رئيس جنوب السودان(يمين) سلفا كير ورئيس السودان عمر البشير
رئيس جنوب السودان(يمين) سلفا كير ورئيس السودان عمر البشير

أعلن وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين الأربعاء أن أول دفعة من المراقبين تستعد لمراقبة المنطقة العازلة منزوعة السلاح على الحدود بين السودان وجاره جنوب السودان في خطوة ستمنع وصول الدعم للمتمردين عبر الحدود.

وأكد حسين في تصريحات بمطار الخرطوم لدى عودته من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بعد مفاوضات بين السودان وجنوب السودان بوساطة من الاتحاد الافريقي، أن "الآليات التي اتفق عليها الجانبان بدأت تعمل، ووصل المراقبون إلى مدينة كادقلي".

وسيتحقق فريق المراقبة الذي يضم أفرادا من قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام، من انسحاب كل طرف من المنطقة العازلة منزوعة السلاح البالغ عرضها عشرة كيلومترات على كل جانب من الحدود بطول الحدود بين الدولتين.

وأكد الوزير السوداني في الوقت ذاته "استعداد الحكومة السودانية للتحاور مع متمردي الحركة الشعبية (شمال السودان) بشرط أن يكون التفاوض تحت مظلة اتفاق السلام الشامل الموقع عام 2005".

ويعطي هذا الاتفاق منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق المشورة الشعبية لمواطنيها وأن يتم دمج مقاتلي الحركة الشعبية شمال السودان في الجيش والشرطة السودانية.

وقاتل متمردو الحركة الشعبية شمال السودان مع جنوب السودان إبان الحرب الأهلية التي انتهت بتوقيع اتفاق السلام الشامل عام 2005 ، وكان جنوب السودان يقوم بتدريب مقاتلي الحركة ولكنه يشدد على أنه توقف عن ذلك منذ أن اصبح جنوب السودان دولة مستقلة في يوليو/تموز 2011

يذكر أن المباحثات بين السودان وجنوب السودان التي عقدت بوساطة من الاتحاد الافريقي بعد قتال وقع بينهما على حدودهما العام الماضي، قد أفضت إلى اتفاق يقضي بإنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح وحل خلافات اقتصادية أساسية.

ورغم أن رئيسي الدولتين وقعا الاتفاق الأمني والاقتصادي في سبتمبر/أيلول من العام الماضي إلا أنه ظل لشهور دون تنفيذ في ظل إصرار السودان على التأكد من إيقاف جنوب السودان دعمه لمتمردي الحركة الشعبية شمال السودان.

في المقابل يتهم جنوب السودان جاره الشمالي بمساعدة مسلحين يقاتلون حكومته عبر الحدود بين الدولتين.

الجيش أطاح بالبشير عقب احتجاجات شعبية
الجيش أطاح بالبشير عقب احتجاجات شعبية

أعلنت النيابة العامة السودانية الأربعاء إصابة ثلاثة من كبار مساعدي الرئيس السابق عمر البشير الموجودين في السجن، بفيروس كورونا المستجد.

والمسؤولون السابقون الثلاثة هم علي عثمان محمد طه وأحمد محمد هارون وعبد الرحيم محمد حسين الذين تحتجزهم النيابة العامة في سجن كوبر في الخرطوم، مع عشرات من قيادات نظام البشير منذ الإطاحة به في أبريل 2019 بتهم فساد وجرائم أخرى. واثنان منهم ملاحقان بمذكرات توقيف دولية من المحكمة الجنائية الدولية التي تتهمهما مع البشير بجرائم حرب في إقليم دارفور.

وقالت النيابة العامة في بيان إن المتهم أحمد محمد هارون خضع لفحصين طبيين للكشف عن الفيروس، كانت نتيجتهما إيجابية"، و"بتاريخ 29 أبريل 2020 تم نقله الى مركز يونيفرسال للعزل (في شمال الخرطوم) وما زال هناك".

وتأكدت إصابة "المتهم عبد الرحيم محمد حسين بعد أخذ عينة منه بالسجن بواسطة إدارة الوبائيات بتاريخ 20 مايو 2020"، وهو في المستشفى في أم درمان، بحسب البيان.

وفي اليوم عينه، تم فحص علي عثمان محمد طه وجاءت النتيجة إيجابية، و"تم تحويله إلى مركز عزل" في وسط الخرطوم.
وأكدت النيابة أن عددا من المحتجزين رفضوا الخضوع للفحص من دون أن تحدد عددهم.

وسجل السودان 4146 إصابة بفيروس كورونا من بينها 184 وفاة وذلك منذ منتصف مارس.

وشغل طه منصب نائب البشير منذ عام 1998 وحتى 2013. وقبل ذلك كان يشغل منصب وزير الخارجية.

وتقلد حسين مناصب وزير الدفاع ووزير الداخلية ووزير رئاسة الجمهورية. وقبل الإطاحة بالبشير، كان واليا على العاصمة الخرطوم.

وعمل هارون وزير دولة بالداخلية والعدل ووزيرا للشؤون الإنسانية وكان واليا على ولاية جنوب كردفان المضطربة منذ عام 2011، ثم واليا على شمال كردفان.

وقبل سقوط حكم البشير، كان يشغل منصب مساعد رئيس الجمهورية ونائب البشير في حزب المؤتمر الوطني.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 2008 و2010 مذكرات اعتقال بحق أحمد هارون وعبد الرحيم حسين بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أثناء النزاع في دارفور في غرب البلاد.

واندلع النزاع في دارفور عام 2003 عندما حملت السلاح مجموعات تنتمي الى أقليات إفريقية ضد حكومة البشير رفضا لتهميش الإقليم سياسيا واقتصاديا.

ووفق الأمم المتحدة، قتل جراء النزاع 300 ألف شخص وشرد 2,5 مليون
من منازلهم.

وأطاح الجيش بالبشير في 11 أبريل 2019 بعد أشهر من الاحتجاجات الشعبية في الشارع.

وتسلمت حكومة سودانية مؤلفة من عسكريين ومدنيين الحكم في صيف 2019 لفترة انتقالية من ثلاث سنوات.