سودانيون يشعيون قتيلا سقط في الاحتجاجات الأخيرة
سودانيون يشعيون قتيلا سقط في الاحتجاجات الأخيرة

أكدت الحكومة السودانية اعتقال 700 شخص في أسبوع شهد أسوأ اضطرابات في وسط السودان منذ سنوات مع استمرار الاحتجاجات المناهضة للرئيس عمر حسن البشير.

وخلال مؤتمر صحافي دعت إليه الحكومة لعرض روايتها للأحداث المستمرة منذ أسبوع، قال وزير الداخلية إبراهيم محمود حامد إن 34 شخصا لقوا حتفهم، لكن نشطاء حقوق الإنسان السودانيين وبعض الدبلوماسيين يقدرون عدد القتلى بما يقرب من 150.

وأضاف حامد أن الشرطة لم تستخدم الذخيرة الحية ضد المحتجين الذين قال إنهم هاجموا أكثر من 40 محطة وقود و13 حافلة وعدة مبان حكومية.

وقال إن هذه الافعال لا علاقة لها بأي احتجاج وإن هناك دلائل على تورط متمردين من مناطق أخرى بالسودان.

البشير: القرار اتخذ لتفادي انهيار الاقتصاد

وقال الرئيس السوداني عمر البشير، من جهته، الثلاثاء إن قرار رفع الدعم عن الوقود الذي دفع آلافا من السودانيين إلى التظاهر احتجاجا، اتخذ "لتفادي انهيار الاقتصاد"، وذلك حسب ما نقلت عنه وكالة الانباء السودانية الرسمية.

وقال البشير في أول تصريح له منذ اندلاع التظاهرات قبل تسعة أيام إن "الإجراءات الاقتصادية الأخيرة جاءت لتفادي انهيار الاقتصاد بعد زيادة التضخم واختلال سعر الصرف".

ولاقت تصريحات البشير جدلا على صفحات التواصل الاجتماعي ومنها موقع تويتر الذي حفل بتغريدات عديدة حول التصريحات:
​​
​​​​
​​ 
​​
إدانة فرنسية

ودانت فرنسا الثلاثاء قمع السلطات السودانية للتظاهرات المناهضة للحكومة و"الاعتقالات التعسفية والرقابة على وسائل الإعلام".

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو في لقاء مع الصحافيين إن بلاده تدين الطريقة غير المتناسبة التي تصدت بها الخرطوم للتظاهرات الشعبية الجارية وخصوصا في الخرطوم، والاعتقالات التعسفية والرقابة على وسائل الإعلام" مشيرا إلى "مئات الاعتقالات".

وأضاف أن باريس "تدعو السلطات السودانية إلى إطلاق حوار مع جميع القوى السياسية لإيجاد طريق إلى الديموقراطية ومن ثم إلى الاستقرار" مذكرا بأن حق التظاهر "حق أساسي".

تواصل المظاهرات

ويأتي ذلك فيما تتواصل المظاهرات المناوئة للحكومة في السودان احتجاجا على قرار برفع الدعم عن أسعار الوقود.

وأعلن رئيس جامعة الأحفاد للبنات في الخرطوم أن طالبات هذه الجامعة تظاهرن الثلاثاء لليوم الثاني على التوالي ضد الحكومة السودانية.

وقال قاسم بدري رئيس هذه الجامعة "شارك في التظاهرة نحو مئة طالبة وهي كانت أصغر من تظاهرة الاثنين".

اتهام المعارضة باستغلال الظرف السياسي

لكن محللين سياسيين اتهموا المعارضة باستغلال الظروف السياسية لتحقيق مصالحهم.

وقال المحلل السياسي السوداني حسن الساعوري في حديثه مع "راديو سوا" إن المعارضة لم تكن على مستوى الحدث، وإنها حاولت استغلال الظرف السياسي لتحقيق مصالحها فضلا عن أنها عجزت عن قيادة الرأي العام:
​​
​​
وشدد الساعوري على أنه لا يمكن تسوية الأزمة الراهنة بالحل الأمني لكن الحكومة مصممة على المضي قدما في قراراتها الخاصة برفع الدعم نظرا لالتزاماتها أمام المؤسسات المالية الدولية:
 ​​
​​

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
عناصر من الجيش السوداني (أرشيف)

أكدت مصادر رسمية في مقتل ثلاثة من أفراد طاقم تلفزيون السودان الحكومي، إضافة إلى نقيب في الإعلام العسكري، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع صباح اليوم الجمعة، استهدف محيط القصر الجمهوري في العاصمة الخرطوم.

وبحسب ما أفاد به مراسل "الحرة" ، فإن الضحايا هم مخرج ومصور وسائق من طاقم التلفزيون كانوا قد وصلوا إلى الموقع لتغطية حدث استعادة الجيش السوداني السيطرة على القصر الجمهوري، قبل أن يتم استهدافهم بطائرة مسيرة "انتحارية".

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من عناصر الجيش السوداني، وسط استمرار الاشتباكات المتقطعة في محيط القصر.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس من النزاع القائم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي دخل شهره الـ11، في ظل تحذيرات متكررة من منظمات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد، خاصة في العاصمة الخرطوم ودارفور.

ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن الهجوم، في حين لم تعلن السلطات السودانية تفاصيل إضافية عن الحصيلة الكاملة للضحايا أو طبيعة الرد العسكري.