مظاهرات في السودان
مظاهرات في السودان-أرشيف

دعا حزب الأمة المعارض في السودان إلى التظاهر الثلاثاء في ظل استمرار الحركة الاحتجاجية التي أثارها قرار السلطات إلغاء الدعم عن المحروقات، وأسفرت عن مقتل 34 شخصا واعتقال 700 آخرين.

كذلك، أبدى حزب المؤتمر الشعبي المعارض دعمه للاحتجاجات الشعبية ضد الحكومة.

وطالب السياسي في الحزب كمال عمر الأمين في اتصال مع "راديو سوا"، حكومة الرئيس عمر البشير بالرحيل.

وقال الأمين إن الوضع في السودان دخل مرحلة "الثورة على النظام" وليس مجرد الاحتجاج على الوضع الاقتصادي فقط، مطالبا بتشكيل حكومة انتقالية في البلاد.

المؤتمر الوطني: الحكومة تضمن حق التظاهر

وفي المقابل، قال القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم ربيع عبد العاطي في اتصال مع "راديو سوا"، إن الحكومة السودانية لا تمانع في التداول السلمي للسلطة ولكن من خلال صناديق الاقتراع وليس عبر اللجوء إلى العنف، حسب تعبيره.

​​
وأضاف أن الحكومة تضمن حق التظاهر السلمي، لكنها ترفض ما وصفه بالتخريب.

​​
اتهامات حكومية للمعارضة

واتهمت الحكومة السودانية المعارضين بالتلاعب بصور التظاهرات التي يشهدها السودان احتجاجا على زيادة أسعار المحروقات، وأكدت أن بعض هذه الصور التي ظهر فيها قتلى ليست من السودان بل من دولة مجاورة.

وأمام الرقابة الحكومية المشددة على وسائل الإعلام، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي الكثير من الصور التي تظهر قمع السلطات للمتظاهرين.

إلا أن وزير الداخلية السوداني إبراهيم محمود حامد قال في مؤتمر صحافي إن "معظم الصور المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي هي من مصر".

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
عناصر من الجيش السوداني (أرشيف)

أكدت مصادر رسمية في مقتل ثلاثة من أفراد طاقم تلفزيون السودان الحكومي، إضافة إلى نقيب في الإعلام العسكري، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع صباح اليوم الجمعة، استهدف محيط القصر الجمهوري في العاصمة الخرطوم.

وبحسب ما أفاد به مراسل "الحرة" ، فإن الضحايا هم مخرج ومصور وسائق من طاقم التلفزيون كانوا قد وصلوا إلى الموقع لتغطية حدث استعادة الجيش السوداني السيطرة على القصر الجمهوري، قبل أن يتم استهدافهم بطائرة مسيرة "انتحارية".

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من عناصر الجيش السوداني، وسط استمرار الاشتباكات المتقطعة في محيط القصر.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس من النزاع القائم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي دخل شهره الـ11، في ظل تحذيرات متكررة من منظمات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد، خاصة في العاصمة الخرطوم ودارفور.

ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن الهجوم، في حين لم تعلن السلطات السودانية تفاصيل إضافية عن الحصيلة الكاملة للضحايا أو طبيعة الرد العسكري.