سوداني يمر أمام سيارة محترقة قرب بنك في الخرطوم
سوداني يمر أمام سيارة محترقة قرب بنك في الخرطوم

أفاد مراسل "الحرة" في الخرطوم أن حصيلة القتلى في السودان ارتفعت إلى 40 قتيلا سقطوا خلال مواجهات وتظاهرات احتجاج على رفع أسعار الوقود، تواصلت الخميس لليوم الرابع على التوالي، وأصيب خلالها أيضا عشرات المتظاهرين بجروح.

وقالت جهات في المعارضة السودانية، من جانبها، إن 141 شخصا قتلوا في تلك الاحتجاجات. ومنعت السلطات أحزاب المعارضة من الاجتماع في أم درمان.

وخرجت تظاهرات الخميس في عدة مدن سودانية لا سيما في العاصمة الخرطوم، حيث تظاهر الآلاف، وسط انتشار كثيف للقوى الأمنية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان قولهم إن نحو ثلاثة آلاف متظاهر ساروا في حي الإنقاذ في الخرطوم، مرددين شعارات من بينها المطالبة بإسقاط النظام.

وأحرق المتظاهرون إطارات السيارات لقطع الطرق، ورشقوا السيارات بالحجارة، في حين حاولت الشرطة تفريقهم بالقنابل المسيلة للدموع، والرصاص المطاطي.

الحزب الحاكم: مجرمون يخربون الممتلكات العامة

ووصف القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم ربيع عبد العاطي الاحتجاجات التي شهدتها البلاد بأنها ذات طابع سياسي.

وقال في مقابلة مع "راديو سوا" إن التظاهرات "ليست سلمية" وإن "مجرمين يحرقون ويخربون الممتلكات العامة" وإن ذلك "لا علاقة له من قريب أو بعد برفع الدعم عن الأسعار".

استمع إلى تصريحات القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم ربيع عبد العاطي:   

​​
وأكد المتحدث الرسمي باسم الحزب الشيوعي السوداني يوسف حسين، من جانبه، أن الاحتجاجات الشعبية ناجمة عن الضائقة الاقتصادية.

  واتهم حسين الحكومة السودانية خلال حديث لـ"راديو سوا" بـ"تخريب القطاع العام" وإتاحة المجال لـ"فلتان الأسعار".

استمع إلى تصريحات المتحدث الرسمي باسم الحزب الشيوعي السوداني يوسف حسين:

​​
في سياق ذي صلة، نفت وزارة الخارجية السودانية  أن يكون الرئيس عمر حسن البشير قرر عدم حضور دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة، موضحة أن طلب التأشيرة لا يزال لدى السفارة الأميركية.

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
عناصر من الجيش السوداني (أرشيف)

أكدت مصادر رسمية في مقتل ثلاثة من أفراد طاقم تلفزيون السودان الحكومي، إضافة إلى نقيب في الإعلام العسكري، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع صباح اليوم الجمعة، استهدف محيط القصر الجمهوري في العاصمة الخرطوم.

وبحسب ما أفاد به مراسل "الحرة" ، فإن الضحايا هم مخرج ومصور وسائق من طاقم التلفزيون كانوا قد وصلوا إلى الموقع لتغطية حدث استعادة الجيش السوداني السيطرة على القصر الجمهوري، قبل أن يتم استهدافهم بطائرة مسيرة "انتحارية".

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من عناصر الجيش السوداني، وسط استمرار الاشتباكات المتقطعة في محيط القصر.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس من النزاع القائم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي دخل شهره الـ11، في ظل تحذيرات متكررة من منظمات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد، خاصة في العاصمة الخرطوم ودارفور.

ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن الهجوم، في حين لم تعلن السلطات السودانية تفاصيل إضافية عن الحصيلة الكاملة للضحايا أو طبيعة الرد العسكري.