أشرف حكيمي - أرشيفية
أشرف حكيمي - أرشيفية

مع اقتراب منافسات دورة الألعاب الأولمبية المقررة في باريس هذا الشهر، دخلت المنتخبات العربية الثلاثة (المغرب ومصر والعراق) المشاركة في مرحلة الاستعدادات النهائية، وسط محاولات باءت أغلبها بالفشل لاستقطاب نجوم بارزين للمشاركة في المنافسات.

وأعلنت مصر والمغرب قائمتيهما للمنافسات في البطولة، وفيما خلت قائمة مصر من نجم ليفربول الإنكليزي محمد صلاح، كان لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي أشرف حكيمي على رأس قائمة أسود الأطلس، من بين 3 لاعبين فوق 23 عاما مسموح بمشاركتهم.

كما باءت مساعي الاتحاد العراقي لكرة القدم بالفشل فيما يتعلق باستقطاب نجم أوتريخت الهولندي ومانشستر يونايتد السابق، زيدان إقبال.

ونشر المنتخب المغربي قائمة اللاعبين المكونة من 22 اسما، الأربعاء، وفيها بجانب حكيمي، استعان المدرب طارق السكتيوي، بحارس مرمى نادي نهضة بركان منير الكجوي، ومهاجم العين الإماراتي المتألق مؤخرا سفيان رحيمي، كلاعبين 3 فوق السن.

كما أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم، قائمة لاعبي المدرب البرازيلي روجيرو ميكالي، التي لم تشهد سوى انضمام لاعبين اثنين فقط فوق السن، هما لاعب أرسنال الإنكليزي السابق والذي لم يتعاقد بعد مع أي ناد حاليًا، محمد النني، بجانب جناح الزمالك المصري أحمد سيد "زيزو".

وكانت هناك محاولات للحصول على خدمات مجموعة من اللاعبين البارزين لكن أنديتهم رفضت التفريط فيهم، أمثال صلاح ولاعب طرابزون التركي محمود تريزيغيه، ومهاجم نانت الفرنسي مصطفى محمد، ولاعبي الأهلي المصري إمام عاشور ومحمد عبد المنعم، بجانب لاعب الاتحاد السعودي أحمد حجازي.

ولم يعلن المنتخب العراقي قائمته الرسمية بعد، لكن رئيس الإتحاد العراقي لكرة القدم عدنان درجال، أكد وفق وكالة الأنباء العراقية (واع)، الخميس، أن الاتحاد تلقى رفضًا من نادي أوتريخت الهولندي بشأن انضمام إقبال للمنتخب الأولمبي للمشاركة في دورة باريس.

منتخب مصر الأولمبي في أزمة بسبب اللاعبين فوق السن
"مرحلة جديدة" أبعدت صلاح.. أزمة "الكبار" تضرب منتخب مصر قبل أولمبياد باريس
يعيش المنتخب الأولمبي المصري لكرة القدم والذي يشارك في دورة باريس الأولمبية في وقت لاحق هذا الشهر، أجواء مضطربة خلال الأيام الأخيرة، حيث لم يتم الاستقرار بعد على قائمة الثلاثي "فوق السن" الذي سيشارك مع الفريق، بعد الفشل في ضم لاعبين أبرزهم نجم ليفربول الإنكليزي محمد صلاح.

وتنص اللوائح على إمكانية استعانة كل منتخب بثلاثة لاعبين فوق 23 عاما خلال البطولة الأولمبية، لكن لا يكون أي ناد مجبر على ترك لاعبيه.

وبالتالي، ترفض أغلب الأندية الأوروبية السماح للاعبيها بالمشاركة، نظرا لتزامن المنافسات مع استعدادات الموسم الجديد الذي يرغب كل مدرب فيه بالاحتفاظ بجميع نجومه.

ويلعب منتخبا العراق والمغرب في نفس المجموعة بجوار الأرجنتين وأوكرانيا، فيما تنافس مصر كل من إسبانيا وأوزبكستان وجمهورية الدومينيكان.

وتنطلق مسابقة كرة القدم في 24 يوليو، أي قبل يومين من حفل الافتتاح، وستقام المباراة النهائية على ملعب بارك دي برانس في العاصمة باريس في 9 أغسطس.

تجدر الاشارة إلى أن البرازيل فازت في النسختين الاخيرتين من المسابقة.

حصد البقالي (28 عاما) الذهبية في آخر ثلاث بطولات كبيرة - صورة أرشيفية.
حصد البقالي (28 عاما) الذهبية في آخر ثلاث بطولات كبيرة - صورة أرشيفية.

يعطي العداء المغربي، سفيان البقالي، الأمل لألعاب القوى المغربية خلال مشاركته في أولمبياد باريس.

وأبلت الرياضة المغربية وتحديدا ألعاب القوى بلاء حسنا في بطولات العالم والألعاب الأولمبية وحصدت العديد من الميداليات من مختلف المعادن، لكنها تراجعت بشكل رهيب في الأعوام الأخيرة، وأصبح البقالي أملها الوحيد ورافع رايتها عاليا.

حصد البقالي (28 عاما)، الذهبية في آخر ثلاث بطولات كبيرة، ومنها في أولمبياد طوكيو صيف عام 2021 عندما أصبح أول عداء غير كيني يحرز اللقب الأولمبي في سباق 3 آلاف م موانع منذ 1980، كما نال الذهبية في يوجين الأميركية.

"مشاركات للفوز بالذهب"

كرس ابن مدينة فاس سيطرته على السباق عندما نال الذهبية في بودابست العام الماضي، وسيطمح إلى إنجاز تاريخي للحفاظ على لقبه الأولمبي في باريس معولا على سرعته النهائية التي لم يجد لها منافسوه حلا حتى الآن.

يدرك البقالي حجم الضغوطات التي تقع على كاهله في كل بطولة يدخل غمار المنافسة فيها، ويخرج منتصرا دائما، ويقول "الضغط كبير وكبير جدا إلى درجة أنني أكون مشتت التركيز قبل السباقات النهائية إدراكا مني لحجم الانتظارات والتوقعات والآمال المعقودة علي، لكن سرعان ما أستجمع قواي وأركز على أن أكون أول من يجتاز خط الوصول".

وأضاف "ميزتي هي أنني، بفضل الخبرة التي اكتسبتها، أعرف كيفية تدبير الضغط والحمد لله نجحت في جميع السباقات التي خضتها في السنوات الأخيرة".

وتابع "أعرف أن القادم أصعب، وأن البقاء في القمة وبلوغ المجد يتطلب المزيد من العمل، وبالتالي سأواصل وأثابر من أجل مواصلة حصد الألقاب والميداليات ورفع العلم المغربي عاليا في المحافل الدولية والأولمبية".

وأردف قائلا "البقالي يشارك في البطولات الكبيرة من أجل الفوز بالذهبية".

"الرقم القياسي مسألة وقت"

لم يكن مشوار البقالي نحو القمة سهلا خصوصا وأنه ينافس عدائين كينيين وإثيوبيين وإريتريين مخضرمين. ويذكر أهمية ودور مدربه، كريم التلمساني، الذي احتضنه في سن الرابعة عشرة، ويقول "ساعدني كثيرا وحفّزني على تحقيق هذه الإنجازات ويعطيني ثقة كبيرة في النفس".

وأوضح قبل عامين عقب فوزه باللقب العالمي في يوجين "كنت في تحد كبير مع نفسي ومع المشككين في نجاحاتي. بعد تتويجي بطلا أولمبيا، تحدّث العديد من الناس عن أن مسيرة سفيان ستنتهي عقب هذا اللقب وشككوا في قدراتي واليوم قمت بالرد في المضمار، وبأفضل طريقة، في بطولة العالم، وأكدت أنني لا زلت صغيرا وطموحاتي كبيرة وأفكر في دورتين أولمبيتين مقبلتين ولا أريد أن أخرج خالي الوفاض".

في آخر ثلاث بطولات كبرى، حصد المغرب أربع ميداليات بينها ثلاث ذهبية جميعها من نصيب البقالي، فهل سيضيف الرابعة؟

وأكد أن طموحه كبير، وقال "أخوض بطولة كبيرة واحدة كل عام وحصدت ثلاث ميداليات ذهبية وأتمنى أن أواصل لأحقق الخماسية طالما أن هذا العام هناك أولمبياد والعام المقبل هناك بطولة العالم في طوكيو".

وأردف قائلا "لا يمكن تخيل مدى سعادتي عقب كل تتويج، أتذكر جميع المراحل التي مررت بها منذ طفولتي وكل من ساعدني ويساعدني على حصد ثمار عملي، وإيصالي إلى هذا المستوى الذي كنت أحلم به فقط وأصبح حقيقة".

لم يخف البقالي سعيه إلى تحطيم الرقم القياسي العالمي للسباق "لن أغامر بتحقيق ذلك في سنة أولمبياد أو بطولة العالم لأن تركيزي ينصب على الذهب، الرقم القياسي مسألة وقت فقط ولدي يقين بأنني سأحطمه في يوم من الأيام".

وهدفه الأسمى سيكون المعدن النفيس كي يصبح ثالث رياضي عربي يتوج مرتين في الألعاب الأولمبية بعد مواطنه، هشام الكروج (1500 م و5 آلاف م في أثينا 2004)، والسباح التونسي، أسامة الملولي (1500 م حرة في بكين 2008 و10 كلم في المياه الحرة في لندن 2012).