احتفالية لتحويل مياه النيل الأزرق لبناء سد النهضة الاثيوبي
سد النهضة الإثيوبي

وقع قادة مصر والسودان وإثيوبيا الاثنين في الخرطوم على وثيقة إعلان المبادئ التي تتعلق بسد النهضة الإثيوبي.

ولم ترد بعد أية تفاصيل بخصوص محتوى الوثيقة التي ستتيح الاستفادة من مياه النيل والتغلب على التداعيات التي تؤثر في دولتي المصب (السودان ومصر) جراء بناء السد.

وأعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال كلمته في جلسة التوقيع عن تطلعه إلى مستقبل "واعد" بعد التوقيع على الوثيقة.

وشدد رئيس الوزراء الإثيوبي هيلا ميريام ديسالين من جانبه على أن التعاون بين بلاده ومصر والسودان هو السبيل لتلبية مطالب شعوب هذه الدول.

وقال الرئيس السوداني عمر البشير، من جانبه، إن بلاده تؤمن بضرورة التعاون بين دول حوض النيل وإنها وضعت في أولوية سياستها تنمية التعاون المشترك بين دول المنطقة.

وأوضح رئيس وحدة دراسات دول حوض النيل في مؤسسة الأهرام هاني رسلان في حديث لـ"راديو سوا" بعض النقاط التي تتضمنها الوثيقة:

​​

ومن المقرر أن يغادر السيسي مساء الاثنين الخرطوم متوجها إلى إثيوبيا في زيارة تستغرق يومين، يجري خلالها محادثات مع كبار المسؤولين هناك.

(آخر تحديث 01:30 ت غ)

تستضيف العاصمة السودانية الخرطوم الاثنين قمة ثلاثية لرؤساء دول مصر والسودان وإثيوبيا، لتوقيع اتفاقية إعلان المبادئ بشأن سد النهضة الإثيوبي.

وتأتي هذه القمة تتويجا لاجتماع استضافته الخرطوم الأسبوع الماضي وضم وزراء الخارجية والموارد المائية لدول حوض النيل الشرقي الثلاث (السودان ومصر وإثيوبيا)، تم خلاله وضع وثيقة مشتركة للاستفادة من مياه النيل الشرقي وسد النهضة والتغلب على التداعيات التي تؤثر في دولتي المصب (السودان ومصر).

وحسب مراقبين، فإن هذه الوثيقة التي لم يكشف عن فحواها، لم تخرج بعد في صيغتها النهائية.

في هذا السياق، قال وزير الري المصري حسام مغازي الأحد، إن خبراء الدول الثلاث لا يزالون على اتصال دائم لإتمام الصيغة النهائية للوثيقة خلال الساعات المقبلة.

وتوقع الخبير المصري في جيولوجيا المياه مغاوري شحاتة، أن تخرج قمة الاثنين باتفاق "يعترف بحق أديس أبابا في بناء سد النهضة مقابل التزامات أخرى".

وشدد شحاتة في حوار مع "راديو سوا"، على أن أي اعتراف بالسد الإثيوبي سيمنحه شرعية قانونية ودولية قد تزيد تعقيد الموقف المصري. غير أن وزير الري المصري، أكد أن أديس أبابا ستلتزم بوثيقة المبادئ و "أن كلام المسؤولين الإثيوبيين مطمئن". 

وكانت إثيوبيا قد بدأت عام 2013 مشروعا لبناء سد على نهر النيل الأزرق الذي يمد مصر بأكثر من 80 في المئة من حصتها في النهر. 

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" في القاهرة محمد موسى:

​​المصدر: راديو سوا/ وكالات

تم نشر قوة مشتركة لحفظ السلام مع الاتحاد الافريقي منذ العام 2007 في دارفور بغرب السودان.
تم نشر قوة مشتركة لحفظ السلام مع الاتحاد الافريقي منذ العام 2007 في دارفور بغرب السودان.

أجمع مجلس الأمن الدولي الأربعاء على قرارين نص أحدهما على تشكيل بعثة سياسية في الخرطوم، مهمتها دعم المرحلة الانتقالية في السودان، بينما نص الثاني على تمديد مهمة قوة حفظ السلام في دارفور، والمؤلفة من حوالى ثمانية آلاف جندي لغاية نهاية العام على الأقل، بحسب ما أفاد دبلوماسيون.

والقرار الذي قضى بتشكيل البعثة السياسية الجديدة أعدّت مسودته كل من ألمانيا وبريطانيا واعتمده مجلس الأمن بإجماع أعضائه الخمسة عشر.

وينص القرار الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس على أن مجلس الأمن "يقرر، حال اعتماد هذا القرار، إنشاء بعثة أممية متكاملة للمساعدة في المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس) لفترة أولية مدتها 12 شهرا".

ويطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يعين سريعا مبعوثا لرئاسة هذه البعثة الجديدة.

ومنذ أطاح الجيش السوداني بالرئيس عمر البشير في أبريل 2019 إثر انتفاضة شعبية غير مسبوقة استمرت أشهرا وتخللتها عمليات قمع عنيفة، دخل السودان مرحلة انتقال سياسي. ومنذ أغسطس 2019، يحكم البلاد مجلس سيادي مختلط من مدنيين وعسكريين وحكومة من المدنيين لفترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات.

وعلى غرار النص الأول، صاغت مسودة القرار الثاني المتعلق ببعثة الأمم المتحدة في دارفور برلين ولندن.

وينص هذا القرار الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه على "تمديد تفويض بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (...) حتى 31 ديسمبر 2020". كما يقضي بـ "إبقاء عديد البعثة من عسكريين وشرطيين، لغاية ذلك التاريخ على حاله".

المدنيون أول المستهدفين

وكانت الأمم المتحدة قد دعت إلى جانب الاتحاد الأفريقي في تقرير مشترك في مارس الماضي إلى أن تحل بعثة سياسية محل قوة حفظ السلام في دارفور في نهاية أكتوبر، بعد انسحاب تدريجي للجنود حتى ذلك الموعد.

وأثار هذا الاحتمال الذي تدعمه روسيا والصين ودول أفريقية قلق الأوروبيين والمنظمات غير الحكومية من أن يفقد المدنيون كل حماية في مواجهة أعمال العنف.

وتؤمن هذه الحماية حاليا نحو 7800 من جنود حفظ السلام في القوة التابعة للأمم المتحدة "يوناميد".

وقال التقرير المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي "في دارفور تراجع العنف بين المجموعات المتمردة لكن الأسباب العميقة للنزاع لا تزال قائمة وهذا ما يؤجج الخلافات بين المجموعات" السكانية.

وحول حماية المدنيين، قال النص إن "هذه المسؤولية تقع على عاتق السودان"، مشيرة إلى "دعم استشاري" للبعثة السياسية التي أنشئت في الخرطوم ومهمتها مواكبة السلطة الجديدة في السودان.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، قالت جيهان هنري المسؤولة في منظمة هيومن رايتس ووتش إن "إبقاء المجلس على قواته في دارفور حتى نهاية العام الجاري نبأ سار لكن ماذا سيحدث بعد ذلك؟". وأضافت "يجب أن نواصل الاهتمام بالمدنيين هناك وهم أول الذين يتم استهدافهم في الهجمات".

وتم نشر قوة مشتركة لحفظ السلام مع الاتحاد الافريقي منذ العام 2007 في دارفور بغرب السودان. وقد بلغ عديد قوات حفظ السلام 16 ألفا. 

وتقول الأمم المتحدة إن الصراع في دارفور بين القوات السودانية ومتمردي الأقليات العرقية الذين يعتبرون أنفسهم مهمشين من قبل الحكومة المركزية أسفر منذ 2003 عن مقتل نحو 300 ألف شخص ونزوح أكثر من 2.5 مليون آخرين.