الجيش السوداني يستعيد السيطرة على بلدة بولاية جنوب كردفان، أرشيف
الجيش السوداني يستعيد السيطرة على بلدة بولاية جنوب كردفان، أرشيف

أفادت مصادر حكومية سودانية وأخرى متمردة أن معارك جرت بين القوات الحكومية ومتمردين في ولاية النيل الأزرق جنوبي السودان نهاية الأسبوع الماضي وتسببت في سقوط عدد كبير من القتلى.

وقال الفرع الشمالي للحركة الشعبية لتحرير السودان في بيان له إن قواته سيطرت نهاية الأسبوع على معسكرين للجيش السوداني في منطقة غيسان المتاخمة لأثيوبيا.

وأضاف البيان أن معارك عنيفة جرت مع القوات الحكومية أسفرت عن "مقتل الكثيرين في صفوف القوات الحكومية فضلا عن تدمير قافلة حكومية" مشيرا إلى أن المتمردين تكبدوا في المعارك أربعة قتلى.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية من جهتها عن المتحدث باسم الجيش السوداني صوارمي خالد سعد أن الجيش "حرر بلدة في غيسان وقتل عددا من المتمردين".

وتتصارع الحركة الشعبية والقوات الحكومية منذ حوالى عامين في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان حيث ادت المواجهات هناك إلى نزوح أكثر من مليون شخص بحسب إحصائيات الأمم المتحدة.

وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال متحالفة مع المتمردين الجنوبيين السابقين في الحركة الشعبية لتحرير السودان الذين يحكمون جنوب السودان حاليا، في أثناء الحرب الأهلية (1983-2005)، علما بأن الجنوب قد انفصل وبات دولة مستقلة في يوليو/تموز 2011.

وتتهم الخرطوم حكومة جنوب السودان بمواصلة دعم المتمردين وتهددها بإغلاق الأنبوب النفطي الذي ينقل نفط جنوب السودان إلى السودان في 6 سبتمبر/أيلول المقبل.

الإفراج عن محتجزين

من جهة أخرى، أكدت الشركة المالكة لمروحية محتجزة لدى حركة تحرير السودان جناح مني مناوي المتمردة في دارفور الأربعاء أن طاقم الطائرة المحتجز منذ مطلع أغسطس/آب الجاري والذي يضم أوكرانيين اثنين وسودانيا، قد أفرج عنه.

وكان المتحدث باسم البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي لحفظ السلام في دارفور قال في وقت سابق إن مروحية من طراز ام-8 متعاقدة مع البعثة لنقل مساعدات ولا تحمل العلامة الرسمية للأمم المتحدة، احتجزت من قبل حركة مناوي بعد هبوطها نتيجة صعوبات فنية.

وقالت البعثة يوم الأربعاء إنه ليست لديها معلومات عن إطلاق سراح الطاقم.

الجلسة العلنية لمحكمة العدل الدولية للنظر في دفوعات كل من السودان والإمارات
الجلسة العلنية لمحكمة العدل الدولية للنظر في دفوعات كل من السودان والإمارات

اختتمت الخميس الجلسات العلنية في محكمة العدل الدولية في لاهاي، والتي عقدت للنظر في طلب إصدار تدابير مؤقتة قدمته جمهورية السودان ضد دولة الإمارات في القضية المتعلقة بتطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في السودان.

وخلال الجلسة، قدم كل من السودان والإمارات دفوعاتهما أمام المحكمة، حيث طلب وفد السودان اتخاذ تدابير مؤقتة لضمان الالتزام باتفاقية منع الإبادة الجماعية، سيما فيما يتعلق بحماية جماعة المساليت في السودان.

ومن بين الطلبات الأخرى، إلزام الإمارات باتخاذ تدابير لمنع ارتكاب أفعال الإبادة الجماعية ضد هذه الجماعة، مثل القتل والتسبب في أذى جسدي أو نفسي، وكذلك فرض تدابير تمنع ولادة أفراد الجماعة.

الوفد السوداني طلب أيضا أن تمتنع الإمارات "عن أي سلوك يُشكّل تواطؤاً في ارتكاب أي من الأفعال المذكورة، سواء من قبل وحدات مسلحة غير نظامية، أو من قبل أي منظمات أو أفراد".

كما طالب السودان بأن تقدم الإمارات تقريراً إلى المحكمة عن الإجراءات المتخذة لتنفيذ هذه التدابير خلال شهر من إصدار القرار، على أن يتبع ذلك تقديم تقارير دورية كل ستة أشهر، إلى حين صدور قرار نهائي في القضية من قبل المحكمة.

من جانبها، طلبت دولة الإمارات العربية المتحدة من المحكمة رفض طلب السودان بشأن التدابير المؤقتة، ودعت إلى شطب القضية من جدول أعمال المحكمة بشكل كامل.

ترأس وفد السودان وزير العدل معاوية عثمان محمد خير، بينما ترأست وفد دولة الإمارات العربية المتحدة، سفيرة دولة الأمارات لدى هولندا أميرة الهفيتي.

وبعد اختتام عرض الدفوعات، ستبدأ المحكمة في مداولاتها، ومن المتوقع أن تصدر قراراً في جلسة علنية في وقت لاحق، حيث سيتم الإعلان عن موعد الجلسة العلنية فور تحديده.