لاعيو المنتخب التركي يحتفلون في نهاية المباراة التي فازوا فيها على النمسا في ملعب لايبزيغ في لايبزيغ في 2 يوليو 2024.
لاعيو المنتخب التركي يحتفلون في نهاية المباراة التي فازوا فيها على النمسا في ملعب لايبزيغ في لايبزيغ في 2 يوليو 2024.

سجل ميريه ديميرال هدفين جاء أولهما بعد ثوان من صفارة البداية ليقود تركيا إلى الفوز 2-1 على النمسا، الثلاثاء، والتأهل للقاء هولندا في دور الثمانية ببطولة أوروبا لكرة القدم 2024 المقامة حاليا بألمانيا.

وتفوقت النمسا في الاستحواذ على الكرة في أغلب فترات المباراة كما تفوقت في الجانب الهجومي والتسديدات، لكن تركيا كانت الأكثر استغلالا للفرص وحافظت على تقدمها بالصمود أمام الضغط الهجومي الشرس للنمسا في الدقائق الأخيرة من المباراة التي أقيمت في لايبزيغ.

وجاء هدفا تركيا إثر ركلتين ركنيتين من أردا جولر، وسجلهما ميريه ديميرال في الدقيقتين الأولى و59، ثم ردت النمسا بهدف وحيد سجله ميخائيل غريغوريتش في الدقيقة 66.

وتلتقي تركيا في دور الثمانية السبت المقبل في برلين مع هولندا التي تأهلت بالفوز 3-صفر على رومانيا في وقت سابق اليوم.

هدف مبكر

بدأت المباراة بإيقاع لعب سريع ونشاط هجومي من الجانبين، وأشعلت تركيا الأجواء مبكرا عندما افتتحت التسجيل في الدقيقة الأولى، إذ أرسل جولر كرة من ركنية ارتبك الدفاع والحارس في محاولة تشتيتها لتصل إلى ديميرال الذي سددها بقوة داخل الشباك معلنا تقدم تركيا 1-صفر.

وكادت النمسا أن تتعادل خلال دقائق معدودة إذ سدد كريستوف باومجارتنر كرة زاحفة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة الثالثة لكنها مرت بجوار القائم مباشرة، ثم كافح الدفاع التركي في التصدي لعرضية خطيرة مرت أمام خط المرمى في الدقيقة الخامسة.

وواصل منتخب النمسا ضغطه الهجومي المكثف ليحاصر منافسه في وسط ملعبه لدقائق، بينما ظهرت الثقة على أداء تركيا بعد هدف التقدم، وحولت تركيزها إلى التأمين الدفاعي مع توخي الحذر وعدم التعجل في البحث عن الفرص.

وبمرور الوقت، تخلت تركيا عن التكتل الدفاعي وتقدمت للهجوم سعيا لتعزيز تقدمها، وكاد ديميرال أن يضيف الهدف الثاني عندما قابل كرة من ركلة ركنية بضربة رأس لكن الكرة مرت فوق العارضة مباشرة.

هجوم مكثف

وبدأت النمسا الشوط الثاني بنشاط هجومي مكثف وتوالت محاولاتها لتقترب من التعادل في الدقيقة 51 عندما شنت هجمة منظمة انتهت بتمريرة طولية داخل منطقة الجزاء إلى القائد ماركو أرناوتوفيتش الذي سدد دون تردد لكن الحارس التركي ميرت جونوك تصدى للكرة ببراعة.

وعززت تركيا تقدمها بالهدف الثاني في الدقيقة 59 وسجله ديميرال من ضربة رأس إثر ركلة ركنية من أردا جولر.

ولم يستسلم منتخب النمسا وإنما كثف هجماته ليقلص الفارق في الدقيقة 66، إذ أرسل مارسيل زابيتسر الكرة من ركنية وهيأها شتيفان بوش برأسه إلى ميخائيل غريغوريتش الذي أسكنها الشباك بقدمه مقلصا تقدم تركيا إلى 2-1.

وهاجم منتخب النمسا بكل قوته في الدقائق الأخيرة من المباراة لكن تركيا كثفت تركيزها على الدفاع عن الشباك.

وحملت الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع الكثير من الإثارة، إذ تصدى حارس النمسا لكرة خطيرة باتريك بينتس من باريش ألبير يلمز كما تصدى حارس تركيا لضربة رأس مباغتة قوية من باومجارتنر كادت أن تسفر عن التعادل، لتنتهي المباراة بفوز تركيا 2-1.

حصد البقالي (28 عاما) الذهبية في آخر ثلاث بطولات كبيرة - صورة أرشيفية.
حصد البقالي (28 عاما) الذهبية في آخر ثلاث بطولات كبيرة - صورة أرشيفية.

يعطي العداء المغربي، سفيان البقالي، الأمل لألعاب القوى المغربية خلال مشاركته في أولمبياد باريس.

وأبلت الرياضة المغربية وتحديدا ألعاب القوى بلاء حسنا في بطولات العالم والألعاب الأولمبية وحصدت العديد من الميداليات من مختلف المعادن، لكنها تراجعت بشكل رهيب في الأعوام الأخيرة، وأصبح البقالي أملها الوحيد ورافع رايتها عاليا.

حصد البقالي (28 عاما)، الذهبية في آخر ثلاث بطولات كبيرة، ومنها في أولمبياد طوكيو صيف عام 2021 عندما أصبح أول عداء غير كيني يحرز اللقب الأولمبي في سباق 3 آلاف م موانع منذ 1980، كما نال الذهبية في يوجين الأميركية.

"مشاركات للفوز بالذهب"

كرس ابن مدينة فاس سيطرته على السباق عندما نال الذهبية في بودابست العام الماضي، وسيطمح إلى إنجاز تاريخي للحفاظ على لقبه الأولمبي في باريس معولا على سرعته النهائية التي لم يجد لها منافسوه حلا حتى الآن.

يدرك البقالي حجم الضغوطات التي تقع على كاهله في كل بطولة يدخل غمار المنافسة فيها، ويخرج منتصرا دائما، ويقول "الضغط كبير وكبير جدا إلى درجة أنني أكون مشتت التركيز قبل السباقات النهائية إدراكا مني لحجم الانتظارات والتوقعات والآمال المعقودة علي، لكن سرعان ما أستجمع قواي وأركز على أن أكون أول من يجتاز خط الوصول".

وأضاف "ميزتي هي أنني، بفضل الخبرة التي اكتسبتها، أعرف كيفية تدبير الضغط والحمد لله نجحت في جميع السباقات التي خضتها في السنوات الأخيرة".

وتابع "أعرف أن القادم أصعب، وأن البقاء في القمة وبلوغ المجد يتطلب المزيد من العمل، وبالتالي سأواصل وأثابر من أجل مواصلة حصد الألقاب والميداليات ورفع العلم المغربي عاليا في المحافل الدولية والأولمبية".

وأردف قائلا "البقالي يشارك في البطولات الكبيرة من أجل الفوز بالذهبية".

"الرقم القياسي مسألة وقت"

لم يكن مشوار البقالي نحو القمة سهلا خصوصا وأنه ينافس عدائين كينيين وإثيوبيين وإريتريين مخضرمين. ويذكر أهمية ودور مدربه، كريم التلمساني، الذي احتضنه في سن الرابعة عشرة، ويقول "ساعدني كثيرا وحفّزني على تحقيق هذه الإنجازات ويعطيني ثقة كبيرة في النفس".

وأوضح قبل عامين عقب فوزه باللقب العالمي في يوجين "كنت في تحد كبير مع نفسي ومع المشككين في نجاحاتي. بعد تتويجي بطلا أولمبيا، تحدّث العديد من الناس عن أن مسيرة سفيان ستنتهي عقب هذا اللقب وشككوا في قدراتي واليوم قمت بالرد في المضمار، وبأفضل طريقة، في بطولة العالم، وأكدت أنني لا زلت صغيرا وطموحاتي كبيرة وأفكر في دورتين أولمبيتين مقبلتين ولا أريد أن أخرج خالي الوفاض".

في آخر ثلاث بطولات كبرى، حصد المغرب أربع ميداليات بينها ثلاث ذهبية جميعها من نصيب البقالي، فهل سيضيف الرابعة؟

وأكد أن طموحه كبير، وقال "أخوض بطولة كبيرة واحدة كل عام وحصدت ثلاث ميداليات ذهبية وأتمنى أن أواصل لأحقق الخماسية طالما أن هذا العام هناك أولمبياد والعام المقبل هناك بطولة العالم في طوكيو".

وأردف قائلا "لا يمكن تخيل مدى سعادتي عقب كل تتويج، أتذكر جميع المراحل التي مررت بها منذ طفولتي وكل من ساعدني ويساعدني على حصد ثمار عملي، وإيصالي إلى هذا المستوى الذي كنت أحلم به فقط وأصبح حقيقة".

لم يخف البقالي سعيه إلى تحطيم الرقم القياسي العالمي للسباق "لن أغامر بتحقيق ذلك في سنة أولمبياد أو بطولة العالم لأن تركيزي ينصب على الذهب، الرقم القياسي مسألة وقت فقط ولدي يقين بأنني سأحطمه في يوم من الأيام".

وهدفه الأسمى سيكون المعدن النفيس كي يصبح ثالث رياضي عربي يتوج مرتين في الألعاب الأولمبية بعد مواطنه، هشام الكروج (1500 م و5 آلاف م في أثينا 2004)، والسباح التونسي، أسامة الملولي (1500 م حرة في بكين 2008 و10 كلم في المياه الحرة في لندن 2012).