الرئيس ترامب خلال استقباله في البيت الأبيض رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا جاني إنفانتينو
الرئيس ترامب خلال استقباله في البيت الأبيض رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا جاني إنفانتينو

أنشأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب فريق عمل للتحضير لبطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم التي ستحتضنها بلاده بالاشتراك مع كندا والمكسيك، في وقت تتصاعد فيه التوترات في المنطقة بسبب التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب.

وسينسق الفريق الذي سيرأسه ترامب، الجهود الفيدرالية لتأمين البطولة والتخطيط لها، والتي من المتوقع أن تجذب ملايين السياح إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وقال ترامب للصحفين يوم الجمعة، وبجانبه في المكتب البيضاوي رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو، "أعتقد أن ذلك سيجعلها أكثر إثارة. التوتر أمر جيد"، مضيفا أنه يود حضور عدة مباريات.

وتتسارع الاستعدادات عبر القارة مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وجيرانها في الوقت الذي هدد فيه ترامب مرارًا بفرض تعريفات جمركية قبل أن يتراجع، مما أدى إلى إرباك الأسواق وزيادة المخاوف من حرب تجارية وانكماش اقتصادي.

وتزامنت هذه الاستعدادات مع الانتقادات المتكررة اتي وجهها ترامب إلى رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو وإثارته السؤال أكثر من مرة عن إمكانية أن تصبح كندا ولاية أميركية.

انفانتينو يقدم للرئيس ترامب كرة مباراة كأس العالم للأندية

قدم إنفانتينو الى الرئيس ترامب كرة القدم التي ستستخدم في المباريات وكشف عن الكأس الذي سيمنح للفائز ببطولة العالم للأندية 2025.

وفي وقت لاحق، أخذ ترامب إنفانتينو لعرض الكأس خلال قمة البيت الأبيض للعملات الرقمية. 

وقال ترامب إن الولايات المتحدة، حيث نمت كرة القدم في شعبيتها لكنها لا تزال رياضة ذات طابع خاص، تمثل منطقة نمو رئيسية لكرة القدم.

3 بطولات مهمة تقام في أميركا

تستعد الولايات المتحدة لاستضافة بطولة كأس العالم للأندية خلال شهري  يونيو ويوليو 2025.

وفي صيف عام 2026، ستتوسع بطولة كأس العالم لتشمل 48 فريقًا يلعبون 104 مباريات، وهذه هي المرة الأولى التي تُقام فيها البطولة عبر ثلاث دول.

ستُلعب 78 من المباريات في الولايات المتحدة، و13 مباراة في كل من المكسيك وكندا، مع احتمال لعب ست مباريات يوميًا.

ستقام بطولة كأس العالم 2026 بين 11 يونيو و19 يوليو حيث المباراة النهائية التي ستجرى في ملعب "ميتلايف" بولاية نيوجيرسي.

قارن إنفانتينو تنظيم كأس العالم بإقامة ثلاث مباريات "سوبر بول" يوميًا لمدة شهر، وهي تحديات لوجستية وأمنية مربكة بالنسبة للحكومات المضيفة.

وستواجه إدارة ترامب لاختبار ثاني على الساحة الرياضية العالمية عام 2028، عندما تُقام دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في كاليفورنيا، وهي المرة الأولى التي تُقام فيها الألعاب في الولايات المتحدة منذ استضافتها في مدينة سولت ليك عام 2002.

وسائل اعلام رياضية توقعت أيضا أن تفوز الولايات المتحدة والمكسيك معًا باستضافة كأس العالم للسيدات في 2031.

استقبال الملايين .. تأشيرات السفر تعقد ذلك

قال رئيس الفيفا جياني إنفانتينو إن فريق العمل الأميركي سيضمن أن يشعر كل الزوار القادمين من جميع أنحاء العالم "بالأمان، بالسعادة، وأننا نقوم بشيء مميز".

وأضاف إنفانتينو "لذا نحن هنا لنخلق أفضل عرض على كوكب الأرض على الإطلاق".

لكن صحيفة "ذا أثلتيك" ذكرت في فبراير أن تعهد ترامب بأن "جميع الرياضيين والمسؤولين والمشجعين المؤهلين من جميع البلدان حول العالم سيتمكنون من دخول الولايات المتحدة دون تمييز" مهدد بعدم الوفاء به، وذلك بسبب المخاوف بشأن أوقات الانتظار للحصول على التأشيرات، ومنع آخرين من الدخول بسبب حظر السفر.

وبالتالي تزداد المخاوف من أن عددًا غير قليل من الأشخاص الذين حصلوا على تذاكر البطولة قد يتم رفض منحهم التأشيرات تمامًا

هل نشهد "لعبا نظيفا" رغم التوترات؟

فرضت إدارة الرئيس ترامب تعريفات جمركية بنسبة 25% على السلع القادمة من كندا والمكسيك، لكنها أعلنت يوم الخميس عن تأجيل لمدة شهر للسلع المتوافقة بموجب اتفاقية التجارة الشمالية الأمريكية بين الدول الثلاث.

تنتهي الاستثناءات الممنوحة لأكبر شريكين تجاريين للولايات المتحدة في 2 أبريل. كما هدد ترامب بفرض نظام عالمي من التعريفات الجمركية المتبادلة على جميع شركاء التجارة الأمريكيين.

عندما أعلن ترامب لأول مرة عن فرض التعريفات على المكسيك وكندا في أوائل فبراير، انتهى به الأمر بتأجيلها لمدة شهر بعد التوصل إلى اتفاقيات مع البلدين للمساعدة في تأمين الحدود الشمالية والجنوبية.

ومع ذلك، استمرت التوترات الناتجة عن الحادث في التأثير على الرياضة خلال بطولة هوكي الجليد التي أُقيمت من 12 إلى 20 فبراير. عندما قام المشجعون في كندا التشويش اثناء عزف النشيد الوطني الأميركي، وقام المشجعون الأميركيون بالمثل اثناء عزف الوطني الكندي، ووقع هذا التشنج قبيل العديد من المباريات.

منذ ذلك الحين، تصاعدت الخطابات العدائية بين البلدين، بما في ذلك في عالم الرياضة.

وشهدت مباريات الدوري الوطني للهوكي (NHL) التي تشمل فرقًا من كندا والولايات المتحدة كثيرًا من التشويش على الأناشيد الوطنية للفريق الزائر قبل المباريات.

احتفال اللاعبين بالفوز على السامبا وضمان التأهل لكأس العالم - رويترز
احتفال اللاعبين بالفوز على السامبا وضمان التأهل لكأس العالم - رويترز

بعد ضمان التأهل إلى مونديال 2026، قدمت الأرجنتين عرضا قويا وسحقت البرازيل برباعية في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم، فجر الأربعاء.

ونجح منتخب التانغو في غياب أسطورته ليونيل ميسي والمهاجم البارز لاوتارو مارتينيز، في السيطرة على المباراة بشكل كامل، وصدارة التصفيات وإبقاء البرازيل رابعة في جدول الترتيب.

وزادت النتيجة من الضغوط على مدرب البرازيل، دوريفال جونيور، على الرغم من فوز داخل الأرض على كولومبيا بهدفين لهدف، الخميس.

وسجل المهاجم خوليان ألفاريز الهدف الأول لأبطال العالم بعد مرور 4 دقائق من المباراة، بعد استقبال كرة من تياغو ألمادا ومراوغة مدافعي البرازيل وتسديد الكرة في الشباك.

لم ينتظر الأرجنتينيون طويلا قبل تسجيل ثاني الأهداف، عبر إنزو فيرنانديز في الدقيقة 12.

ورغم سيطرة التانغو، وقع المدافع كريستيان روميرو في المحظور وسمح لمهاجم البرازيل ماتيوس كونيا بتسجيل هدف التقليص في الدقيقة 26، قبل أن تستعيد الأرجنتين تقدمها بفارق هدفين عن طريق أليكسيس ماك أليستر في الدقيقة 37، بعد تمريرة عرضية من فرنانديز.

وأهدرت الأرجنتين، التي لم تخسر أمام البرازيل في 6 سنوات، عدة فرص لتعزيز تقدمها قبل أن يختتم البديل جوليانو سيميوني التسجيل بتسديدة مذهلة من مسافة قريبة في الدقيقة 71، ليلحق بالبرازيل أثقل هزيمة لها في تصفيات كأس العالم.

المهاجم ألفاريز قال للصحفيين عقب المباراة: "قدمنا مباراة رائعة، وعرضا رائعا للجماهير. هذه نتيجة تاريخية تجعلنا فخورين جدا".

وتابع: "سعيد جدا من أجل الجماهير التي ساعدت الفريق وشاهدتنا ونحن نلعب مباراة رائعة على أرضنا. من الرائع أن نعلم أننا تأهلنا لكأس العالم".

وضمنت الأرجنتين بالفعل مكانها في كأس العالم 2026 بعد التعادل السلبي بين أوروجواي وبوليفيا، الثلاثاء، لتصبح أول فريق من أميركا الجنوبية يتأهل للبطولة التي تستضيفها دول أميركا الشمالية الثلاث (الولايات المتحدة وكندا والمكسيك).

وتتصدر الأرجنتين ترتيب تصفيات أميركا الجنوبية برصيد 31 نقطة من 14 مباراة، بفارق 16 نقطة عن فنزويلا صاحبة المركز السابع، والتي تحتل حاليا المقعد المؤهل للملحق العالمي.

وتحتل البرازيل المركز الرابع برصيد 21 نقطة.