"تحية الذئب" احتفل بها لاعب كرة القدم التركي ميريه دميرال
"تحية الذئب" احتفل بها لاعب كرة القدم التركي ميريه دميرال

كشفت وسائل إعلام محلية تركية، الجمعة، أن الرئيس رجب طيب إردوغان، سيحضر لقاء منتخب بلاده في الدور ربع النهائي من بطولة أمم أوروبا لكرة القدم المقامة في ألمانيا، وذلك في ظل خلاف دبلوماسي بين برلين وأنقرة بسبب احتفالية أحد مدافعي المنتخب التركي خلال البطولة.

ونقلت وكالة بلومبيرغ الأميركية عن قناة "إن تي في" الإخبارية التركية، أن "إردوغان ألغى زيارة مقررة إلى أذربيجان، وسيسافر بدلا من ذلك إلى ألمانيا، لمشاهدة مباراة منتخب بلاده ضد المنتخب الهولندي".

وكشفت وسائل إعلام ألمانية أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، سيعاقب المدافع التركي ميريه ديميرال بالإيقاف مباراتين، بعد إشارة قام بها خلال فوز فريقه على النمسا في دور 16، الثلاثاء، وسيغيب عن مباراة دور الثمانية في بطولة أوروبا 2024، السبت، أمام هولندا، وفق رويترز.

وسجل قلب الدفاع (26 عاما) هدفين في الفوز 2-1 على النمسا، ليرسل فريقه إلى دور الثمانية للمرة الأولى منذ 2008، واحتفل بإشارة "تحية الذئب" بأصابعه.

وترتبط هذه الإشارة بتنظيم "الذئاب الرمادية"، وهو الذراع الشبابي القومي المتطرف لحزب الحركة القومية التركي، أحد حلفاء حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه إردوغان.

وذكرت صحيفة بيلد الألمانية، الخميس، أنها تلقت معلومات تفيد بإيقاف اللاعب مباراتين بسبب هذه الإشارة، لكنها لم تحدد مصدر معلوماتها.

واستدعت الخارجية الألمانية، الخميس، سفير تركيا في برلين بسبب الإشارة التي رفعها دميرال، وجاء ذلك بعد خطوة مشابهة اتخذتها الخارجية التركية، حيث استدعت، الأربعاء، السفير الألماني في أنقرة.

خطوة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم جاءت بعد أن قالت وزيرة الداخلية الألمانية، نانسي فيزر، إن "رموز المتطرفين اليمينيين الأتراك ليس لها مكان في الملاعب الألمانية".

وأضافت فيزر أن "استخدام بطولة أوروبا لكرة القدم كمنصة للعنصرية أمر غير مقبول على الإطلاق".

وتابعت: "نتوقع من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم التحقيق في القضية والتفكير في فرض عقوبات".

حصد البقالي (28 عاما) الذهبية في آخر ثلاث بطولات كبيرة - صورة أرشيفية.
حصد البقالي (28 عاما) الذهبية في آخر ثلاث بطولات كبيرة - صورة أرشيفية.

يعطي العداء المغربي، سفيان البقالي، الأمل لألعاب القوى المغربية خلال مشاركته في أولمبياد باريس.

وأبلت الرياضة المغربية وتحديدا ألعاب القوى بلاء حسنا في بطولات العالم والألعاب الأولمبية وحصدت العديد من الميداليات من مختلف المعادن، لكنها تراجعت بشكل رهيب في الأعوام الأخيرة، وأصبح البقالي أملها الوحيد ورافع رايتها عاليا.

حصد البقالي (28 عاما)، الذهبية في آخر ثلاث بطولات كبيرة، ومنها في أولمبياد طوكيو صيف عام 2021 عندما أصبح أول عداء غير كيني يحرز اللقب الأولمبي في سباق 3 آلاف م موانع منذ 1980، كما نال الذهبية في يوجين الأميركية.

"مشاركات للفوز بالذهب"

كرس ابن مدينة فاس سيطرته على السباق عندما نال الذهبية في بودابست العام الماضي، وسيطمح إلى إنجاز تاريخي للحفاظ على لقبه الأولمبي في باريس معولا على سرعته النهائية التي لم يجد لها منافسوه حلا حتى الآن.

يدرك البقالي حجم الضغوطات التي تقع على كاهله في كل بطولة يدخل غمار المنافسة فيها، ويخرج منتصرا دائما، ويقول "الضغط كبير وكبير جدا إلى درجة أنني أكون مشتت التركيز قبل السباقات النهائية إدراكا مني لحجم الانتظارات والتوقعات والآمال المعقودة علي، لكن سرعان ما أستجمع قواي وأركز على أن أكون أول من يجتاز خط الوصول".

وأضاف "ميزتي هي أنني، بفضل الخبرة التي اكتسبتها، أعرف كيفية تدبير الضغط والحمد لله نجحت في جميع السباقات التي خضتها في السنوات الأخيرة".

وتابع "أعرف أن القادم أصعب، وأن البقاء في القمة وبلوغ المجد يتطلب المزيد من العمل، وبالتالي سأواصل وأثابر من أجل مواصلة حصد الألقاب والميداليات ورفع العلم المغربي عاليا في المحافل الدولية والأولمبية".

وأردف قائلا "البقالي يشارك في البطولات الكبيرة من أجل الفوز بالذهبية".

"الرقم القياسي مسألة وقت"

لم يكن مشوار البقالي نحو القمة سهلا خصوصا وأنه ينافس عدائين كينيين وإثيوبيين وإريتريين مخضرمين. ويذكر أهمية ودور مدربه، كريم التلمساني، الذي احتضنه في سن الرابعة عشرة، ويقول "ساعدني كثيرا وحفّزني على تحقيق هذه الإنجازات ويعطيني ثقة كبيرة في النفس".

وأوضح قبل عامين عقب فوزه باللقب العالمي في يوجين "كنت في تحد كبير مع نفسي ومع المشككين في نجاحاتي. بعد تتويجي بطلا أولمبيا، تحدّث العديد من الناس عن أن مسيرة سفيان ستنتهي عقب هذا اللقب وشككوا في قدراتي واليوم قمت بالرد في المضمار، وبأفضل طريقة، في بطولة العالم، وأكدت أنني لا زلت صغيرا وطموحاتي كبيرة وأفكر في دورتين أولمبيتين مقبلتين ولا أريد أن أخرج خالي الوفاض".

في آخر ثلاث بطولات كبرى، حصد المغرب أربع ميداليات بينها ثلاث ذهبية جميعها من نصيب البقالي، فهل سيضيف الرابعة؟

وأكد أن طموحه كبير، وقال "أخوض بطولة كبيرة واحدة كل عام وحصدت ثلاث ميداليات ذهبية وأتمنى أن أواصل لأحقق الخماسية طالما أن هذا العام هناك أولمبياد والعام المقبل هناك بطولة العالم في طوكيو".

وأردف قائلا "لا يمكن تخيل مدى سعادتي عقب كل تتويج، أتذكر جميع المراحل التي مررت بها منذ طفولتي وكل من ساعدني ويساعدني على حصد ثمار عملي، وإيصالي إلى هذا المستوى الذي كنت أحلم به فقط وأصبح حقيقة".

لم يخف البقالي سعيه إلى تحطيم الرقم القياسي العالمي للسباق "لن أغامر بتحقيق ذلك في سنة أولمبياد أو بطولة العالم لأن تركيزي ينصب على الذهب، الرقم القياسي مسألة وقت فقط ولدي يقين بأنني سأحطمه في يوم من الأيام".

وهدفه الأسمى سيكون المعدن النفيس كي يصبح ثالث رياضي عربي يتوج مرتين في الألعاب الأولمبية بعد مواطنه، هشام الكروج (1500 م و5 آلاف م في أثينا 2004)، والسباح التونسي، أسامة الملولي (1500 م حرة في بكين 2008 و10 كلم في المياه الحرة في لندن 2012).