محكمة الحاج يوسف
محكمة الحاج يوسف

برأ قاض سوداني الأحد 19 شخصا يحاكمون في أعمال عنف مرتبطة بالتظاهرات الأخيرة التي شهدها السودان احتجاجا على رفع أسعار الوقود، وفق ما أفاد محام.

وقال معتصم الحاج أحد محامي مجموعة من 35 شخصا بدأت محاكمتهم الخميس أمام محكمة الحاج يوسف بشرق الخرطوم، إن القاضي "لم يجد أدلة" ضد 19 متهما ينتمون إلى هذه المجموعة.

وأوضح المحامي أن محاكمة المتهمين الـ16 الآخرين ستتواصل الإثنين.

واتهم هؤلاء خصوصا بـ "التهريب والإزعاج العام" ويواجهون أحكاما بالسجن تتراوح بين ثلاثة وسبعة أعوام.

وتحدثت السلطات السودانية عن اعتقال 700 "مجرم" إثر التظاهرات التي تحول بعضها إلى مواجهات دامية مع قوات الأمن السودانية، وذلك احتجاجا على رفع أسعار الوقود بنسبة ستين في المئة.

لكن منظمة العفو الدولية أعلنت أن عدد المعتقلين أكبر بكثير و"كل المؤشرات تظهر أن الأشخاص استهدفوا لأنهم أفراد في مجموعات معارضة أو ناشطون".

وقالت المنظمة التي مقرها في لندن إن أكثر من مائتي شخص قتلوا خلال التظاهرات، تبين أن عددا كبيرا منهم أصيبوا بالرصاص في الرأس أو الصدر.

ومن جهتها، تحدثت السلطات عن سقوط 34 قتيلا، وأرجعت تدخل قوات الأمن إلى قيام متظاهرين بمهاجمة محطات وقود ومراكز للشرطة.

وتراجعت هذا الأسبوع حدة التظاهرات التي اقتصرت على تجمعات محدودة.

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
عناصر من الجيش السوداني (أرشيف)

أكدت مصادر رسمية في مقتل ثلاثة من أفراد طاقم تلفزيون السودان الحكومي، إضافة إلى نقيب في الإعلام العسكري، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع صباح اليوم الجمعة، استهدف محيط القصر الجمهوري في العاصمة الخرطوم.

وبحسب ما أفاد به مراسل "الحرة" ، فإن الضحايا هم مخرج ومصور وسائق من طاقم التلفزيون كانوا قد وصلوا إلى الموقع لتغطية حدث استعادة الجيش السوداني السيطرة على القصر الجمهوري، قبل أن يتم استهدافهم بطائرة مسيرة "انتحارية".

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من عناصر الجيش السوداني، وسط استمرار الاشتباكات المتقطعة في محيط القصر.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس من النزاع القائم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي دخل شهره الـ11، في ظل تحذيرات متكررة من منظمات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد، خاصة في العاصمة الخرطوم ودارفور.

ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن الهجوم، في حين لم تعلن السلطات السودانية تفاصيل إضافية عن الحصيلة الكاملة للضحايا أو طبيعة الرد العسكري.