الحكم لم يحتسب ركلة جزاء على إسبانيا بعد أن لمست الكرة يد كوكوريا
الحكم لم يحتسب ركلة جزاء على إسبانيا بعد أن لمست الكرة يد كوكوريا | Source: REUTERS

وَدَّع الألمان نهائيات كأس أوروبا لكرة القدم المقامة على أرضهم من الدور ربع النهائي الجمعة على يد إسبانيا (1-2 بعد التمديد) وهم ممتعضون من القرار التحكيمي بعدم منحهم ركلة جزاء مطلع الشوط الإضافي الثاني نتيجة لمسة يد على مارك كوكوريّا.

وانتقد مدرب ألمانيا يوليان ناغلسمان القرار التحكيمي بعدم احتساب ركلة الجزاء لمصلحة فريقه الذي استفاد من لقطة مماثلة في بداية الشوط الثاني من مباراته في ثمن النهائي ضد الدنمارك (2-0)، حين لمس يواكيم أندرسن الكرة بيده في المنطقة المحرمة، مانحاً البلد المضيف فرصة افتتاح التسجيل.

وحصلت الحادثة الجمعة في شتوتغارت حين كان المنتخب الألماني ينطلق في هجمة بداية الشوط الإضافي الثاني والنتيجة متعادلة 1-1، فسدّد جمالا موسيالا كرة ارتطمت بذراع كوكوريا داخل المنطقة المحرمة لكن الحكم الإنكليزي أنتوني تايلور طالب بمواصلة اللعب وحكم الفيديو المساعد "في أيه آر" لم يتدخل لمنح أصحاب الضيافة ركلة جزاء.

ورأى ناغلسمان أن "الحكم انحاز لمصلحة إسبانيا قليلاً... كانت ركلة جزاء واضحة"، مضيفاً "لو سدّد جمال موسيالا الكرة باتجاه وسط مدينة شتوتغارت ولمسها كوكوريا، فلن أرغب أبداً بالحصول على ركلة جزاء. (لكن الكرة) كانت متجهة نحو المرمى وأوقفها بوضوح بيده".

لكن قرار الحكم الإنكليزي و"في أيه آر" بعدم احتساب ركلة الجزاء لم يأت من فراغ بل استند إلى القاعدة التي تقول أن ركلة الجزاء تحتسب ضد اللاعب "إذا لمس الكرة بيده/ذراعه وجعل جسمه أكبر من الطبيعي"، أي ما معناه أن تكون اليد أو الذراع بعيداً عن جسده.

ولهذا السبب لم يحتسب تايلور ومواطنه حكم الفيديو المساعد ستيوارت أتويل ركلة الجزاء لأن ذراع كوكوريّا لم تكن في "وضعية غير طبيعية" بعيدة عن جسده لجعله أكبر "حجماً".

كانت ملاصقة للجسد

وشدّد الحكم الدولي الإنكليزي السابق مارك كلاتنبورغ الذي يعمل خبيراً تحكيمياً في شبكة "فوكس" على صحّة قرار مواطنيه، معتبراً أن ذراع كوكوريّا كانت ملاصقة لجسده، والأمر ذاته بالنسبة للحكمة الأميركية السابقة كريستينا أنكل التي نشرت على موقع "أكس" تحليلها القانوني للحادثة بالقول إن ذراع كوكوريّا "تعتبر باتجاه سفلي، بالقرب من جانب الجسم، ومستقيمة".

ثم تطرّقت ثانياً إلى حركة ذراع كوكوريّا التي كانت في وضعها "غير الطبيعي" قبل لحظات من الحادثة وكانت تتحرّك للأسفل باتجاه جانبه في محاولة لتصغير حجم جسمه، قبل أن تشير إلى أن ذراع الإسباني كانت خلف جسده من اللقطة الجانبية التي يمكن رؤيتها من زاوية كاميرا أخرى.

واعتبرت أنه لو كانت أمام جسده، لكان من الأسهل القول إنه كان يتعمد منع التسديدة، لكن نظراً لأنها كانت خلف خصره، فمن المرجح أنه كان يبذل جهداً للابتعاد عن طريقها.

أما في حالة الدنماركي أندرسن في مباراة ثمن النهائي حين لمس الكرة بيده إثر عرضية من دافيد راوم، فشرحت شبكة "إي أس بي أن" موقف الاتحاد الأوروبي للعبة الذي يقول إنه "إذا كانت الذراع في وضع مرتفع (أو أفقياً) مما يخلق حاجزاً لإيقاف الكرة... فيجب على الحكم و/أو +في أيه آر+ أن ينصح باحتساب ركلة جزاء".

ورأت "إي أس بي أن" أنه لو اعتقد الاتحاد الأوروبي للعبة أن قرار ركلة الجزاء ضد الدنمارك لم يكن صحيحاً لما عُيّن أتويل مجدداً ليكون حكم الفيديو المساعد في مباراة ألمانيا وإسبانيا لأنه كان يتولى هذه المهمة أيضاً في مباراة ثمن النهائي.

وفي المؤتمر الصحافي الذي سبق البطولة، قدم رئيس اللجنة التحكيمية في "ويفا" الإيطالي روبرتو روزيتي أمثلة محددة لعقوبات لمسة اليد، مظهراً في مقطع فيديو الكرة وهي تصطدم بذراع أحد المدافعين في وضع عمودي بالقرب من الجسم.

وقال إن هذه الحالة لا يجب أن تحتسب ركلة جزاء لأن الذراع كانت قريبة من الجسم، ولم تمتد لتشكل ما يمكن اعتباره حاجزاً، فلا ينبغي أن يعاقب اللاعب على ذلك.

حصد البقالي (28 عاما) الذهبية في آخر ثلاث بطولات كبيرة - صورة أرشيفية.
حصد البقالي (28 عاما) الذهبية في آخر ثلاث بطولات كبيرة - صورة أرشيفية.

يعطي العداء المغربي، سفيان البقالي، الأمل لألعاب القوى المغربية خلال مشاركته في أولمبياد باريس.

وأبلت الرياضة المغربية وتحديدا ألعاب القوى بلاء حسنا في بطولات العالم والألعاب الأولمبية وحصدت العديد من الميداليات من مختلف المعادن، لكنها تراجعت بشكل رهيب في الأعوام الأخيرة، وأصبح البقالي أملها الوحيد ورافع رايتها عاليا.

حصد البقالي (28 عاما)، الذهبية في آخر ثلاث بطولات كبيرة، ومنها في أولمبياد طوكيو صيف عام 2021 عندما أصبح أول عداء غير كيني يحرز اللقب الأولمبي في سباق 3 آلاف م موانع منذ 1980، كما نال الذهبية في يوجين الأميركية.

"مشاركات للفوز بالذهب"

كرس ابن مدينة فاس سيطرته على السباق عندما نال الذهبية في بودابست العام الماضي، وسيطمح إلى إنجاز تاريخي للحفاظ على لقبه الأولمبي في باريس معولا على سرعته النهائية التي لم يجد لها منافسوه حلا حتى الآن.

يدرك البقالي حجم الضغوطات التي تقع على كاهله في كل بطولة يدخل غمار المنافسة فيها، ويخرج منتصرا دائما، ويقول "الضغط كبير وكبير جدا إلى درجة أنني أكون مشتت التركيز قبل السباقات النهائية إدراكا مني لحجم الانتظارات والتوقعات والآمال المعقودة علي، لكن سرعان ما أستجمع قواي وأركز على أن أكون أول من يجتاز خط الوصول".

وأضاف "ميزتي هي أنني، بفضل الخبرة التي اكتسبتها، أعرف كيفية تدبير الضغط والحمد لله نجحت في جميع السباقات التي خضتها في السنوات الأخيرة".

وتابع "أعرف أن القادم أصعب، وأن البقاء في القمة وبلوغ المجد يتطلب المزيد من العمل، وبالتالي سأواصل وأثابر من أجل مواصلة حصد الألقاب والميداليات ورفع العلم المغربي عاليا في المحافل الدولية والأولمبية".

وأردف قائلا "البقالي يشارك في البطولات الكبيرة من أجل الفوز بالذهبية".

"الرقم القياسي مسألة وقت"

لم يكن مشوار البقالي نحو القمة سهلا خصوصا وأنه ينافس عدائين كينيين وإثيوبيين وإريتريين مخضرمين. ويذكر أهمية ودور مدربه، كريم التلمساني، الذي احتضنه في سن الرابعة عشرة، ويقول "ساعدني كثيرا وحفّزني على تحقيق هذه الإنجازات ويعطيني ثقة كبيرة في النفس".

وأوضح قبل عامين عقب فوزه باللقب العالمي في يوجين "كنت في تحد كبير مع نفسي ومع المشككين في نجاحاتي. بعد تتويجي بطلا أولمبيا، تحدّث العديد من الناس عن أن مسيرة سفيان ستنتهي عقب هذا اللقب وشككوا في قدراتي واليوم قمت بالرد في المضمار، وبأفضل طريقة، في بطولة العالم، وأكدت أنني لا زلت صغيرا وطموحاتي كبيرة وأفكر في دورتين أولمبيتين مقبلتين ولا أريد أن أخرج خالي الوفاض".

في آخر ثلاث بطولات كبرى، حصد المغرب أربع ميداليات بينها ثلاث ذهبية جميعها من نصيب البقالي، فهل سيضيف الرابعة؟

وأكد أن طموحه كبير، وقال "أخوض بطولة كبيرة واحدة كل عام وحصدت ثلاث ميداليات ذهبية وأتمنى أن أواصل لأحقق الخماسية طالما أن هذا العام هناك أولمبياد والعام المقبل هناك بطولة العالم في طوكيو".

وأردف قائلا "لا يمكن تخيل مدى سعادتي عقب كل تتويج، أتذكر جميع المراحل التي مررت بها منذ طفولتي وكل من ساعدني ويساعدني على حصد ثمار عملي، وإيصالي إلى هذا المستوى الذي كنت أحلم به فقط وأصبح حقيقة".

لم يخف البقالي سعيه إلى تحطيم الرقم القياسي العالمي للسباق "لن أغامر بتحقيق ذلك في سنة أولمبياد أو بطولة العالم لأن تركيزي ينصب على الذهب، الرقم القياسي مسألة وقت فقط ولدي يقين بأنني سأحطمه في يوم من الأيام".

وهدفه الأسمى سيكون المعدن النفيس كي يصبح ثالث رياضي عربي يتوج مرتين في الألعاب الأولمبية بعد مواطنه، هشام الكروج (1500 م و5 آلاف م في أثينا 2004)، والسباح التونسي، أسامة الملولي (1500 م حرة في بكين 2008 و10 كلم في المياه الحرة في لندن 2012).