نال الذهبية في يوجين الأميركية.

"مشاركات للفوز بالذهب"

كرس ابن مدينة فاس سيطرته على السباق عندما نال الذهبية في بودابست العام الماضي، وسيطمح إلى إنجاز تاريخي للحفاظ على لقبه الأولمبي في باريس معولا على سرعته النهائية التي لم يجد لها منافسوه حلا حتى الآن.

يدرك البقالي حجم الضغوطات التي تقع على كاهله في كل بطولة يدخل غمار المنافسة فيها، ويخرج منتصرا دائما، ويقول "الضغط كبير وكبير جدا إلى درجة أنني أكون مشتت التركيز قبل السباقات النهائية إدراكا مني لحجم الانتظارات والتوقعات والآمال المعقودة علي، لكن سرعان ما أستجمع قواي وأركز على أن أكون أول من يجتاز خط الوصول".

وأضاف "ميزتي هي أنني، بفضل الخبرة التي اكتسبتها، أعرف كيفية تدبير الضغط والحمد لله نجحت في جميع السباقات التي خضتها في السنوات الأخيرة".

وتابع "أعرف أن القادم أصعب، وأن البقاء في القمة وبلوغ المجد يتطلب المزيد من العمل، وبالتالي سأواصل وأثابر من أجل مواصلة حصد الألقاب والميداليات ورفع العلم المغربي عاليا في المحافل الدولية والأولمبية".

وأردف قائلا "البقالي يشارك في البطولات الكبيرة من أجل الفوز بالذهبية".

"الرقم القياسي مسألة وقت"

لم يكن مشوار البقالي نحو القمة سهلا خصوصا وأنه ينافس عدائين كينيين وإثيوبيين وإريتريين مخضرمين. ويذكر أهمية ودور مدربه، كريم التلمساني، الذي احتضنه في سن الرابعة عشرة، ويقول "ساعدني كثيرا وحفّزني على تحقيق هذه الإنجازات ويعطيني ثقة كبيرة في النفس".

وأوضح قبل عامين عقب فوزه باللقب العالمي في يوجين "كنت في تحد كبير مع نفسي ومع المشككين في نجاحاتي. بعد تتويجي بطلا أولمبيا، تحدّث العديد من الناس عن أن مسيرة سفيان ستنتهي عقب هذا اللقب وشككوا في قدراتي واليوم قمت بالرد في المضمار، وبأفضل طريقة، في بطولة العالم، وأكدت أنني لا زلت صغيرا وطموحاتي كبيرة وأفكر في دورتين أولمبيتين مقبلتين ولا أريد أن أخرج خالي الوفاض".

في آخر ثلاث بطولات كبرى، حصد المغرب أربع ميداليات بينها ثلاث ذهبية جميعها من نصيب البقالي، فهل سيضيف الرابعة؟

وأكد أن طموحه كبير، وقال "أخوض بطولة كبيرة واحدة كل عام وحصدت ثلاث ميداليات ذهبية وأتمنى أن أواصل لأحقق الخماسية طالما أن هذا العام هناك أولمبياد والعام المقبل هناك بطولة العالم في طوكيو".

وأردف قائلا "لا يمكن تخيل مدى سعادتي عقب كل تتويج، أتذكر جميع المراحل التي مررت بها منذ طفولتي وكل من ساعدني ويساعدني على حصد ثمار عملي، وإيصالي إلى هذا المستوى الذي كنت أحلم به فقط وأصبح حقيقة".

لم يخف البقالي سعيه إلى تحطيم الرقم القياسي العالمي للسباق "لن أغامر بتحقيق ذلك في سنة أولمبياد أو بطولة العالم لأن تركيزي ينصب على الذهب، الرقم القياسي مسألة وقت فقط ولدي يقين بأنني سأحطمه في يوم من الأيام".

وهدفه الأسمى سيكون المعدن النفيس كي يصبح ثالث رياضي عربي يتوج مرتين في الألعاب الأولمبية بعد مواطنه، هشام الكروج (1500 م و5 آلاف م في أثينا 2004)، والسباح التونسي، أسامة الملولي (1500 م حرة في بكين 2008 و10 كلم في المياه الحرة في لندن 2012).