جمال سجل هدفا رائعا في مرمى فرنسا
جمال سجل هدفا رائعا في مرمى فرنسا

توجهت الأنظار نحو الأمين جمال بعد أن أصبح الثلاثاء أصغر لاعب على الإطلاق في عمر طفل يسجل في بطولة أوروبا ومساهما في وصول المنتخب الإسباني إلى النهائي على حساب فرنسا. 

فبعد أن بدت إسبانيا مضطربة وكانت تكافح لاحتواء الهجمات المرتدة من فرنسا، ومحاولة إدراك تأخرها بهدف، تغيرت اللعبة في غمضة عين، بفضل إحساس المراهق جمال.

وفجأة، سدد التلميذ، الذي وعد معلميه قبل البطولة بأنه سيواصل واجباته المدرسية في ألمانيا، بقدمه اليسرى على بعد 25 مترا من المرمى وسدد كرة مذهلة لولبية في زاوية قاتلة لتلمس القائم ثم إلى داخل المرمى في الدقيقة 25 من عمر المباراة ليحطم الرقم القياسي المسجل باسم الأسطورة البرازيلي بيليه كأصغر لاعب يسجل في كأس العالم أو بطولة أوروبا.

جمال اختير أفضل لاعب في المباراة

وقال جمال الذي يلقبه البعض بأنه خليفة الأسطورة ليونيل ميسي واختير أفضل لاعب في مباراة الثلاثاء إنه يسعى نحو الفوز وسيحتفل بعيد ميلاده في ألمانيا مع فريقه، بحسب أسوشيتد برس.

 

ميسي ويامال.. لقطة لها تاريخ ومستقبل
"بداية أسطورتين".. حكاية صور منسية لميسي ورضيع اسمه لامين يامال..!
حين التقط المصور خوان مونفورت صورا للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مع طفل رضيع خلال فعالية خيرية قبل ما يقرب من 17 عاما، كان يوقن بأن البرغوث سيصبح نجما في سماء كرة القدم، لكن لم يكن في حسبانه أن الطفل الصغير سيفعل ذلك أيضا.

الشاب اليافع المولود في عام 2007 في إسبانيا، البالغ من العمر 16 عاما الذي سيكمل عامه الـ17 السبت، قبل يوم واحد من المباراة النهائية في برلين ضد إنكلترا أو هولندا اختار تمثيل إسبانيا بعد محاولات من المنتخب المغربي للمشاركة معه في مونديال 2022 بقطر. 

والاسم الكامل للاعب هو لامين (الأمين) جمال نصراوي إيبانا، من أب أصوله مغربية هو منير نصراوي (32 عاما)، وأم أصولها من غينيا الاستوائية هي شيلا إيبانا، بحسب صحيفة "آس" الرياضية الإسبانية. 

لا يزال الشاب اليافع يحتاج لإذن الوالدين للسفر إلى الخارج سواء مع المنتخب الوطني أو ناديه برشلونة، بحسب صحيفة "الغارديان" التي أشارت إلى أنه حمل معه دروسه وواجباته المدرسية في حقيبته أكمل امتحاناته وهو في ألمانيا بالفعل حيث كان مع المنتخب الإسباني في بطولة كأس أوروبا. 

وبحسب "الغارديان"، فقد ظهر لأول مرة مع برشلونة عندما كان عمره 15 عاما. ولم يمض سوى أقل من عام منذ أن أجريت محادثات مع عائلته للتأكد من أنه سيختار إسبانيا بدلا من المغرب. 

وكان مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي قد قال سابقا في مؤتمر صحفي إنه اجتمع مع اللاعب الذي كان يلعب بالفعل مع برشلونة ومنتخب إسبانيا للناشئين وحاول إقناعه باللعب لصالح أسود الأطلس. 

ورغم اختيار الأمين لتمثيل إسبانيا فإنه ظهر في فيديو خلال مونديال قطر 2022 وهو يرتدي قميص المنتخب المغربي الذي فاجأ العالم بوصوله إلى المربع الذهبي. 

وإذا فاز جمال في المباراة النهائية سيكون ذلك أفضل احتفال بعيد ميلاده وسيكون الأول مع المنتخب الإسباني بعد إحرازه لقب الدوري الإسباني مع برشلونة في 2023، ما يضعه على خريطة المواهب الفذة الواعدة المتوقع لها بمسيرة حافلة بالجوائز والبطولات. 

وكان جمال أيضا أصغر لاعب يشارك في مباريات ربع نهائي دوري أبطال أوروبا عندما لعب أساسيا مع فريقه، برشلونة، ضد باريس سان جرمان، مثلما هو أصغر لاعب في بطولة أمم أوروبا الجارية الآن في ألمانيا.

صبي يلعب بالكرة بجوار رسم على حائط في برشلونة للاعبين الإسبانيين الأمين جمال نيكو ويليامز

وقبل تسجيل جمال هدفه الرائع في مرمى فرنسا الثلاثاء، نشر منير نصراوي، والد جمال على حسابه على إنستغرام صورة لميسي ولنجله عندما كان لا يزال رضيعا بجانب والدته خلال حصة تصويرية عام 2007 في ملعب كامب نو. 

كتب منير على الصورة حين نشرها الأسبوع الماضي "بداية أسطورتين".

برج إيفل وعليه شعار الألعاب الأولمبية، مضاء قبل دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية 2024 في باريس.
برج إيفل وعليه شعار الألعاب الأولمبية، مضاء قبل دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية 2024 في باريس.

قال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان إن بلاده ستوفر حماية للرياضيين الإسرائيليين على مدى 24 ساعة خلال دورة الألعاب الأولمبية التي ستنطلق في باريس الجمعة المقبل، وذلك بعدما قال مشرع يساري متطرف إن الوفد الإسرائيلي غير مرحب به في فرنسا ودعا إلى احتجاجات على مشاركته في الأولمبياد.

وتبدأ دورة الألعاب وسط مخاوف أمنية واضحة في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية نتيجة الحربين في أوكرانيا وغزة.

وأصبحت الحرب، التي تشنها إسرائيل على حركة (حماس) ودمرت قطاع غزة، مثار اهتمام لليسار المتطرف في فرنسا. ويتهم منتقدون الأعضاء المؤيدين للفلسطينيين من هذا التيار بمعاداة السامية.

وقال دارمانان في مقابلة مع قناة تلفزيونية مساء أمس الأحد إنه ستتم حماية الرياضيين الإسرائيليين على مدار الساعة خلال دورة الألعاب، وذلك بعد 52 عاما على مذبحة أولمبياد ميونيخ التي قتل فيها مسلحون فلسطينيون 11 إسرائيليا.

وظهر توما بورت النائب البرلماني اليساري المتطرف عن حزب فرنسا الأبية في مقطع مصور وهو يقول إن الرياضيين الأولمبيين الإسرائيليين غير مرحب بهم في فرنسا، وإنه لا بد من احتجاجات على مشاركتهم في دورة الألعاب.

وقال بورت وسط تصفيق "بعد أيام قليلة يقام حدث دولي في باريس، وهو الألعاب الأولمبية. وجئت إلى هنا لأقول لا.. الوفد الإسرائيلي غير مرحب به في باريس. الرياضيون الإسرائيليون غير مرحب بهم في الألعاب الأولمبية في باريس".

ولم يرد بورت بعد على طلب من رويترز للتعليق. وأحجمت السفارة الإسرائيلية عن التعليق.

وقال وزير الخارجية ستيفان سيجورنيه خلال اجتماع أمام نظرائه من الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين "أود أن أقول للوفد الإسرائيلي، نيابة عن فرنسا، إننا نرحب بكم في فرنسا للمشاركة في هذه الألعاب الأولمبية".

وذكر أنه سيؤكد على هذه النقطة في اتصال هاتفي وشيك مع نظيره الإسرائيلي و"سأبلغه بأننا نضمن أمن الوفد الإسرائيلي".

وقال بول بينفي أحد مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية الذين ينسقون أمن بعثة الولايات المتحدة في تصريح لرويترز إن المشاعر المعادية لإسرائيل هي "واحدة من عدد من القضايا" التي تنظر فيها واشنطن و"جزء من تحليل مستمر لتحديد الاتجاه صوب تعديل استراتيجياتنا".

ودافع عدد من نواب الحزب عن تصريحات بورت بشكل جزئي. وقال مانويل بومبار، أحد كبار المسؤولين في الحزب والنائب عنه في البرلمان، في منشور على منصة أكس إنه يدعم بورت "في مواجهة موجة الكراهية التي يتعرض لها".

وأضاف "في ظل انتهاكات الحكومة الإسرائيلية المتكررة للقانون الدولي، من المشروع أن نطلب أن ينافس رياضيوها تحت راية محايدة في دورة الألعاب الأولمبية".

وتنفي إسرائيل انتهاك القانون الدولي في حربها في غزة التي اندلعت عقب هجوم شنته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر.

وفي علامة على مدى تعقيد المسائل الأمنية المحيطة بالوفد الإسرائيلي، تم نقل احتفال تأبين الرياضيين الإسرائيليين الذين قتلوا في هجوم ميونيخ عام 1972 من أمام مبنى بلدية باريس إلى السفارة الإسرائيلية.

وانضمت اللجنة الأولمبية الفلسطينية الاثنين إلى الدعوات لاستبعاد إسرائيل من الألعاب في رسالة مفتوحة إلى رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ.

وتتهم الرسالة إسرائيل بانتهاك الهدنة الأولمبية التقليدية، والتي من المقرر أن تستمر من 19 يوليو حتى بعد الألعاب البارالمبية في منتصف سبتمبر، مع استمرار الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة.

وستنطلق دورة الألعاب بحفل افتتاح طموح يبحر فيه الرياضيون في نهر السين على قوارب. والمشاركة في الحفل اختيارية. ورفض المسؤولون الإسرائيليون تحديد ما إذا كان الرياضيون الإسرائيليون سيشاركون أم لا.