طالبت الخرطوم وجوبا في وقت متأخر الاثنين من الدول الإفريقية الإسراع في تقديم اقتراحات لمساعدة البلدين على التوصل إلى حل حول حركة النفط.
ويأتي الإعلان بعد يومين من المحادثات في الخرطوم بين نائب رئيس جنوب السودان ريك ماشار ووفد من حكومة الجنوب ونظرائهم في السودان.
وصرح مسؤولون أفارقة بأن كبير المفاوضين ثابو مبيكي قدم "اقتراحات عاجلة" للجانبين اللذين أعلنا قبولهما لهذه الاقتراحات وطلبا من الوساطة الافريقية تطبيقها على الفور.
وذكر البلدان أن وفديهما سيباشران تطبيق آلية لحل النزاعات تم الاتفاق عليها في أبريل/نيسان الماضي.
يذكر أن رئيس السودان عمر البشير كان قد أصدر في الثامن من يونيو/حزيران أمرا بإغلاق الأنبوب الذي ينقل النفط من جنوب السودان.
وبرر البشير قراره بأن الخرطوم لن تسمح "باستخدام عائدات النفط لدعم المتمردين المناوئين للسودان".
وينفي جنوب السودان تقديم أي دعم للمقاتلين على الحدود، واتهم في المقابل الخرطوم بدعم المتمردين على أراضيه.
يشار إلى أن صندوق النقد الدولي قال في مايو/أيار الماضي إن الاقتصاد السوداني قد يسجل نحو 380 مليون يورو من الأرباح هذه السنة وأكثر من مليار يورو في 2014 إذا ما تم التوصل إلى اتفاق حول النفط.
أعلن الجيش السوداني في بيان الجمعة السيطرة الكاملة على القصر الرئاسي في وسط الخرطوم، في ما سيكون أحد المكاسب الكبيرة في الصراع المستمر منذ عامين مع قوات الدعم السريع الذي يهدد بتقسيم البلاد.
ومُني الجيش بانتكاسات لفترة طويلة لكنه حقق مكاسب في الآونة الأخيرة واستعاد أراضي في وسط البلاد من القوات شبه العسكرية.
الجيش السوداني يدلي ببيان على التلفزيون، بعد السيطرة على القصر الرئاسي
في غضون ذلك، عززت قوات الدعم السريع سيطرتها في الغرب مما يدفع البلاد نحو تقسيم فعلي.
وتعمل قوات الدعم السريع على تشكيل حكومة موازية في المناطق التي تسيطر عليها، رغم أن من المتوقع ألا تحظى باعتراف دولي واسع.
وبعد ساعات، قالت قوات الدعم السريع إنها موجودة في محيط القصر الرئاسي وإنها شنت هجوما أسفر عن مقتل العشرات من جنود الجيش في داخله.
وقالت في بيان "نؤكد أن معركة القصر الجمهوري لم تنته بعد، وأن قواتنا الباسلة ما زالت موجودة في محيط المنطقة، تقاتل بكل شجاعة وإصرار من أجل تحرير جميع المواقع التي احتلها دواعش الحركة الإسلامية وصولا إلى تحرير كامل الوطن".
وأضافت أن أفرادها "نفذوا عملية عسكرية خاطفة استهدفت تجمعا لدواعش الحركة الإسلامية داخل القصر الجمهوري ومقتل أكثر من 89 من عناصر العدو وتدمير آليات عسكرية مختلفة".
وذكرت مصادر عسكرية أن مقاتلي الدعم السريع على بعد نحو 400 متر. وأضافت أن قوات الجيش تعرضت لهجوم بطائرة مُسيرة قتل عددا من الجنود بالإضافة إلى ثلاثة مراسلين من التلفزيون الرسمي.
ونقلت وكالة السودان للأنباء عن رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبدالفتاح البرهان قوله إن هذه المعركة ماضية ولن تتوقف، وأضاف "لن نتراجع ولن نتأخر، وسنقف مع المواطن حتى النهاية".
كانت قوات الدعم السريع قد سيطرت سريعا على القصر الرئاسي في الخرطوم، إلى جانب بقية المدينة، بعد اندلاع الحرب في أبريل نيسان 2023 بسبب خلافات حول اندماج القوة شبه العسكرية في الجيش.
ونشر الجيش مقاطع مصورة تظهر جنوده يكبرون ويهللون داخل القصر الذي تحطمت نوافذه الزجاجية وغطت جدرانه ثقوب الرصاص.
ورحب عدد كبير من السودانيين بالأنباء حول سيطرة الجيش على القصر الرئاسي.
وقالت قوات الدعم السريع في وقت متأخر من أمس الخميس إنها انتزعت السيطرة على قاعدة رئيسية من الجيش في شمال دارفور، وهي منطقة تقع بغرب البلاد.
وأدى الصراع إلى ما تصفه الأمم المتحدة بأكبر أزمة إنسانية في العالم، إذ تسبب في مجاعة في عدة مناطق وانتشار أمراض في أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 50 مليون نسمة.
ووجهت اتهامات لكلا الجانبين بارتكاب جرائم حرب، كما وُجهت أيضا اتهامات لقوات الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية. وينفي الطرفان هذه الاتهامات.